منصور عباس زعيم القائمة العربية الموحدة
الناصرة ـ «القدس العربي»: بعد أقل من أسبوع على تصريحات إشكالية حول اعتداءات المستوطنين تنصلت منها حتى حركته (القائمة العربية الموحدة) قال رئيسها النائب منصور عباس أمس الثلاثاء إن «دولة إسرائيل وُلدت كدولة يهودية وهكذا ستبقى».
وفي تصريح لا يكتفي بتوصيف الواقع القائم للدولة الإسرائيلية وتعريفها لنفسها، بل يعكس تأييده للتسليم بذلك لحد الاعتراف بها بصفتها هذه التي يعارضها فلسطينيو الداخل في معظمهم، تابع منصور عباس حديثه «نحن واقعيون ولا أريد أن أوهم أي أحد. والسؤال ليس ما هي هوية الدولة وإنما ما هي مكانة المواطن العربي فيها؟».
يشار الى أن منصور عباس الذي تشارك قائمته في دعم الائتلاف الإسرائيلي الحاكم مقابل وعود لم تترجم لأفعال بخدمة حقوق مدنية لفلسطينيي الداخل، سبق وشارك في مناهضة سن قانون القومية العنصري عام 2018 الذي يعرف إسرائيل كدولة اليهود وهناك تسجيل بصوته وصورته وهو يؤدي خطبة جمعة في قرية نحف في الجليل يشّدد فيها على رفض الهوية اليهودية للدولة وقانون القومية الخطير.
وعلى خلفية ذلك تساءلت أوساط سياسية وإعلامية محلية عدة أسئلة منها ما الهدف من هذا الاعتراف بشرعية تعريف إسرائيل لنفسها كدولة لليهود كما يستنتج من حديثه وسياقه وموسيقاه ؟ ما الغاية العملية من تقديم مثل هذه الهدايا السياسية المجانية لإسرائيل التي من شأنها تشجيع الاستمرار في التطبيع؟
هل يتطلع بمثل هذه التصريحات المهادنة لتسريع عملية ترجمة بنود الاتفاق بين قائمته وبين الائتلاف الحاكم إلى أفعال في ظل بقائها حتى الآن حبرا على ورق رغم أن قائمته تشكل «بيضة القبان» كما قال بنفسه وبمقدورها إسقاط الحكومة؟ وهناك من يشير للتناقض في أقوال منصور عباس نفسه: كيف تكون هناك مكانة للمواطن العربي عندما يرضى أن تكون إسرائيل دولة يهودية؟ ألا يحوّل مثل هذا الاعتراف سكان البلاد الأصليين إلى ضيوف فيها وغير مرغوب بهم؟ كما تتساءل أوساط واسعة داخل أراضي 48 ما إذا كانت القائمة العربية الموحدة ترضى بهذا الاجتهاد – الموقف لرئيسها النائب منصور عباس، أم أنها ستوضح وتتنصل منه مجددا كما فعلت بعد تصريحات عباس قبل أيام حول «عدم التعميم في الحديث عن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.
قانون القومية
يذكر أن قانون القوميةعنصري وتعارضه حتى أوساط يهودية وهو ينص على أن «إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي» علما أن إسرائيل ترفض رسم حدودها، كما أن شركاء عباس من أحزاب اليمين في الحكومة يعتبرون أن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي ضمن حدود إسرائيل. وكون «إسرائيل يهودية» حسب القانون العنصري الذي يتبناه عباس، فإن هذا القانون لا يمنح أي مكانة للمواطنين العرب، ويرفض حق تقرير المصير للفلسطينيين، وهو حق يمنحه القانون العنصري لليهود فقط في فلسطين التاريخية كلها. ومن شأن هذا الموقف غير المسبوق لمنصور عباس أن يشرّعن التطبيع ويزيده والمؤكد أن إسرائيل ستوظفه في ماكنتها الدعائية في العالم لشرعنة توصيفها لنفسها دولة اليهود وهو توصيف تعارضه جهات وأوساط أجنبية ويهودية عالمية ومحلية. وليس هناك أخطر وأنجع من اعتراف المظلوم بـ «شرعية « انتهاكات ظالمه. هذه هدية مجانية يقدمها النائب منصور عباس وربما من حيث لا يدري على ما يبدو للسياسات الإسرائيلية الظالمة.
