أي مغرب تريدونه للمغاربة؟

حجم الخط
22

كنت أتصور منذ الثمانينيات أن النقاش حول القضية الأمازيغية في المغرب ذو بعد ثقافي وفكري، مثل نقاشاتنا حول الاشتراكية والقومية والوحدة العربية والأممية. ولم يكن عندنا أي خلاف في أن مسألة الهوية المغربية يمكن أن تطرح للنقاش بالصورة التي تضعها في موقعها من التحول الذي يعرفه المغرب على المستوى الثقافي لتطوير واقعنا بما يخدم واقع الثقافة المغربية في مختلف أبعادها، ويسهم في تطوير وعينا الثقافي أملا في خلق دينامية ثقافية جديدة للتحول نحو مستقبل متفتح على الثقافات الإنسانية. وتناولت أنوال الثقافي ملفا حول هذه القضية. لكن الزمن كان كفيلا بإبراز أن تلك القضية ذات بعد إيديولوجي محض. ولكي تتأسس ذاتٌ إيديولوجية جديدة أمامها خياران: الدفاع عن أطروحتها ثقافيا، عبر العمل الجاد الذي يسهم في تطوير اللهجات والثقافة الأمازيغية، وقد أمست معرضة للزوال شأنها في ذلك شأن الذاكرة الشعبية المغربية باللهجات الدارجة التي لم تُدرس، ولم تدوَّن. وحسب منظمة اليونسكو فالأمازيغية اليزناسية من بين اللغات المهددة بالانقراض، من جهة. أو من جهة ثانية، الهجوم على الثقافة المغربية التي تشكلت منذ الفتح الإسلامي، وساهم فيها كل المغاربة بلا عقدة الانتماء أو التمييز. فكانت الحصيلة التاريخية ثقافة مغربية قائمة على الإسلام دينا، والعربية لغة كتابة. وطوال كل هذا التاريخ ظلت اليهودية تحافظ على وجودها الديني، فلم يضطهد اليهود وقد صاروا جزءا من نسيج الدولة والمجتمع المغربيين. كما أن كل اللهجات التي كانت موجودة بقيت متداولة لدى الناطقين بها مثلها في ذلك مثل مختلف اللهجات بالدارجة المغربية. وآية ذلك الثقافة الشعبية التي تعكس التنوع والتعدد الثقافي المغربيين. أما الثقافة العالمة فلم تكن لأحد، وقوامها اللغة العربية والإسلام، وهي جزء من ثقافة وحضارة ذات بعد إنساني.
اختار دعاة الأمازيغية، وهم فئة من المثقفين الذين كانوا في اليسار أو المعارضة سابقا تحويل القضية من بعدها الثقافي إلى الإيديولوجي المحض. فلم تكن تدخلات الدغرني، مثلا، في مؤتمرات اتحاد كتاب المغرب لا تتناول أيا من القضايا التي تثير الاهتمام الثقافي الجماعي، ولم يكن همه سوى إدخال الأمازيغية في أي نقاش؟ قد يقول قائل: إن النقاشات حول الماركسية والقومية والوحدة العربية هي أيضا ذات بعد إيديولوجي. وهذا صحيح. لكن الفرق هو أن هذه الإيديولوجيا كانت محل نقاش، وبصددها اختلافات في التصور والرؤية، ولكل منها أدبيات وأطاريح ذات ملامح ثقافية واضحة. فما هي الأدبيات الثقافية التي تقدمها لنا الإيديولوجيا الأمازيغوية؟ لا شيء. ولا يمكننا إدراج ما يقوم به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية فهو يقوم بخدمة جليلة لهذه الثقافة، ولا علاقة للمتمزغين به الذين يكتفون بالهجوم على التاريخ المغربي، واللغة العربية، والإسلام، وكل ما هو عربي. ولكي يكون لهجومهم معنى، فهم يختلسون كل ما هو عربي وإسلامي في المغرب والأندلس وينسبونه للعرقية الأمازيغية. وفي تزييفهم للتاريخ المغربي، يريدون قطع صلاته التاريخية والجغرافية بالمشرق العربي، بدعوى ثقافة الأرض، والأصل الجيني، والأركيولوجيا، وحتى الدارجة المغربية ستصبح عندهم أمازيغية معربة. بل ذهب بهم العمق الفكري إلى الحديث عن «القرآن الأمازيغي»، وعلاقة اليهودية بالأمازيغية، متناسين ادعاءاتهم قطع أي علاقة للمغرب بالمشرق، وكأن سيدنا موسى بعث في هذه الأرض المقدسة، أو مهد للدين البورغواطي في انتظار الدجال. هذا هو معنى الإيديولوجيا الأمازيغوية المبنية على التزييف والأكاذيب، والتي لا تصمد أمام أي سؤال. والأغرب أن دعاتها يدعون العقلانية، وهي ضد العرقية، والحداثة، وهي ضد خرافات ما قبل التاريخ، ويرومون تجديد الدين والتاريخ، ولا علاقة لأي منهم بهذا الاختصاص أو ذاك.
كانت العقلانية والحداثة والديمقراطية من صلب قضايا اليسار المغربي، وكان الإلحاد، وكان الموقف واضحا من السلفية والتخلف والرجعية. ولكنه مع ذلك كان يحترم شعور الشعب المغربي وثقافته وحضارته وتاريخه. فلم يطرح قط شعار: «ما صايمينش»، أو «خليه يبعبع»، أو «العلاقة الرضائية»، وما شابه هذا من القضايا التي لا علاقة لها بالقضية الأمازيغية في جوهرها، والتي يتشدق بها المتمزغون بادعاء بعضهم أنهم «موريون»، ولا علاقة لهم بالمغرب، و«برغواطيون» لا صلة لهم بالإسلام، وغيرهم بأنهم «إسرائيليون»، لا صلة لهم بفلسطين.
جاء الربيع العربي، وهم يرونه «أمازيغيا»، وكأن البوعزيزي أحرق نفسه انتصارا للموريين ضد المشارقة؟ بدستور جديد، فصار المتمزغون لا يرون فيه إلا الأمازيغية دون غيرها متنكرين للهوية المغربية في تنوعها وتعددها. فصار المشجب الذي يعلقون عليه دعاويهم ضد المواطن المغربي الذي صار أمام اختيارين: الإعلان عن «أمازيغيـ»ته»، بل باتوا «يرفضون» حتى ذوي الأصول الأمازيغية إذا اعترضوا على أكاذيبهم، وإلا فهو أجنبي، وعليه أن يغادر من حيث جاء أجداده وأسلافه. ومن يتابع ما يقدمونه في الواقع الافتراضي من تعليقات استفزازية ومقرفة، وما صارت تفرضه من ردود كثيرة وشديدة ضدهم، ما جعلني أطمئن، وأتأكد أكثر من أي وقت مضى أن «الأمازيغوية» ليست إيديولوجيا لدى من ظل يدافع عنها مستأسدا، ومستنسرا، لأنه أحد اثنين، أحدهما: موظف يتقاضى أجرا من صانعيه الذين يفضحونه متى قصَّر في الخدمة، للترويج للفتنة داخل المغرب، بالهجوم على العروبة والإسلام، والشواهد على ذلك باتت غير خافية على أحد، والصهاينة يعلنون عنها جهارا نهارا: من الصلاة في سور باب دكالة، إلى قرطبة الأمازيغية، مرورا بالتجنيس، وتمثيل تشجيع المنتخب المغربي.
أما الثاني، فهو من يعيش مرحلة الطفولة السياسوية، أو الإحساس بالتفوق العرقي، وهذا دال على نقيصة فيه لأنه يقول: «كان أبي»، لعجزه عن أن يكون «أنا». أما العقلاء من الأمازيغيين فهم واعون بمن يدبر ويخطط ضد المغرب ممن يؤلمه ما صار يتمتع به عالميا، فشرعوا يعبرون عن مغربيتهم، وأصالتهم المغربية التي تؤكد التعايش والتساكن والتزاوج التاريخي بين مختلف المغاربة.
أي مغرب تريدون للمغاربة في أفق 2030، وما بعدها؟ لا شك أن المغاربة يطرحون بشكل أو بآخر هذا السؤال، ولكن بمنأى عن الأباطيل الأمازيغوية، لأنهم معنيون بما يهم مشاكل واقعهم اليومي، ومستقبل أبنائهم، ولا علاقة لهم بالتاريخ الممسوخ، ولا بالشلح، ولا بالعربي. هل نريد مغربا مقسما بين أمازيغ وعرب؟ وهذه هي الثنائية الوحيدة والمركزية في الخطاب «الأمازيغوي». وحين نقول العربي، نقصد التاريخ العربي الإسلامي والذي تتمثل فيه الهوية الثقافية التاريخية التي ساهم فيها كل المغاربة بدون استثناء، والمستمرة إلى اليوم. أما عندما نقول الأمازيغ فالمقصود بهم، حسب المتمزغين، الناطقين بالأمازيغية وحدهم، وتاريخ ما قبل الإسلام بصورة أخص، وبذلك يؤمنون بالقطيعة مع تاريخ الدولة المغربية منذ تأسيسها إلى الآن مدعين مُوريَّتها الزائفة. أم نريد مغربا موحدا كما يمثله الدستور المغربي، وهو يؤكد انتماءه العربي الإسلامي وتنوعه الثقافي؟ هل نريده بلا امتداد من شرقه في الجزائر إلى شبه الجزيرة العربية، الذي تجمعه به رابطة اللغة والثقافة، أو بلا صلة مع المسلمين في أنحاء العالم، والتي تمّت عبر عدة قرون؟ هل نريد مغربا ينتصر للسلام، أم مغربا لا يؤمن إلا بالحرب؟ هل نريد مغربا أرضا للتعايش والتساكن والحوار بين مواطنيه؟ أم مغربا نقول فيه لكل من فيه: كن أمازيغيا وإلا ارحل؟
صاروا الآن يتحدثون عن المغرب أرضا للحوار والتعايش. فمتى كان المغربي، في كل تاريخه، أيا كانت لغته أو لهجته أو قبيلته يقول لمغربي آخر: هذه أرضي، وأنت لا علاقة لك بها. المغربي مشغول بأداء أقساط الأرض أو الشقة التي تعب من أجل الحصول عليها لأنها أرضه الحقيقية، وسيظل يؤدي ثمنها إلى ما بعد التقاعد، أو العجز عن العمل. هذا المغربي صاحب هذه الأرض التي اكتراها أو استلف لامتلاكها ينتمي إلى مغرب يتسع للجميع يريد مغربا سعيدا وجميلا، ومتحولا نحو الأحسن، تتحقق له فيه الكرامة، والعيش الكريم والأمن ليعيش في بيته مع جيران يحبهم ويحبونه، ويأمن بوائقهم، كما يأمنون بوائقه، وما خلا ذلك: حديث خرافة!

