أبو عيسى الشيخ قائد الجبهة الإسلامية في سوريا لـ’القدس العربي’: ‘داعش’ نفذت في أسابيع ما عجز النظام عن تحقيقه في ثلاث سنوات

حجم الخط
16

ادلب ـ ‘القدس العربي’ في حديث خاص لـ’القدس العربي’ قال أبوعيسى الشيخ قائد الجبهة الإسلامية التي تضم كبرى قوى المعارضة الإسلامية المسلحة في سوريا إن فصيله سيثأر من الدولة الإسلامية في العراق والشام ‘داعش’ لقتلها القائد العسكري لألوية صقور الشام محمد الديك الذي اختطفته ‘داعش’ ليومين ثم سلمت جثته بعد تعذيبه حتى الموت.
وقال إن ‘داعش’ نقضت الصلح الذي وقعه فصيله صقور الشام قبل أيام والذي اعتبر بمثابة هدنة مؤقتة، مضيفا لـ’القدس العربي’ إن ‘داعش’ نفذت ما عجز النظام عنه على مدى الثلاث السنوات الماضية ، كما حذر من أن ‘داعش’ تهدف لضرب المشروع الجهادي في سوريا كما أجهضته في العراق.
وكانت ألوية صقور الشام التي يترأس قائدها أبوعيسى الشيخ الجبهة الإسلامية قد استلمت جثة قائدها العسكري محمد الديك (أبو حسين)، الذي خطف ثم قتل في كمين نصبته له داعش أثناء توجهه على رأس رتل عسكري إلى شاعر في بادية حماة، وقبل تسلم جثته كانت قيادة الجبهة الإسلامية قد أعلنت أنه لا يزال في قبضة داعش وأن مصيره لا يزال مجهولا قبل استلامه.
وفي حديث مع عبد الناصر عاصي أحد القادة العسكريين في ألوية ‘صقور الشام’ روى خفايا الكمين الذي تعرض له القائد العسكري الديك قائلا ‘في مطلع الشهر الجاري تم توجه رتل من صقور الشام إلى بادية شاعر، حيث يوجد لدينا كتيبة عسكرية في المنطقة هناك، ونتيجة الضغط الذي مورس عليها من قبل النظام من جهة وفصيل الدولة من جهة أخرى اضطررنا إلى إرسال قوة لمؤازرتها، وكان على رأس هذه القوة محمد الديك القائد العسكري، وقبل وصولهم إلى شاعر تعرضوا لكمين من قبل فصيل الدولة أدى إلى مقتل اثنين من القادة العسكريين في الصقور وعدد من العناصر وكان بينهم محمد الديك الذي بقي مصيره مجهولا حتى تاريخ تسليم جثته وقد تعرضت للتعذيب’.
وكانت الجبهة الإسلامية قد فقدت عددا من أهم قادتها في عمليات خطف واغتيال وكمائن وهجمات بسيارات مفخخة على أيدي جماعة الدولة الإسلامية ‘ داعش ‘ والتي لا زالت تشتبك مع فصائل الجبهة كأحرار الشام والتوحيد وصقور الشام في العديد من المواقع كريف حلب ووريف إدلب ودير الزور.
وفي حديث خاص مع رئيس مجلس شورى الجبهة الإسلامية التي تضم أكبر الفصائل الإسلامية المعارضة في سوريا وهي ‘صقور الشام’ و’لواء التوحيد’ و’أحرار الشام’ و’لواء الإسلام’ وهذا أبرز ما جاء فيه :
– كيف تلقيتم خبر اغتيال القائد العسكري أبو حسين الديك على يد ‘داعش’؟
– كان خبر مقتل محمد الديك كالصاعقة، لأنه من كبار مؤسسي ‘صقور الشام’ وله دور الداعي والمربي فيها، وكان محمد الديك من القادة البارزين الذين أوجعوا النظام وقادوا ضده العديد من المعارك الأمر الذي جعله هدفا للنظام على مدار الثلاث أعوام المنصرمة، وما عجز عنه النظام خلال تلك السنوات قدمته ‘داعش’ هدية له، ولكن لن يهدأ لنا بال ولن تقر لنا عين حتى نأخذ بالثأر له، سواء قتل على يد النظام أم على يد أذرعه التي تسترت واختبأت وراء الدين، ومقتل أبو حسين وتصفيته بهذه الطريقة الوحشية التي ما علمنا إلا النظام يستخدمها مع الثوار والمجاهدين، يدل على حقيقة هؤلاء الذين ادعوا أنهم أصحاب مشروع إسلامي، ففاقوا بغدرهم وخيانتهم كل الطغاة والمجرمين.
– ماهي حقيقة توقيعكم للصلح العام مع ‘داعش’، وانفرادكم بهذا القرار عن الجبهة الإسلامية وعدم صدوره بشكل رسمي والذي أثار جدلا واسعا؟
– بعد الكمين الذي تعرض له القائد العسكري أبو حسين الديك، وقع المجلس العسكري لصقور الشام صلح مع ‘داعش’ بمشورة مجلس شورى الجبهة الإسلامية بحيث يكون هذا الصلح خاص بزمان ومكان محددين وأقرينا بهذا الصلح فالمسلمون عند شروطهم ويجير أدناهم على أعلاهم ولكنهم نقضوه حيث كان من بنود الصلح انسحاب بكامل السلاح والعتاد ولكنهم غدروا وأخذوا السلاح الثقيل وأبوا أن يعيدوه.
– تعتبر ‘داعش’ كل من يخالفها من الكتائب والتشكيلات العسكرية عدوا لها، وهي لا تكاد تستثنى منهم أحدا في سوريا، فما السبب الأساسي في حربها بشكل قوي للجبهة الإسلامية على وجه الخصوص واستهدافها لقيادتها كما حصل في الصقور ولواء التوحيد وغيرهم من قيادات الجبهة؟
– ‘داعش’ تستهدف الجبهة الإسلامية لأن الجبهة من أهم التشكيلات الفاعلة على الأرض، ولأن مشروعها مشروع نهضة حقيقية تستهدف بناء الدولة الإسلامية بشكلها الصحيح ليس كما تسوق له ‘داعش’، كما وتعتبر ‘داعش’ أن الجبهة الإسلامية هي الجهة الوحيدة التي يمكن لها أن تجهض مشروعها الذي تدعيه في إقامة دولة إسلامية، هذا من جانب ومن جانب آخر مشروع ‘داعش’ مشروع إجهاض للعمل الجهادي في بلاد الشام كما أجهضته في العراق من قبل، من خلال استهداف القادة والرموز بتهمة الردة والصحوات وغيرها وفي ذلك قضاء لمشروع الجهاد بشكل كامل.
– ماردكم على اتهام ‘داعش’ لكم بالكفر بدعوى تعاملكم مع ‘الأنظمة الكافرة’ كتركيا وقطر وغيرها كما تصفها ‘داعش’؟
-هذا جهل مركب وإن كان الجلوس واللقاء مع الدول المجاورة كفر لما بقي حركة إسلامية على وجه الأرض ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو قدوتنا راعى مصالح المسلمين في لقاءاته واجتماعاته مع الآخرين والحركات الإسلامية في معظم مراحلها أقامت علاقات مع كل الدول على اختلاف ألوانها وأشكالها، فطالبان أقامت علاقات مع دول مجاورة وتفاوضت مع أمريكا وغيرها، ونذكر أيضا كيف كان الشيخ عبد الله عزام يزورعامة البلدان العربية ويتحاور مع حكوماتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عدنان أزاليم ــ فرنسا:

    أمراء الحرب المرتزقة المأجورين لا هدف لهم سوى تدمير سوريا، داعش وهذه الجبهة الوهابية وجهان لعملة واحدة

  2. يقول عدنان أزاليم ــ فرنسا:

    من عناوين القدس العربي اليوم:
    ” تحالف أمريكي ـ سعودي في سوريا والرياض تسيطر على المعارضة السياسية والعسكرية”

  3. يقول عدنان أزاليم ــ فرنسا:

    آل الشيخ : لا يجوز مساعدة الروافض ضد الكيان الاسرائيلي!!!!!

  4. يقول maghribi:

    كـــلــــهم ســـــوا… جعــــل الله كيـــدهم في نحــــرهم آميــــــــــن…

  5. يقول كيسو اوستراليا:

    رئيس مجلس شورى الجبهه الأسلاميه يقول: داعش تستهدف الجبهه الأسلاميه ( المسماة المعارضه المعتدله )
    لأن مشروعها هو مشروع نهضه حقيقيه تستهدف بناء الدوله الأسلاميه بشكلها الصحيح ( ما شاءالله ), خلي الشعب السوري ينام مرتاح و يطمئن على مستقبله

  6. يقول روستم شواني:

    مع انني ضد داعش كليا ولكن هؤلاء هم بالفعل تماما مثل صحوات ابو ريشة في العراق وقد باعو انفسهم والثورة السورية للاامريكان وأصبحو مرتزقة ويقاتلون بالنيابة عن الأمريكان

  7. يقول سامح // الامارات:

    من الآخر ( داعش ) …منظمة إرهابية …مجرمة …فاشية ولا تراعي
    عهدا ولا ذمة ولا دين …قاتلهم الله ع جهلهم وإجرامهم .
    * ( داعش ) و ( النظام السوري ) الفاشي الهمجي …وجهان لعملة واحدة
    ويتقاسمان نفس المخطط الجهنمي الأسود ( إجهاض الثورة السورية )
    الباسلة …نصرها الله على أعدائها وعلى كل الخونة والظالمين والفاسدين .
    شكرا .

  8. يقول احمد المصري:

    حمى الله المجاهدين من شر اميركا و(إسرائيل) وداعش والنظام وإيران وأذنابها .

  9. يقول أبو مفلح[email protected]:

    طيب إذا كانت داعش موالية للنظام كما تقول المعارضة فإلحساب بسيط= النظام نفذ ما نفذه خلال 3 سنوات من التصدي للوهابيين .

  10. يقول ابو طارق:

    وما هو أصل هذه الجبهة وفصلها ومن يدعمها حتى نستطيع أن نحكم على الطرفين؟ داعش وعرفناها وعرفنا فكرها وتمويلها أما هذه الجبهة فلم نسمع عنها ولا نعرف من يمولها حتى نحكم على الطرفين . اما هذه الترهات الإعلامية التي تحشى بين السطور هنا وهناك من أن داعش هي ذراع من أذرع النظام السوري فليضحكوا فيه على الأغبياء فقط.
    فلماذا ينتقدها حسن تابع إيران ، ولماذا ينتقدها أولاد النطام المعلقون على الأخبار هنا وهناك ، ولماذا يحاربها المالكي في العراق !
    من الصعب أن تجد منصفاَ هذه الأيام ، فالناس إما إمعات وإما مغرضون أما قلة الوسط فإن دافعت عن المنطق فستوصف أنها مع هذا الطرف أو ذاك.

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية