التظاهرات الحاشدة التي شهدتها العاصمة ومدن أخرى في السودان يوم أمس لم تقتصر على إحياء ذكرى مليونية 30 حزيران/ يونيو 2019، التي شهدت فضّ الاعتصام أمام مبنى قيادة الجيش وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين المدنيين، وتغييب مفقودين ما تزال أعدادهم مجهولة. وإذا كانت تلك الواقعة المشؤومة قد سجّلت انكشاف نهج بعض جنرالات الجيش والميليشيات وأجهزة الأمن في استعادة ممارسات البطش والقمع المفتوح، فإنها أيضاً دشنت نجاح قوى الانتفاضة المدنية في فرض حضورها ضمن المعادلة السياسية وفي إعادة تأكيد سلسلة من المطالب والثوابت التي تضمن تحقيق أهداف الحرية والسلام والعدل.
التظاهرات استهدفت أيضاً تذكير السلطة، سواء على مستوى الحكومة والمجلس العسكري أو «قوى إعلان الحرية والتغيير» ومجموعات المعارضة إجمالاً، بأن الفترة الانتقالية التي بدأت يوم 21 آب/ أغسطس الماضي ما تزال حبلى بوعود التغيير والتطوير، التي لا تتجسد عيانياً على الأرض من حيث معاش المواطنين وحال الاقتصاد وسوق العمل وندرة المواد الأساسية وغلاء الأسعار وتدهور الخدمات العامة.
ولم يكن مستغرباً أن تتسلم الحكومة مذكرتين، وصلت مضامينهما إلى جنرالات الجيش من دون شك، أتت الأولى من «أسر الشهداء» فطالبت بالعدل وإحقاق حقوق الشهداء وقطع خطوات ملموسة أبعد على صعيد لجنة التحقيق في انتهاكات فض الاعتصام، وأتت الثانية من «لجان المقاومة» فنصّت على تحقيق إصلاحات جذرية تشمل الأجهزة العدلية والقضائية ومجلس القضاء العالي وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإقالة الولاة العسكريين وتشكيل المجلس التشريعي وسوى ذلك من مطالب حددتها الوثيقة الدستورية.
وهذا التنويع في تحديد أهداف المليونية يمكن أن يشكل مظهراً إيجابياً للحراك الشعبي والثوري السوداني بصفة إجمالية، فهو يشير إلى أن مبدأ التعددية قابل للحياة والتعايش على نحو سلمي وبناء، كما يوحي بمقدار من الاطمئنان إلى أن أشكال الرقابة الشعبية على برامج السلطة وخطابات المعارضة يمكن أن تكون مضمونة بدرجة مقبولة أو حتى متقدمة. ولم يكن خافياً على هذا الصعيد أن فئة من منظمي المليونية رفعت شعارات الإصلاح، مقابل فئة ثانية طالبت بتصحيح المسار، وفئة ثالثة ذهبت إلى حدّ المطالبة بإسقاط الحكومة.
ذلك لأن سلوك السلطة، وخاصة ضمن الفريق العسكري، لم تخل خلال الأشهر العشرة المنصرمة من زلات بالغة الخطورة، لعلّ في طليعتها انفراد عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالاجتماع مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في أوغندا من دون تنسيق مع الحكومة السودانية، أو الانتهاكات السياسية والأمنية والدستورية التي واظب الفريق أول محمد حمدان دقلو قائد «قوات الدعم السريع» على ارتكابها في ليبيا وإثيوبيا بالتنسيق مع الإمارات.
ولعل الخشية من أن تتخذ المليونية صفة القصاص المباشر ضد هذه الممارسات، وليس تصحيح مسارات الانتفاضة فقط، أن الجيش حوّل العاصمة إلى ثكنة عسكرية فقطع الطرقات وأغلق الجسور ونشر الوحدات العسكرية، كما استبق موعد المليونية بتنفيذ مداهمات واعتقالات ونشر إشاعات حول وقوع انقلاب عسكري. ذلك لأن الأجراس التي قُرعت خلال هذه المليونية كان مقدراً لها أن تصل إلى آذان المعنيين لإسماع صوت الشعب، فهل أصغى هؤلاء وأدركوا مجدداً بأن دماء الشهداء لن تذهب هدراً والتضحيات لن تضيع؟
*بصراحة لا أتابع كثيرآ ألمشهد السوداني
لكن أتمنى للسودان وشعبه كل الخير
والتقدم والنجاح (إن شاء الله).
الله يبارك فيك، نسأل ألله أن تنعم شعوبنا العربية فى كل الوطن العربي بالحرية والديموقراطية والسلام لقد طفحنا المر من هذه الأنظمة، كما أدعو الله أن ينصر شعب فلسطين نصرا دائما.
مسلسل ثورة 25 يناير – 30 يونيو بمصر سيعاد تمثيله بالسودان من قبل العسكر!
المهم هو بوحدة الشعب السوداني, وألا ينقسموا كما فعل الشعب المصري الذي خسر حريته!! ولا حول ولا قوة الا بالله
الطريق طويل وشاق حتى فى الدول التى وصلت لمرحلة الديمقراطية مثل لبنان وتونس ٠ هنيئا للدول ذات النظام الملكى كان الله فى عون كل العرب وخاصة الفلسطنين
بسم الله الرحمن الرحيم رأي القدس اليوم عنوانه(مليونيةالسودان: هل أصغى الذين قُرعت لهم الأجراس؟)
عسكر الكراسي وامتيازاتها ليسوا أهلا لقيادة التحول والتغيير الذي يطمح له الشعب في كل مكان ،وعسكر السودان من نفس الطينة. واذا اصغى جنرالات السودان للحراك المليوني الجديد فسيكون ذلك من باب الانحناء للعاصفة حتى تمر ،ثم تعود حليمة إلى عادتها القديمة ،في التجبر والبطش والديكتاتو ية.
ف(عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي اجتمع مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في أوغندا من دون تنسيق مع الحكومة السودانية)
يضاف إلى ذلك( الانتهاكات السياسية والأمنية والدستورية التي واظب الفريق أول محمد حمدان دقلو قائد «قوات الدعم السريع» على ارتكابها في ليبيا وإثيوبيا بالتنسيق مع الإمارات.) ودون علم الحكومة
هل امل الحراك الشعبي في الحكومة الانتقالية أن تتناغم مع اكبر مجرمين ضد آمال وتطلعات الشعوب العربية الإسلامية في الحرية والتقدم واستقلال القرار (الصهيوني الحاقد نتنياهو والمتصهين والاكثر حقدا محمد بن زايد)؟!!
وعلى الحراك الشعبي السوداني الجديد
أن لا يركن إلى الوعود البراقة من قادة الجيش ، وأن يصر على تحقيق تطلعاته وإزاحة الجيش إلى ثكناته وتنفيذ أوامر حكومة منتخبة بحرية ونزاهة
التحية للشعب السوداني على هذا التظاهر الذى يعكس مدى تضامن الشعب من اجل بناء الدولة
وشكرا حمدوك
لن تنعم السودان بالحرية تحت حكم الشيوعيين فهؤلاء على استعداد لبيع البلد لكل ما هب ودب. أثيوبيا تحتل أراضي سودانية وتعبث بها كل يوم والسودانيين المرتزقة يباعون بأرخص ثمن للمجرم حفتر ولا نسمع صوتا من حمدوك. الثورة سُرقت ونتمنى ان يحصل أهل السودان على حريتهم والتخلص من هؤلاء اللصوص الذين سرقوا ثورتهم.
حكومة البشير هى ال باعت كل شئ وليس الشيوعييين ,,, بايات من القران الكريم سرقوا اموال شعب السودان الفقير …
تم اختطاف واحتكار ثورة الشعب السوداني بتواطؤ اليسار الشيوعي مع العسكر نكاية في الاسلاميين .. حمدوك ماهو الا واجهة مدنية لحكم عسكري علماني يساري .. واللي حصل حصل .. على الشعب السوداني ان اراد استعادة ثورته ان يراجع اولوياته ..
لايبدو ذلك.. لان معظم العالم العربي لا يستفيد من تجارب الماضي ودروسه القاسية. فهم فوق قوانين الحياة وسنن بقاء الامم وازدهارها!
تغيرت فقط الوجوه ولم يتغير الاسلوب في السودان كما حدث في مصر فالفساد سيتواصل في كلا البلدين واحوال الشعبين ستزداد سوءوالشعبين كما هو حال الشعوب العربية كلها ستؤدي الثمن ولعل سياسات التطبيع التي تنهجها الانظمة العربية مع كيان الارهاب والاجرام الصهيوني هدفها الوحيد والاوحد ارضاء واشنطن مقابل الحماية للاستمرار في الحكم وضمان دعم هده الانظمة وغض الطرف عن استبدادها وديكتاتوريتها وفسادها الرهيب.