نشرت مجلة «فورن بوليسي» الأمريكية مقالا لخليل جهشان عن استهداف الأردن بإلغاء الأونروا ومما جاء في المقالة أن جارد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه يفتقر للخبرة الدبلوماسية وفي منطقة الشرق الأوسط تحديدا، ومما جاء أيضا تعليق وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن هناك تداعيات أمنية وسياسية وإنسانية خطيرة جدا على الأردن والمنطقة برمتها نتيجة لقرار إلغاء الأونروا.
كل ما قيل يجانب الصواب للأسباب التالية:
قرار إعتبار القدس عاصمة لإسرائيل جاء صدمة لمراكز القرار العربي لكن لم تنطبق السماء على الأرض ولم تعم المظاهرات في أرجاء الوطن العربي ولم تهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ولم تنشأ عن القرار أي تداعيات إنسانية سياسية إقتصادية أمنية خطيرة لأن هذه التداعيات لن تؤثر على الولايات المتحدة الأمريكية بقدر تداعياتها الخطيرة على الأنظمة العربية التي تفتقر للمصداقية من شعوبها.
الأنظمة العربية لم تستفد من تجربة شاه إيران والقذافي ومبارك وعلي عبد الله صالح وزين العابدين بن علي والأسد وغيرهم من حلفاء أمريكا الذين اعتمدوا على أمريكا وخرجوا حفاة عراة.
عدا عن أن سياسات أمريكا لم تتغير بتغير الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ الستينيات بدعم مطلق وانحياز كامل لدولة إسرائيل والإعتماد على حلفاء لتطبيق سياسات تسير في هذا الإتجاه والتخلص منهم بأي وقت لإعطاء ألوان وقوالب مختلفة لنفس الأدوات سواء من اليمين أواليسار أومن الأحزاب الإسلامية أم العلمانية وغيرهم.
سياسات أمريكا لم تتغير من القدس أو اللاجئين الفلسطينيين أو أمن إسرائيل والمعابر والحدود والدولة الفلسطينية منزوعة السيادة والسلاح.
كل سياسات أمريكا وحروبها في المنطقة من العراق إلى إيران إلى اليمن وسوريا لم تهز صورة أمريكا في المنطقة بدليل أن أغلب صناع القرار والوزراء ورؤساء الوزراء في دول حليفة لأمريكا كالأردن ودول الخليج هم خريجو الجامعات الأمريكية ودولنا معتمدة على أمريكا بالحماية والإقتصاد والطب . وهذه حقائق عبر عنها الرئيس الأمريكي ترامب عندما قال إن السعودية ممثلة بالملك سلمان لن تصمد لأكثر من أسبوعين بدون حماية أمريكا لعروشهم.
وما زلنا لحد الآن نتغنى بالدور الأمريكي النبيل بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولن نخرج عن خطة ومشورة أمريكا بالسراء والضراء. أمريكا ليس لها حليف ونحن حلفاء لحماية إسرائيل.
نحن أعطينا للاجئين الفلسطينيين المواطنة كاملة وجوازات وتملك بيوت وأراض .
هل سيعود ملايين المواطنين الإسرائيليين إلى بلدانهم العربية كالعراق واليمن والسعودية والبحرين والخليج وهناك في الإعلام اليهودي من بات يتحدث عن مكة كمدينة يهودية أصلا وعن ممالك اليهود في جيزان ونجران وغيرهما.
كوشنر لا يفتقر للخبرة الدبلوماسية بل قادتنا من يفتقرون لها وبدليل حصول كوشنر على مليارات الدولارات من الدول العربية مقابل بيعهم أسلحة فتاكة يقتل بها الآلاف من العرب والمسلمين وتنتهك بها الأعراض وتدمر البنى التحتية في اليمن وغيرها وفي مقابل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مع الوصاية على المقدسات وتطبيق سياسات إسرائيل على أرض الواقع فعلا وقولا .
في النهاية الأردن مهدد ولن يحمي اللحمة الأردنية الفلسطينية ولن يحمي ويصون هويتنا الوطنية المستقلة ويحافظ على أمننا الوطني والقومي إلا الهاشميون شاء من شاء وأبى من أبى.
٭ كاتب من الأردن
على العرب الدفاع عن كرامتهم المهدورة أمام الإمريكان برجوعهم لقضيتهم الأولى فلسطين والتخندق حولها !! ولا حول ولا قوة الا بالله
بطلب فلسطين وضغط العرب اضطر الأردن بعد صمود 4 عقود لفك ارتباط ضفته الغربية فانهار اقتصاده وانكسر ديناره لحساب إنشاء اقتصاد دولة فلسطين المستقلة عنه مع استحالة عودة لوضع سابق بعد تكريس ذلك 3 عقود، لكن الآن وصلت مساعي قطاع غزة لفك ارتباطه مع دولة فلسطين لنهاياتها مع قرب تدشين ميناء ومطار للقطاع بدعم أمريكي بينما تنهار أسس اقتصاد دولة فلسطين لحساب إنشاء اقتصاد دولة القطاع مع استحالة عودة لوضع سابق بعد تكريس إنفصاله لعقد كامل حتى الآن وترك مصير الضفة الغربية لإسرائيل بلا ميناء ومطار وساحل غني بالنفط