نقل «القبة» من غزة إلى الضفة!

حجم الخط
10

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي وتيرة القتل في الضفة الغربية فجر يوم أمس الأحد حيث استشهد خمسة فلسطينيين في بلدة بدو غرب القدس وبلدة برقين غرب جنين، بينهما الأسير المحرر أسامة صبح، خلال عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، كما استشهد شاب فلسطيني خلال مواجهات بلدة بيتا يوم الجمعة الماضي خلال مواجهات قرب جبل صبيح التابع لبلدة بيتا.
يجيء ذلك بعد معركة سياسية لافتة في مجلس النواب الأمريكي، أدت، عمليا، لتأخير تمويل «القبة الحديدية» الإسرائيلية عبر فصله عن ميزانية الحكومة الفيدرالية، التي تم إقرارها، وكان المقصود بذلك فصل فكرة أن القبة هي جزء من «منظومة الدفاع» عن أمريكا نفسها.
شهد الكونغرس قبلها تقديم مشروع يطالب بجعل «حل الدولتين» قانونا أمريكيا ملزما يربط أي مساعدات مالية لإسرائيل بعدم توظيفها في تعزيز الاحتلال وقمع الفلسطينيين، وأن حل الدولتين يعني إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية، وكذلك توقيع 500 من فريق الرئيس جو بايدن الإداري بمحاسبة إسرائيل على جرائمها خلال هبة أيار/مايو الفلسطينية، وعدوان الجيش على غزة.
إقرار الكونغرس، في النهاية، تمويل «القبة» لا يقلل من شأن هذه الوقائع التي تعبر عن إشارات تغيير في النظرة إلى مسائل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ضمن كتلة يمكن أن تتزايد في مجلس النواب الأمريكي، وتتجذر ضمن صفوف المؤسسات الأكاديمية والشعبية، وهو أمر يرتبط بسعي الحزب الديمقراطي إلى إشراك فئات أكبر من الأقليات لمواجهة الترامبية، كما يرتبط بتعزز النزعة الكفاحية الشعبية الفلسطينية.
إضافة إلى اندراج استشهاد الشبان الفلسطينيين الستة الأخير في السياق العام للمقاومة الفلسطينية الطويلة الأمد للاحتلال وخططه، فلا يمكن أيضا، ملاحظة المعنى الكامن في أن ارتفاع وتيرة القتل الإسرائيلي يأتي أيضا بعد حادثة فرار الأسرى الستة، والتي بثت، رغم اعتقالهم، موجة جديدة من إرادة الكفاح والتحدي ومكاسرة منظومة الاحتلال، عبر الأنفاق في الأرض، كما عبر البالونات والصواريخ في الجو، والمواجهات الدائمة على الأرض.
آخذين في الاعتبار هذه السياقات، يمكن اعتبار تصعيد إدارة الاحتلال لوتيرة القتل ضد الفلسطينيين نقلا لـ«القبة الحديدية» الدبلوماسية والصاروخية إلى الضفة الغربية، باعتبارها الرئة الثانية التي تتغذى منها المقاومة الفلسطينية، حيث شكلت وقفة الفلسطينيين للدفاع عن الشيخ جراح، ومواجهات بيتا، وهروب الأسرى، رافعة لتحريك الشعب الفلسطيني في الداخل وغزة، وأعادت بذلك تشغيل ديناميات هائلة لمقاومة الاحتلال، وهو إذا لم ينعكس على المستوى العربي، بسبب اشتداد توحش الأنظمة وتكالب قوى الثورة المضادة العالمية والإقليمية، لكنه ظهر على مستوى الديمقراطيات الغربية، وكانت «القبة» إحدى كلمات السر العديدة، التي تكشف قوة المعنى التحرري لفلسطين.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ميساء:

    القبة لن تحمي إسرائيل ولو أنفقت عليها أمريكا مليار دولار

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    التطبيع مع هكذا عدو خيانة لله ورسوله, وخيانة للأمة!
    الصهاينة العرب أشد مضاضة على الفلسطينيين من صهاينة اليهود!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول الكروي داود النرويج:

    على كتائب شهداء الأقصى التشكل من جديد!
    وعلى الشعب الفلسطيني دعمهم!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. يقول عربي مصدوم:

    الإحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية والقتل والحصار والدمار الذي يعيشه الشعب الفلسطيني هو اولا وأخيرًا نتيجة مباشرةً للوضع العربي المزري واستبداد الانظمة العربية وتوحشها في قمع الشعوب ومقايضة الأوطان وسيادة وهيمنة الدولة مقابل الحكم الأبدي.
    لن تتحر فلسطين والشعوب الا بالقضاء على هولاء العملاء. وأفغانستان خير مثال حي على ذلك مع تحفظات على السياسة المتبعة من قبل طالبان.

  5. يقول ابوالسعيد:

    الثابت الوحيد فى سياسه امريكا هو دعم اسرائيل وهذا لا يحتاج إلى اسباب اطلاقا.
    كل الإدارات الامريكيه تلتزم بذلك
    ولذا لا ولن تلتزم اسرائيل باى قرارات دوليه ولا بالشرقيه الدوليه او ما يسمى إحلال السلام فى الشرق الاوسط

  6. يقول سامح //الأردن:

    *اللهم انصر شعب فلسطين الصامد الأبي على الصهاينة المجرمين القتلة.
    حسبنا الله ونعم الوكيل في كل فاسد وقاتل ومطبع.

  7. يقول سامح //الأردن:

    *الله يرحمهم ويغفر لهم ويشفي الجرحى.
    شهداء في جنات النعيم إن شاء الله.

  8. يقول ابو خليل:

    تمنيت من كاتب المقال علي الاقل ذكر جميع اسماء الشهداء الابطال تخليدا” و احتراما” لهم و لتضحيتهم في سبيل فلسطينا الحبيبه. فالارقام تنسي و لا معني لها. رحمة الله عليهم جميعآ و نتمني علي المقاومه القصاص لدماء الشهداء الابطال من المحتل الغادر و اعينه الخونه.

  9. يقول حامد:

    تعليقات أغلب العرب في المواقع الإجتماعية تعبر عن تضامن مطلق و غير مشروط مع القضية الفلسطينية، لكنهم عاجزون عن تنظيم التظاهرات للتعبير عن غضبهم من اصطفاف أنظمتهم إلى جانب المحتل، وإن خرجوا في تظاهرة فشرطي واحد قد يفرقهم…..

  10. يقول بلحرمة محمد:

    لا اظن مطلقا ان الادارة الامريكية الحالية ستختلف عن سابقاتها فيما يخص القضية الفلسطينية فدعم الكيان الارهابي والاجرامي الصهيوني من اولويات الادارات الامريكية ديمقراطية كانت ام جمهورية فهي قاعدتهم في المنطقة التي تنفد مخططاتهم ومشاريعهم فالتصريحات الخالية من كل معنى قد شبعنا من سماعها ولشدة تكرارها قد سئمناها فواشنطن ملتزمة بامن العصابات الصهيونية وقطعانهم كما صرح بايدن نفسه مند ايام قلائل مضت وبالتالي فالمرء يحكم على الوقائع على الارض وليس نتيجة الكلام الفارغ والمخادع.

اشترك في قائمتنا البريدية