إيهود باراك: ترامب لا يفهم بالحروب ونتنياهو ينجح بخداعه بينما يقود إسرائيل نحو الهاوية

حجم الخط
10

الناصرة- “القدس العربي”: من المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابنيت)، مساء الخميس، في مقر قيادة فرقة غزة (جنوب)، للمصادقة على خطط عملية “عربات جدعون 2” الرامية إلى احتلال مدينة غزة. وتستغرق هذه العملية، وفق التقديرات، عدة شهور، بمشاركة نحو 130 ألف جندي احتياط بدأت سلطات الاحتلال بإرسال مذكرات استدعاء لهم.

بالتزامن مع ذلك، لم ترد إسرائيل بعد على مقترح صفقة جزئية قدّمها الوسطاء ووافقت عليها حركة “حماس”، لكنها في الوقت ذاته لم تعلن رفضها لها. وتشير تقارير إلى وجود اتصالات سرية قد تفضي إلى إرسال بعثة مفاوضات إلى الدوحة، حسبما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية. ويرى محلل الشؤون الاستخباراتية في الصحيفة، رونين بيرغمان، أن نتنياهو يتجه لإطلاق حملة “عربات جدعون 2” بالتوازي مع المفاوضات للضغط على “حماس” وتحسين شروط الصفقة لمصلحة إسرائيل.

ويستفيد نتنياهو، وفق محللين، من الدعم الأمريكي المتجدد، حيث صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “نتنياهو رجل طيب وبطل”، مؤكداً أن استعادة المختطفين لن تتم إلا عبر تدمير حركة “حماس”. أما السفير الأمريكي في القدس المحتلة، مايك هاكابي، فقال في حديث للإذاعة العبرية إن واشنطن “لن تضغط على إسرائيل لقبول الصفقة، فهي تعرف كيف تحمي مصالحها اليوم وغداً”.

داخلياً، يستغل نتنياهو أيضاً ضعف المعارضة الإسرائيلية، حيث أعلنت مصادر في حزب بيني غانتس عن استعدادها للانضمام إلى الحكومة من أجل تمرير الصفقة، رغم معارضة وزراء متشددين مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

من يقود من؟

يثور التساؤل: هل تعطيل الصفقات واستمرار الحرب – التي تُعد الأطول والأكثر دماراً للفلسطينيين والأعلى كلفة للإسرائيليين منذ نكبة 1948 – هو قرار شخصي من نتنياهو، أم أنه نتيجة ضغوط شركائه المتشددين؟

كثير من المراقبين يرون أن نتنياهو يفضّل البقاء في الحكم على حساب ما يسمّى “المصالح العليا” لإسرائيل، بما في ذلك توسيع “اتفاقات أبراهام”. فتصريحاته وخطواته توحي بأنه لا يريد اتفاقاً يوقف الحرب قبل تحقيق أهدافه غير المعلنة، وعلى رأسها الانتقام من الفلسطينيين، محو أثر عملية “طوفان الأقصى” بالحديد والنار، ومحاولة فرض واقع جديد عبر إيقاع نكبة ثانية وربما إعادة بناء الاستيطان في قطاع غزة.

بحسب هؤلاء المراقبين، يتحرك نتنياهو بدوافع أيديولوجية تهدف إلى “كيّ وعي” الفلسطينيين والإسرائيليين، بينما توفر له الحرب مكاسب سياسية داخلية، شخصية وحزبية. وفي مواجهة الضغوط الخارجية – خاصة الأمريكية – يلجأ نتنياهو إلى الاحتماء بمواقف سموتريتش وبن غفير لتبرير استمرار الحرب.

“نتنياهو يقودنا إلى الهاوية”

رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك شنّ هجوماً جديداً على نتنياهو، مؤكداً أنه يقود إسرائيل نحو الهاوية. وفي مقال له على موقع القناة 12 العبرية، وصف باراك العملية المخطط لها في غزة بأنها “فخ موت”، معتبراً أن حركة “حماس” ليست مهدَّدة بهذه العملية، بل سترحب بصور الدمار والقتل لأنها تحوّل هزيمتها العسكرية السابقة إلى إنجاز سياسي ودولي يتمثل في إدانة إسرائيل عالمياً.

