غزة- “القدس العربي”:
رفضا لقرارات الاحتلال، التي تحرم الأسرى من الالتقاء بذويهم المعتقلين في سجون أخرى، شرع أسير فلسطيني محكوم بالسجن “مدى الحياة”، في إضراب مفتوح عن الطعام، طالبا الالتقاء بأحد أنجاله واحتضانه، بعد أن فرقت بينهم أسوار سجون الاحتلال العالية.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، إن الأسير خليل أبو عرام من مدينة الخليل جنوبي الضفة، المعتقل حاليا في سجن “عسقلان”، شرع بإضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على مماطلة إدارة سجون الاحتلال بالاستجابة لمطلبه، والمتمثل بالسماح له بلقاء نجله أحمد المعتقل إدارياً منذ شهر سبتمبر من العام الماضي، والمتواجد في سجن “النقب الصحراوي”، وذلك قبل موعد الإفراج عنه والمتوقع في الشهر المقبل.

وأوضح النادي أن الأسير أبو عرام معتقل منذ عام 2002، بالسجن مدى الحياة، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء.
يذكر أن الأسير أبو عرام من الأسرى الفاعلين في سجون الاحتلال، وقد تمكن خلال سنوات اعتقاله من إنتاج مجموعة من الدراسات والكتب.
وفي هذا الوقت تمنع سلطات الاحتلال الأسرى من زيارات الأهل، بسبب الإجراءات المتبعة للوقاية من فيروس “كورونا”، غير أنه من الممكن أن تكون هناك تنقلات بين السجون للأسرى، لكن سلطات الاحتلال ترفض طلب الأسير عرام، للقاء نجله قبل خروجه من الأسر.
إلى ذلك لا يزال الأسير ماهر الأخرس (49 عاماً) من بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، يواصل إضرابه عن الطعام منذ 8 أيام رفضا لاعتقاله في سجون الاحتلال.
وقالت هيئة الأسرى والمحررين، أن الأسير الأخرس متواجد حاليا في سجن عوفر، واعتقل الاثنين الماضي، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال منزله في بلدة جبع وفتشته.
وعقدت محاكمة الاحتلال يوم الخميس الماضي، جلسة في محكمة “عوفر” العسكرية وتم تمديد توقيفه لمدة ستة أيام بذريعة التحقيق.
ويرفض الأسير الأخرس تمديد اعتقاله، ويطلب بإطلاق سراحه من سجون الاحتلال، ولجأ إلى الإضراب و”معركة الأمعاء الخاوية” لتحقيق مطلبه.
يذكر أن الكثير من الأسرى خاصة المحكومين إداريا، لجأوا في أوقات سابقة، إلى تنفيذ إضرابات طويلة عن الطعام، وبعضهم توقف عن شرب الماء أيضا، في إطار معركة خاضوها لنيل مطالبهم، وأبرزها إنهاء اعتقالهم الإداري، وقد نجح هؤلاء بفعل صمودهم، ورغم بلوغهم مرحلة الخطر، في نيل الحرية وإجبار سلطات الاحتلال على تنفيذ مطالبهم.
وفي سياق قريب، لا تزال المخاوف الفلسطينية قائمة من تسلل فيروس “كورونا” وتفشيه بشكل كبير وخطير داخل سجون الاحتلال، في ظل عدم اتخاذ سلطات الاحتلال الإجراءات الوقائية اللازمة، وخاصة مع استمرار مخالطة السجانين للأسرى، بعد ثبوت إصابة العديد من السجانين بالفيروس الخطير.
وقد أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الأحد، عن إصابة الأسير نبيل الشرباتي، من مدينة الخليل، بالفيروس، وأفادت الهيئة، في بيان لها، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبلغت محاميها كريم عجوة، بإصابة الأسير الشرباتي بـ”كورونا”.
وأوضحت الهيئة أن الأسير الشرباتي اعتقل قبل نحو أسبوع، وعُقدت له جلسة تمديد توقيف يوم الخميس الماضي في المحكمة العسكرية في “عوفر”، وتم تمديد توقيفه مدة سبعة أيام بذريعة استكمال التحقيق.
وكانت سلطات الاحتلال أعلنت خلال الأسابيع الماضية، عن إصابة عدد من الأسرى الفلسطينيين بالفيروس، ومن بينهم أسير مصاب بالسرطان، حيث أعلنت قبل أيام عن شفائه من المرض.
وفي سجون الاحتلال هناك نحو خمسة آلاف أسير، بينهم 700 أسير مريض، يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، ومن ضمن العدد الإجمالي أسرى كبار في السن وأطفال ونساء، يهدد المرض في حال وصوله إليهم حياتهم.
ولا تزال سلطات الاحتلال ترفض جميع النداءات التي طالبت بإطلاق سراح الأسرى، خاصة المرضى وكبار السن.