ترامب ونتنياهو في نادي مار-أ-لاغو التابع لترامب في بالم بيتش، فلوريدا. 29 ديسمبر 2025. رويترز
آفي أشكنازي
مرت سنتان وأربعة أشهر وبضعة أيام منذ هجوم 7 أكتوبر، ولا يزال الشرق الأوسط في موقف انتظار – حين تكون إسرائيل في وضع قتال أمام سبع جبهات مفتوحة.
يقلع نتنياهو إلى واشنطن ليلتقي ترامب. بشكل رسمي، ثمة حديث على الطاولة عن مفاوضات بين الولايات المتحدة والإيرانيين.
في هذه المسألة ينبغي التعاطي مع نهاية الأسبوع القريب القادم الذي يحيي اليوم الأربعين لمذبحة آلاف المتظاهرين في إيران. وثمة تقدير بأن الإيرانيين قد يخرجون إلى الشوارع مرة أخرى لإحياء يوم الأربعين. هل يطلق هذا رد فعل متسلسلاً يعيد تحريك خطوة الهجوم في إيران؟ غالباً نعم. ربما هي خطوة تؤدي إلى إسقاط النظام، إذا ما هاجمت الطائرات الأمريكية إيران قريباً.
تقول إسرائيل إن موضوع الهجوم في حالة انتظار الآن. شيء ما من نوع انتظار 1967 قبل حرب الأيام الستة أو فترة انتظار ما قبل حرب الخليج الأولى ضد العراق في 1991.
الأمريكيون حذرون. هم لا يريدون معرفة كيف يبدأون هجومهم في إيران، بل أيضاً كيف ينهون المعركة، ما هي “نهاية اللعبة”. الأمريكيون يتذكرون جيداً خروجهم من أفغانستان بعد 20 سنة، وما حصل في العراق.
في موضوع إيران، ترى إسرائيل والولايات المتحدة الأمور بعين الانسجام. “الخوف أن يشعر الإيرانيون في اليوم التالي بأنهم انتصروا؛ كون النظام نجا رفقة منظومة الصواريخ الباليستية وقدرة إنتاجها. هم قوة عظمى إقليمية تعمل بعنف ضد الجيران”، يقول مصدر عسكري. قرار مستقبل إيران في يدي ترامب، الذي على ما يبدو لم يتخذ القرار بعد.
جبهة أخرى مفتوحة، هي قطاع غزة. على يبدو اليوم، المسألة ليست مسألة “هل” بل “متى”؛ متى سيتطلب من الجيش الإسرائيلي خوض جولة قتالية قوية أخرى في غزة. مشكلة غزة هي سلوك المستوى السياسي – الذي لم يبحث طوال سنتين وأربعة أشهر كيف يرى قطاع غزة في اليوم التالي:
النرويجيون وجنود فنلندا غير معنيين بالوصول إلى غزة لمقاتلة حماس واستبدال حكمها. وعليه، كان المستوى السياسي الإسرائيلي ملزماً بأن يكون عملياً ويجد بديلاً سلطوياً لليوم التالي.
في هذه اللحظة، يبدو أن وضع غزة في حالة انتظار أيضاً؛ فقد أعلن الأمريكيون عن حكومة التكنوقراط، لكن ليس هناك من يحل محل حماس، وهي لا تنزع سلاحها بل العكس، تتحدى الجيش الإسرائيلي كل يوم، تصل إلى الخط الأصفر وتحاول المس بمنظومات الجيش الإسرائيلي. بالمقابل، تحاول ترميم قوتها العسكرية والوصول إلى وسائل تخريب سليمة المواصفات.
أمس، خرج أربعة مخربين من نفق في شرق رفح، حاولوا إطلاق النار على قوة من كتيبة 7، وصفاهم مقاتلو المدرعات. حماس لا ترحل إلى أي مكان. بقيت أيديولوجيتها في غزة، وهي تبقى مع مئات حتى آلاف الأنفاق النشطة التي تعرض إسرائيل للخطر.
في الشمال، لا يزال لبنان دولة إرهاب. ليس “حزب الله” فحسب، بل أيضاً منظمات فلسطينية أخرى تنتمي لحماس. هكذا هي منظمة الجماعة الإسلامية. أول أمس ليلاً، عملت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي لاختطاف أحد كبار مسؤولي المنظمة.
يفهم الجيش الإسرائيلي أنه سيكون مطالباً بالعمل على تغيير الواقع في دولة الأرز. تضاف إلى كل هذا الساحات، ساحة الضفة، وسوريا واليمن. يفهم هو أن ما سيحصل في إيران سيؤثر أيضاً على كل واحدة من هذه الساحات.
معاريف 10/2/2026