وأضاف باراك أن “لا شيء يمكن أن يرهب حماس بقتل المزيد من المدنيين أو بتسوية غزة بالأرض، فقياداتها تعيش أصلاً في الجحيم. أما القضاء الكامل على الحركة فهو أمر مستحيل، لأنها متجذرة وسط ملايين المدنيين”.

إيهود باراك: الضرر الذي لحق بمكانة إسرائيل الأخلاقية والسياسية سيستغرق إصلاحه جيلاً أو جيلين، ولن يحدث ذلك إلا بإسقاط هذه الحكومة

وبينما أيّد باراك الخطة المصرية لإدارة غزة بعد الحرب، أكد أنها “الوحيدة القادرة على منع عودة حماس للحكم”، مشيراً إلى أن نتنياهو عرقل هذه الخطة منذ اليوم الأول للحرب، رغم قابليتها للتنفيذ حتى الآن. وبرأيه، فإن حماس لا تخسر شيئاً من استمرار الدمار، بل تراهن على أن يُغرق إسرائيل في مأزق سياسي وأخلاقي أمام العالم.

وتابع باراك أن نتنياهو يهرب من وصمة العار التي لاحقته منذ هجوم 7 أكتوبر، بعد أن فقد ثقة أغلبية الإسرائيليين، وهو يحاول تعويض ذلك بمغامرة عسكرية خطيرة قد تفضي إلى كارثة. وأردف: “الضرر الذي لحق بمكانة إسرائيل الأخلاقية والسياسية سيستغرق إصلاحه جيلاً أو جيلين، ولن يحدث ذلك إلا بإسقاط هذه الحكومة والعودة إلى مسار الدولة الصهيونية – اليهودية – الديمقراطية كما نصّت وثيقة الاستقلال”.

الأثمان الباهظة

وختم باراك بالقول إن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة هو أصل الأزمة الراهنة، مؤكداً أن “الأسرى لن يعودوا عبر إبادة حماس، بل سيُقتلون خلال المحاولات العقيمة لتحقيق ذلك”. وبرأيه، فإن “إسقاط نتنياهو شرط ضروري لإعادة الأسرى وإنهاء الحرب”.

في السياق ذاته، حذّرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها من أن أطماع نتنياهو ستُكلف إسرائيل أثماناً دبلوماسية واقتصادية باهظة، فيما دعا محللها السياسي أوري مسغاف قادة الجيش إلى “التمرّد على المستوى السياسي ورفض قراراته الجنونية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    صحيح جدا جدا فترامب المتصهين الأرعن المجنون الذي يريد أن يسرق أرض غزة العزة ويجعل منها منتجعا سياحيا له بامتياز على حساب 2 مليون فلسطيني محاصر بالجوع والعطش والمرض والقصف المسعور المتوحش من عصابة الشرذمة الصهيو نازية الفاشية الحقيرة النتنة المدعومة بالسلاح الأمريكي والأوروبي القذر الذي يعربد تقتيلا بالغزاوييين هذي سنتين على التوالي بلا رحمة أو شفقة بالصواريخ الأمريكية والأوروبية القذرة واقع تحت تأثير السحر الأسود لسفاح أطفال ونساء غزة ورب العزة إنهم لمهزمون بالوعد الإلهي الذي سيسحق مخططات عصابة الحلف الصهيو صليبي الأمريكي البريطاني الغربي الحاقد الغادر الجبان الذي زرع هذه العصابة القذرة في قلب فلسطين العام 1948 ظلما وعدوانا وبقوة الحديد والنار معشر الفجار الأشرار الصهاينة الملاعين النازيين الفاشيين المجرمين الدمويين الذين يبيدون البشر والحجر كأنهم من نسل يأجوج ومأجوج لعنة الله عليهم أجمعين ✌️🇵🇸☹️☝️🔥🐒🚀

  2. يقول احمد:

    اقصى ما يفعله جنون العظمة و الفساد قتل و تجويع و ابادة ثم الهاوية الى النهاية التى لا مفر منها النازية و الصهيونية افعال و وسائل واحدة و نهاية واحدة

  3. يقول ابو سمير:

    يقول المثل الشعبي المغربي(القنافد مافيهم الملس).
    انتهى الكلام.

