مستوطنون يؤدون صلوات “السجود الملحمي” بالأقصى و”الشاباك” يزعم اكتشاف خلية تخطط لاغتيال بن غفير

سعيد أبو معلا
حجم الخط
0

 

القدس المحتلة ـ “القدس العربي”: أدت مجموعة من المستوطنين المتطرفين ما يعرف بـ”السجود الملحمي” خلال اقتحامهم صباح وبعد ظهر أمس باحات المسجد الأقصى، بعد عملية تأمين وحماية وفرتهما لهم شرطة الاحتلال.

وأفاد مرابطون أن 153 مستوطنًا من بينهم طلاب معاهد دينية توراتية وموظفون في حكومة الاحتلال، اقتحموا المسجد على شكل مجموعاتٍ متتالية من “باب المغاربة” وحتى “باب السلسلة”.

وحسب المرابطين فإن المقتحمين دنسوا باحات المسجد الأقصى وأدوا “السجود الملحمي” فيها وعلى الأبواب، إضافًة إلى أداء الطقوس التلمودية في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة.

ووفق مرابطين وتصوير نشطاء فإنه تم رصد 5 ” سجدات ملحمية” على الأقل في الأقصى، بينها ثلاث لم تتعرّض لها شرطة الاحتلال أو تقاطعها، منذ صباح اليوم التالي لتشريع محكمة الاحتلال لصلوات اليهود فيه.

يذكر أن محكمة “الصلح” في القدس أصدرت قرارا يسمح للمستوطنين بترديد صلوات “شماع يسرائيل” خلال اقتحام الأقصى، إضافة للسماح لهم بالاستلقاء على الأرض في الباحات.

وجاء القرار بعد قيام عدد من المستوطنين بالاستئناف لدى محكمة الاحتلال على قرار الشرطة بإبعادهم عن البلدة القديمة في القدس، وذلك بعد قيامهم بالاستلقاء على الأرض وترديد الصلوات في المسجد الأقصى.

ووفقاً للقناة، فإن محكمة الاحتلال قررت إلغاء كافة التقييدات التي قررتها شرطة الاحتلال ضد المستوطنين خلال الفترة الأخيرة.

وجاءت هذه الممارسات مع دعوات الجماعات الاستيطانية لحشد مناصريها لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، في ذكرى احتلال شرق القدس المحتلة أو ما يطلقون عليه يوم “توحيد القدس” الذي يحل في الـ29  من أيار /مايو الجاري.

وردًّا على دعوات المستوطنين تصاعدت دعوات مقدسية للاعتكاف في الأقصى منذ 27  الشهر الجاري للتصدي لاقتحامات المستوطنين. ونُشرت الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لبدء الاعتكاف غدا، وحشد أكبر عدد من المقدسيين فيه، حيث من المنتظر أن تنطلق ما تسمى مسيرة الأعلام التهويدية، عصر يوم الأحد المقبل، سيقوم المستوطنون خلالها بالغناء والرقص ورفع أعلام الاحتلال في شوارع القدس، من غرب المدينة حيث باب الخليل والجديد وصولا إلى باب العامود، مرورا بالبلدة القديمة، وحتى حائط البراق.

وحفلت المسيرات السابقة المماثلة قيام المستوطنين بفرض أجواء عربدة وقيامهم باعتداءات كبيرة على أهل القدس، إضافة إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة، ونشر الشرطة لآلاف العناصر لتأمين المسيرة التي سترفع شعار “الموت للعرب”.

بدوره أكد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس أن مسيرة الأعلام التي سينظمها المستوطنون في مدينة القدس باليوم والساعة المحددين وستجري في مسارها الاعتيادي رغم تهديدات الفصائل الفلسطينية.

ودعا غانتس بحسب ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية جميع الأطراف بما في ذلك الساحة الحزبية الإسرائيلية الى إبداء المسؤولية تجاه هذه القضية الحساسة.

ووفقا للإذاعة، فإنه ورغم استمرار حالة التوتر في منطقة باب العامود والبلدة القديمة وتهديدات الفصائل الفلسطينية، فإن مسيرة الأعلام سوف تجري في مسارها الاعتيادي ولن يتم تغيره.

الى ذلك اعتدت قوات الاحتلال على الناشط محمد أبو الحمص، بالضرب والدفع خلال توثيقه اقتحام القوات لبلدة العيسوية، في القدس.

واقتحمت طواقم من البلدية وقوات الاحتلال البلدة، وانتشرت في شوارعها وداهمت العديد من المحلات التجارية وفحصت “ملفات الضريبة”، كما صورت العديد من المنشآت والشوارع في البلدة. وأوضح الناشط محمد ابو الحمص انه وخلال رصده وتوثيقه لاقتحام البلدة، قامت القوات باقتحام مركبته الخاصة وصادرت منها العلم الفلسطيني، ثم لاحقته وقامت بضربه فوقع أرضا.

خلية حماس في القدس

إلى جانب ذلك زعم جهاز الأمن العام “الشاباك” اعتقاله شبانًا مقدسيين خطّطوا لتنفيذ عمليات “فدائية” وإطلاق نار ضد شخصيات إسرائيلية من بينها عضو كنيست الاحتلال إيتمار بن غفير.

وزعم “الشاباك” أن خلية تابعة لحركة حماس خططت أيضا لتصنيع عبوات ناسفة، وخطف جنود، لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

وذكر بيان الجهاز، بعد أن سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية” أن الشبان اشتروا طائرة صغيرة مسيّرة، بهدف تفخيخها وتنفيذ عملية من خلالها ضد القطار التهويدي بالقدس المحتلة. وادّعى “الشاباك” أن الأسير رشيد الرشق من البلدة القديمة كان يقود تلك الخلية، وخطط مع الأسير منصور الصفدي من حي الثوري في سلوان، لتنفيذ عمليات إطلاق نار وعمليات استشهادية في العاصمة.

وبحسب البيان، فإن الشبان خططوا للاختباء في الخليل أو جنين بعد تنفيذ عملياتهم، كما زعم أن الأسير الرشق ترأس مجموعات من الشبان شاركوا في المواجهات بالمسجد الأقصى والقدس ورفعوا رايات لحركة “حماس”.

والشبان المعتقلون على هذه القضية هم؛ رشيد الرشق، ومنصور الصفدي، وسفيان عجلوني، وحمزة أبو ناب، ومحمد السلايمة. وهم من المعتقلين من شبان القدس الذين استهدفهم الاحتلال مرارًا، سواء باعتقالهم فعليًا وإداريًا، واستدعائهم بشكل مستمر لتحقيقات الشرطة أو المخابرات. كما أنه استهدفهم بالاعتداء عليهم وذويهم وعلى منازلهم وتفتيشها بشكل متواصل، وإبعادهم عن المسجد الأقصى لعدّة شهور.

وحسب زعم الشاباك فإن الشبان الخمسة خططوا لخطف جنود، ولقتل ايتمار بن غفير، ولتفجير القطار الإسرائيلي الخفيف بالقدس، والانتقال بعد ذلك لجنين أو الخليل

وكشف التحقيق أن الرشق والصفدي شكلا مجموعة نشطاء من القدس للقيام بمواجهات في أحياء شرق المدينة وفي المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وخططا للاختباء في الخليل أو جنين بعد تنفيذ الهجمات.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أمس أنه تقرر رفع الحماية الشخصية لعضو الكنيست ايتمار بن غفير وعائلته، لمستوى يوازي حماية كبار الشخصيات الإسرائيلية، بعد التهديد باستهدافهم.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية