محكمة قضايا الإرهاب في المغرب تقرر تأجيل النظر في ملف قتل السائحتين الإسكندنافيتين

حجم الخط
0

الرباط –« القدس العربي»: قررت محكمة مغربية مكلفة بقضايا الإرهاب، الخميس، تأجيل النظر في ملف قتل سائحتين إسكندنافيتين في كانون الأول/ ديسمبر 2018 بمنطقة جبلية بالقرب من مراكش، إلى يوم الخميس المقبل.
وواصلت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الخميس، النظر في القضية التي يتابع فيها 24 متهماً، وبدأت النظر فيها يوم 2 أيار/ مايو الماضي بالاستماع إلى باقي المتابعين، حيث واجهت هيئة المحكمة المتهمين الذين كانوا مؤازرين بدفاعهم، بما نسب إليهم وتضمنته محاضر الضابطة القضائية ومؤسسة قاضي التحقيق، وأنكر معظم المتابعين جل التهم الموجهة إليهم خلال البحث التمهيدي وأمام قاضي التحقيق.
ووجهت هيئة المحكمة إلى 13 متهماً من أصل 24 في هذه القضية، تهم «التخطيط للقيام بأعمال إرهابية داخل المملكة تستهدف السياح ورجال الدرك والأمن وبعض المواقع السياحية، وتهمة عدم التبليغ عن جريمة والإشادة بالإرهاب وبعملية قتل السائحتين الإسكندنافيتين».
ويتابع المتهمون الذي يعد عبد الصمد الجود (25 عاماً) «أميرها»، ومن بينهم شخص يحمل الجنسيتين الإسبانية والسويسرية، بتهم «تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، والاعتداء عمداً على حياة الأشخاص مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أفعال وحشية لتنفيذ فعل يعد جناية، وحيازة أسلحة نارية، ومحاولة صنع متفجرات خلافاً لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي يستهدف المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف…».
وأنكر اثنا عشر متهماً لدى مثولهم أمام المحكمة أية صلة لهم بقتل السائحتين الإسكندنافيتين رغم صلاتهم بالقتلة، في حين أكد بعضهم موالاة تنظيم الدولة الإسلامية معربين عن أفكار متطرفة، وقال أحد المتهمين: «كان من الأفضل قتل رجال وليس نساء».
وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاماً) والنرويجية مارين أولاند (28 عاماً) ليل 16-17 كانون الأول/ ديسمبر 2018، في منطقة جبلية خلاء جنوب المغرب، حيث كانتا تمضيان إجازة.
وقال سعيد توفيق (23 سنة وهو جندي سابق) أحد المتهمين: «كان من الأفضل قتل رجال وليس نساء؛ لأن الرجال هم الذين يقتلون إخواننا في سوريا». وأكد أنه «مقتنع» بفكرة الجهاد، وأنه تواصل مع جماعات متطرفة في أفغانستان على الخصوص، بينما نفى متهمون آخرون أن يكونوا حاملين لأفكار جهادية، وإن أقروا بوجود علاقات مع المتهمين الرئيسيين.
وأوضح نور الدين بلعابد (30 سنة) أن الاجتماعات التي حضرها مع «الأمير» الجود ومتهمين آخرين «كانت تناقش خلالها مواضيع دينية فقط. لكنه اعترف بأنه سعى للالتحاق بتنظيم بوكوحرام المتطرف في نيجيريا قبل أن يعدل عن الفكرة، وسبق أن دين الأخير بالسجن ثلاث سنوات من أجل الإشادة بالإرهاب.
وقال عبد الكبير أخمايج (32 سنة): «كنا نصلي معاً… لم نخطط قط لأي شيء»، بينما صرح تابع عبد الغني الشطبي (30 سنة): «كنا نتحدث مع الجود عن الجهاد أحياناً، لكننا لم نتكلم عن الإرهاب».
واعترف كل من عبد الصمد الجود (25 سنة) ويونس أوزياد (27 سنة)، في الجلسة التي جرت قبل أسبوعين بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا، بذبح الضحيتين، كما اعترف رشيد أفاطي (33 عاماً) بتصوير الجريمة، ليعمم التسجيل المروع في منتديات مؤيدي تنظيم الدولة الإسلامية بمواقع التواصل الاجتماعي.
وتحدث متهمون عن دور الشيخ السلفي محمد المغراوي، المقرب من السعودية والمذهب الوهابي، الذي يدير جمعية دعوية نشيطة في مراكش تسير مدارس دينية خصوصية تعرف بـ»دور القرآن»”، لكنه يعد رمزاً للتيار السلفي المناهض للعنف والأفكار الجهادية.
وطلب محامو الطرف المدني استدعاء المغراوي للمثول أمام المحكمة، ولم يصدر القاضي قراراً بهذا الخصوص. وكانت المحكمة وافقت في الجلسة الثانية منتصف أيار/مايو الماضي على طلب تقدم به محامو الطرف المدني باعتبار الدولة طرفاً في المحاكمة، على أساس «مسؤوليتها المعنوية»، وحتى تكون «ضامناً لأداء التعويضات المستحقة لذوي الضحايا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية