هجمات جوية وبرية تستهدف مناطق النزوح في غزة.. ومركز حقوقي: 107 شهداء الشهر الماضي

أشرف الهور
حجم الخط
1

غزة- “القدس العربي”:

بالرغم من المحادثات التي تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة، والخاصة بتطوير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها العنيفة، وشنت عدة غارات جوية وعمليات قصف مدفعي ونسف للمباني، ما أدى إلى سقوط ضحايا جدد، ورصد تقرير حقوقي جديد استشهاد 107 مواطنين، بينهم 14 طفلا، و13 سيدة، خلال الشهر الماضي.

هجمات وعمليات نسف

وميدانيا، استشهد المواطن محمد جندية، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة منتزه بلدية غزة في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة، حيث أدت الغارة إلى وقوع عدة إصابات في صفوف المواطنين، لازدحام المنطقة بخيام النازحين.

وترافق ذلك مع سماع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات قصف مدفعي للمناطق الشرقية للمدينة، والتي تعرضت أيضا لإطلاق نار من الآليات العسكرية المنتشرة في المكان.

وكانت إحدى المليشيات المدعومة من إسرائيل، اختطفت مساء الثلاثاء 10 مواطنين من مخيم نازحين في نادي التفاح شرق المدينة، وقامت بعد أن أجرت تحقيقا ميدانيا معهم، في محيط المقبرة الشرقية، بإطلاق سراح ثلاث ونقلت السبعة الآخرين إلى جهة مجهولة.

وواصلت قوات الاحتلال هجماتها العنيفة على المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر” إلى الشرق من وسط القطاع، بعد أن وسعت قبل أيام نطاق هذا الخط، الذي بات حاليا يستولي على نحو 70% من مساحة قطاع غزة.

وفي مدينة خان يونس، نقل الطواقم الطبية رفات شهيد لمجمع ناصر الطبي، بعد أن جرى انتشاله من حي الأمل شمالي المدينة.

توسيع الخط الأصفر

كما واصلت قوات الاحتلال المنتشرة خلف “الخط الأصفر” عمليات نسف المنازل والمباني الواقعة في عدة بلدات شرق خان يونس، ووفقا لصور التقطها جيش الاحتلال، فإن هناك بلدات وأحياء كاملة من تلك المناطق هدمت بالكامل.

كذلك قامت قوات الاحتلال بإطلاق نار كثيف صوب خيام النازحين ومنازل المواطنين في منطقة قيزان رشوان جنوب المدينة، بعد أن قامت بتقديم المكعبات الصفراء غربا في إطار توسعة “الخط الأصفر” في تلك المنطقة.

وهذه هي المرة الثانية خلال الأسبوع الجاري التي تقوم فيها قوات الاحتلال بتوسيع نطاق “الخط الأصفر”، وكان رئيس حكومة الاحتلال قال إن جيشه بات حاليا يسيطر على نحو 70% من مساحة القطاع، بعد أن كان يستولي في بداية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش على نحو 53%.

هذه هي المرة الثانية خلال الأسبوع الجاري التي تقوم فيها قوات الاحتلال بتوسيع “الخط الأصفر” على حدود مدينة خان يونس الجنوبية

وبسبب هذه السيطرة على الجزء الأكبر من قطاع غزة، يقيم أكثر من مليوني فلسطيني في مناطق ضيقة في منازل تعرضت للدمار البليغ أو الجزئي، وفي خيام نزوح بلاستيكية تتحول إلى أشبه بالأفران في الصيف، وسط تدهور للأوضاع الإنسانية والمعيشية بالكامل، جراء نقص المواد الغذائية والأدوية، وبسبب انتشار الحشرات والجرذان بأعداد خطيرة في تلك المناطق، وهو ما دفع بالمنظمات الأممية إلى إصدار عدة تحذيرات من خطورة الأوضاع.

وتخالف هجمات جيش الاحتلال كذلك توسيع نطاق السيطرة على غزة، اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، والمبرم بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وينص على وقف الهجمات المتبادلة.

وفي آخر إحصائية نشرتها وزارة الصحة في غزة، ذكرت أن 1,053 شهيدا و3,406 مصابا، و786 حالة انتشال لجثامين شهداء منذ بداية العمل باتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت إن الإحصائية التراكمية منذ بداية حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023 بلغت 73,066 شهيدا و173,514 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.

وقال حازم قاسم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وهو يتحدث عن الخروقات إن كل ذلك “يحدث والعالم من حولنا يسمع ويشاهد، ولا يحرك ساكنًا”.

وعبر عن أمله في أن يُشكّل إعلان “مجلس السلام” عن بدء وصول القوات الدولية للانتشار في قطاع غزة، “بداية لتطبيق المهام المنوطة بها، والمتمثلة في الفصل بين أهلنا في قطاع غزة وجيش الاحتلال، والعمل على وقف خروقاته”.

ودعا كذلك “مجلس السلام” إلى الشروع في التطبيق الفعلي لبنود خطة وقف الحرب على غزة، من خلال إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وتقديم إغاثة حقيقية، وإلزام الاحتلال بالانسحاب، والبدء بعملية إعادة الإعمار، “باعتبارها حقًا أصيلًا لكل أبناء شعبنا في جميع أماكن وجودهم في قطاع غزة”.

ضحايا الشهر الماضي

من جهتها، أشارت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ارتكاب جرائمها بحق السكان المدنيين في قطاع غزة، ضمن سياق حرب الإبادة الجماعية المستمرة، وما يرافقها من استهداف واسع للمدنيين والأعيان المدنية في مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأوضحت أنه وفقا لعمليات الرصد والتوثيق التي أجرتها، استشهد 107 مواطنين، بينهم 14 طفلا، و13 سيدة، و11 عنصرا من عناصر الشرطة المدنية ومسعف وصياد و3 من العاملين في المجال الإغاثي خلال الشهر الماضي.

وقالت إن أنماط الاستهداف توزعت على قيام الطائرات الحربية بشن غارات استهدفت مدنيين خارج مناطق انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد 28 مواطنا من بينهم 4 أطفال وسيدتين، وقصف منازل دون سابق إنذار أدى لاستشهاد 21 مواطنا بينهم 4 أطفال و6 سيدات، كذلك استهدفت مركبات مدنية أدت لاستشهاد 14 مواطنا، بينهم مسعف وسيدة وطفلان و3 يعملون في المجال الاغاثي.

وأوضحت المؤسسة الحقوقية، أن الاحتلال أطلق النار على مركب صيد داخل البحر أدى لاستشهاد صياد، إلى جانب استهداف نقاط شرطية أدت لاستشهاد 11 شرطيا، بالإضافة إلى الاستهداف داخل المناطق الأمنية أو ما يعرف “داخل الخط الأصفر” أدى لاستشهاد 13 مواطنا، بينهم طفلان وسيدة، فيما استهدفت كذلك قوات الاحتلال مركز إيواء وخيام أدت لاستشهاد 20 مواطنا منهم طفلان و3 سيدات.

وقالت إن بيانات وزارة الصحة حول أعداد الضحايا، تنذر بمؤشر خطير على استمرار حرب الإبادة رغم الالتزامات الواقعة على الاحتلال لحمايتهم، وأكدت مؤسسة الضمير أن هذه الخروقات التي تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، تأتي في سياق سياسة ممنهجة تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتهدف إلى تقويض حياة المدنيين في قطاع غزة، وضرب مقومات بقائهم في القطاع، ما يستدعي تحركا دوليا عاجلا لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية الفورية للمدنيين، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عمر علي:

    تقرير موءلم جداً ولكن السؤال اين هي المنظمات الفلسطينية والعربية والدولية ازاء هذه الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني ولماذا هذا الصمت من الامم المتحدة والراءي العام العالمي ازاء حرب الابادة الجماعية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ؟

اشترك في قائمتنا البريدية