مصر: الطنطاوي يواصل جولاته في الصعيد… والبرلمان يرفض «ادعاءات» نظيره الأوروبي

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل المرشح المحتمل في انتخابات الرئاسية المصرية، أحمد الطنطاوي، رئيس حزب «الكرامة» السابق، جولاته الجمعة في محافظات صعيد مصر، في حين رد مجلس النواب على قرار نظيره الأوروبي الأخير بشأن حالة حقوق الإنسان.
وزار الطنطاوي محافظات أسيوط وسوهاج جنوب مصر، وظهر وسط العشرات من مؤيديه أمام مقار الشهر العقاري.

سأفوز عليك

وانتقد استمرار السلطات في منع مؤيديه من تحرير التوكيلات له، محذرا من الغضب الشعبي.
ووجه رسالة من أمام مقر الشهر العقاري في أسيوط، قائلا «المواطنون لن يقبلوا أن تنتهي الفترة الخاصة بتحرير التوكيلات دون ممارسة حقهم في تأييد من يرغبون».
وواصل «واهم من يتصور أنه سيعلن بعد انتهاء الفترة أننا فشلنا في جمع التوكيلات».
وتابع: «من يحب هذا البلد يترك له طريقا أمنا للمستقبل، ويمنحنا فرصة للسيطرة على غضب الناس».
وخلال زيارته إلى محافظة سوهاج جنوب مصر، وجه الطنطاوي رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قائلا: لو حقا تمتلك شعبية، وترى أن المصريين معك اتركنا نحرر التوكيلات لنتقابل في الصندوق» مؤكدا: «سأفوز عليك في الانتخابات وأنهي العشرية السوداء».
ورغم الانفراجة النسبية التي شهدتها عملية تحرير التوكيلات خلال اليومين الماضيين، إلا أن حملة الطنطاوي تقول إن أعضاءها ومؤيديها ما زلوا يواجهون تضييقا في تحرير التوكيلات، يتنوع بين إغلاق مقار لساعات والبطء الشديد في عملية التحرير.
إلى ذلك، قال مجلس النواب المصري،إن قرار نظيره الأوروبي الأخير بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر يأتي ضمن «سلسلة محاولات غير مبررة ويائسة لادِّعاء امتلاكه سلطات تقييم وتوجيه ومحاسبة من هم خارج حدود أعضائه، دون أدنى وجه حق، ومستخفاً بالمواثيق الدولية كافة التي تدين أي تدخلات في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة».
وكان البرلمان الأوروبي أصدر قرارا أمس الأول الخميس بأغلبية، 379 صوتاً، يدعو فيه دول الاتحاد الأوروبي لحث السلطات المصرية على التوقف عن ملاحقة المعارضة السلمية، والإفراج عن الناشط هشام قاسم والسجناء السياسيين، مع التأكيد على أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وقال مجلس النواب المصري: «رغم أن هذا القرار قد ولد ميتاً إلا أن المجلس بوصفه ضمير الأمة استوجب عليه الإشارة لبعض ما ورد بهذا القرار، لأن فيه إجلاءً للحقيقة ووضع الأمور في نصابها».
وزاد: «ففيما يتعلق بهشام قاسم ومطالبة القرار بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وإسقاط التهم السياسية ضده، فإن حقيقة الواقعة أنها جريمة سب وقذف في حق أحد رموز المعارضة كمال أبو عيطة، حيث سعت القوى السياسية المعارضة وبعض من الحقوقيين المصريين التوسط لحل الخلاف، ما قوبل بالرفض من قبل الأخير، وجريمة أخرى هي الاعتداء على موظفين عموميين أثناء تأدية وظيفتهم، وأنه قد روعي اتخاذ كافة الإجراءات القانونية وفق قواعد القانون الجنائي المصري».