*كاتب من المغرب

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Omar:

    شكرا لكاتبنا العزيز، السيد سعيد يقطين الذي يتناول قضايا المجتمع المغربي بموضوعية وعمق في التحليل وشجاعة في الرأي.

    الدستور المغربي وهو القانون الاسمى في المملكة، ينص صراحة على التنوع الثقافي للبلد، بل إنه الدستور الوحيد في المنطقة العربية الذي يجعل اليهود مكونا من مكونات الأمة ومن اليهودية والعربية والامازيغية والحسانية و .. روافد للثقافة المغربية.

    كانت الوحدة الوطنية في المغرب عبر التاريخ ثابتا من ثوابت الأمة، وقد شكلت صخرة صلبة تكسرت عليها كل محاولات تفتيت الأمة، من الظهير البربري الذي صاغته سلطات الحماية الفرنسية الى مشروع الانفصال في الصحراء وفي الريف الذي ترعاه وتموله دولة في الجوار.

    المواطن المغربي عبر تاريخ المملكة الذي يمتد لقرون طويلة، عاش دوما في إطار نظام ملكي ووطن موحد، توحده عقيدة الاسلام ويجمعه الانتماء لهذا الفضاء الغني باطيافه ومكوناته وتنوعه.

    هكذا كان المغرب في عهد الاباء والاجداد موحدا عزيزا منيعا، وهذا ارث/ أمانة يجب أن تحفظها الأجيال الحالية والتالية.

    شكرا لكاتبنا وتحية لجريدتنا.

    1. يقول غزاوي:

      مجرد تساؤل
      متى كان المغرب دولة؟
      “المغرب خضع لحكم سلالات أجنبية أخضعته لحكمها منذ قرون فقد كان تحت نفوذ دولة الفاطميين التي تأسست بسواعد قبيلة كتامة الجزائرية ثم خضع من بعده لدولة بني زيري الصنهاجية التي إمتدت حدودها لشمال المغرب إلى غاية سبتة ، ثم حكمها المغراويون من الجزائرإلى أن غزاها المرابطون من بلاد شنقيط (موريتانيا) وأسس أميرهم يوسف بن تاشفين اللمتوني الصنهاجي مدينة مراكش ،ثم إستطاع سلطان الموحدين عبد المؤمن بن علي الكومي الجزائري الإستيلاء على مراكش واحتلالها بعد وفاة بن تومرت وأسس دولة الموحدين بأبناء قبيلته ووطنه الجزائر، ثم آل الحكم بعد ذلك لبني مرين وهي من قبائل زناتة وموطنها بمنطقة الزاب الشرق الجزائري…المغاربة الأصليين لم يحكموا كسلالة بل خضعوا لحكام قدموا من الجزائر وموريتانيا والجزيرة العربية على غرار الأشراف الادارسة والسعديين والعلويين…لم يسبق أن حكم مغربي منذ ملك موريطانية الطنجية بوخوس الثاني” منقول
      جمهورية الريف تأسست سنة 1920 قبل أن تتأس دولة المغرب وموضوع الصحراء مدرج في اللجبة الخاصة بتصفية الإستعمار منذ 1963، ولا دخل للجزائر فيهما.

  2. يقول عادل:

    الكيان الصهيوني يريد العبث بشمال إفريقيا وإثارة النعرات لذا تجد كل من يتزعم الحركات الأمازيغية يزور الكيان الصهيوني ويعلن اعترافه بدولة الاحتلال
    كل اللهجات تندثر وتبقى في العالم بعض اللغات وهي ثلاثة العربية الإنجليزية والصينية وانا في التاريخ عبرة آلاف اللهجات اندثرت وزالت

  3. يقول مسلم:

    جاء الاسلام الى المغرب ووجد اهله امازيغ و وقع انصهار بين الطرفين فرغم انهم امازيغ ظهر منهم علماء و زعماء نشروا الاسلام شمللا و جنوبا كباقي الاجناس من اكراد و فرس وو و لم يطرحوا قط انهم امازيغ فاسالوا ابن تاشفين و طارق بن زياد فالمشكل ليس باي لغة يتكلم اللسان و انما ما يحويه الدماغ فلا اظن ان اللغة و اللسان هي مشكلة المغرب و العرب لان في اخر المطاف تبقى اللغة وسيلة للتواصل لا اقل و لا اكثر

  4. يقول Med Med:

    يجب على المغاربة قاطبة التصدي لهؤلاء الأصوليين المتمزغين أحفاد الظهير البربري الدين يسعون وبمباركة من اسيادهم الصهاينة إلى خلق الشك والريبة بين أفراد المجتمع الواحد .

  5. يقول عبد الرحيم المغربي.:

    عندما نشاهد…في نموذج بسيط ولكنه معبر…لاعبين ولدوا وتربوا في أوروبا…يفتخرون بحمل القميص الوطني ورفع العلم المغربي…ويتمسكون بالقيم الإسلامية والتقاليد المغربية..وتجد حشودا هائلة من الجماهير تحتشد في أي ملعب تجري فيه مقابلات المنتخب المغربي..للتشجيع والترديد الجماعي للنشيد الوطني عن ظهر قلب..رغم أغلب هذه الحشود هي من الجيل الخامس الحامل لجنسيات أوروبا وأمريكا…ولم تتواجد في المغرب إلا أثناء العطل ولفترات متباعدة… فإننا سندرك حتما أننا أمام نسيج اجتماعي وثقافي يستحيل تحويل بوصلته التكوينية نحو أجندات التفتيت والبلقنة..التي استهذف الهوية المشتركة للمغاربة بأشكال متعددة…؛ والسبب الأساس يرجع إلى الخصوصية التركيبية التي شكلت نطاقا اندماجيا ليس له مثيل…كان محصلة لتفاعل استثنائي أدى إلى تعرب قبائل امازيغية…وتمزغ قبائل عربية… وأصبح من المستحيل من قمة الحكم إلى قاعدة المجتمع.. أن تجد مغربيا لايرتبط جينيا وثقافيا بهذا المرتكز الإندماجي… لأن المغرب اعتنق الإسلام اقتناعا…بعدما انكسرت كل محاولات الاقتحام العسكري..وشكل أول دولة لها ذاتية الانتماء إلى الدين والجغرافية والثقافة المحلية..ولذلك فشل الغزو الصليبي والعثماني…وجرت فرنسا اذيال الخيبة في مشروعها المسمى بالظهير البربري…

  6. يقول محمد:

    كلام في الصميم وهذا ملف استعماري يهدف الى تقسيم المغرب

  7. يقول ابن الوليد.:

    الاستاذ يقطين يتساءل أي مغرب تريدونه للمغاربة؟
    .
    على الاقل هذا المغرب الدي يريده المغاربة لن يستصغر فيه احد الامازيغية واختزالها باختلاق مصطلحات مثل الامازيغاوية..
    .
    واحيي هنا رؤية المفكر حسن اوريد عن الموضوع والدي تناوله في مقال على موقع الجزيرة بعنوان:
    .
    “جنوح خطابات الهوية في المغرب” ؟ المقال هنا: https://t1p.de/0c80o
    .
    واستغرب من يريد ان يبقى الامر كما هو عليه في المغرب بذريعة الحفاظ على التعايش.. في رأيهم هيمنة
    القومية العربية وتهميش الثقافة الامازيغية هي شرط التعايش.. وهذا ابتزاز واضح..
    .
    انه ابتزاز.. فعلا ابتزاز دخيل على ثقافتنا في المغرب وسياسة دولته.. وقد يكون مستوردا من الخارج ..
    .
    اما ان نقبل ترهات ان الامازيغية هي فرع للثقافة العربية .. او ان التعايش مهدد.. رغم ان الامر كما شرحنا
    سابقا مغالطات يفندها العلم واكتشافات اقدم انسان على وجه الارض في جبل امازيغي..
    .
    يتبع 1

  8. يقول ابن الوليد.:

    انا كمغربي ارفض بكل بساطة الخطاب الذي يتهم بالعمالة لاسرائيل و يتهم بتهديد التعايش في المغرب
    .
    انا كمغربي اريد ان امارس هويتي الامازيغية بدون ان يخونني احد.. و ان لا يتهمني احد بالمساس بالتعايش..
    .
    كما ارفض اي خطاب يخيرني اما ان اقطع العلاقة مع الثقافة العربية .. او ان اهمش هويتي الامازيغية.
    كما ارفض ما اقرأه في السوشل ميديا مؤخرا من البعض ان المغرب ليس بلدا عربيا ..
    فالثقافة العربية والثقافة الامازيغية يعدان اساس الهوية المغربية .. وهذا امر محسوم في دستور المغرب.
    .
    لقد رفض المغاربة الظهير البربري من قبل.. ونحن نرفض تهميش وتجريم الامازيغية اليوم كما نرفض ابتزاز الامازيغية.
    .
    وهذا هو مغرب الحريات وتثمين الهوية الامازيغية كما جاء في دستور المغرب.. هذا هو المغرب الذي يريده المغاربة.
    .
    اما أي مغرب يريده آخرون للمغاربة فلا يهمني..
    .
    انتهى شكرا 2

    1. يقول ابن الوليد.:

      تتمة
      .
      اود هنا ان الخص خاتمة مقال المفكر حسن اوريد لقوتها في تحليل المشد .. يقول:
      .
      اتهام الناطقين بالأمازيغية بالانفصال والعمالة، ولو عن طريق الاستفهام، لا يدخل في حرية الرأي والحق في التعبير، ولكن خلق حالة من البلبلة، من شأنها أن تثير مخاوف من يرى الأمور من بعيد، وليس على بينة من واقع الحال، ويصدق ما يردده المغرضون.
      .
      وأستحضر هنا بيتا من قصيدة نصر بن يسار التي كنت أرددها قبل ثلاثين سنة، من الماضي، والتي يستهلها بقوله:
      .
      أرى خلل الرماد وميض نار ويوشك أن يكون لها ضرام .

  9. يقول علي:

    المغرب الذي نريده هو ان يتعايش المغاربة كما تعايشوا منذ قرون حاربوا العدو معا احتجوا معا تضامنا أمام النكبات تعاضدوا فرحوا معا .
    وهذا التعاضد والدفاع المشترك ضد الأعداء هي اللحمة التي تجمع المغاربة دون إقصاء اي طرف او استكبار اي طرف او استصغار اي طرف او تخوين اي طرف فالحضارة العربية الإسلامية نتقبلها لكن ليست هويتنا ولا ثقافتنا والاسلام ديننا لا أحد يزايد علينا والتطرف الامازيغي لا نقبله ونفس الشيء بالنسبة للاستفزاز العروبي نحن مغاربة وثقافتنا هي تمغربيت ينصهر فيها الامازيغي والعربي والعبري الافريقي لا فضل لاحد عن الآخر اما تلك الشطحات في الإعلام الرسمي في وصف لاعب لامع او شخصية لامعة في ميدان الفن الرياضة السياسة بكونه اول عربي رغم ان جلهم ليسوا عرب فلا يعدو الأمر استفزازا مجانيا فنحن مغاربة ولا يحق لأي أحد ان ينسبنا لطرف اجنبي

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية