“القدس العربي”: نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تدوينة تقدر عدد أصحاب النبي محمد بـ120 ألف صحابي.
وجاء في تدوينة عبر صفحته على فيسبوك: “كان لسيدنا رسول الله ﷺ من الأصحاب عدد غفير بلغ أكثر من (120,000) مائة وعشرين ألف صحابيّ”.
وأوضح المركز: “الصَّحابي في الشَّرع هو: من اجْتمع مُؤمنًا بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي حَيَاته وَلَو سَاعَة، وَلَو لم يروِ عَنهُ شَيْئًا، بما في ذلك النِّساء رضي الله تعالى عنهنَّ، وغير المُبْصِر كعبد الله بن أم مكتوم، والصَّغِير وَلَو غير مُمَيّز. وأفضل أصحاب النَّبي ﷺ وَزِيرَاه: أبو بكر، وعمر رضي الله تعالى عنهما، وأفضلهما الصِّديق أبو بكر، ويليه في الفضل الفاروق عمر، ثم ذو النورين عثمان بن عفان، ثم أبو السّبطين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين”.
وتابع المركز: “ثمَّ السِّتة الباقون بعدهم إلى تمام العشرة المبشرين بالجنة، وهم: طلحة بن عبيد الله، والزُّبير بن العَّوام، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن زيد، وعبد الرحمن بن عَوْف، وأبو عُبيدة عامر بن الجرَّاح رضي الله تعالى عنهم.
ثمَّ أهل بدر من المُهاجرين، ثمَّ أهل بدر من الأنصار، على قدر الهجرة، والسَّابقة، وشهود بيعتي العقبة وبيعة الرّضوان؛ أولًا فأول، ثمَّ الَّذين أسلموا يوم فتح مكة وما بعده رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وكلّ أصحاب النَّبي ﷺ عُدُول أبرار، وهم أطهر هذه الأمة قُلوبًا، وأحسنها خُلقًا، وأوسعها علمًا، وأقلّها تَكَلّفًا، وأقومها هَدْيًا؛ اصطفاهم الله لصُحبَة نبيِّه ﷺ، وإقامة دينه، ونَشْر دعوتِه”.
ذكر جلال الدين السيوطي في كتابه الخصائص الكبرى أنّ عدد الصحابة مئةٌ وأربعةٌ وعشرون ألفاً، وجَزَم بذلك، ومما يؤكّد ذلك أنّ غزوة تبوك التي وقعت في السنة التاسعة من الهجرة؛ أي قبل وفاة النبيّ بعامين تقريباً، خرج بها مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ثلاثون ألف مقاتلٍ ومعهم عشرة آلاف فرس، وذلك دون النّساء والأطفال والشيوخ وأهل البوادي ومن كان بعيداً عن المدينة.
– موقع موضوع –
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
صَدَقَ اللَّهُ العَظيمُ
الصَّحابَةُ دَرَجاتٌ. الطُلَقاءُ هُمْ مِنْ اشْدِ اعْدَاءِ الاسِّلامِ فَلَمَّا دَنَتْ ساعَتَهُمْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ اسْمَلوا كَراهَةً.
بسم الله الرحمن الرحيم: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) البقرة
الله وحده أعلم بما في القلوب, والله وحده من سيحاسب الجميع! ولا حول ولا قوة الا بالله
الآيَةُ ١٣٤ مِنْ سورَةِ البَقَرَةِ تَدْعُو الَّى التَّدَبُّرِ فِي اُمورِ السَّلَفِ وَلَيْسَ اَنْ تَرْكَها فِي رُكْنٍ قُصَيٍّ: نَحْنُ سنُسائَلُ كَمَا سَيُسائِلُ السَّلَفُ . اُنْظُرْ الَّى تَفْسيرِ الطَّبَريِّ .
الآيَةُ ١٣٤ مِنْ سورَةِ البَقَرَةِ تَدْعُو الَّى التَّدَبُّرِ فِي اُمورِ السَّلَفِ، لَا اَنْ نَتَرَكَّهِنَّ فِي رُكْنٍ قُصَيٍّ : نَحْنُ سنُسائَلُ كَمَا سَيُسائَلُ السَّلَفُ . اُنْظُرْ الَّى تَفْسيرِ الطَّبَريِّ .
الآيَةُ ١٣٤ مِنْ سورَةِ البَقَرَةِ تَدْعُو الَّى التَّدَبُّرِ فِي اُمورِ السَّلَفِ لَا اَنْ نَتَرَكَّهِنَّ فِي رُكْنٍ قُصَيٍّ : نَحْنُ سنُسائَلُ كَمَا سَيُسائَلُ السَّلَفُ. ايْ بادَروا لِكَسْبِ الخَيْرَاتِ لَانَ مَا كَسَبَ السَّلَفُ مِنْ خَيْرِ اَوْ شَرٍّ لَا يُفيدُكُمْ انَّتِمْ شَيْئًا . العِبْرَةُ مِنْ قَصِّ تِلْكَ القِصَصِ هِيَ فِي الدَّعْوَةِ لِكَسْبِ الخَيْرَاتِ. وَلَيْسَ اَنْ نَحيدُ الانِّظارَ عَنْ ذِكْرِ السَّلَفِ . خاصَّةً وَانْ شَرْخَ الفِتْنَةَ الكُبْرَى مَازَالَ مُسْتَمِرًّا طَوالَ ١٤٠٠ سَنَةٍ .
