تونس – «القدس العربي»: وجه اتحاد الشغل انتقادات جديدة للرئيس قيس سعيد، والذي حملة مسؤولية الأزمات التي تعيشها البلاد بسبب “السياسات الفاشلة والتفرد بالرأي”.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد، أنور بن قدور، إن السلطة تتحمل مسؤولية ما تعيشه البلاد من أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية غير مسبوقة، وفق موقع “الشعب نيوز” التابع للاتحاد.
وانتقد خلال ترؤسه الإثنين لأعمال المؤتمر العادي للصناديق الاجتماعية “السياسات الفاشلة والتفرد بالرأي في تسيير الشأن العام”، مندداً ب”إلغاء التشاركية واستهداف الحوار الاجتماعي وضرب الحريات العامة الفردية واستقلالية القضاء والمؤسسات الدستورية والحق النقابي والتضييق على النقابيين”. كما استنكر “المظلمة المُسلطة على التعليم الأساسي وعلى انتهاك مصداقية المفاوضة الجماعية والاتفاقيات الموقعة”.
وأكد أن السلطة “لا رؤية لديها لحلحلة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي”.
وقال إن “الإصلاح المنشود لا يمكن أن يكون دون تشاركية وحوار اجتماعي حقيقي حول أمهات الملفات والقضايا الحارقة على قاعدة تحسين الأوضاع المعيشية للتونسيات والتونسيين والطبقة العاملة وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومنظومة الحماية الاجتماعية وتطوير المؤسسات العمومية والدفاع عن ديمومتها وعموميتها”، مؤكداً “ضرورة تقوية اللحمة النقابية وتعزيز التضامن والنقابي واليقظة أمام محاولات استهداف المنظمة”.
واتهم أنس الحمايدي رئيس جمعية القضاة وزارة العدل بترهيب القضاة ومحاولة تركه المنظومة القضائية.
وكان مثل الإثنين أمام قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية في مدينة الكاف بتهمة “تعطيل حرية العمل”، بعد رفع الحصانة عنه من قبل المجلس الأعلى المؤقت للقضاء. وأكد الحمايدي بوسائل إعلام محلية أن “ملف القضية مفبرك بالكامل على خلفية ممارسة القضاة لحقهم في التجمع والتنظم والتعبير في إطار الإضراب العام على خلفية إعفاء 57 قاضياً من مهامهم”.
وأكد أن القضية ضده “مفتعلة من وزارة العدل من أجل إرهاب القضاة وإسكاتهم وثنيهم عن الدفاع عن حقوقهم المشروعة. والهدف هو تركيع القضاء واستخدامه لضرب الخصوم السياسيين”. وأشار إلى أن الاتهامات الموجهة “لا علاقة لها بالفساد أو الرشوة أو السمعة والشرف”. وكانت هيئة الدفاع عن استقلال القضاء والقضاة المعفيين اعتبرت في وقت سابق أن “إحالة رئيس جمعية القضاة التونسيين من طرف وزيرة العدل والنيابة العمومية على مجلس التأديب وعلى التحقيق، على خلفية نشاطه كرئيس لجمعية القضاة، تدافع عن المصالح المادية والمعنوية للقضاة، تندرج في إطار مواصلة ضرب السلطة لاستقلال القضاء والاعتداء على حق القضاة والقاضيات في التعبير عن رفضهم لتدجين السلطة القضائية”.