رام الله – الخليل – «القدس العربي»: كشفت الأجهزة الأمنية الفلسطينية المختلفة تزويرا جديدا لتسريب مزيد من الأراضي والعقارات في البلدة القديمة من مدينة الخليل للمستوطنين للسيطرة على الصرح الإسلامي الكبير الحرم الإبراهيمي لتهويد المدينة.
ويتحدث ابن مدينة الخليل، وسام الكرد وأحد ورثة العقار، قصته بمرارة، وينظر للتجربة التي عاشتها العائلة خلال الأسابيع القليلة الماضية على أنها “محنة وابتلاء كبيرين”. ويكرر في كل أحاديثه شكره لكل من وقف مع العائلة، ولم يصدق أنها باعت منزلها في البلدة القديمة، من أجهزة أمنية ومواطنين وعائلات.
وبعد أسابيع من المرارة والتعب والتفكير بما جرى مع منزل العائلة الذي يقع في مقابل “بركة السلطان” في البلدة القديمة بالخليل أخذت العائلة تشعر بالراحة قليلا، تلك الراحة لم تحصل عليها بسبب اكتشاف الأجهزة الأمنية الفلسطينية مجموعة قامت بتزوير معاملات بيع المنزل بهدف تسريبه للمستوطنين بل لكون العائلة اتخذت قرارا شجاعا بتحويل المنزل القديم والذي يقع في طابقين إلى وقفية إسلامية يتبع دائرة الأوقاف الإسلامية في الخليل.
وينظر مسؤولون فلسطينيون إلى أن هذا الإجراء الذي تحول إلى مبادرة أو حملة أطلقتها مديرية الأوقاف الإسلامية في الخليل على أنها ترياقا لسم التسريب ومحاولات تزوير أوراق عقارات البلدة القديمة والأراضي القريبة من المستوطنات بهدف بيعها للمستوطنين.
وفي مقابل هذا الانتصار الكبير شيع الفلسطينيون مجددا جثمان شهيد قتل برصاص الاحتلال في مخيم الفارعة. وقتل فلسطيني هاجم جنديا إسرائيليا في الضفة الغربية بمدقة.
وتعبر دولة الاحتلال عن مخاوف شديدة من انفجار انتفاضة فلسطينية جديدة جراء الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة في الأراضي الفلسطيني.
وفي محاولة لإحباط تحركات الرئيس الفلسطيني للاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة أجل بيني غانتس وزير جيش الاحتلال مداولات حول بناء استيطاني في E1 وهي المناطق الشرقية الشمالية على تخوم مدينة القدس الذي من شأنه أن يقطع أوصال الضفة.