يمكننا تعريف العنصرية بأنها معاملة جماعة عرقية أو دينية أو اثنية بطريقة مختلفة مقارنة بالآخرين، وإلصاق صفات دونية بأفرادها جميعاً دون استثناء، مقابل تغّيب متعمد لخصوصية كل فرد ينتمي إليها وتحويله لمجرد صورة نمطية مكررة.
لا شك أن كثيراً من البشر مارسوا بشكل ما نوعاً من العنصرية، وذلك من خلال تنميط الآخر ووضعه في قوالب جاهزة الصنع، فالتنميط أسهل بكثير من محاولة الفهم واستيعاب الاختلاف والاغتناء به. ولكن هناك فرق كبير بين سوء الفهم والاستسلام للأحكام المسبقة، وبين شيطنة الأخر وكراهيته وصولاً إلى بث الحقد عليه وتهييج المشاعر العامة ضده، بما قد يرقى إلى جرم يعاقب عليه القانون في كثير من الدول المتقدمة.
فما معنى «الآخر»؟ الآخر هو انا في مكان وزمان ما، كلنا قد نصبح الآخر عندما نغادر شرنقتنا، عائلة كانت أو وطنا، وكلنا غرباء في مكان ما على هذه الأرض.
عنصرية الغرب
على الصعيد الشخصي ما زلت أذكر خروجي من سوريا قبل زمن طويل، محملة بلا وعي بكل القوالب والأحكام المسبقة المتوارثة والمتغلغلة في الذهن دون تحر أو مساءلة. وحده انتقالي إلى طرف «الآخر» هنا، جعلني أطرح السؤال عن معنى «الآخر» هناك في بلادي التي تركتها.
وحيدة ووجهاً لوجه أمام كل التصنيفات والصور التي تختزل «العربي» في الغرب، ورغم أنها صور لا تشبهني ولا أنتمي إليها، ولكنها كانت تلتصق بي وكنت أجد نفسي ملزمة بتصحيحها في الذهن الأوروبي، لأنها لا تمثل العرب كقومية، ولا تمثلني شخصياً رغم انتمائي للعروبة ونطقي بلغتها.
وجودي وحيدة داخل هذه المتاهة من اسقاطات الآخرين نحوي، منحني فرصة مراجعة ذاتية للصور النمطية، التي كنت أحملها عن الطائفة الأخرى والعرق الآخر والشعب الأخر، ومنحني فرصة سؤال نفسي عن معنى أن يكون لنا أحكام مسبقة وعامة نطلقها اعتباطاً على الأخرين، لنعفي أنفسنا من محاولة الفهم الأكثر صعوبة ومشقة من مجرد وضع الأخر في قالب جاهز ومختوم سلفاً.
علمتني سنوات الغربة أن أكون أكثر حذراً في إطلاق الأحكام على الأخرين، وأن أبتعد عن التعميم الذي ينحو غالباً نحو التبسيط ووضع المشكلة على الرف دون محاولة القراءة كمدخل للحل. والحقيقة أنه لا توجد مجتمعات معصومة تماماً عن التعميم والتأطير كنوع من «العنصرية المخففة»، وكما لا توجد مجتمعات معصومة، وإن بدرجات متفاوتة، عن العنصرية بحالتها الخطيرة والمستعصية.
فمثلاً في بلد متحضر كألمانيا يحدث أن ينعت الأتراك بـ «آكلي الثوم»، والايطاليون بـ «آكلي المعكرونة» والصينيون بـ «آكلي لحوم الكلاب». ويحدث أن تسمى حلوى مصنوعة من الشوكولا ومحشوة بالكريما بـ «قبلة الزنجي»، ومن سخرية الأقدار أنها الحلوى نفسها التي يسميها بعض العرب «رأس العبد» أيضاً.
ولكن رغم تلك الحالات الشاذة فلا يمكننا وصم المجتمع الألماني بالعنصرية، بل على العكس أعتبر الألمان من أكثر الشعوب الأوروبية انفتاحاً وقبولاً للآخر، ويعود هذا في جزء منه إلى تاريخ ألمانيا الخالي نسبياً من سنوات الانتداب وسياساتها المريعة. ويعود بشكل كبير أيضاً إلى تاريخ النازية الأسود وخجل الكثير من الألمان من تلك الحقبة وخوفهم من أن يوصموا بالنازية من جديد.
مواجهة الألمان لماضيهم، من أجل خلق جيل متحرر من أخطاء الآباء وعبء الذاكرة، هو مفتاح التصالح مع الذات ومقدمة لفهم الآخر وقبوله بكل اختلافاته. مواجهة ومراجعة للذات تبدو بعيدة جداً عن مجتمعاتنا العربية، فالمرآة نديرها في وجه الأخرين ولا ننظر لصورتنا المشوشة فيها، وعلى مبدأ «الوساخة دائماً في الجانب الأخر من الزجاج».
عنصرية العرب
عنصرية العربي، الذي هو غالباً ضحية للعنصرية في العالم الغربي، تفضحها مثلاً اللغة التي مازالت تستعمل كلمة «عبد» لوصف صاحب البشرة الداكنة، أو»سيرلانكية» لوصف عاملات البيوت الآسيويات بغض النظر عن جنسيتهن، أو حتى تسمية بلد كامل بالاستناد إلى لون بشرة أبنائه كالسودان مثلاً. وعلى العكس من بلد كألمانيا مثلاً حيث يمارس الانسان رقابة ذاتية على لغته وتصرفاته وحتى تفكيره حتى لا يسقط سهواً في مصيدة العنصرية، نجد أننا في البلدان العربية، لا نحاسب لا اللغة ولا الفكرة ولا النظرة عندما يسقطون سهواً أو عمداً في مستنقع العنصرية، فلا منظومة الأخلاق ولا التربية ولا القوانين المعمول بها تعير العنصرية أهمية داخل مجتمعات غارقة حتى أخمص قدميها في الفقر والتطرف والحروب.
العنصرية تتسلل في أوطاننا تحت أقنعة ومسميات عديدة ولكنها تبقى في العمق واحدة، كراهية ونفور من الآخر لأسباب غير موضوعية وغير سوية. وكثيراً ما تلبس العنصرية لبوس الطائفية والمناطقية.
فابن ديرالزور مثلاً يبقى «الديري» في العاصمة دمشق ولو نطق بلهجة أبنائها ولو ولد وترعرع وعاش فيها عمره كله.
أما الطائفية فتعتبر من أبشع أنواع العنصرية في منطقتنا وأكثرها خطراً، ظهرت على السطح في بعض بلدان الربيع العربي-وعلى نحو خاص في سورية – بعد الأحداث الدموية الأخيرة، ولكن هذا لا ينفي وجودها مستترة ومطمورة تحت سنوات من الاضطهاد والقمع والديكتاتورية.
وانتهى ما بدأ كثورة شعب ينشد الحرية والانعتاق إلى صراع طائفي، راح ضحيته الآلاف من الأبرياء ودفع الكثيرين إلى مغادرة بلادهم واللجوء إلى دول الجوار، وصار طالب الحرية لاجئا غير مرحب به في أغلب البلدان المجاورة.
سأحاول في الاسطر المقبلة أن ألقي الضوء على وضع اللاجئ السوري في لبنان بالتحديد، لأنه كبلد صغير نسبياً يتحمل العبء الأكبر من حيث عدد اللاجئين السوريين، وربما أيضاً لتداخل الطائفية والعنصرية فيه بشكل علني وصريح. ففي بلد يحكمه أمراء الطوائف في زمن الحرب كما في زمن السلم، يجد اللاجئ السوري نفسه في مرمى النيران الطائفية والعنصرية وهو الهارب أصلاً من جحيم الحرب الأهلية في بلاده، ويصبح الشماعة التي تعلق عليها كل الإخفاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في لبنان.
بادئ ذي بدء لم يدخل اللاجئ السوري الأراضي اللبنانية بهدف الاستجمام أو الاستيلاء على مصادر رزق اللبنانيين، بل جاء هرباً من الموت والإبادة على يد النظام السوري وأعوانه من جماعة حزب الله اللبناني. هذا دون أن نغفل أن وجود الكثير من السوريين الميسورين قد ساهم في تحريك عجلة الاقتصاد اللبناني، من خلال المشاريع والأعمال التي انتقلت معهم للبلد المجاور، ومن خلال ما يستهلكونه من طعام وشراب وما يدفعونه من إيجارات شهرية، وما يودعونه من أموال في المصارف اللبنانية، كما أن وجود الكثير من المثقفين والكتاب السوريين في لبنان، سابقاً وحاضراً، قد أنعش الحياة الثقافية وأغناها.
الحل للوضع الاقتصادي المتفاقم في لبنان لا يمر عبر الشحن العنصري ضد اللاجئ السوري، بل من خلال زيادة الدعم الدولي والانساني للاجئين، والسماح بإنشاء مخيمات توفر لهم الخدمات الأساسية دون زيادة الضغط على البنية التحتية اللبنانية، ومن خلال صياغة قوانين تحمي العامل اللبناني والسوري من الاستغلال والجشع، ولكن يبقى الأهم هو إيجاد حل سياسي حقيقي ينهي الأزمة الإنسانية في سوريا.
أما خطاب الكراهية فلا يحل أي مشكلة بل يفاقم من حدتها ويعيق سبل الخروج منها، خطاب يذكر بخطاب النازيين الجدد في أوروبا والذين ينسبون للأجانب كل الخراب والبطالة والأزمات الاقتصادية، ويطالبون برميهم خارج أسوار أوروبا وإعادتهم لبلادهم. وهو بلا شك خطاب لا يستثني أحداً من اللبنانيين المقيمين في أوروبا، بصفتهم أكبر شعب عربي مهاجر في كل أنحاء العالم.
اللافت للنظر في أصحاب هكذا خطاب أنهم ليسوا كما في الغرب، غالباً برأس حليق وصليب معقوف، بل قد يظهر «العنصري» بهيئة مسؤول سياسي أنيق ومرموق أو صحفية لطيفة ترمي السم في كلمات معسولة ومنتقاة. وكثيراً ما يجري عن قصد، اختصار السوري بمتسول الشوارع أو العامل الرخيص الأجر الذي يسرق عمل اللبناني ومصدر رزقه، بعد أن كانت الصورة المشوهة السابقة للسوري في زمن الوصاية السورية تختصر برجل الأمن والعسكري على الحواجز. صورتان نمطيتان توظفان بشكل سلبي من أجل تجييش مشاعر الكراهية والحقد بين شعبين، أقل ما يقال عنهما أنهما متشابهان إن لم يكن بالتاريخ والعادات، فعلى الأقل بوحدة الهم والمعاناة تحت نير نظام استبدادي احتل البلدين معاً وعاث فيهما فساداً وتدميراً. أضف إلى ذلك حالات الزواج الكثيرة بين الشعبين وأواصر القرابة بينهما، فكم هي عدد المرات التي همس فيها لبناني في أذني عن أصوله السورية، همس يكاد يفضح مدى الخوف والقلق من ردة الفعل اللبنانية تجاه هذا الجانب السوري السري في داخله.
وإن كان الشكل الشرق أوسطي غالباً هو معيار الاختلاف في الغرب، ففي لبنان يستدل على هوية الزائر الجار من خلال اللهجة، التي تشبه مسلسلات البيئة الدمشقية و»غوار الطوشة» في الذهنية اللبنانية، ولا تشبه لهجة السوري الحقيقي من نبض ودم. كما يمكن أن تشي «لوحة السيارة السورية» بهوية صاحبها وتعرضه لنظرات معادية تصل حد الاعتداء اللفظي أو الجسدي أحياناً.
