لندن ـ «القدس العربي»: وجه المهندس عاصم عبدالماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، انتقادات لبعض القيادات في جماعة «الإخوان»، واعتبر انهم ارتكبوا أخطاء كبيرة في التعامل مع الأحداث بدءاً من الثلاثين من يونيو / حزيران، ووصف السياسات التي تتبعها الجماعة حاليا بأنها «بائسة».
وقال في موقعه على الفيسبوك: «أعترف بأنني أخطأت عندما توهمت للحظة أن من أداروا المشهد باقتدار نحو كارثة 30 يونيو قادرون على قيادته بصورة مغايرة بعد وقوع الكارثة». وأضاف: «العقلية التي تصورت أن الرئيس ستحميه شرعيته وأن شرعيته (التي هي أوراق في صندوق) ستضمن دفاع مؤسسات الشرطة والجيش والحرس الجمهوري والدولة العميقة عنه، ومن ثم جعلت الرئيس يدخل بقدميه هو ومستشاروه ومعاونوه (قيل وأسرته أيضا) إلى دار الحرس الجمهوري قبل 30 يونيو، هي هي العقلية نفسها التي تصورت أن مظاهرات أمام دار الحرس كفيلة بإخراج الرئيس».
وتابع: «هي هي العقلية نفسها التي رفضت مناقشة ماذا سنفعل لو تم فض الاعتصام بالقوة، وما هي خياراتنا البديلة؟ وكانت تصر على أن فض الاعتصام مستحيل. هي هي العقلية نفسها التي تحاول باستماتة إقناعنا بأن رفع صور الدكتور مرسي والإصرار على عودته كممثل للشرعية هو طريق الخلاص وهو الخطة وهو الهدف وهو الوسيلة وهو المستهدف وهو كل شيء.. يكفيك أن تنادي بشرعية الدكتور مرسي ليتحد الثوار خلفك وتنطلق الجموع من حولك ويندحر العدو أمامك وينفتح الطريق لك.. لا أهاجم أشخاصًا.. بل أهاجم وألعن طريقة بائسة في التفكير».
ويكمل عبدالماجد: «أيها السادة: انتهى الدرس.. علينا الآن أن ندرك أن الأسباب المادية، التي يأخذ بها العقلاء، هي الطريق وليست شعارات الشرعية الجوفاء. فالشعارات لن تهزم عدوا ولن تنصر وليًا، بل إن بعض الشعارات صارت تسبب فرقة وضعفا وتضعضعا. أنتم مضطرون للتراجع خطوة إلى الوراء كي تتمكنوا من استكمال المسير وإلا فسوف تتخطفكم الذئاب (وقد بدأت تتخطفكم وتتخطف كثيرين ممن وثقوا فيكم)… لقد تقدمتم خطوات للأمام بدون تأمينٍ كافٍ للأجناب ولا حماية للقافلة». وأردف: «الآن اخترق العدو صفوفكم وقطع خطوط الإمداد بينكم وبين قواعدكم.. إصراركم على الوقوف عند أقصى نقطة وصلتم إليها (الرئاسة) والتشبث بالتقدم الذي حققتموه سيؤدي إلى إتمام حصاركم وإفنائكم.. محاولتكم سحب الناس إلى مواقعكم المتقدمة للاحتماء بهم لم تفلح.. الصحيح الآن هو خطوة للوراء للوقوف مع الجموع والتحرك معها ولو ببطء للتقدم من جديد.. لست أنا الذي منعتكم من حماية أجناب مسيرتكم في السابق.. بل أنا وغيري كنا نصيح بكم وكنتم تعرضون عن نصحنا وتستهينون به.. الآن نكرر النصح لكم. لا لن ننتظر استجابتكم أو عدم استجابتكم هذه المرة.. نحن الآن بالفعل وسط الجماهير العريضة ندشن معهم #حلف_الفضول_المصري نتقدم معها ولو ببطء».
واختتم منشوره قائلا: «نلمحكم هناك عند الأفق تهتفون باسم شرعية لم تعرفوا كيف تحمونها يوم كانت معكم.. وتتحدثون باسم ثورة لم تعملوا لها يوم ألقت مقاليدها إليكم. نتمنى لو أدركناكم قبل أن يتم العدو افتراسكم».
الشيخ عاصم يستخدم التحليل الماركسي اللينيني العقلاني: الأخذ بالأسباب المادية للعقلاء، التراجع خطوة إلى الوراء للتقدم من جديد … غريبة !
لو كان أحد غيره لانهالت عليه الشتائم والتكفير والزندقة .. ولكن ماضيه الإرهابي واللحية والسبحة والجبهة المسطرة (الزبيبة المصطنعة) تشفع له !!
ينطبق عليهم المثل الشائع: يظهر المسروق بعد تناحر السراق !
فخار يكسر بعضه !
وتحيا مصر بدون إرهابيين
الأنتقاد في محلة وفشل الأخوان في تجربة الحكم سببة الرئيسي ينبع من الأسباب الذاتية وليس الخارجية فالأخوان كانوا يفتقدون لكل أدوات العمل السياسي من مراكز أبحاث وخبراء وورش عمل وكانوا يقتصرون على ما تتفتق عنة بعض أذهان من هم في مكتب الأرشاد وليس بينهم خبير في العمل السياسي، كانوا جميعهم محترفون في الأداء الحزبي الضيق، وتظهر المفارقة عندما نقارن أدائهم بأداء حركة النهضة في تونس والتي عملت بظروف أكثر تعقيدا لكنها حافظت على نفسها وها هي الظروف تتهيأ لهم لأستلام الحكم.
من يريد ان يعرف مستقبل الانقلاب العسكري على الشرعية الشعبية عليه ان ينظر الى التجربة الجزائرية .
السؤال بالنسبة لي بعد قراءة ما ورد أعلاه، هو هل قام عاصم عبد الماجد أو حتى من شارك في انتخابات فاز بها محمد مرسي ومن قبله من شارك بانتفاضة الشعب في 25/1/2011 بتشخيص المشكلة كما هي على أرض الواقع حتى الآن؟!
العولمة وأدواتها فضحت مهمة الدولة العميقة عندما تنحصر في صناعة العدو من أجل أن تعتاش عليه، لزيادة ميزانيتها من الدولة وبالتأكيد على حساب حصة المواطن العادي والخدمات التي من المفروض تقدمها للمواطن مقابل الضرائب التي تفرضها عليه، وتفاصيل لماذا الدولة العميقة تكره العولمة بشكل عام، لأنَّ البنك الدولي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وضياع المليارات من الديون المستحقة عليه، ورفضت أي دولة أن تتحمّل تسديد هذه الديون، فرض مفهوم الشفافية واللامركزية على كل دولة تطلب قرض من البنك الدولي، كي تكون هناك طريقة منطقية وموضوعية للانتباه أي دولة ستفشل أو تنهار مبكرا كي لا تضيع عليه استثماراته في تلك الدولة، بسبب فساد النخب الحاكمة التي تتحكم في الدولة العميقة في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة.
ولتوضيح وجهة نظري، بخصوص قانون لمنع تصوير أي شخص إلاّ بعد الحصول على إذنه في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2016، على ضوء ذلك هل يحق للمواطن أن يرفع قضية ضد الدولة التي تتجسس عليه؟ والحصول على نفس الغرامة التي فرضتها الدولة كعقوبة على المواطن لو قام بجريمة التجسس على مواطن آخر في الدولة؟ وإن كانت الإجابة، لا يجوز رفع قضية على الدولة، لو تجسست عليك بلا وجه حق، وقامت بتوزيع صور لك وزوجتك في أوضاع حميمة لتشويه سمعتك، كما كانت تقوم بها الحكومة المصرية منذ أيام جمال عبدالناصر، والحكومة التونسية منذ أيام زين العابدين بن علي، وأظن قمة الوقاحة كانت في عهد عبدالفتاح السيسي في مصر، حيث كانت برامج في قنوات فضائية للتشويه بالتجسس ومن بعدها أصبح المذيع عضو مجلس الشعب؟!
مشروع صالح يُبين لك ضرورة تغيير بيان حقوق الإنسان والعمل على تطويره إلى بيان حقوق الأسرة، فواحدة من الإشكاليات هذا البيان هو مفهوم العقوبة بواسطة السجن، والأنكى يتم منعه حتى من أداء واجب الزوجية تجاه زوجته، وكأن عقوبة السجن تعني استعباد هذا الإنسان لفترة زمنية، زيادة أن طريقة تنفيذ العقوبة هي هدر للمال العام، وهذا بالتأكيد سيقلل من رصيد ميزانية تقديم الخدمات للمواطن، فتصبح العقوبة مضاعفة على الدولة وبالتالي على دافع الضرائب وهو المواطن نفسه في تلك الحالة، الأسرة وفق خلاصة حكمة جميع الثقافات تمثل العلاقة ما بين الـ أنا (الرجل) والـ آخر (المرأة)، ومن يحولّها إلى علاقة ما بين الـ أنا والـ أنا بقانون عام 2015 كما فعلها باراك أوباما، هذا شيء ضد المنطق والعلم والموضوعية وفوق ذلك الأخلاق.
مشروع صالح يُبين لك أنَّ وجهة نظر صاحب العمل شيء مختلف عن نظرة الموظف في نفس العمل، أنت في حاجة إلى النظرتين لكي تستوعب كامل الصورة، فالموضوع ليس من هو أول الزبون أم الموظف، بل هو العمل نفسه والإخلاص له، من أجل أن يكسب الجميع منه، وإلاّ فالدولة ستكون مهددة بشبح الإفلاس، فأجواء العولمة وأدواتها التقنية فرضت تحديات جديدة، تختلف عن التحديات في النظام البيروقراطي لدولة الحداثة، ولذلك مناهج التعليم الآن في عام 2016 يجب إعادة صياغتها لتلاءم أجواء العولمة وأدواتها التقنية، فنحن لسنا في حاجة إلى مفاوض جيد كما هو حال مفاوضي أوسلو بالنسبة لفلسطين وجنيف بالنسبة لسوريا، فعامل الزمن غير مهم لدى الجانبين طالما يأخذ راتبه آخر الشهر بلا نقص؟! ولتذهب فلسطين وسوريا وأهلها إلى الجحيم؟!
ما رأيكم دام فضلكم؟