يطلق العلماء وصف الصّحابي على كلّ من لقي النّبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم مؤمنًا به ومات على الإسلام، وهذا القول هو القول الرّاجح في هذه المسألة، وبالتّالي ينطبق هذا القول على كلّ من كان على عهد النّبي من رجال ونساء صغارًا أو كبارًا والتقوا مع النّبي عليه الصّلاة والسّلام وآمنوا برسالته، وماتوا وهم مسلمون،
وقد فضّل النّبي صلّى الله عليه وسلم أصحابه على غيرهم حين قال خير القرون قرني ثمّ الذين يلونهم، كما نهى أن يتعرّض أحدٌ لهم بالسّوء من القول حين قال الله الله في أصحابي، أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم، ولو أنفق أحدكم مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم أو نصيفه، وقد مدحهم الله تعالى في كتابه العزيز وكيف أنّهم أشدّاء على الكفار رحماء فيما بينهم، حريصون على العبادات وابتغاء فضل الله تعالى ورحمته في أعمالهم،
– موقع موضوع –
قال ابن حجر: “وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، ومات على الإسلام؛ فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى”.
من التعريف السابق للصحابي، يتبين لنا أن النجاشي رحمه الله ليس بصحابي رغم أنه أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولما مات صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب. ورغم ذلك فإنه تابعي وليس بصحابي لأنه لم يرَ النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع به ولو مرة واحدة.
– عن موقع طريق الإسلام –
وقد ورد في فضلهم عدة آيات قرآنية، منها:
قوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ – سورة التوبة:100
وقال تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا – سورة الفتح:18
وقال تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا – سورة الفتح:29
( عدول و أبرار ) هنا يقع الخلاف.
نعم: عدول وأبرار بشكل عام, لكنهم غير معصومين!
وماذا تقول بهذه الآية الكريمة بعد بسم الله الرحمن الرحيم:
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) الأنفال
لِلصَّحَابَةِ مَكانَةٌ جَليلَةٌ عِنْدَ المُسْلِمِينَ إِذْ هَاجَرُوا وَناصَروا وَآزَروا الرَّسولَ الكَريمَ وَقْتَ الشِّدَّةِ كُلَّ بِدَرَجَةٍ
تَقولُ هُمْ : عُدولٌ وابِّرارٌ بِشَكْلٍ عامٍّ
وَمَاذَا تَقولُ فِي قَتْلِ ابِي الغاديَةِ الجُهَني وَكَانَ صَحَابِيًّا، لِلصَّحَابِيِّ الجَليلِ عَمّارَ بْنِ ياسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . هَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ العَدْلِ البِرِّ .
ثُمَّ تُسْتَدْرَكُ بانَهُمْ غَيْرَ مَعْصُومِينَ وَتُورِدُ آيَةً لَا رَبْطَ لَهَا لَا بِالْعَدْلِ وَلَا العِصْمَةِ
هَذَا يُسَمَّى غُلوَّ
بسم الله الرحمن الرحيم
يجب أن يدخل في تعريف الصحابي: من بشّر بهم صلى الله عليه وآله وسلم من بعده: مثل السلطان محمد الفاتح حيث قال عن فتح القسطنطينية لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش. وكذلك أولياء الله الصالحين الذين أكرمهم الله برؤية للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وتحاوروا معه وتركوا لنا آثارا رائعة في هذا الباب. وأعتبر إني من الصحابة الجدد للنبي عندما تجلى لي اسم جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على كأس الشاي بعد الصلاة والسلام عليه وشاهدها الناس. وكان التجلي المذهل بأوراق الشاي بأحرف واضحة عربية واخص ما أدهشني الميم المتوسطة للإسم الشريف لقد كانت آخر كلمات السماء إلى الأرض
اللهم صل وسلم وبارك على محمد وآله.
عدول وابرار في نقلهم للدين وعدم كذبهم .اما فيما عدا ذلك فهم بشر يجري عليهم ويقع منهم ما يقع من البشر عامة .وتظل مباديء الإسلام وقيمه حاكمة عليهم وعلى المسلمين جميعا الى يوم الدين.
نشرت جريدة عكاظ السعودية حواراً مع المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله حول مسألة سبّ الصحابة وأمهات المؤمنين، وذلك بتاريخ 28 صفر 1429 هـ ، الموافق06-03-2008 م..
س: ما هو موقفكم من سبّ الصحابة، بمن فيهم أبو بكر وعمر وعائشة؟
ج: أنا شخصياً أحرِّم سبّ أي صحابي، لأن الله سبحانه وتعالى تحدث عن الصحابة بقوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركَّعاً سجَّداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً} [الفتح:29]، وإن كان لنا رأي في مسألة الإمامة والخلافة، أما في مسألة السبّ، فقد قلت إن هذا يحرم على أي مسلم، وأنا أسجل هذا في كل استفتاء يأتيني، بأنه يحرم سبّ أي صحابي بمن فيهم الخلفاء. وأنا أنقل كلمة عن الإمام علي عليه السلام عندما كان في طريقه إلى صفين، وسمع قوماً من أهل العراق يسبون أهل الشام، فقال لهم: (إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبِّكم إياهم: اللهم أحقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغيِّ والعدوان من لهج به). وهذا النص موجود في نهج البلاغة.
في خطبة لعلي : (( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فما أرى أحداً يشبههم منكم (!!) لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً و قد باتوا سجداً و قياماً، يراوحون بين جباههم و خدودهم، و يقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، و مادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب و رجاءً للثواب)) نهج البلاغة ص 225