إجراءات عراقية لتشجيع الزواج بالإيرانيات ومنحهن الجنسية

حجم الخط
14

 كربلاء ـ “القدس العربي” من مصطفى العبيدي: عبر العراقيون عن استغرابهم من إجراءات اتخذتها سلطات كربلاء بالتعاون مع السفارة الايرانية، لتسهيل زواج العراقيين بالايرانيات، ودعوات رجال دين لمنح الجنسية العراقية للايرانيات المتزوجات من عراقيين.

وأعلنت السلطات المحلية في محافظة كربلاء عن عزمها تكريم جميع النساء الإيرانيات المتزوجات من رجال عراقيين في خطوة اعتبرها سياسيون وباحثون اجتماعيون بأنها “سياسية، وطائفية، وتسهم في زيادة نسبة العنوسة لدى النساء العراقيات في المحافظات الجنوبية”.

 وأكد مدير هيئة الشباب والرياضة في محافظة كربلاء شمس الدين الشهرستاني عزم المحافظة على تكريم العشرات من النساء الإيرانيات المتزوجات من عراقيين، وذلك في احتفال ديني ضخم سيقام في القاعة الرياضية الكبرى في مدينة كربلاء، مضيفاً بأن التكريم سيكون بالتزامن مع إحياء الاحتفال السنوي بمولد فاطمة الزهراء عليها السلام.

 وبيّن الشهرستاني في بيان، أن الاحتفال بالنساء الإيرانيات تمت مناقشته مع وفد من القنصلية الإيرانية في كربلاء، مشيراً إلى أن التكريم يأتي تنفيذاً لتوجيهات وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان.

من جهته، أوضح المستشار في القنصلية الإيرانية في كربلاء مصطفى شيراز تعاونهم مع الجانب العراقي في إقامة المهرجان التكريمي للنساء الإيرانيات المتزوجات من العراقيين، مبيناً أن الغاية من الخطوة هي لتعزيز الروابط المشتركة ما بين البلدين، على حد وصفه.

وتعليقا على الموضوع، أكدت النائبة السابقة انتصار علاوي لمراسل “القدس العربي” أنها لا تشجع على الزواج من ايرانيات أو أجنبيات، لأن العراق فيه الكثير من النساء المناسبات للعراقيين، كما توجد مئات الآلاف من الأرامل وزوجات شهداء العنف والمعارك اللواتي يعيلن عائلات ويستحقن الاهتمام بهن ومساعدتهن على مواجهة مصاعب الحياة، وهو واجب وطني وانساني. وأشارت السيدة علاوي أن أعداد الأرامل والمطلقات يزداد كل يوم وكذلك الخريجات من النساء وغيرهن الكثير لم يتزوجن بعد، فهل نعاني من النقص في النساء حتى نشجع الشباب على الزواج من ايرانيات؟ وعبرت علاوي عن اعتقادها بأن الدعوة للزواج من الأيرانيات هي محاولات عبثية لا فائدة منها للعراقيين وهي لا تختلف عن الدعوة لزواج المتعة والمسيار وغيرها التي يروج لها البعض.  

وفي لقاء لمراسل “القدس العربي” مع مصدر في مديرية الإقامة، قال فيه، إن ” المديرية لديها ملفات المئات من الايرانيات المتزوجات من عراقيين المقيمات في بغداد والمحافظات. وهي تقدم كل التسهيلات لمنحهن الاقامة السنوية بسهولة ودون تأخير. وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن منح الاقامة السنوية للايرانيات المتزوجات من عراقيين هو اجراء روتيني من أجل تنفيذ الشرط لمنحهن الجنسية العراقية، حيث يشير القانون العراقي الى ضرورة أن يقيم الأجنبي لمدة خمسة سنوات في العراق لكي يتم منحه الجنسية العراقية. وأوضح المصدر أن معظم حالات زواج الايرانيات من العراقيين تمت خلال فترة لجوء العراقيين واقامتهم في ايران، ثم جاءن مع أزواجهن الى العراق بعد 2003، مؤكدا أن التوجيهات المركزية من وزارة الداخلية تقدم تسهيلات كبيرة لاقامة الايرانيين في العراق أو حصولهم على الجنسية العراقية في الوقت الحاضر.

