الجزائر ـ من حسام الدين إسلام: تنتشر مع حلول كل صيف شواطئ خاصة بالملتزمين دينيا يمنع على من لا يرتدون لباسا خاصا دخولها لأسباب كثيرة، يقول مرتادوها إنّها نتيجة تفشي مشاهد العري. ويرى متابعون أنها تعكس ظهور انتشار فكر جديد في المجتمع يرفض مظاهر الاختلاط في هذه الأماكن.
ويشهد موسم الاصطياف توافدا كبيرا للعائلات والجزائريين من مختلف الشرائح بصفة عامة على الشواطئ العامة، ومنهم من يتخذ شواطئ منعزلة قصد الراحة والاستمتاع بالهدوء، أو لغايات أخرى يطلق على بعضها الجزائريون شواطئ «الملتزمين»، «شواطئ الإخوة»، «الشواطئ الإسلامية»، «شواطئ السلفية» وغيرها.
وترتاد بعض هذه الشواطئ المنعزلة فئات محددة من المجتمع الجزائري، على غرار الأشخاص الملتحين والنساء المنقبات والمحجبات أو أشخاص آخرين من دون لحية ممن يبحثون عن شواطئ أكثر احتشاما. ويرفض العديد من الملتزمين والملتزمات التوجه نحو شواطئ تعكر صفو متعتهم، سواء من خلال ملابس المصطافين الفاضحة أو المعاكسات بين الشباب والفتيات، أو بسبب أصوات الموسيقى المنبعثة من هنا وهناك.
وفي المقابل، وسط قلّة مثل هذه الشواطئ في الجزائر، تضطر الجزائريات المحجبات والمنقبات والمرتديات للجلباب إلى الذهاب إلى الشواطئ المختلطة من أجل السباحة والتمتع بزرقة البحر والاستجمام مع الحفاظ على لباسهن الإسلامي، فضلا عن بعض الملتحين الذين يودون قضاء أوقاتهم على هذه الشواطئ التي تحتضن المصطافين الرجال والنساء معا.
وأكدّ محمد بن عكوم مدير السياحة في محافظة مستغانم (غرب البلاد) أنّ وزارة السياحة تعتمد في تسيير الشواطئ على القانون 03/02 الذي يقول إنّ الدخول إلى الشواطئ مجاني ويجب توفير كافة المتطلبات من أمن ومواقف للسيارات ونظافة للمصطاف حتى يمضي وقته مستريحا. وأشار بن عكروم حول انتشار «الشواطئ الإسلامية» أنّها قليلة إذا ما قورنت بالشريط الساحلي الكبير للجزائر (1200 كلم) ، و تبقى ظاهرة منحصرة بالملتزمين وعائلاتهم.
ولفت بهذا الصدد أنّ هذه الشواطئ عادة ما تكون بالقرب من الشواطئ العامة التي تخضع للحراسة وتُسير وفق قانون الوزارة الذي يحدد شروط ارتيادها، لكنه أوضح أنّ شواطئ ما يسمى بـ»الإخوة» بعيدا عن الوصف الديني لها تقع متاخمة لها تجنبا للاختلاط وبحثا عن الهدوء والراحة وقضاء وقت ممتع.
ونفى المتحدث في معرض حديثه أن تكون جمعيات دينية أو رجالا ملتحين قد قدموا طلبات إلى مديريات السياحة من أجل تخصيص شواطئ خاصة بهم. وقال: «لم يحدث أن قدموا لنا طلبات بهذا الموضوع ونحن نعمل وفق القانون الذي يُسير الشواطئ، كما أنّ القانون لا يمنعهم من أن يتخذوا أماكن خاصة بهم على الشاطئ».
وفي صيف 2014 بادر حسب ما نقلته صحف جزائرية شباب الأحياء الشعبية الساحلية في العاصمة الجزائر على غرار باب الواد، بولوغين، «الرايس حميدو»، الحمامات، «باينام»، بتشكيل لجان قصد فرض «الاحتشام» والاحترام في الشواطئ، بالتعاون مع لجان المساجد والأئمة الذين قاموا بحملات توعية تحت شعار «شواطئ إسلامية بقيم جزائرية».
وفي ظل وجود مئات الشواطئ العامة (المختلطة) تغيب الأرقام والإحصائيات بخصوص عدد الشواطئ «الإسلامية»، كما لا يوجد تاريخ معين لبدايات ظهورها في الجزائر.
الجزائر سباقة إلى كل فضيلة.الإسلام الحنيف يدعو إلى كل فضيلة،وينهى عن كل رذيلة.بينما مجرد الإشارة إلى مثل هذا الموضوع في تونس أثار رد فعل وزيرة السياحة السيدة اللومي.نسأل الله أن يبصرنا بعيوبنا حتى نتوب.