وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس (أ ف ب)
لندن-“القدس العربي”:
نفى وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس الأربعاء من الأسبوع الجاري في جلسة برلمانية أنه سيتم التنازل عن تسيير المجال الجوي للصحراء الغربية للمغرب. في الوقت ذاته، قامت وزارته بتوجيه مراسلة إلى وزارة الدفاع تتضمن الموقف الإسباني حول النزاع وهو دعم مساعي الأمم المتحدة مع تجنب ذكر تقرير المصير والحكم الذاتي.
وفي رده على سؤال لنائب برلماني من حزب بيلدو حول الأخبار التي تروج بأن اسبانيا تتفاوض مع المغرب بشأن التنازل عن تسيير المجال الجوي للصحراء الغربية للمغرب، نفى الوزير نفيا قاطعا هذه الأخبار. وجاءت معالجة هذا الموضوع على إثر قرار شركة “راينر” فتح خط جوي من إسبانيا نحو مدينة الداخلة أقصى جنوب الصحراء الغربية. حيث شدد النائب أنه يخرق حكم محكمة العدل الأوروبية الذي ينص على ضرورة استشارة الصحراويين في أي اتفاق. ويبرز الوزير أن قرار شركة راينر هو تقني يخص الشركات وهي المخولة بتقديم تفسيرات. وأثنى بالمناسبة على مستوى الحوار بين إسبانيا والمغرب، ووصف بأنها تمر من أحسن الفترات.
ويتم انطلاقا من جزر الكناري تسيير المجال الجوي للصحراء الغربية رغم أن مسؤولي المطارات في الصحراء هم مغاربة. وكانت المنظمة الدولية للطيران المدني قد منحت لإسبانيا حق تسيير المجال الجوي للصحراء الغربية في انتظار الحل النهائي. ولا تتحكم هذه القاعدة في الطيران العسكري المغربي في الصحراء. وكانت الاتفاقية الموقعة بين المغرب واسبانيا يوم 7 أبريل 2022 تنص على بدء مفاوضات بين البلدين حول تسيير المجال الجوي، إلا أنه لم يتم تسجيل أي تقدم في هذا الشأن حتى الآن.
وفي جانب مرتبط بهذا الملف، أرسلت وزارة الخارجية الإسبانية توجيهات سياسية إلى المديرية العامة لسياسة الدفاع في وزارة الدفاع بشأن الموقف المعتمد في ملف الصحراء الغربية. ونشأت هذه القضية الشائكة عندما طلبت شعبة التخطيط في الجيش تعليمات لتوزيع الموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية على أفراد الجيش بعد أن أثيرت المسألة خلال دورة تدريبية. ويلتزم الجيش في الملفات الدولية بما تمليه عليه وزارة الخارجية.
وانفردت جريدة “ديباتي” بنشر هذه المراسلة منذ يومين التي تقول حرفيا “إن موقف إسبانيا بشأن الصحراء الغربية معروف تماما ويتفق مع إطار الأمم المتحدة والقانون الدولي. وكما ذكر رئيس الوزراء في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 أيلول/سبتمبر 2024، فإن إسبانيا تؤيد التوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين، في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن. كما جاء في المراسلة أن “عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ضروري في هذا الصدد، ويحظى بالدعم الكامل من الحكومة الإسبانية. وبالمثل، سنستمر في دعم السكان الصحراويين في المخيمات، كما فعلنا دائما، مع الحفاظ على مكانتنا كمانح دولي رئيسي للمساعدات الإنسانية في هذا السياق“.
ويلاحظ كيف تجنبت المراسلة الإشارة الى الحكم الذاتي وتقرير المصير، والاكتفاء بدعم مساعي الأمم المتحدة.
إسبانيا تلعب على الحبلين وتوزع المواقف حسب المصالح .
من الأشياء التي يعرفها المتابعون..ولايعرفها المزايدون.. أن أكبر وأضخم حادثة تصادم جوي في تاريخ الطيران..حصلت في مطار تينيريفي بالجزر الخالدات المجاورة للصحراء المغربية..سنة 1974..عندما اصطدمت طائرة جامبو عملاقة من نوع بيونغ 747..كانت تهم بالاقلاع.. بطائرة من نفس النوع..كانت تنتظر دورها للانطلاق..وكان عدد القتلى بالمئات…ومن ذلك الوقت بقيت هذه المنطقة..تحت نظام مراقبة جوية خاصة..بحكم أنها تعتبر الشريان الحيوي الرابط بين أوروبا والقارة الأمريكية بشمالها وجنوبها..ويفوق عدد الطائرات التي تمر منها بين الصحراء وجزر الكاناري..في يوم واحد..ما يمر فوق بعض البلدان في سنة..
هذا الأمر لا يببرر عدم تسليم المجال الجوي، فالمغرب له سجل ناصع في السلامة الجوية.
@أنس
.
تسليم الاشراف على الملاحة.. إن احببت الحديث عن “تسليم”..
.
اما السيادة فهي للمغرب ومطارات مدن الصحراء تشتغل على مدار اليوم.
ربما المقصود هنا المجال الجوي لجزر الكناري لا يعقل أن تشرف إسبانيا على المجال الجوي للصحراء المغربية فلا يمكن أن يقبل المغرب إنتهاك سيادته على أقاليمه الجنوبية .