لندن ـ ‘ القدس العربي’: للمرة الأولى تذهب جائزة غوته لشاعر عربي، وهو الشاعر الكبير أدونيس، الذي اعتبرته لجنة التحكيم ‘ أهم شاعر عربي في عصرنا’.ووصفت اللجنة أدونيس بأنه أهم شاعر عربي في العصر الحديث نظراً لنجاحه في نقل منجزات الحداثة الأوروبية إلى الثقافة العربية.كما أكدت اللجنة، أن قرارها منح الجائزة لأدونيس يأتي نظراً لأهمية موهبته الشعرية الفائقة ومساهماته في الأدب العالمي.هذا وسوف يتسلم أدونيس الجائزة في الثامن والعشرين من شهر آب ( أغسطس) القادم الذي يصادف يوم ميلاد الشاعر الكبير غوته، وتُمنح الجائزة البالغة قيمتها المادية 50 ألف يورو كل ثلاثة أعوام، ويُقام حفل التكريم في فرانكفورت، مسقط رأس يوهان فولفغانغ فون غوته.الجدير بالذكر أن من الحاصلين على الجائزة في السنوات السابقة الكاتب الإسرائيلي عاموس عوز ومصممة الرقصات بينا باوش والناقد مارسيل رايش راينتسكي.ومن المعروف أن أدونيس كان قد حصل على عدة جوائز منها جائزة جان مارليو للآداب الأجنبية في فرنسا 1993، جائزة فيرونيا سيتا دي فيامو روما، إيطاليا 1994، جائزة ناظم حكمت باسطنبول 1995، جائزة البحر المتوسط للأدب الأجنبي بباريس، جائزة المنتدى الثقافي اللبناني بباريس، 1997، جائزة التاج الذهبى للشعر بمقدونيا 1998، جائزة نونينو للشعر، إيطاليا 1998، وجائزة ليريسي بيا، إيطاليا 2000.ونقل موقع ‘ دوتشيه فيليه’ عن الشاعر المغربي حسن نجمي قوله ‘ هذه الالتفاتة الألمانية الباذخة لأدونيس وشعره وشاعريته تؤكد على القيمة المشتركة والأفق المشترك اللذين يجمعان بين شاعر ألماني كبير وعظيم وخالد بحجم وقيمة غوته، وقيمة ومكانة شاعر عربي كبير بحجم أدونيس’. ويؤكد شاعر ‘ حياة صغيرة’ أن أدونيس يستحق جائزة نوبل للآداب، معتبراً أن جائزة غوته تؤكد استحقاقه لنوبل.واعتبر نجمي أن هذه الجائزة تكريم للشعر العربي وللأدب العربي كله، مؤكداً أن ‘ الجائزة تُشرّف أدونيس، ولكن أدونيس ( دونما مبالغة أو إسراف) يشرّف هذه الجائزة’، مشيراً إلى ‘ إنجاز أدونيس الشعري وخطابه النظري والمعرفي’ في الثقافة العربية. ويضيف شاعر ‘ حياة صغيرة’ إلى أن ‘ أدونيس بكل المقاييس والمعايير خدم الشعرية الإنسانية، وهو لم ينجز فقط قصيدة عربية إنسانية حديثة بل استطاع أن يخلق لها قراءها الجدد’ بعد هيمنة ‘ القراءة القديمة الكلاسيكية’.من جانبه اكد الشاعر المصري عبد المنعم رمضان لموقع ‘ دويتشه فيله’ أيضاً على استحقاق أدونيس لجائزة نوبل ‘ التي تأخرت عليه كثيراً’، معتبرا أن العرب ‘ وبسبب عدم قدرتهم في الخروج من عصورهم الوسطى وبسبب الاستعمار الذي طال أمده، وبسبب الصراع العربي الإسرائيلي، لكل هذه الأسباب منح العرب القيمة أغلب الوقت للشعراء الذين يعبرون عن تلك الهموم السياسية حتى لو كانت قيمتهم الفنية أقل بكثير’. ويعتبر صاحب ‘ الحلم ظل الوقت’ أن ‘ الشاعر الرؤيوي أدونيس ظُلم’ بسبب تلك الظروف العربية أولا، وظُلم لأنه يكتب بالعربية والعربية ليس لها حضور قوي في الثقافة العالمية، ‘لذلك أهنئ أدونيس لإفلاته من القدر العربي’.