منظمة حقوقية تطالب بإشراف أممي ودولي على انتخابات الرئاسة

وأضاف: «ما يتضمنه القرار من المطالبة بالإفراج عن قاسم يعد انتهاكاً لاستقلال السلطة القضائية المصرية، تلك الاستقلالية التي يطالب بها دوماً البرلمان الأوروبي نفسه، ما ينم عن ازدواجية المعايير، ويشكل محاولة ضغط مرفوضة ومستهجنة على القضاء المصري قبل نظر طعن المذكور في حكم حبسه؛ والمقرر نظره غدا (اليوم) السبت»
وزاد: «فيما يخص تأكيد البرلمان الأوروبي على أهمية إجراء انتخابات موثوقة وحرة ونزيهة في مصر، وحث السلطات على وقف مضايقة شخصيات المعارضة السلمية، بمن في ذلك المرشحون الرئاسيون الطامحون؛ فإن تلك الإدعاءات جاءت مفتقدة للموضوعية وكاشفة عن النية المبيتة لإصدار أحكام سلبية مُسبقة عن العملية الانتخابية».
وأكد أن «الهيئة الوطنية للانتخابات تقف على مسافة واحدة من الجميع، بوصفها الجهة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية سبق وأن تأكد لها ـ من واقع متابعتها – عدم وقوع أي مخالفات أو أعمال محاباة أو مضايقات، من قبل الجهات المكلفة بتنفيذ قرارات الهيئة المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، إلى جانب تشكيلها لجنة لتلقى جميع الشكاوى الخاصة بالانتخابات الرئاسية 2024 ذات الصلة بمختلف جوانب العملية الانتخابية».
وفيما يتعلق بالسجناء السياسيين، قال مجلس النواب إن «مطالبة البرلمان الأوروبي بالإفراج عن من وصفهم بالمحبوسين تعسفيا ومنهم علاء عبد الفتاح؛ مرفوض جملة وتفصيلاً لما فيه من مساس بالقضاء المصري الذي كان وما زال محرابًا للعدالة، ومحاولة مرفوضة لتسييس أحكامه».
وتناول البيان ما جاء في قرار البرلمان الأوروبي من الإشارة إلى قيام السلطات المصرية بالقبض على ثلاثة وسبعين عضواً من أعضاء الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي المحتمل أحمد طنطاوي؛ وقال إن هذا الأمر «يجافي الحقيقة ولا يعد ذلك إلا محض إدعاءات كاذبة تبناها القرار في محاولة لتشويه نزاهة العملية الانتخابية، وإن ما يؤكد ذلك أن المرشح المحتمل المذكور لم يفصح عن أي من الأسماء التي يزعم إلقاء القبض عليها حتى يتسنى لسلطات التحقيق التحري عن الأمر والتأكد من مدى صحته».
ودعا برلمان مصر نظيره الأوروبي إلى أن «يركز جهوده على الشأن الأوروبي والذي لا يخلو من الانتهاكات في مجال الحقوق والحريات؛ والتي كشف عنها العديد من التقارير الدولية، حيث يشهد بعض الدول الأعضاء به تجاوزات مفرطة من قبل رجال الشرطة تجاه حرية التعبير والتجمع، فضلاً عن التمييز العنصري والديني، إلى جانب ازدواجية المعايير في استقبال اللاجئين والتي ظهرت جلية في استقبال اللاجئين الأوكرانيين بثقافة الترحيب في حين يتم التعامل مع اللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا بالعنف والمعاملة اللاإنسانية».
وختم: «حقوق الإنسان هو ملف إنساني قبل أن يكون ملفاً حقوقياً، تلك هي الرؤية المصرية لملف حقوق الإنسان، بعيداً عن محاولات العديد من الأطراف الدولية لتوظيفه من أجل فرض أجندات وإملاءات على إرادات بعض الدول تحت مزاعم حمايتها، إذ يتعارض ذلك مع سيادة الدول واستقلاليتها، وهو ما ترفضه الدولة المصرية في تعاملها مع هذا الملف».
إلى ذلك، طالبت «الشبكة المصرية لحقوق الإنسان» بإشراف أممي ودولي على الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
وقالت في بيان إنه «من خلال متابعاتها لمرحلة جمع التوكيلات استعداداً للترشح في الأيام القليلة الماضية رصدت عدة مخالفات جسيمة تنبئ بكل وضوح بما سيحدث من إخلال جسيم وأضرار أشد خطورة وجسامة خلال كامل عملية الانتخابات الرئاسية».
وأضافت أن «المرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة أحمد الطنطاوي ومنسقي حملته ومؤيديه، تعرضوا إلى مضايقات وعراقيل بدأت بالقبض على عدد كبير من منسقي الحملة في عدة محافظات ثم عدم السماح لمؤيديه بعمل توكيلات ما أجبره على تعليق حملته لمدة 48 ساعة، ثم تطور الأمر إلى التعرض للمرشح الرئاسي ذاته للاعتداء جسديا، وكذلك منع مؤيديه من الدخول إلى العديد من مقرات مكاتب توثيق مصلحة الشهر العقاري المنتشرة في أنحاء البلاد لعمل توكيلات له».
وأكدت أن «مواقع التواصل الاجتماعي وثقت تلك الوقائع وحددت الأشخاص الذين ارتكبوا هذه المخالفات، ما يعيق بشكل خطير ومباشر المواطنين من ممارسة حقوقهم السياسية في اختيار من سيشغل منصب رئيس الجمهورية».
وحثت على «ضرورة احترام الحقوق السياسية للمواطنين كما ينص عليها الدستور وبضرورة توافر بضمانات حقيقية وفعالة من خلال مساعدة هيئة الأمم المتحدة والتنسيق معها بكل وسيلة متاحة».
وبينت أن «مطلبها لا ينتقص من سيادة مصر أو كرامة شعبها بل هو السبيل الوحيد لحفظ وصيانة الحقوق الأساسية للمواطن المصري كما ينص عليها الدستور».
وزادت: «ساعدت الأمم المتحدة أكثر من 100 دولة في العالم في استحقاقات انتخابية منذ عام 1991، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر جنوب أفريقيا، موزمبيق، تيمور، ليشتي، السلفادور، العراق، الكونغو، سيراليون، نيبال».
وتابعت: «تتباين هذه المساعدات الانتخابية من مساعدة تقنية، تقديم الدعم لتهيئة بيئة مواتية، تنظيم وإجراء العملية الانتخابية، التصديق والتوثيق، المراقبة وأخيرا الإشراف، مستندة في ذلك إلى المبادئ الواردة في قرار الجمعية العامة A/49/675,، وكما يجوز للدول الأعضاء طلب هذه المساعدة رسميا قبل الانتخابات بوقت كاف فإن لمجلس الأمن أيضا الحق في طلب ذلك».

