استشهاد فلسطينييْن وإصابة جندي إسرائيلي في عدوان لجيش الاحتلال على مخيم نور شمس.. والمقاومة تتوعد بالرد- (فيديوهات)

أشرف الهور
حجم الخط
3

طولكرم- غزة- “القدس العربي”: استشهد فلسطينيان، فجر الأحد، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم نور شمس للاجئين بمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الشهيدين هما أسيد أبو علي (22 عاما) وعبد الرحمن أبو دغش (32 عاما) موضحة أنهما “أصيبا بالرصاص في الرأس، خلال عدوان الاحتلال على طولكرم صباح الأحد”.

وأكد إبراهيم النمر، وهو مسؤول سابق في اللجنة الشعبية للمخيم، أن “الشهيدين لم يكونا مسلحين، وإنما من المدنيين”.

وفجر الأحد اقتحم جيش الاحتلال، مخيم نور شمس، واندلعت اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين. وقامت الجرافات الإسرائيلية بعملية تجريف واسعة للشوارع في المخيم، وتدمير لمركبات فلسطينية خلال العدوان.

وأعلن جيش الاحتلال إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة، خلال العدوان على المخيم. وقال في بيان نشره على منصة “إكس”: “أصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة بشظايا، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج”.
وأضاف: “تعرضت القوات خلال العملية لإلقاء عبوات ناسفة وإطلاق النار من المشتبه بهم، فيما ردت عليهم بإطلاق النار حيث تم رصد إصابات”.

وأوضح أن القوة الخاصة، التي اقتحمت المخيم فجر الأحد عثرت بداخله “على مبنى تم تدميره، وبداخله غرفة تستخدم لإدارة القتال”.
وزعم الجيش أنه عثر في الغرفة نفسها على “أجهزة مراقبة وأجهزة حاسوب ووسائل تكنولوجية”.

وأضاف: “عثرت القوات على غرفة أخرى ودمرت عشرات العبوات الناسفة الجاهزة للاستعمال وعبوات تعتمد على أسطوانات الغاز والعديد من مكونات تصنيع العبوات”.

وأشار إلى أن الطواقم والمعدات الهندسية التابعة له “عملت على كشف العبوات التي كانت مزروعة مسبقا تحت طرقات المخيم، لاستهداف القوات”.

وقالت كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس، في بيان، إن مقاتليها “فجّروا حقلا من الألغام المعدّة مسبقا في آليات العدو، ما أدى لإعطاب عدد منها، وإلحاق أضرار جسيمة فيها، وتحقيق إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف العدو”.

وتوعدت الفصائل الفلسطينية بالرد على العدوان الإسرائيلي الدامي الذي استهدف مخيم نور شمس في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، في وقت طالب فيه المستوى الرسمي بتحرك دولي عاجل، من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن التصعيد الإسرائيلي الحاصل، يجر المنطقة إلى مربع العنف والتصعيد.

ونعت حركة حماس الشهداء أسيد أبو علي، وعبد الرحمن أبو دغش، اللذين ارتقيا بنيران الاحتلال خلال اقتحام المخيم، وأكدت الحركة أن “كل محاولات وأد المقاومة ستتحطم وتفشل”، وقالت منذرة “سيخرج المقاومون لهذا المحتل في كل وقت ومن كل مكان”.

وأشارت إلى أن المسجد الأقصى وما يتعرض له من جرائم وانتهاكات واقتحامات “سيبقى دافعًا لثوارنا وأبطالنا لمزيد من العمل المقاوم واستهداف قوات الاحتلال وميليشيات مستوطنيه من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون”، وأشادت حركة حماس بنشطاء جناحها العسكري كتاب القسام، وكافة نشطاء فصائل المقاومة، الذين تصدوا للاقتحام الهمجي للمخيم، واشتبكوا بالرصاص والعبوات، وأوقعوا إصابات محققة في صفوف قوات الاحتلال، والتي قالت إنها خرجت “تجر أذيال الخيبة، لتبقى المقاومة سيدة الميدان، ويبقى شعبنا مرفوع الهامة”.

وانتقدت الحركة عمليات التطبيع القائمة مع دولة الاحتلال، وقالت إنها تشجع على مواصلة الحرب الدينية على الأقصى.

 

وفي ذات السياق، أكد الناطق باسم حماس حازم قاسم، أن الاقتحامات المتصاعدة للمسجد الأقصى المبارك خاصة في الأعياد اليهودية، تمثل “تصعيد كبير وحقيقي”، مشددا على أن الشعب الفلسطيني سيواصل معركته ضد الاحتلال والمستوطنين، وسيبقى حائط صد ضد مخططات الاحتلال، مؤكدا وجود إصرارا من كل مؤسسات الاحتلال لتطبيق التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وصولاً لإنهاء الوجود الإسلامي فيه، داعيا الأمة العربية والإسلامية للتحرك لوقف الحرب الدينية على المسجد الأقصى المبارك.

وأكد قاسم أن التطبيع يشجع الاحتلال على مواصلة الحرب الدينية على الأقصى، لافتا إلى أن هذه الاقتحامات جاءت بعد تصاعد الحديث عن التطبيع المحتمل وعقد لقاءات مع زعامات في المنطقة، وقال “الشباب الثائر في الضفة وغزة سيواصلون انتفاضتهم دفاعًا عن المسجد الأقصى”.

كما نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الشهيدين، الذين قالت إنهم قضوا أثناء تصديهم البطولي لقوات الاحتلال خلال اقتحام مخيمي طولكرم ونور شمس.

وأكدت أن جرائم الاحتلال المستمرة والمتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني “لن تمر دون رد”، وأضافت متوعدة “الاحتلال سيدفع ثمنًا غاليًا بمزيدٍ من تصعيد عمليات المقاومة التي تستهدف العدو ومستوطنيه”.

وقالت الجبهة في بيانها “إن هذا العدو يخطئ في حساباته ويتمادى في أوهامه، إذ يمضي في جرائمه بهذه العنجهية والصلف والوحشية”، مشددة على أن استمرار الاحتلال باجتياحاته المتواصلة للمدن والقرى والمخيمات على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة وإرهاب الآمنين “لن يحقق له الأمن والأمان”، وأضافت “بل أن تصاعد عدوانه كل يوم سيشعل لهيب المواجهة وسيزيد من عزمنا واصرارنا على مواصلة درب الكفاح والنضال بوجه الاحتلال”.

ونعت لجان المقاومة الشعبية الشهيدين، وأكدت أن دمائهم الطاهرة “ستظل منارة لكل المقاومين الأبطال وترسم ملامح طريق التحرير للمسجد الأقصى المبارك”.

وقالت في بيان لها “ستظل بنادق المقاومين وضربات الثائرين في الضفة الغربية والقدس والداخل وغزة، مشرعة في وجه العدو الصهيوني، وقطعان مستوطنيه ولن يتمكن العدو المجرم من إطفاء ثورة شعبنا أو قتل الروح الثورية لديه”، مشددة على أن المقاومة لن تصمت أمام إراقة الدماء واستمرار الاعتداءات، وقالت “ستواجه هذه الجرائم الفاشية بالمزيد من المقاومة وستبقى حالة الاشتباك السبيل نحو الحرية”.

المستوى الرسمي يطالب بحماية دولية عاجلة

وفي السياق، أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، التصعيد الإسرائيلي الخطير، ضد الشعب الفلسطيني، وقال في تصريح صحافي “إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشن حرباً متواصلة على شعبنا الفلسطيني ومقدراته، لتنفيذ مخططاتها، التي أعلن عنها نتنياهو في كلمته أمام الأمم المتحدة، متحديا جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي أكدت حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

واتهم أبو ردينة دولة الاحتلال بأنها تسعى جاهدة إلى “جر المنطقة إلى مربع العنف والتصعيد عبر عدوانه المتواصل”، وقال “الشعب الفلسطيني لن يفرط بأي حق من حقوقه المشروعة مهما كان الثمن، مشددا على أن “جرائم الاحتلال لن تثني شعبنا عن مواصلة نضاله المشروع، حتى تحقيق أهدافه وتطلعاته بالحرية وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس”.

وأضاف “الرد الإسرائيلي هو أكبر دليل على قوة (الفيتو) الفلسطيني، الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي أكد فيه أنه لن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة دون حصول شعبنا الفلسطيني على حقوقه الوطنية المشروعة كاملة”.

وحمل رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، حكومة الاحتلال المسؤولية المباشرة عن التصعيد وتداعياته، وطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة حكومة الاحتلال العنصرية ورموزها الفاشيين، وشدد على ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل، وتنفيذ القرارات الدولية التي تنهي الاحتلال.

وحذر فتوح من أن سياسة الاحتلال الإجرامية “ستؤدي إلى انفجار الأوضاع وإلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار”، وقال “شعبنا لن يستسلم وسيدافع عن وجوده ووطنه وكرامته”.

كذلك طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، بتدخل الأمم المتحدة من خلال إجراءات عملية لتفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من الخطوات العملية، لإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين، في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

ونددت بهجمات الاحتلال ضد المناطق الفلسطينية، والتي أدت إلى وقوع شهيدين، وإلحاق أضرار في البنى التحتية لمخيم نور شمس، عدا عن الاقتحامات المتواصلة للمدن والبلدات الفلسطينية، وهجمات المستوطنين ضد المواطنين العزل، واعتبرت أن ما يجري يمثل “جرائم حرب”، و”جرائم ضد الإنسانية”، تضاف لجرائم القتل خارج القانون التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وأكدت أن اقتحامات واعتداءات جيش الاحتلال “هي أوسع دعوة لتأجيج دوامة العنف، وتفجير ساحة الصراع كسياسة إسرائيلية رسمية، تندرج في إطار جرائم الضم الزاحف للضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، الأمر الذي يؤكد من جديد، غياب شريك السلام الإسرائيلي”، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم، خاصة أنها تعد “ترجمة للتعليمات التي يعطيها المستوى السياسي في دولة الاحتلال للجنود، بما يسهل عليهم إطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين”.

وفي ذات الوقت حذرت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، من التعامل مع جرائم القتل خارج القانون كإحصائيات وأرقام تخفي حجم ومستوى معاناة الأسر الفلسطينية جراء اغتيال وسرقة حياة أبنائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    اللهم حول فلسطين المحتلة من قبل عصابة بني صهيون برعاية صهيو أمريكية غربية إلى ظلام دامس داحس، والله ينصر فلسطين و يهزم دويلة الشر هزيمة نكراء لم تسمع بها الغبراء بجاه رب العالمين 🇵🇸🦊✌️🤨🧹🐕🧹🐕🧹🐕🧹🐕

  2. يقول إبسا الشيخ:

    🇵🇸 ✌️🇵🇸 ✌️ 🇵🇸
    ✌️🇵🇸✌️🇵🇸✌️🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸
    والكيان الإرهابي إلى زوال

  3. يقول سنتيك اليونان:

    ….هدف المقاومة التحرير وليس الرد على اعتداء جديد

اشترك في قائمتنا البريدية