نقيب المحامين في الجزائر يرد على مزاعم إجبار بوعلام صنصال على تغيير محاميه «لأنه يهودي»… ويفجر مفاجأة من العيار الثقيل

حجم الخط
10

الجزائر ـ «القدس العربي»: في تصريحات لافتة تتزامن مع هجمة فرنسية غير مسبوقة، قال محمد بغدادي، نقيب المحامين في الجزائر العاصمة، إن الروائي الفرنكو جزائري بوعلام صنصال المسجون قيد التحقيق، قرر إلغاء توكيل جميع محاميه، بما في ذلك المحامي الفرنسي فرانسوا زيمري، الذي يدعي رفض الجزائر استقباله “لأنه يهودي”.
وأوضح النقيب في حوار لجريدة الوطن الناطقة بالفرنسية، أن صنصال أبلغ قاضي التحقيق بنيته الدفاع عن نفسه دون الحاجة إلى تمثيل قانوني، مبرزاً أن هذا القرار جاء بمبادرة شخصية من الكاتب، ولم يكن نتيجة لأي ضغوط أو تدخلات خارجية.
وأكد النقيب بغدادي أن المحامي الفرنسي فرانسوا زيمري تواصل معه في وقت سابق طالبًا اقتراح مجموعة من المحامين الجزائريين الذين يمكنهم الدفاع عن صنصال، وقد استجاب لهذا الطلب واقترح ثلاثة محامين من ذوي الخبرة والكفاءة، من بينهم أقدم محامٍ في الساحة المهنية. وتم تشكيل الفريق القانوني دون أي مشاكل، حيث بدأ المحامون المكلفون عملهم بشكل طبيعي، وكانوا يقدمون تقاريرهم بانتظام إلى زيمري، كما كانوا يتواصلون معه حول مستجدات القضية.
وأشار بغدادي إلى أن المحامي زيمري لم يتمكن من الحضور إلى الجزائر بسبب عدم حصوله على تأشيرة دخول، وهو ما اعتبره عاملاً خارجًا عن إرادته وإرادة صنصال، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن غياب زيمري لم يؤثر على حق صنصال في الدفاع، حيث كان هناك محامون مكلفون بمتابعة القضية وضمان حسن سير الإجراءات القانونية.
وبشأن الادعاءات التي تفيد بأن صنصال تعرض لضغوط من قبل أشخاص زاروه في مكان احتجازه لإجباره على تغيير محاميه، نفى بغدادي علمه بحدوث مثل هذه الواقعة. وأكد أنه لم يتلقَّ أي شكاوى رسمية من صنصال أو من المحامين الذين كانوا مكلفين بالدفاع عنه.
وأضاف بغدادي أنه فوجئ بتصريحات زيمري، الذي استمر في تقديم نفسه باعتباره محامي صنصال، على الرغم من أن الأخير أرسل رسالة رسمية إلى قاضي التحقيق قبل أسبوع، يعلن فيها صراحةً إلغاء توكيل جميع محاميه، بمن فيهم زيمري، وأنه قرر الدفاع عن نفسه بنفسه.
وبخصوص الحالة الصحية لصنصال، أكد بغدادي أن الكاتب لا يزال يتلقى علاجه، وأن البروتوكول العلاجي الذي يخضع له بدأ في تحقيق نتائج إيجابية، وفقًا لما أفاد به الأطباء المكلفون بمتابعة حالته. كما نفى تمامًا الشائعات التي تحدثت عن دخوله في إضراب عن الطعام، موضحًا أن صنصال ربما أشار في وقت سابق إلى إمكانية الإضراب، لكنه لم ينفذ ذلك فعليًا، وهو أمر كان سيؤثر سلبًا على حالته الصحية.
ولفت إلى أن صنصال يتلقى رعاية طبية منتظمة داخل الجناح المخصص في مستشفى مصطفى باشا (أكبر مستشفيات الجزائر العاصمة)، حيث يخضع لمتابعة دقيقة من قبل الأطباء، ولم يطرأ أي تطور سلبي على وضعه الصحي.
وفي تعليقه على تناول الإعلام الفرنسي للقضية، انتقد النقيب ما وصفه بـ”التهويل الإعلامي” الذي صاحب قضية صنصال، معتبرًا أن بعض وسائل الإعلام، وخاصة الفرنسية، قامت بترويج معلومات غير دقيقة حول ظروف احتجاز الكاتب، دون التحقق من صحتها. وأوضح أن بعض التقارير الإعلامية تحدثت عن تعرض صنصال لضغوط، وعن منعه من الحصول على دفاع ملائم، وهي معلومات يراها مغلوطة، خاصةً وأنه، بصفته نقيب المحامين، يشرف شخصيًا على حسن سير إجراءات الدفاع.
وفي هذا السياق، وجه بغدادي انتقادًا مباشرًا للمحامي زيمري، مشددًا على أن المحامي لا ينبغي أن يُحوِّل القضايا التي يتولاها إلى مواضيع إعلامية مثيرة للجدل. وأكد أنه عرض على صنصال إمكانية تعيين أي محامٍ آخر من اختياره، سواء من الجزائر أو من الخارج، ما دام هذا القرار نابعاً من إرادته الحرة.
وكانت تقارير صحافية قد أثارت جدلاً واسعًا حول مزاعم رفض السلطات الجزائرية لمحامي الكاتب بوعلام صنصال بسبب أصوله اليهودية. وقالت مجلة “ماريان” الفرنسية قد إن محاميه ، الفرنسي فرانسوا زيميراي، واجه صعوبة في الحصول على تأشيرة لدخول الجزائر لزيارة موكله، وأشارت إلى أن مسؤولين عرضوا على صنصال استبدال زيمري بـ “محامٍ غير يهودي”، وفق زعمها.
ويعرف زيمري بميوله الصهيونية، حيث ظهر في عدة مرات مدافعاً عن مجرمي الحرب الإسرائيليين بعد قرارات محكمة الجنايات الدولية إصدار مذكرة توقيف دولية بحقهم، مردداً الدعاية التي يتبناها اليمين الفرنسي بأن “إسرائيل دولة ديمقراطية ولا يجب أن تساوى مع منظمة إرهابية”، في إشارة لحركة «حماس»، وفق زعمهم.
وعن مدى احترام الإجراءات القانونية في قضية صنصال، أكد بغدادي أن حقوق الدفاع تم احترامها بالكامل، وأن جميع المتطلبات القانونية المتعلقة بالمحاكمة العادلة قد تم الالتزام بها. وأضاف أن المعلومات المتعلقة بالقضية لا تزال خاضعة لسرية التحقيق، ما يجعل من غير الممكن الإدلاء بتفاصيل حول التهم الموجهة إليه.
وشدد بغدادي على أن النيابة العامة وقاضي التحقيق هما الجهتان الوحيدتان اللتان تمتلكان تفاصيل الملف، وأن المحامين المكلفين بالدفاع عن صنصال ملزمون بواجب التحفظ، وهو ما يمنعهم من الإدلاء بمعلومات حول سير التحقيق.
وفي ختام حديثه، أكد بغدادي أن تسريع إجراءات التحقيق سيُساعد في وضع حد لحالة الجدل والضبابية التي تحيط بالقضية، مشيرًا إلى أن استمرار الغموض يسهم في تأجيج التكهنات والشائعات. كما شدد على ضرورة ضمان حق صنصال في الدفاع عن نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة، مع الابتعاد عن أي محاولات لتسييس القضية أو استغلالها إعلاميًا.
وفي 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اعتُقل الكاتب الفرنكو الجزائري بوعلام صنصال بتهم تتعلق بـ”المساس بأمن الدولة”، بعد تصريحاته لقناة يمينية متطرف شكك فيها في أحقية الجزائر لحدودها الحالية. وتم وضعه رهن الحبس الاحتياطي بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، والتي تعاقب على “الأفعال التي تهدد أمن الدولة” وتعتبرها “أعمالاً إرهابية”.
ويُعرف صنصال الذي شغل منصباً حكومياً رفيعاً في الجزائر بداية سنوات الألفين (مدير الصناعة)، بمواقفه الصادمة التي صنفها البعض ضمن دائرة “الخيانة”، حيث لم يتورع عن وصف الثوار الجزائريين الرموز بالإرهاب، ناهيك عن تبنيه أكثر الأطروحات تطرفاً عن الإسلام تحت غطاء محاربة الإسلاماوية. واشتهر هذا الكاتب بدفاعه الشرس عن إسرائيل التي يزورها باستمرار، وهو ما برز بشكل أوضح بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 من خلال كتاباته وتصريحاته المتكررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الجزائري الحر:

    صنصال مجرد بيدق تحركه الصهيونية ودوره انكشف ولابد من تطبيق القانون على كل خائن مهما كانت أصوله

  2. يقول Rahma:

    و ماذا سوف تجني الجزائر من جراء هذا صنصال؟ و هل هو عالم أو عبقري كبير لكي نستفيد من خبرته، مثلا؟

  3. يقول فخ فرنسي وقعت فيه الجزائر🙄:

    بوعلام صنصال كاتب غير مشهور وكان من المفروض عدم الإهتمام بكلام هذا الكاتب. لكن بعد إعتقاله أصبح صنصال “نجما” عالميا. يتحدث عنه الجميع.

  4. يقول بكل وضوح:

    صنصال شخصية مسلوب الهوية الجزائرية بالأساس لذلك هو أتخذ طريق مع من يدفع أكثر ولا يهمه الوطن أو الدفاع عنه .

  5. يقول الطاهر تهنتي:

    الحقيقة لم يأتينا اي خير من جهة فرنسا ، لكن أعتقد أن الجزائر هي التي تتحمل وزر سياستها التي انتهجتها تجاه فرنسا ، لأن منظومتها السياسة كانت تابعة لفرنسا منذ الاستقلال إلى الآن ، حيث كان هناك بعض المندسين الذين يعملون لصالح الدولة الفرنسية و هم مازالوا إلى غاية اليوم ، و أعتقد أن الجزائر إذا أرادت أن تقضي على الوجع عليها اجتثاث هذا الورم من جذوره ، و إن من تدفع له فرنسا لرعاية مصالحها عليه الالتحاق بها أو يعامل على أساس أنه خائن و مرتد .

  6. يقول بشير:

    لماذا لم يحاكم هذا الخائن وفقا لمواد القانون و ننتهي من الصداع الذي سببه و تسبب فيه ؟؟؟؟؟

  7. يقول محمد:

    لا أعتقد أن هناك مواطن جزائري او شخص غير جزائري حر لا يرى أن صنصال قد ارتكب جرم الخيانة لوطنه والقضايا العادلة ولابد من محاكمته لينال جزائه و في الآخرة سينال جزائه العادل . لقد اعماه الطمع و الإغراءات أن يقف مع العدو ضد وطنه و دينه و هويته ففقد الدنيا و الآخرة

  8. يقول صالح عراس:

    كرجل قانون أستغرب قول السيد نقيب منظمة المحامين للجزائر العاصمة :” …أن تسريع إجراءات التحقيق سيساعد في وضع حد لحالة الجدل و الضبابية التي تحيط بالقضية ” ففي إعتقادي أن صنصال وجهت له تهم ذات وصف جنائي وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات و المعروف اجرائات أن مثل هكذا تهم تتطلب وقتا ليس بالقصير للتحقيق فيها سواء امام قاضي التحقيق او امام غرفة الاتهام من بعده فمحكمة الجنايات في آخر المطاف ، و بالتالي لا أرى جدوى من القول بالاسراع في الإجراءات فهل معنى هذا أن نطلب من جهات التحقيق تخطي بعض الإجراءات او خرقها من أجل عيون المتهم او من أجل من يقف وراءه ؟؟

  9. يقول نورالدين:

    هذا ليس بكاتب بل عميل وخاىن يجب محاكمته على افعاله واقواله ولا يجب تضخيمه فهو نكرة بالنسبة إلى بلد قدم له كل شيء ولكنها جحد و تمرد.

  10. يقول BOUDJEMAAMOOHAMEDAHCENE:

    الخونة يجب أن لا يكون لهم مكان في الجزائر ، وهذا النكرة الخائن رأيي أنه يجب أن يكم عليه بالمؤبد ما دام الإعدام لا يطبق ليكون عبرة لمن تسول له نفسه بالخيانة

اشترك في قائمتنا البريدية