الدوحة: أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد اليوم الثلاثاء أن بلاده تمكنت من تجاوز الآثار الناتجة عن حصار دول إقليمية لها.
لا يمكن تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية
وقال الأمير تميم ، في كلمته لدى افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الشورى، إن “الحصار عزز صمودنا وتخطينا آثاره السلبية” ، مؤكدا أن “العجز الكبير في موازنة العام الماضي تحول إلى فائض في هذا العام”.
ولفت إلى أنه “حدث تقدم ملحوظ في الوضع الاقتصادي في قطر رغم الحصار” ، مضيفا :”إننا على الطريق الصحيح لتحقيق قفزة كمية ونوعية في إنتاج الغاز المسال”.
وقال إن قطر استطاعت الصمود والنجاح في تجاوز آثاره بفضل “نهجنا الهادئ والحازم في إدارة الأزمة، وكشف كافة الحقائق المتعلقة بها للعالم أجمع، وتمسكنا باستقلالية قرارنا السياسي، في مواجهة محاولة فرض الوصاية علينا، وكذلك تعزيز علاقاتنا الثنائية مع الدول الصديقة والحليفة “.
قطر انجزت تقدما ملحوظا في الوضع الاقتصادي رغم الحصار وتسير على الطريق الصحيح لتحقيق قفزة كمية ونوعية في إنتاج الغاز المسال
منذ بدء الأزمة أعربت قطر عن استعدادها للحوار لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون وفي إطار ميثاقه على أسس أربعة:
الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وعدم الإملاء في السياسة الخارجية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية
وأكد الأمير تميم أن بلاده ومنذ بدء الأزمة أعربت عن استعدادها للحوار لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون وفي إطار ميثاقه على أسس أربعة ، الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وعدم الإملاء في السياسة الخارجية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار الى تنفيذ قطر لبرامجها التنموية ونمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر خلال عام 2018 بنحو 15 بالمئة والناتج المحلي غير الهيدروكربوني بنحو 9 بالمئة .
وقال إن قطر حولت العجز الكبير في الموازنة عام 2017 إلى فائض ” وتمكنّا من استرجاع احتياطات الدولة وإيصالها إلى مستويات أعلى مما كانت عليه قبل الحصار، كما حافظ الريال القطري على استقراره وقيمته، بالرغم من المحاولات المتعددة والممنهجة للتسبب بانهياره” .
وأضاف أن قطر قد حافظت على تصنيفها الائتماني القوي من قبل وكالات التصنيف العالمية كما أوفت بالتزاماتها في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب .
وذكّر أمير قطر بموقف بلده الداعي لـ”إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل دون استثناء”.
تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون حل عادل لقضية فلسطين مجرد سراب
كما ذكّر بموقف بلاده من أن السلام في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية. ومن ثم، فإن تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون حل عادل لقضية فلسطين مجرد سراب.
تسارع الأحداث في منطقة الخليج يهدد أمن واستقرار المنطقة
وعلى دول المنطقة والمجتمع الدولي مضاعفة الجهود لوقف التدهور، واعتماد الحوار أسلوبا لحل الخلافات
وحول الوضع في منطقة الخليج قال الأمير تميم إن تسارع الأحداث يهدد أمن واستقرار المنطقة، داعيا دول المنطقة والمجتمع الدولي الى مضاعفة الجهود لوقف التدهور، واعتماد الحوار أسلوبا لحل الخلافات.
وأضاف “وقد بدأت دول شقيقة تدرك صحة موقفنا من عدم وجود مصلحة لدول مجلس التعاون في توتير الأوضاع ” ، مبديا أسفه لغياب دور مجلس التعاون في هذه الظروف بسبب الأزمات المفتعلة والموارد التي تهدرها والطاقات التي تبددها.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في حزيران/ يونيو من عام 2017 علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، متهمة الدوحة بدعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول، وهو ما تنفيه قطر.
استمرار الصراع في اليمن يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي
وضرورة إيجاد حل سياسي تفاوضي بين كل الأطراف السورية بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها
وأكد الأمير تميم موقف بلاده الثابت بضرورة إيجاد حل سياسي تفاوضي بين كل الأطراف السورية بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، مجددا رفضه للقرار “الإسرائيلي الرامي إلى تكريس سيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة “.
