ألمانيا وبريطانيا والكويت تؤيد تحديد المسؤول عن الوضع بطرابلس

حجم الخط
0

نيويورك- طرابلس: فشل مجلس الأمن الدولي، الخميس، في الاتفاق على إصدار قرار أو بيان بشأن ليبيا لاستمرار الانقسام بين أعضائه.

وقال مصدر دبلوماسي في نيويورك في اتصال هاتفي مع “بوابة الوسط” الليبية”إن كل الأعضاء باستثناء روسيا وفرنسا أبدوا موافقتهم على تسمية الطرف البادئ بحرب العاصمة، ووقف إطلاق النار والعودة للتمركزات السابقة”.

وأضاف المصدر أن”المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة طلب في إحاطته خلال الاجتماع إدراج فقرة خاصة بمعاقبة الدول التي تزود الأطراف المتصارعة بالسلاح”.

وقال مندوب ألمانيا بمجلس الأمن الدولي كريستوف هويسجن، الخميس، إن بلاده تؤيد مشروع القرار البريطاني المطروح على المجلس، الذي يحدد اسم المسؤول عن الوضع الحالي الذي تشهده ليبيا.

جاءت تصريحات السفير الألماني للصحافيين قبل دقائق من بدء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن دعت إليها بلاده، للاستماع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من طرابلس، إلى إفادة من المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة.

وأوضح هويسجن، الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر أبريل/ نيسان الجاري، أن “أعضاء المجلس سيستمعون أولا إلى إفادة غسان سلامة ثم بعدها سيتم النظر في ما يمكن القيام به من أجل وقف إطلاق النار في طرابلس”.
وأضاف أن “بريطانيا وزعت مشروع قرار، وبه فقرة تشير بالاسم إلى المسؤول عما نشهده في ليبيا حاليا ونحن نؤيد ذلك تماما”.
وفي 4 أبريل/ نيسان الجاري، أطلق اللواء المتقاعد خليفة حفتر، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين.

وبعد أيام على انطلاقها، فشلت العملية العسكرية في تحقيق تقدم على الأرض، جراء تصدي قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا لها.
وردا على سؤال بشأن أنباء تشير لدور فرنسي في دعم حفتر، قال هويسجن: “أود هنا التأكيد على وجود وحدة تامة في المواقف بين جميع دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في مجلس الأمن إزاء هذا الموضوع”.

من جانبه، قال مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي: “بعض الدول الأعضاء بالمجلس (لم يسمها) لا تريد أن يشير مشروع القرار البريطاني إلى أية أسماء ولا أن تُحمل أي جهة مسؤولية ما يجري حاليا في طرابلس”.

وأضاف للصحافيين قبيل بدء الجلسة، “لذلك فمشروع القرار لا يزال تحت الدراسة، والكويت ليس لديها أي مشاكل مع النص الحالي للمشروع المطروح، وتؤيده، وسوف نرى إن كان المجلس سيتمكن من إصداره كمشروع قرار أم كبيان رئاسي”.

والبيان الرئاسي أقل قوة من القرار، ويتطلب موافقة جماعية من جانب كل أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة.

أمّا المندوبة البريطانية الدائمة لدي الأمم المتحدة، كارين بيرس فقالت إن “بريطانيا تريد نصا قويا يصدره المجلس حتى لا يتم التلاعب به”.

وأضافت في تصريحات صحافية قبيل دخولها قاعة المجلس: “هناك عدد من الأعضاء أبدى اعتراضات، نريد الحصول على دعم قوي للنص الذي قدمناه، وربما نحتاج إلى الاجتماع مرة أخرى في موعد لاحق الأسبوع المقبل”.

ويدعو مشروع القرار البريطاني “جميع الأطراف الليبية للتعاون مع جهود المبعوث الأممي غسان سلامة، من أجل ضمان التوصل إلى وقف كامل للأعمال العسكرية في جميع أنحاء ليبيا.
ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة، يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر.

وأبلغ المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، الخميس، مجلس الأمن الدولي، بوجود “تدفقات هائلة” من السلاح تصل ليبيا، بالفترة الراهنة، رغم الحظر الدولي المفروض على البلاد.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها رئيس المجلس، الألماني كريستوف هويسجن، عقب جلسة مشاورات مغلقة خصصت لمناقشة الوضع الحالي في ليبيا.
واستمع أعضاء المجلس، خلال الجلسة، لإفادة قدمها سلامة، من العاصمة الليبية طرابلس، عبر دائرة تليفزيونية مغلقة.

وقال هويسجن، إن سلامة، “أبلغ أعضاء مجلس الأمن، بوجود تدفقات هائلة للسلاح تصل ليبيا حاليا، رغم وجود حظر دولي يمنع تصدير السلاح إلى هذا البلد منذ 2011”.
وأضاف: “وصف لنا سلامة، الموقف الأمني على الأرض، وأخبرنا بأنه قلق للغاية إزاء تدفقات الأسلحة التي تدخل ليبيا حاليا، كما أخبرنا بأن الوضع الإنساني بات مزريا للغاية، وشرح لنا عدم وجود تقدم على المسار السياسي”.
وتابع: “طبعا لا توجد لدينا أي نقاط صحافية صدرت عن هذه الجلسة، وأعتقد أن الزميلة البريطانية (مندوبة بريطانيا السفيرة كارين بيرس)، بإمكانها العمل الآن على مشروع قرارها”.
ولفت هويسجن، إلى أن “سلامة أخبرنا أنه ينبغي أن يتضمن مشروع القرار الذي تعده بريطانيا، صياغة بشأن تعزيز الحظر الدولي المفروض على ليبيا”.
وأردف: “هناك قلق في المجلس من تدفق السلاح إلى هذا البلد، ودعوني أتحدث إليكم هنا بصفتي الوطنية كمندوب لألمانيا وليس كرئيس لمجلس الأمن”.
وأوضح هويسجن، “كما تعلمون، ألمانيا تتولى حاليا رئاسة اللجنة الخاصة بهذا الموضوع، وبإمكاني الدعوة لعقد اجتماع للتأكيد على ضرورة تعزيز الحظر الدولي للسلاح، خاصة وأنه – كما أشار سلامة- هناك إمكانية كبيرة لتصعيد الصراع في ظل استمرار هذه التدفقات”.
والإثنين، وزعت البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة على أعضاء مجلس الأمن، مشروع قرارها الذي دعا جميع الأطراف للتعاون مع جهود سلامة، من أجل ضمان التوصل إلى وقف كامل للأعمال العسكرية في جميع أنحاء ليبيا.
ولم تنجح الاجتماعات التي عقدها ممثلو الدول الأعضاء، على مستوى الخبراء في مقر البعثة البريطانية بنيويورك، على مدار الثلاثاء والأربعاء، في التوصل لاتفاق على الصيغة النهائية لمشروع القرار البريطاني.
وتخضع ليبيا لعقوبات دولية فرضها مجلس الأمن الدولي، تشمل حظرا على تصدير الأسلحة إليها، وذلك عقب اندلاع ثورة 2011، وسقوط نظام العقيد معمر القذافي.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة، يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر.‎

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية