مدير الـ’سي آي ايه’: بن لادن حي لكنه معزول عن إدارة عمليات القاعدة’لندن ـ ‘القدس العربي’: أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ‘سي آي إيه’ مايكل هايدن أن زعيم تنظيم ‘القاعدة’ أسامة بن لادن على قيد الحياة، لكنه معزول عن تنظيمه ويبذل جهداً كبيراً للحفاظ على أمنه، مشيراً الى أن أجهزة الاستخبارات الامريكية أحبطت هجوماً كان ليوازي بضخامته هجمات 11 أيلول (سبتمبر)2001. وقال في مؤتمر صحافي في واشنطن الخميس ان بن لادن ‘يكرس كل طاقاته للبقاء حياً، ويبدو أنه معزول بشكل كبير عن إدارة العمليات اليومية للتنظيم’. وأشار الى أن ‘القاعدة’ عانت في السنوات الأخيرة من ‘نكسات جدية، لكن التنظيم عدو حازم لا يشبه اياً من الأعداء الذين واجهتهم أمتنا’، لافتاً الى ان ‘مقتل ستة قياديين في التنظيم على الأقل في باكستان أخل بتوازن هذه الحركة الإرهابية’.ولم يعط هايدن تفاصيل عن العملية التي أحبطتها اجهزة الاستخبارات. غير أن شبكة ‘آي بي سي’ الإخبارية نسبت الى مسؤول كبير أن المقصود بكلام هايدن هو كشف مؤامرة تفجير طائرات بقنابل المتفجرات السائلة في لندن عام 2006. أضاف’ السؤال المطروح هو هل أن الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري قادر على الحفاظ على وحدة الصف؟ (…) في الحقيقة لا نعرف ماذا سيحصل اذا قتل بن لادن او قبض عليه. لكنني متأكد أنه مهما حدث، فذلك يصب في مصلحتنا’.يذكر أن مستشاري الرئيس الامريكي المنتخب باراك أوباما أعلنوا أن الأخير يرغب في إعادة إطلاق جهود البحث عن بن لادن.وفي تصريحات تعكس تغير المزاج السياسي الامريكي خرج مدير وكالة الاستخبارات الامريكية مايكل هايدن قائلا ان العراق لم يعد مركز ما اطلق عليه الرئيس الامريكي جورج بوش، الحرب على الارهاب. وقال ان قادة القاعدة لم يعودوا ينظرون للعراق على انه الساحة الرئيسية للجهاد، فيما تراجع تدفق المال والسلاح للعراق بشكل كبير. ولكنه اكد على ان القاعدة وخطرها على امريكا لم يتراجعا حيث ما زالت مصممة وهي عدو قادر على التكيف. وقال انه في حالة حدوث هجمات كبيرة على امريكا فانها ستحمل بالتأكيد بصمات القاعدة. واكد ان الحرب لم تنته، مع انه اشار الى ان الدبلوماسية وفرض القانون لهما دورهما. واكد هايدن انه لم يتم رصد اي احاديث وثرثرات بين الناشطين تشير الى ان القاعدة تحاول الاستفادة من فترة نقل السلطات من الادارة الحالية الى الادارة الديمقراطية القادمة، كما فعلت في عام 1993 وعام 2001. ومع انه اكد ان دعم القاعدة تراجع في عدد من الدول الا ان التنظيم وسع من دائرة تأثيره عبر ادارة تحالفات مع تنظيمات محلية في كل من الجزائر والصومال. وقامت القاعدة بتعزيز مركزها في المناطق الجبلية في باكستان. ولاحظ مدير ‘سي اي ايه’ ان القاعدة تتعزز قوتها في مناطق اخرى مثل اليمن، وقال ان عددا من المجاهدين الذين قاتلوا في كل من افغانستان والعراق انتقلوا منهما لليمن للتخطيط لعمليات ضد الحكومة السعودية. وقال ان ‘النزف’ من حربي العراق وافغانستان امتد لمناطق اخرى مثل شمال افريقيا.كان هايدن يتحدث الى المجلس الاطلنطي للولايات المتحدة في واشنطن. وجاء تقييمه مزيجا بين التفاؤل والحذر خاصة حول تمدد الجهاد العالمي الذي تمثله القاعدة. واستخدم خطابه لكي يلفت الانتباه الى المقارنة بين هزيمة القاعدة في بلاد الرافدين وصعودها الحالي في الصومال. ومع ذلك اكد هايدن ان مناطق القبائل على الحدود بين باكستان وافغانستان تعتبر المعقل الرئيسي للقاعدة وتمنحها الفرصة للتخطيط وضرب اهداف غربية. وقال ان كل هجوم ارهابي تعرف عنه الوكالة اليوم تعود خيوطه لمناطق القبائل. وجاءت تعليقات هايدن عن قدرات القاعدة في هذه المناطق بعد ان وسعت ‘سي اي ايه’ حربها من داخل افغانستان لكي تشمل مناطق القبائل في وزيرستان الباكستانية. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد وقع امرا رئاسيا في تموز (يوليو) الماضي منح فيه القوات الخاصة الاذن بملاحقة وضرب اهداف يشتبه انها للقاعدة داخل الاراضي الباكستانية. وكانت سي اي ايه تستخدم الطائرات التجسسية لضرب من تقول انهم مقاتلون عرب في باكستان، اما الان فتقوم بمهاجمة قادة الجماعات الاسلامية الناشطة الباكستانيين وما تقول انها قوافل التزويد في طريقها الى افغانستان. ولم يتحدث هايدن عن نتائج القصف على المقاتلين العرب وطالبان ولكنه قال انه تم قتل قادة مما اثر على خطط هجمات. وكانت طائرة استطلاع قد قتلت منتصف الشهر الماضي، خالد حبيب الذي يعتبر من قادة القاعدة الكبار. وقال هايدن ان الهجمات افقدت القاعدة التوازن.ولكنه اكد ان عناصر القاعدة من اصول غربية يعتبرون رصيدا مهما لانهم قادرون على الذوبان بسهولة في المجتمعات الغربية. واشار الى ان زعيم القاعدة مختبئ على الحدود بين باكستان وافغانستان وانه منشغل بأمنه. وفي النهاية يرى هايدن ان المعركة ضد القاعدة كانت ناجحة حيث تراجعت في العراق واندونيسيا والفلبين.