استهداف جديد لسفن إم إس سي… وزعيم «أنصار الله»: ليس لدينا خطوط حُمر تُعيق عملياتنا

أحمد الأغبري
حجم الخط
3

صنعاء – «القدس العربي» : قال زعيم حركة “أنصار الله” اليمنية، عبدالملك الحوثي، أمس الخميس، إنه مع استمرار العدوان الإسرائيلي على رفح تشمل المرحلة الرابعة من التصعيد، التي أعلن عنها الأسبوع الماضي، استهداف أي سفن لأي شركة لها علاقة بالإمداد أو نقل البضائع للعدو الإسرائيلي وإلى أي جهة ستتجه.
في الأثناء، أعلنت مصادر إعلامية متخصصة بالشؤون البحرية عودة حاملة الطائرات الأمريكية دوايت دي ايزنهاور للبحر الأحمر، بعدما كانت قد غادرت منطقة العمليات أواخر الشهر الماضي، مما يعني أن عودتها مرتبطة بما شهدته وتشهده المنطقة، سواء على صعيد توسيع الحوثيين لدائرة الاستهداف، أو أن عودتها مرتبطة بقرار اجتياح القوات الإسرائيلية لمدينة رفح الفلسطينية، وبالتالي ستكون جزءاً من قوة الصد والردع في المنطقة.
وتبنى الحوثيون، أمس الخميس، استهداف ثلاث سفن إسرائيلية ومرتبطة بإسرائيل في المحيط الهندي وخليج عدن. ونفى زعيم الحوثيين أن تكون لديهم أي حسابات سياسية يمكنها أن تؤثر على موقفهم.
وقال، في خطاب بثته قناة المسيرة، الناطق باسم الحوثيين: “ليس هناك حسابات سياسية تؤثر علينا في مستوى موقفنا، ولسنا ممن يخضع تحت عنوان المصلحة لمؤثرات الترغيب أو الترهيب”.
وذكر زعيم الحركة، التي تسيطر على أكثر مناطق اليمن اكتظاظًا بالسكان، أنهم يفكرون ويسعون عمليًا للمرحلة الخامسة. وقال: “سقفنا في المرحلة الرابعة سيقوى إن شاء الله وسيحظى بالزخم تدريجيًا”. وأعلن أن عدد السفن المستهدفة حتى الآن 112 سفينة.
وقال: “كانت العمليات خلال هذه الأسبوع بـ10 صواريخ باليستية ومجنحة وطائرة مسيرة”. وأضاف: “عدد العمليات خلال شهر شوال 25 عملية نُفذت بـ 71 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا وطائرة مسيرة”. وقال: “نسعى فيما يتعلق بتطوير القدرات وتوفير الإمكانات إلى أن نحقق إن شاء الله أهدافًا كبيرة”. وأوضح: “يهمنا عند تنفيذ عملياتنا أمران: الضوابط الشرعية الأخلاقية، ومستوى الإمكانات والقدرات”.
وأشار إلى أنه “ليس هناك بالنسبة لنا أي خطوط حمر يمكن أن تعيقنا عن تنفيذ عملياتنا”. وقال: “من الآن نحن نفكر أيضًا في المرحلتين الخامسة والسادسة، ولدينا خيارات مهمة جدًا وحساسة ومؤثرة على الأعداء”.
وذكر: “عندما نتخذ القرار بمرحلة معينة معناه أنها توفرت لنا الإمكانيات التي يمكن أن نستفيد منها لتنفيذ ذلك القرار” في إشارة إلى إعلانهم، الأسبوع الماضي، تدشين المرحلة الرابعة من التصعيد، والتي اتسعت معها منطقة العمليات لتشمل البحر الأبيض المتوسط واستهداف أي سفينة نقلت بضائع إلى موانئ إسرائيل.
وقال: “أي سفينة نقلت بضائع لموانئ العدو من بعد صدور قرار الحظر فإنها ستكون هدفًا لنا في أي مكان تطاله أيدينا”.
وأكد أن “العمليات في جبهة اليمن مستمرة في الاستهداف للسفن الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية والمرتبطة بالعدو الإسرائيلي”.
واستنكر استمرار بعض سلطات الغرب في استهداف الحركات الاحتجاجية الطلابية.
واعتبر “اجتياح معبر رفح بطريقة استعراضية يمثل استفزازًا للعرب والمسلمين ويعكس الاستخفاف بهم”.
استهداف ثلاث سفن
وكان الناطق العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، قد أعلن، صباح الخميس، استهداف 3 سفن إسرائيلية ومرتبطة بإسرائيل في المحيط الهندي وخليج عدن.
وأوضح “أن القوات البحرية والصاروخية وسلاح الجو المسير (التابع للجماعة) نفذت عملية مشتركة على سفينتي (إم إس سي جينا) و(إم إس سي ديقو) الإسرائيليتين في خليج عدن”.
وذكر أنهم استهدفوا، أيضًا، بعمليتين نوعيتين سفينة (إم إس سي فيكتوريا) مرتين في المحيط الهندي وخليج عدن بعدد من الصواريخ، “وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة”.
وقال: “نتابع تطورات الموقف في قطاع غزة ولن تتردد في تصعيد عملياتنا العسكرية انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني”.
وأكد استمرار عملياتهم في منع الملاحة الإسرائيلية، أو المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة في منطقة العمليات المعلن عنها، حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة.
الجدير بالذكر أن هذه ليست العمليات الأولى التي يتم فيها استهداف سفن شركة إس إم سي التي مقرها جنيف، فقد سبق للحوثيين، منذ بدء عملياتهم، استهداف عدد من سفن هذه الشركة، التي تعد من كبريات شركات النقل البحري في العالم، إذ سبق واستهدف الحوثيون سفينة (إم إس سي بلاتنيوم 3) في ديسمبر/ كانون الأول، وسفينة (إم إس سي يونايتد 2) بعد الأولى بعشرة أيام، و(سفينة إم إس سي سيلفر 2) في فبراير/ شباط، وألحقوا أضرارًا بسفينة (إم إس سي سكاي) في مارس/ آذار.
وعلى الرغم من أن مقر الشركة في سويسرا، وتملكها عائلة أبونتي، إلا أن تقريرًا لمجلة مارتيم إكسكيوتف المتخصصة بالشؤون البحرية، كشف، في وقت سابق، أن أحد كبار المساهمين في الشركة ولد في إسرائيل. وبسبب هذا الانتماء يستهدف الحوثيون سفن هذه الشركة، التي سبق وأعلنت أنها ستُعلق عملياتها في البحر الأحمر بسبب المخاطر الأمنية.
حاملة الطائرات
في السياق ذاته، أكدت تقارير إعلامية، مؤخرًا، عودة حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس دوايت دي أيزنهاور (CVN-69) إلى البحر الأحمر، بعد أن كانت قد غادرت منطقة العمليات هناك أواخر الشهر الماضي، وفقًا لبيانات “مارين تراكر” و”يو إس إن أي نيوز فليت”.
وكانت دوايت دي ايزنهاور، وهي من أكبر وأهم حاملات الطائرات الأمريكية، قد عبرت قناة السويس أواخر الشهر الماضي، وانتقلت إلى البحر الأبيض المتوسط، بعد أن عملت في البحر الأحمر لمدة أربعة أشهر تقريبًا.
وذكر موقع “يو إس إن أي” المتخصص بشؤون الأمن البحري، أن الناقلة توقفت في خليج سودا جزيرة كريت في اليونان. وقال: “أتيحت لأعضاء الطاقم الفرصة للنزول من السفينة وتجربة الثقافة والتقاليد اليونانية، بالإضافة إلى الاستفادة من التبادل البحري والعيادة الطبية ومختبر بطاقة الهوية وخدمات الروح المعنوية والرعاية الاجتماعية والترفيه أثناء إقامتهم”.
وكان الجناح الجوي في الحاملة بالإضافة إلى مرافقي الحملة، وفق التقرير، هو “من يتولى إسقاط الطائرات بدون طيار والصواريخ التي يتم إطلاقها من اليمن، ويطلقون النار على منشآت التخزين داخل اليمن” خلال عملها منذ أكتوبر في البحر الأحمر.
ولم توضح البحرية الأمريكية بدقة أسباب عودة هذه الحاملة لمنطقة العمليات في البحر الأحمر إلا أن المرجح أمرين: إما أن مغادرتها كانت مناورة في سياق تصعيد عسكري مرتقب ضد الحوثيين، كما قرأ ذلك بعض قيادة الحوثيين، أو أنها غادرت بالفعل تحت وقع هجمات الحوثيين، وكانت مغادرة لا عودة فيها أو على أمل استبدالها بأخرى، وبالتالي فإن عودتها جاءت مرتبطة بمستجدات شهدتها أو تشهدها المنطقة، وهذه المستجدات إما متعلقة بالتصعيد الذي أعلن عنه الحوثيون مؤخرًا، فيما يُعرف بالمرحلة الرابعة من التصعيد، والتي تشمل جميع السفن التي سبق وزارت ونقلت بضائع لموانئ إسرائيل، وتوسيع منطقة العمليات لتشمل البحر الأبيض المتوسط، مما يعني أن الأمر مرشح لمزيد من التصعيد في المنطقة، أو أن عودتها مرتبطة بقرار اجتياح القوات الإسرائيلية لمدينة رفح، وبالتالي فهذه العودة هي في سياق السيطرة على أي تصعيد محتمل جراء الاجتياح.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فاعل خير لوجه الله:

    تحية الى السعب اليمني الأصيل و الى القائد الشجاع عبدالملك الحوثي و ندعو لهم بالنصر . و ندعو الله القوي العظبم ان يجعل حاملة الطائرات أيزنهاور و من عليها و ما عليها تستقر في قاع البحر

  2. يقول فصل الخطاب:

    حيا الله أحرار اليمن الشجعان و أنصار الله والحوثيين الرجال الأسود الذين سيقهرون الحلف الصهيو أمريكي البريطاني الغربي الحاقد الغادر الجبان ✌️🇵🇸😀☝️🔥🚀🐒🚀🐒🚀🐒🚀🔥🐒🔥

  3. يقول Farag:

    فعلا الرجال تبان وقت الشدة حيا الله اليمن واليمنيين حيا الله الحوثيين

اشترك في قائمتنا البريدية