يشار الى أن القائمة العربية الموحدة أصدرت بيانا قبل أيام تنصلت فيه من تصريحات رئيسها النائب منصور عباس حينما عقب على اتهام وزير الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين بالاعتداءات على الفلسطينيين، قائلا إنه لا يجوز التعميم.
النائب اليهودي في «المشتركة» اعتبر تصريحاته مخجلة وغير ديمقراطية
وأكدت القائمة العربية الموحدة في بيانها أن ما يلزمها هو موقفها المتمثل في هذا البيان الرافض للاحتلال والاستيطان والذي يعتبر المستوطنين معتدين.
وسارع رئيس المشتركة النائب أيمن عودة لمهاجمة تصريحات عباس في تغريدة جاء فيها: «لن يسعفهم قانون القومية ولا منصور عباس فنحن لسنا رعايا بل سكان البلاد الأصليون ومواطنون بحق لا في المنة وسنواصل كفاحنا حتى تصبح دولة ديمقراطية متساوية. رعايا يتلقون إملاءات والمواطنون يؤثرون على الدولة التي يعيشون داخلها ومسألة هوية الدولة في حاجة لأن تكون مهمة لكل مواطن عربي أم يهودي ـ يهمه السلام والديمقراطية».
انفصام بالشخصية
كذلك سارع مدير كتلة القائمة المشتركة النائب عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة لمهاجمة موقف عباس بقوله في تغريدة «إن انفصام الشخصية لدى النائب منصور عباس مضلل للجمهورين اليهودي والعربي، فهناك منصور بالعربية وهناك منصور بالعبرية وتصريحاتهما متناقضة».
وتابع أبو شحادة بالقول إن «مسألة مكانة الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل مرتبطة بجوهر تعريفها لنفسها كدولة يهودية. فقط دولة كل مواطنيها تقود للعدل والمساواة الكاملة بين كل المواطنين».
أما زميله في المشتركة النائب اليهودي الشيوعي الدكتور عوفير كاسيف فكان أكثر حدة بقوله إن منصور عباس يقف لجانب اليمين في تصريحاته غير الديمقراطية المخجلة.
وتابع في تغريدة: «للمواطن العربي الفلسطيني حق متساو على دولته وعلى تحديد هويتها. لا يمكن فصل مسألة هوية الدولة عن مكانة المواطن العربي فيها.ستكون مكانته متساوية ومحترمة فقط عندما تكون هوية الدولة متساوية ومحترمة أي دولة كل مواطنيها».
وفي مداخلته ضمن مؤتمر نظمته صحيفة «غلوبس» الإسرائيلية قال منصور عباس أيضا»إننا في بداية الشراكة وأنا مؤمن بذلك ولا يمكن انتظار التغيير من دون إنشاء واقع جديد. وطلبنا دائما صنع التغيير من دون السير إلى الأمام وبدلا من انتظاره وعندها ستكون هناك شراكة، جاءت القائمة الموحدة وقالت: دعونا نصنع شراكة من أجل إحداث التغيير».
ورغم أن حكومة الاحتلال الحالية برئاسة نفتالي بينيت الذي يعرفهّا بـ «حكومة التغيير» لم تحدث تغييرا حقيقيا حتى في التعامل مع مواطنة فلسطينيي الداخل(18٪) تابع عباس في مداخلته باللغة العبرية:»أنا راض من العملية نفسها التي بدأناها. ونحن موجودون في الداخل وينبغي الآن ممارسة اللعبة وإيجاد حلول للمشاكل التي نلتقي بها ونواجهها بهذا الشكل أو ذاك».
مؤمن بهذا الطريق
ومقابل الانتقادات الصادرة من عدة جهات محلية منها من داخل قائمته نفسها، أضاف منصور عباس: «إننا في هذه العملية ومؤمنون بهذه الطريق، كما أنه يحظر النظر إلى نصف الكأس الفارغة وإنما إلى ما حققناه حتى الآن» وذكر الوعود التي حصل عليها من الحكومة ولم يتم تطبيق شيء منها.