سيادة القانون

وختمت بيانها بـ«مناشدة كل من يحرص على سيادة القانون ونزاهة الانتخابات واحترام الإرادة السياسية الوطنية وكذلك الأطراف السياسية الدولية المعنية باللجوء إلى هيئة الأمم المتحدة لطلب المساعدة في الانتخابات الرئاسية القادمة بكل وسيلة متاحة من شأنها أن تحقق الهدف من العملية الانتخابية بكل نزاهة وشفافية وحرص واحترام للإرادة السياسية الوطنية».
وتتهم المعارضة السلطة في مصر بمحاولة منعها من المشاركة في الانتخابات من خلال منع مؤيدي المرشحين المحسوبين عليها من تحرير توكيلات الترشح في الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
وطبقا للجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات، يغلق باب الترشح في الرابع عشر من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ويحتاج كل مرشح لتزكية 20 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها، وفقاً للدستور.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول واحد من الناس:

    يا استاذ تامر لو لديك وسيلة اتصال بالطنطاوي ارجو منك أن تبلغه ان يعلن على الشعب المصري ان اول قراراته اذا ما تولى الحكم سيكون …..إلغاء التجنيد الإجباري…… تسريح كل المجندين بالجيش …… الاكتفاء بمنتسبي الجيش العاملين فقط…….. سن التقاعد النهائي بدون اي تمديد هو سن الخمسين للضباط ….. اصدار قانون بمنع تولي اي عسكري بعد تقاعده اي منصب مدني حكومي او خاص …. تأميم كافة ما يدعي الجيش انها من املاكه و اعلانها مجموعة شركات مصرية مساهمة لكل مصري سهم في هذه المجموعة…. فتح كافة المنشآت الخدمية و الترفيهية التابعة للجيش مثل المستشفيات و النوادي و مراكز التسوق .. الخ لجميع افراد الشعب ….. منع القبول بالكليات العسكرية لكل من لهم أقارب حتى الدرجة الثالثة بالجيش او الشرطة…. . محاكمة كل من سعى في قلب نظام الحكم المدني . …….. و لكم منا جزيل الشكر و ربنا يسقط الطغاة

  2. يقول ساميه الاطرش:

    اليس من الافضل ان نكون وطنياً وغير مراء تريد العوده الى ايام عبد الناصر !!! ان يرحب الشعب المصري الابي بمفاهيم لاتغني ولاتسمن من جوع لامحاله . الاخوان طريقة جديدة ومزيفة للوصول الى المبتغى . لن تفلح مطلقاً لانك غير اهل لتحمل المسؤوليات الملقاة علًى عاتق كل رئيس شريف

اشترك في قائمتنا البريدية