  4. يقول محي الدين احمد علي رزق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إيهود باراك: ترامب لا يفهم بالحروب، ونتنياهو ينجح بخداعه بينما يقود إسرائيل نحو الهاوية.
    باراك، عندما كنتَ أنت في السلطة، فعلتَ مثل النتن ياهو تمامًا. لا تتحدثْ بأسلوب الناصح الشريف، فأنت مخادع، وأنتم جميعًا من مدرسة واحدة: مدرسة الإرهاب، مدرسة تعشق القتل والتدمير والنهب في الشعوب العربية، وخاصة الشعب الفلسطيني.
    لكن صدّقني، أنتم إلى زوال. ولا تتعجب مما سأقول: أنا سعيد بوجود النتن ياهو في الحكم، نعم سعيد، لأنك لو كنتَ أنت في الحكم الآن لفعلتَ مثلما يفعل الإرهابي النتن ياهو. لكن ميزة النتن ياهو أنّه من أغبى خلق الله، بل فيه من الغباء ما يكفي الكرة الأرضية كلها، حتى جعل إسرائيل منبوذة من الشعوب الأوروبية.
    وهذه بداية النهاية، لأن جميع حكومات أوروبا متواطئة مع حكومة النتن ياهو، أو لنقل مع الصهيونية العالمية، لكن الشعوب الأوروبية نفسها لا ترغب بوجود سياحة أو رياضة أو فن من إسرائيل على أراضيها. أنتم خسرتم كل شيء، ونحن واثقون أنكم في مرحلة الاستدراك الإلهي، ونحن أيضًا في مرحلة الاستيقاظ الإلهي. ( 1 )

  5. يقول محي الدين احمد علي رزق:

    أنا مصري، وأكرهكم كره العمى، مثل جميع الشعب المصري وجميع الشعوب العربية. وعشم إبليس في الجنة أن تطبّع الشعوب العربية معكم. صحيح أنني قضيت حياتي أطبع في أعمال الشركات، لكن معكم؟ مستحيل أن أطبع معكم.
    حسبي الله ونعم الوكيل. ( 2 )

  6. يقول ابو ريان:

    اللهم اضرب ابناء نجم داوود بابناء نجم داوود انك على كل شيء قدير امين

  7. يقول سعيد الجزه:

    ترامب لا يفهم في الحروب هو فقط يفهم في النساء القاصرات.

  8. يقول Nour:

    الهاوية Hell نهايتكم الحتمية.. اللعنة عليكم وعلي امريكا وعلي AIPAC 🦛

  9. يقول محمد يعقوب:

    ربما لأول مرة سيصدق إيهود باراك بأن نتنياهو يقود إسرائيل نحو ألهاوية. لن تنجو إسرائيل من هذه ألمعركة. بل ستكون نهايتها بإذن ألله على أيدى محققى نصر 7 أكتوبر 2023، رجال ألقسام والجهاد. ستعود فلسطين عربية لأهلها ألأصليين مسلمين ومسيحيين. سيعود للأقصى بهاؤه وعظمته وستعود لكنيسة ألقيامة قدسيتها. سنحتفل قريبا هناك. إنه وعد ألله والله جلت عظمته لن يخلف وعده. قال فى سورة ألإسراء وفى ألآيه 7 ” وسيدخلوا ألمسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا” قريبا جدا سنحتفل هناك فى ألقدس أولى ألقبلتين وسيعم ألسلام أرض ألسلام أرض فلسطين ألطاهرة…..

  10. يقول جوبا فلسطين:

    كل شعوب العالم بأسره أصبحت تحقد عليكم وتكرهكم لأفعالكم القذرة الاجرامية الخارجة عن الفطرة البشرية.
    وخاصة المسلمة والعربية منها اصبحوا يروكم كحشرات ضارة وجب التخلص منها باي طريقة كانت .

اشترك في قائمتنا البريدية