لا شك أن العلاقة السورية اللبنانية، بحكم سنوات الوصاية السورية بكل سلبياتها، وبحكم التوتر الطائفي اللبناني، والعبء الاقتصادي المتزايد، تحتاج لإعادة صياغة وتشكيل، ولكن الأكيد أن تصليح اعوجاج العلاقة لا يتم من خلال اللاجئ السوري، الحلقة الأضعف في هذه العلاقة المعقدة.
وقبل كل شيء يترتب علينا صياغة مدونة جديدة للأخلاق وإعادة تعريف مفهوم الإنسانية والتسامح، فعلى الرغم من أن العنصرية لا جنسية ولا دين لها. هناك في الدول المتحضرة قوانين تحمي حرية الفرد وانسانيته وتضمن المساواة بين الأفراد في الحقوق والواجبات، بالإضافة إلى وجود منظمات غير حكومية تنشط ضد العنصرية والتمييز. أما في بلادنا فلا شيء يردع العنصري من التصريح علانية بمواقفه المعادية للآخر، على مبدأ «أنا عنصري وأفتخر».
لقد أصبحنا اليوم في زمن يعبر فيه الأوروبي من بلد لآخر بلا حواجز وشرطة حدود، لا شيء غير لافتة صغيرة تودعه بـ «رافقتكم السلامة» وأخرى ترحب به في البلد المجاور ب «مرحباً بكم». بينما مازلنا نحن نشيّد ملايين الحواجز والحدود بين قلوب بشر، لا يبعدون عن بعضهم جغرافياً سوى بضعة كيلومترات.
أتذكر بالنهاية إعلانا تلفزيونيا أوروبيا شهيرا عن العنصرية، تم تصويره لتوضيح مفهوم العنصرية ببساطة للأطفال الصغار.
يبدأ الشريط بقطعة حلوى على شكل دب أبيض، ثم تتوالى أشكال الدببة وبألوان مختلفة، أحمر وأبيض وأصفر ثم أسود…
ثم جملة صغيرة تظهر أسفل الشاشة لتقول للمشاهد الطفل:
كم كانت الحياة ستبدو مملة لو أنها بلون وطعم واحد.
٭ كاتبة سورية
آية الأتاسي
عشت ربع قرن في الغرب
ولم أجد عنصري أكثر منا
العنصرية عندنا حتى بالعائلة الواحده
الغرب يعتبر العنصرية مرض يستوجب علاجه ابتداء من المدرسه
ولا حول ولا قوة الا بالله
بسم الله الرحمن الرحيم : سلامي لكم جميعا بالوانكم وانتماءتكم ومذاهبكم،ان الغرب اكثر بقع العالم عنصرية(كان وما زال) ولكنه عالج هذه الاءفه بضمان حقوق اجتماعيه واقتصادية ،وبما ان عالمنا العربي ﻻ يوجد عنده اي من هذه الحقوق فسوف تبقى الطائفية والعنصرية،
العنصرية موجودة بكل مكان بشرق والغرب لكن الفرق ان الغرب وضع قوانين ضد العنصرية
نسيت يا سيدتي عنصرية ثورتكم الميمونة و طائفيتها التي افرزت تنظيمات و فصائل ذات اسماء واضحة المعاني والمقاصد واجبرت الأقليات على النزوح و الإصطفاف، و هنا لا ينفع الإنكار و المكابرة، منذ اول يوم ثورة في درعا حيث تجمع الأهالي الثائرين في المسجد مقابل جنود النظام و مخابراته الكفرة ” العلويين”. كان واضحا أيضاً إفراز مقاومة عسكرية مسلحة من نمط واحد مثل الجيش الحر الذي سرعان ما افرز بدوره كتائب و فصائل مهمتها تصنيف المارة و السكان بين شبيح و ثائر و مندس حسب حارة و اسم و شكل المواطن و ، . و هذا ليس كل شيء فالايام فضحت عقلية الثورة المشوهة في ذهن و تربية المواطن، عندما تحولت الى ثورة الريف الفقير على المدن، و الضواحي المهملة على الغنية، و الحرامية على التجار و الملتحي علي السافرة ….. في الواقع تاريخنا كله عنصرية و أشعار الجاهلية و ما بعدها تشي بما لا يمكن تجاهله منذ عنترة العبسي و العبودية بقيت في العقلية او الواقع الحضري حتى ثمانينات القرن العشرين و ربما حتى الآن في بعض الدول الخليجية حيث كان اهل المدن يستوردون خدم و خادمات مراهقات يعاملون معاملة العبيد و لن تتغير هذه التربية ما دام هناك من يتغنى بالتراث. لا بد من قطيعة كاملة مع هذا التاريخ و ما يسمي “عادات و تقاليد” و تفكيك كامل لأفكارنا و مدارسنا و نمطيتنا و تأليهنا للشيوخ و الدعاة من امثال العرعور …. اذا ابتدأ احدنا يوما ثورة على كل هذا، سيمكننا عندها ان نسميها ثورة حقيقية لأنها ستكون لأجل الإنسانية….
الثورة السورية بدأت بشعار ” الشعب السوري واحد” و لم تمنع أي سوري بغض النظر عن دينه أو عرقه أو انتماءه من الانضمام إليها, و ليس ذنبها أن الغالبية من عقيدة معينة فضلت الوقوف بجانب النظام الدموي الطائفي الذي بدأ منذ أول يوم باستهداف المساجد و دور العبادة و العمل على إبادة المكون الأساسي من الشعب السوري باستقدام فرق الموت الطائفية من العراق و لبنان الذي كانت تقتل و تذبح و تغتصب باسم حفيد المصطفى عليه الصلاة و السلام و بحجة الدفاع عن المقدسات, و بقيت الثورة غير مسلحة لأشهر حتى لجأ من لجأ لحمل السلاح للدفاع عن نفسه و عرضه و فتح النظام الباب على مصراعيه لكل من هب و دب لدخول الأراضي السورية بهدف ما يعرف بالصوملة و أطلق من سجونه معتقلين للقاعدة و غيرها. عند الشعب السوري مشاكل يمكن وصفهها بالعنصرية ؛ نعم كالتفريق بين أبناء المناطق المختلفة و بين الطبقات المختلفة و هي مشاكل سلطت الثورة الضوء عليها و لم تفرزها , و لكن ليس عند أغلبيته السنية كما تدعي كره للآخر او تكفير و لم تكن ثورته يوما ضد ” العلويين” لكن الظلم الفظيع الذي وقع عليه للأسف أفرز مشاعر سلبية عديدة كردة فعل و ليس بسبب قناعة دينية ضد هذا الآخر الذي استدعى , أول ما استدعى, الموروث الديني لتبرير ظلمه الذي فاق كل تصور.
الحقيقة ان العنصرية هي احدى نواتج الجهل او تتناسب طرديا معه وعكسيا مع انتشار المعرفة. وقد يشير البعض الى العنصرية الموجودة في الشعوب المتقدمة و اقول له ان الضجيج الكبير حولها هو ضجيج من يرفضها. فهي موجودة و متوارثة و لكن هناك حركات قوية ضدها. ام عندنا فهي سائدة و الحركة التي ضدها ضعيفة فعلا.
بصراحة مقال اكثر من رائع , و لكن الاخت الكاتبة نست ان تذكر لنا العنصرية الدينيه التى يعتنقها و يمارسها الكثير منا ,و هى اما بين بعضنا البعض مثل جماعة الاخوان المسلمين و من هم خارج هذه الجماعة ليسو مسلمين او بيننا و بين الآخر و هى اننا القوم المؤمنيين و الاخر هم الكفار ايا كان هذا الآخر , ولكن هذا المؤمن بكل نطاعة لا يتورع ان يذهب الى مستشفيات الآخر الكافر إذا مرض و لا يتورع ان يلبس من منتجاته او يأكل من زرعه, و حتى إذا تقاتل طائفتين من المؤمنين يستخدمون الكلاشنكوف الشيوعى الملحد , حتى اصبحنا يا ساده عالة على المجتمع البشرى فنحن نستهلك كل ما ينتجه الآخر الكافرسواء كان مسيحى او يهودى او بوذى او هندوسى او حتى وثنى و كل الذى نقدمه الان الى المجتمع البشرى من انتاج ينحصر فى ثقافة الدم و قطع الرقاب و بقر البطون و اكل اكباد البشر و الارهاب
الإنسان العنصرى هو إنسان لدية مشكلة يبحث لهاعن مبرر . جاهل أو لا يستخدم رأسة , العولمة غيرت الكثير من الأفكار العنصرية أيا كانت خلفيتها , وهي نوع من الهيمنة تحتاج الي طرفين واحد يصمت وآخر يرفضها ويرفض صاحبها وهيمنته وتخلفة وأمراضة النفسية .
موضوع العنصرية مهم جدا وعلينا أن نعمل جميعا لاستئصالها من قلوبنا وأوطاننا عن طريق تنمية الوعي ونشر الفكر التنويري التقدمي الذي يدعو إلى المساواة بدل التسامح الذي يكرس في حد ذاته الإقرار باللامساواة والعنصرية المقنعة. فبمجرد دكرنا لوجود العنصرية نكون قد خطينا خطوة مهمة في محاولاتنا للقضاء عليها:العنصرية فكر وممارسة وتقليد يدسها الساسة والمستبدون لتكريس ظلمهم وإطالة مدة حكمهم وجهل شعبهم.
تدخل حزب الله في أحداث سوريا لم يأت إلا بعد أن أسقط قناع الجيش الحر ومجالسه واتضح أن الهدف ليس هو النظام السوري بل الدولة السورية (ولبنان) بمؤسساتها وآثارها وتراثها وتعددياتها…وهو ما لا تذكرينه.
وبالعودة إلى الموضوع، لا توجد مقارنات سليمة أو صحيحة كليا، لهذا فإنه لا مجال للمقارنة بين المشرق والغرب. الغرب عنصري ولن يستطيع أن يرفع عنه هذا أحد استناداً إلى إجرامه وتعامله بازدراء مع شعوب المستعمرات والمسألة الدينية (اختفاء / استئصال الإسلام من أوروبا بعد أن عمر فيها ثمان قرون) وحروب الوصاية، والتمييز في الحقوق، الخ.. حول ألمانيا إن لم تعايني العنصرية فهذه ربما تجربتك الشخصية، فعلا ليس كل الألمان عنصرين وقليل منهم من يتجرؤ على الإفصاح بعنصريته لأن القانون يعاقب على ذلك، لكن هذا لا يعني انتفاءها من المجتمع الألماني بل هي موجودة ودفينة يعبر عنها عادة باللامبالاة، أنت موجود لكن لا أحد يراك أو يسمعك. وهذا أفضع من العنصرية في حد ذاتها.
العنصرية هي بداية الخراب ونهاية اي امة
نحن في الجزائر مثلا شعب واحد جميعه مسلم سني ، ولكن من اجل اثارة الاحقاد والنزاعات جاءة فكرة العرق ، اي ان هذا امزيغي قبائبى وهذا امازيغي شاوي وهذا مزابي وهذا عربي وكل هذا من اجل خلق الفوضي و التفرقة لاننا اناس ليس لدينا وعي كافي مثلنا مثل بقية الدول العربية ، المشكل في الوعي ،