لا أنتَ مُفتقِدٌ لا أنتَ مُفتقَدُ
أطِلْ غياباً فكلُّ الناسِ لا أحَدُ
إنْ ماتَ طيرٌ فما للناسِ من خبرٍ
لكنْ تُؤَبِّنُهُ الأشجارُ لا البلدُ
وعازفُ العودِ بالألحانِ مُنْفَرِدَاً
ما ضرَّهُ قطُّ أنّ العَزْفَ مُنْفَرِدُ
مجدُ السفينةِ للقُبْطَانِ حينَ رَسَتْ
أمّا الفَنَارُ فيُنسى أنّهُ السَّنَدُ
مُفارِقٌ أنتَ مهما رُمْتَ وصلَهُمُ
وجازعٌ أنتَ مهما قيلَ: مُتَّئِدُ
وقابضٌ جمرةً من فيضِ عاطفةٍ
ويَحْسَبونَك بالنّعماءِ تَبترِدُ
من فرطِ ما لوّحَتْ عندَ الوداعِ يدٌ
تكادُ تَرْكُضُ خلفَ الراحلينَ يدُ
لو قيلَ: دربانِ، فاخترْ واحداً لغدٍ
شَقَقْتَ ثالثَ دربٍ عندما رقدوا
وإنْ هَمَمْتَ بأمرٍ ما استشرْتَ وهل
سِوى على نفسِهِ الضِّرغامُ يَعتَمِدُ
وفيكَ مِنْ كَرَمِ الْمِرْآةِ أنْ نسيَتْ
بأنْ ترى نفسَها والكلُّ قَدْ وفَدُوا
وفيكَ من طَبْعِ نَبْتِ الغارِ أنَّ بهِ
مِسْكاً يفوحُ ولو خانوا الذي عهدوا
طفولةٌ مثلَ قوسِ الماءِ زائلةٌ
والعمرُ سهمٌ وعنها ظلَّ يَبْتَعِدُ
والحَرْبُ أقبَحُ وَجْهٍ سَوْفَ يُظْهِرُهُ
مَنْ بالسَّلامِ على أوطانِنا يَعِدُ
فكَيفَ نَبني عِرَاقاً واحِداً أحَدَاً
وأَلْفُ رَبٍّ لَنا في البَيْتِ قَدْ عُبِدُوا
وكيفَ أقنعُهم بالشمسِ مُشرِقةً
وغيرَ هذا الظلامِ المَحْضِ ما وجدوا
مُحَاوِلاً فَتْحَ بابِ العَقْلِ في وَطَنٍ
لَهُ من الجهلِ والأوهامِ مُعتقَدُ
لذا تَوَارَيْتُ كالأنهارِ حينَ رأَتْ
أنَّ المديحَ جميعاً نالَهُ الزبَدُ
شاعر وطبيب من العراق
أحسنت أيها الطبيب الشاعر الذي وضع إصبعه على الجرح.
ألف شكر ومحبة
فكيف نبني عراقا واحدا أحدا.. وألف رب لنا في البيت قد عبدوا.. هذا البيت لخص الموقف طوال ربع قرن.
جزيل الشكر والتقدير
احترامي وتقديري
ادا سمحتم نضع بعض القطرات تحت ظل هده الصورة الشعرية المعبرة فشكرا لكم وهي كدالك لشاعر الطبيب من بلد الفن والشعر عبد الله المحترم الشعر يعيش ما نعيشه اليوم من جراح متنوعة ومختلفة ومنها ما يضحك ومنها مايبكي والشعر بفضل العقلية المتفتحة التي يتحلى بها والصفات الحسنة ان صح التعبير يتابع ويصف وفعلا
جزيل الشكر والتقدير
تحياتي
في الحقيقةً أهم ما في النص، ورود بعض تعابير الحكم من مثل:
(وهل سِوى على نفسِهِ الضِّرغامُ يَعتَمِدُ ) أو (وفيكَ مِنْ كَرَمِ الْمِرْآةِ أنْ نسيَتْ) أو (أنَّ المديحَ جميعاً نالَهُ الزبَدُ) إلخ..
لكن الأهم هنا، “ضِرْغام” شيء، و”دُرغام” شيء آخر مختلف كليا !!
ومن ناحية أخرى كذلك، المرآة تذكّر بحبيبة ذلك الولهان !!
تحية للشاعر عبد الله سرمد الجميل أثابه الله كل الخير ..
شكرا جزيلا على القراءة