وكان رجل الدين الشيعي محمد الفؤادي مسؤول مركزُ الإرشاد الأسري في الديوانية التابع للأمانة العامة للعتبة الحسينية، قد دعا الحكومة العراقية في وقت سابق إلى منح الجنسية للنساء الإيرانيات المتزوجات من عراقيين، وذلك دعماً لاستقرار الأسرة العراقية، على حد قوله. وأوضح الفؤادي أنه “في حال وفاة الزوج العراقي فإن زوجته الإيرانية لا تستطيع حضانة أطفالها أو الحصول على راتبه التقاعدي أو إرثه لأنها غير حاصلة على الجنسية العراقية”.
ويذكر أن تشجيع الزواج من الأجنبيات يعد عاملا مضافا إلى أسباب زيادة العنوسة التي يعاني منها العراقيون والعراقيات، خاصة في ظل تزايد أعمال العنف والنزوح والأزمة الاقتصادية للبلد وقلة التعيينات في المؤسسات الحكومية وغيرها من أسباب العزوف عن الزواج.

وأعربت مصادر اجتماعية أخرى عن قناعتها بأن دعوة الزواج من ايرانيات لا يمكن ابعادها عن العامل السياسي لأن القوى السياسية والدينية والشخصيات التي تطلقها هي الأطراف المقربة من ايران وتأتي ضمن مساعي ايجاد المزيد من الروابط التي تأتي ضمن رغبة البعض بتحقيق المزيد من خطوات ربط العراق بايران .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Dr. Abufahd UK:

    لست ادري لماذا كل هذا التشدد ضد إجراءات عراقية لتشجيع الزواج بالإيرانيات ومنحهن الجنسية؟. و ان ذلك يسهم في زيادة نسبة العنوسة لدى النساء العراقيات في المحافظات الجنوبية. لذلك وجب المعاملة بالمثل والسماح للرجال الفرس الإيرانيين بالزواج من العراقيات و منحهم الجنسية الإيرانية .

    1. يقول alavi:

      اول مره فی حیاتی اسمع ایرانیات متزوجات عراقیین

  2. يقول جمال الدين الجزائر:

    الى الاخ مراقب
    انت لا تعرف حتي ما معناه صفوي و اتحداك انت و من معك ان تعرفنا ما معناه صفوى المهم عندكم فرق و الفرقة الله يهدي ما خلق

  3. يقول عاطف - فلسطين 1948:

    لا توجد مشكله بالزواج فكل انسان حر ان يختار رفيق حياته. ولكن اذا كان ولا بد من تدخل الدوله فالاولى ان تتدخل لصالح نساء الدوله . العراق يعاني من ظاهرة تعنيف المراة بسبب سياسة الاحتلال وما تبعها من سياده مشوهه كانت ضحاياها المرأة العراقيه التي هي ام واخت ولها دورها. هذه المراة تتكفل بالاولاد عندما تفق المعيل. والمعروف حسب التقارير الدوليه لئلا تقولون ان الشخص متحيز ضد النظام العراقي الجديد وانا فعلا كذلك – ان نساء العراق يعانين الامرين. هذا بالاضافه للنساء المعنفات على يد النظام الجديد وما نشر من فضائح وفظائع ارتكبها هذا النظام بحق بناته في السجون.
    كان الاولى بهذا النظام الذي يثبت للعام وللعراقيين انه نظام غريب عن البلد ان يعنى بهؤلاء النساء وان اراد الاحتفال بالتزويج فيسهل بتزويج هؤلاء النساء والعنايه بهن. من المعروف انه من واجب الحاكم او القاضي تزويح الايامي في الاسلام.
    هذا النظام اهتم قبل فترة بدفع 250 مليون دولارلتقديم علاج نفسي للجنود الامريكان على ما قدموا وارتكبوا من جرائم بحق العراقيين فهل اهتم هذا النظام بتقديم الدهم النفس للعراقيات اللائ تعرضن للاغتصاب على يد الامريكان او علر يد جلاوزة الشرطه والجيش الطائفي؟؟

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية