واشنطن تمنع الرئيس الفلسطيني وقادة السلطة الوطنية من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك

حجم الخط
23

نيويورك-“القدس العربي”: أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أنها لن تمنح تأشيرات دخول لمسؤولين فلسطينيين كبار، بينهم الرئيس محمود عباس، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك الشهر المقبل، مشيرةً إلى أنها ستلغي أيضًا بعض التأشيرات التي سبق أن صدرت، وفقاً لمنصة “أكسيوس”.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار يشمل عباس ونحو 80 مسؤولًا آخرين، في خطوة غير مسبوقة تتعارض مع اتفاقية المقرّ الموقعة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة، والتي تلزم واشنطن بالسماح لوفود الدول والأطراف المدعوة بالمشاركة في اجتماعات المنظمة الدولية.

وقالت الوزارة في بيان: “وفقاً للقانون الأمريكي، يرفض وزير الخارجية ماركو روبيو ويلغي تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة”، من دون أن تحدد الأسماء المشمولة بالقرار.

وأضاف البيان أن “إدارة ترامب كانت واضحة: من مصلحتنا الأمنية الوطنية محاسبة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على عدم الوفاء بالتزاماتهم وتقويضهم لآفاق السلام”، على حد وصفها.

الفلسطينيون: مخالفة صريحة لاتفاقية المقر

من جانبها، طالبت الرئاسة الفلسطينية، مساء الجمعة، الإدارة الأمريكية بإعادة النظر والتراجع عن قرارها.

وفي بيان، عبرت الرئاسة عن “أسفها واستغرابها الشديدين للقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية”.

وأكدت أن “هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي واتفاقية مقر الأمم المتحدة، خاصة وأن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة”.

وشددت على “التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وجميع التزاماتها تجاه السلام، كما ورد في رسالة الرئيس محمود عباس، إلى جميع رؤساء العالم، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.

كذلك قال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، في تدوينة عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إننا “نطالب الولايات المتحدة إعادة النظر والتراجع عن قرارها القاضي بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى البلاد لحضور اجتماعات الجمعية العامة”.

وشدد “الشيخ” على أن “هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي وقوانين المقر”.

في المقابل، عبّرت وزارة الخارجية الفلسطينية عن “استغرابها الشديد” من القرار الأمريكي، معتبرةً إياه “مخالفة صريحة لاتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947″، والتي تنص على ضمان دخول ممثلي الدول الأعضاء إلى الولايات المتحدة بغض النظر عن طبيعة العلاقات السياسية معها.

وقال أحمد الديك، المساعد السياسي لوزيرة الخارجية الفلسطينية: “نعتبر هذا القرار انتهاكاً صارخاً لاتفاقية المقر، ونطالب الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء بالتدخل لإيجاد حل”.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ستجري دراسة شاملة للقرار الأمريكي، وستتخذ الإجراءات الدبلوماسية المناسبة بالتنسيق مع الدول الصديقة والشقيقة. وأكد أن “هذه الخطوة التصعيدية لن توقف موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، ولن تنجح في التصدي للإجماع الدولي بشأن وقف الجرائم الإسرائيلية”.

إسرائيل: “مبادرة شجاعة”

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي الجمعة أن قرار واشنطن تجاه السلطة الفلسطينية هو “مبادرة شجاعة”.

وقال غدعون ساعر عبر منصة إكس “شكرا لكم… على المطالبة بمحاسبة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على مكافآتهما للإرهابيين، وتحريضهما على الكراهية، وجهودهما لشن حرب قضائية على إسرائيل”.

وأضاف “نشكر الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) وإدارته لهذه المبادرة الشجاعة وللوقوف مع إسرائيل مجددا”.

محاولة للضغط وسط موجة اعترافات دولية

ويأتي القرار الأمريكي في وقت أعلنت فيه عدة دول غربية، بينها فرنسا وبريطانيا، نيتها الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة المقبلة. ويُنظر إليه كمحاولة للضغط على القيادة الفلسطينية ومنعها من كسب المزيد من الزخم الدولي، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات العالمية للعدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية.

وتواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، شن عمليات عسكرية واسعة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفرت عن استشهاد 63,025 فلسطينياً، وإصابة 159,490 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9,000 مفقود، ومجاعة أودت بحياة 322 شخصاً بينهم 121 طفلاً، وفق معطيات فلسطينية.

وفي الضفة الغربية، أدى العدوان الإسرائيلي إلى استشهاد ما لا يقل عن 1,016 فلسطينياً، وإصابة نحو 7,000 آخرين، فضلاً عن اعتقال أكثر من 18,500.

(وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول التطبيع خيانة:

    و ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بها…

  2. يقول وهيب:

    كلما تنازل عباس طلب منع المزيد من التنازل،
    وهو لا يزال يقدم المزيد كي يرضوا ولن يرضوا

  3. يقول دزاير:

    يجب على القادة العرب والمسلمين والأحرار العالم مقاطعة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

  4. يقول هدهد سليمان:

    نصيحة لرءيس السلطة الفلسطينية.
    يكفي إحراجا ويكفي المزيد من الاهانات.
    الموضوع كله مش محرز ولا مستاهل.
    الخروج من المقاطعة لا يتم إلا بإذن من ظابط ارتباط.
    الوفود لا تأتي للمقاطعة إلا لمن يرضى العدو عنهم.
    امريكا مهما صرحت انت وحاولت إرضاءهم وأعلنت مليون مرة عن رغبتك الجامحة في السلام وادانة المقاومة وملاحقة مقاومي الضفة ولعنت أولاد الكلب فلم ولن ترضى عنك امريكا حيث رضا امريكا من رضا نتانياهو.
    ماذا تتوقع بعد وماذ تنتظر ان يحصل وماذا تنتظر ان يعطيك ترمب او اي إدارة أمريكية اخرى.
    لن يعطوك اكثر مما اعطاك كلينتون وبوش واوباما وبايدن.
    اي سرااااااب.
    فحفظا للكرامة الشخصية والوطنية ارجوك ان تحل السلطة وان تسلم المفاتيح لنننياهو.
    دعهم يحملون الجمل بما حمل تماما كما أراد الفتحاويون العتاقي ان تحمل حماس جمل غزة بما حمل.
    حلها وتوكل وسأكون اول من يدافع عنك في مجالي المغناطيسي المحدود اي في عملي والبيت وكافيه الشيشة.

  5. يقول سلطان:

    هذا ما جناه ابي علي ولم اجنه على أحد.من رغب عن المقاومة لن ينال إلا الحسرة والندامة.

  6. يقول مليك:

    يستاهل

  7. يقول مروان الباز:

    على الأمم المتحدة أن تدرس وتنفذ نقل مقراتها إلى بلد أخر أكثر أمنا وحيادية وثقة واستقرارا لمؤسساتها ونشاطها وخاصة مجلس الأمن كسويسرا مثلا أو النرويج أو هولندا أو حتى مالطا ويجب تجنب الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن ..

  8. يقول جميل:

    الأولى في الدول العربية والإسلامية الانسحاب من هيئة الذل والاستكبار. لعنة الله عليها وعلى دولها الخمس الكبار.

  9. يقول علياء بسيوني فرجينيا:

    السلطة لها على الاقل خياران، المشاركة عبر الانترنت في اعمال الجمعية العمومية ، او طلب نقل الجلسة الى سويسرا

  10. يقول مجتهد:

    وماذا سيغير حضور عباس من عدمه؟ لا شيء البتة.

1 2 3

اشترك في قائمتنا البريدية