وحول اليمن قال إن استمرار الصراع يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، داعيا جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة العليا للشعب اليمني الشقيق وتجنيبه المزيد من المعاناة.
وأكد الأمير على ضرورة تحقيق الوفاق الوطني بين جميع مكونات الشعب الليبي بمنأى عن أي تدخل خارجي ، مجددا دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها والوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ لليبيا سيادتها ووحدة أراضيها وتحقق تطلعات شعبها الشقيق في الأمن والاستقرار.
دعم بعض الدول للخارجين عن العملية السياسية والشرعية الدولية هو المعرقل الرئيسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا
وشدد على أن دعم بعض الدول للخارجين عن العملية السياسية والشرعية الدولية هو المعرقل الرئيسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا .
وثمن أمير قطر ما سماه ” الخطوات الإيجابية” في السودان والتي تحققت في العملية السياسية وآخرها تشكيل الحكومة السودانية.
واعلن أمير قطر في مستهل كلمته الافتتاحية عن مضي قطر في استكمال المتطلبات الدستورية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى وممارسته لاختصاصاته التشريعية بموجب الدستور الدائم لدولة قطر .
وأضاف أنه أصدر قرارا يسمح بتمديد فترة عمل المجلس الحالي لفترة سنتين ميلاديتين تبدأ من أول تموز/ يوليو الماضي وحتى 30 حزيران/ يونيو 2021 ، ومن ثم إنشاء وتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشورى الأولى في تاريخ دولة قطر وتحديد اختصاصاتها، برئاسة رئيس مجلس الوزراء .
وأشار إلى أن هذه اللجنة سوف تشرف على التحضير لانتخابات مجلس الشورى، وإعداد مشروعات القوانين اللازمة، واقتراح البرنامج الزمني لعملية انتخاب أعضاء المجلس واعلان الانتخابات حال انتهائها من عملها.
سمو أمير البلاد المفدى : لقد ذكرت في كلمتي أمام مجلس الشورى بعد الحصار الجائر الذي فرض علينا أن هذا الحصار سيعزز من صمودنا وسيدفعنا إلى التعامل أفضل مع الأوضاع الجديدة التي نجمت عنه وهذا ما حصل فعلاً#تلفزيون_قطر pic.twitter.com/Ol8a1p0wv4
— تلفزيون قطر (@QatarTelevision) November 5, 2019
سمو أمير البلاد المفدى : منذ بدء الأزمة أعربنا عن استعدادنا للحوار لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون وفي إطار ميثاقه على أسس أربع " الاحترام المتبادل، المصالح المشتركة، عدم الإملاء في السياسة الخارجية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية" #تلفزيون_قطر pic.twitter.com/rABH2uh3to
— تلفزيون قطر (@QatarTelevision) November 5, 2019
يمر الخليج العربي بأحداث وازمات غير مسبوقة ، ومن المؤسف ان يستمر الانقسام في ظل هذه الأوضاع ،
المؤسف جدا ان الخلافات عولجت ليس بالحوار البناء والاحترام المتبادل ، بل باستعلاء الكبير على الأصغر
على مختلف وسائل الإعلام مما عمق الازمة ،، معالجة تكسير العظم مع ان الجميع احوج ما يكون الى
الوحدة ة،. حتى وان عادت العلاقات فانها تكون حذره بسبب ما حدث من عدم التقدير الصحيح والسليم ،
لست من مناصري الأشخاص .. إلا انني اعتبر حمد اكثر ثقافة من خصومه .. من يسعى للحوار هو صاحب الحق دائما ما لم يكون هنالك احتلال .. وهنا يصبح خائن من يحاور .. قد اكون اكثر قوة منك الا انني انتصر عليك فقط بقوتي في حسن الحوار .. لم نتوقع يوما ما ان تكون الدولة التي فيها مقدساتنا هي سبب الشرور في المنطقة وهنا طبعا لا يدخل الشعب الطيب في المعادلة ..