وجاء مؤتمر «غلوبس» تحت شعار «إسرائيل ابنة 100 عام» وفيه خلص عباس للقول «قررت المشاركة في هذا المؤتمر وهذا الشعار يأخذنا إلى الأمام ويكشفنا على هذا المستقبل، وأين نريد أن نرى أنفسنا».
ماذا يفكر المجتمع العربي عن الحكومة الجديدة؟
في سياق متصل كشف استطلاع رأي لصندوق كونراد ـ ايدنهاور للتعاون العربي اليهودي في اطار مركز ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا (جامعة تل أبيب) أن المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل يمنح الحكومة الإسرائيلية الحالية علامة «غير كافية».
كما عبرت غالبية المستطلعة آراؤهم عن عدم ثقتهم بمدى تطبيق الحكومة لخطة مكافحة العنف والجريمة ولا بالخطة الاقتصادية. رغم أن 56٪ من المستطلعة آراؤهم يريدون أن تشغل الموحدة حقيبة وزارية في الحكومة لكنهم لا يثقون بأن الحكومة الحالية ستطبق وعودها نحو المجتمع العربي.
ويقول 52٪ من فلسطينيي الداخل إن هبة الكرامة في مايو/ أيار الماضي قد ألحقت ضررا فادحا عميقا بالعلاقات العربية اليهودية في إسرائيل، مرجحين ألا تصمد هذه الحكومة أربع سنوات.
وحسب هذا الاستطلاع أيضا يؤيد 71٪ من فلسطينيي الداخل استعادة الوحدة بين القائمتين المشتركة والموحدة. وردا على سؤال قال 24٪ فقط من فلسطينيي الداخل إنهم يرون تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحل الدولتين، بينما يرى 26٪ منهم بحل الدولة الواحدة بينما يعتقد 39٪ منهم أنه لا يوجد أي حل بالأفق. كما يرى 63٪ منهم أن اتفاقات التطبيع وبعكس ما يعلن فإنها لن تدفع لتسوية الصراع حتى لو خدمت مصالح فلسطينيي الداخل. ويوصي المشرفون على الاستطلاع أمام حكومة الاحتلال بالتعامل الإيجابي الدافئ مع المواطنين.
والشعب الفلسطيني سيقلع الشوك اليهودي أن شاء الله
“أما زميله في المشتركة النائب اليهودي الشيوعي الدكتور عوفير كاسيف فكان أكثر حدة بقوله إن منصور عباس يقف لجانب اليمين في تصريحاته غير الديمقراطية المخجلة. ” إهـ
ننتظر الرد من “المسلم العربي” على كلام اليهودي الشيوعي !
من هو صاحب المغالطات المخجل؟ ولا حول ولا قوة الا بالله
بعد قرار أممي تقسيم فلسطين 1947 لدولتين يهودية وعربية بقي عشر الفلسطينيين بمنطقة الدولة اليهودية يطلق عليهم عرب 1948 تجنبوا عبر 7 عقود ممارسات تبرر طردهم فباتوا مواطنين بجنسية إسرائيل وصل عددهم 1.5 مليون حفظوا التراث وملأوا الأقصى لكن اندمجوا بنظام قائم فحققوا مستوى عالي تعليم صحة عمل ومستوى معيشة أضعاف وضع من غادر فلسطين لدول عرب مجاورة، ومارسوا حق إنتخاب وترشح للكنيست فاقتربوا من تحكم بتشكيل حكومة إسرائيل فشكلوا قصة نجاح وحيدة، لكن تتشكل حالياً مؤامرة بمشاركة أطراف عدة عمداً أو غباءاً لتهجيرهم
إذا كان الفلسطينيون سيحررون بلادهم ليعيشوا كمثل ما يعيش فيه باقي العرب من تخلف على جميع المستويات فمن الاجدر لهم أن يعيشوا تحت نير احتلال ارحم بهم من بني جلدتهم . تحرير فلسطين لن يتم إلا بالارادة الالاهية وليس بمشيئة دول عربية نخرها التخلف والنفاق والشقاق