الأمير تشارلز يتعرف على نباتات القرآن الكريم ويزور مجمع الكنائس في قطر

حجم الخط
0

الدوحة ـ ‘القدس العربي’ ـ من سليمان حاج إبراهيم: زار ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز مجمع ‘الأديان’، الذي يضم عددا من الكنائس في العاصمة القطرية الدوحة والتقى بمسيحيين من عدة طوائف يمارسون شعائرهم الدينية وتحدث معهم عن أهمية التعايش بين مختلف الأديان ونبذ أي تطرف مهما كان.
وأشار القس بيل شوارتز إلى أنه أبرز لأمير ويلز الجهود المبذولة في قطر ليجد كافة المؤمنين راحتهم، وانتهز الفرصة ليخوض معه في حديث عن الأوضاع في المنطقة، خصوصا في سوريا.
وركز المكتب الإعلامي للأمير على الجهود التي يبذلها نجل الملكة البريطانية إليزابث الثانية في مجال التعايش الديني والحوار بين مختلف الطوائف والمعتقدات. وكان الأمير تشارلز قد التقى في وقت سابق في جلسة ودية وبعيدا عن الإجراءات البروتوكولية، التي تطبع مثل هذه الزيارات، في حديقة المتحف الإسلامي في الدوحة، بمجموعة من الشباب القطريين، وتبادل معهم أحاديث ودية حول قضايا البيئة، والتغير المناخي، واستمع باهتمام شديد لتجربة حديقة القرآن الكريم التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم.
وسأل ضيف الدولة عن النباتات المذكورة فيها، والتي يتم إبراز خصائصها والحفاظ عليها، منوها بدور التوعية لتقويم سلوك الناس حول الحفاظ على المحيط سليما للعيش في وئام مع الطبيعة.
وأَطلعت الدكتورة فاطمة الخليفي مدير مشروع حديقة القرآن الكريم، التي دشنتها الشيخة موزة، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم الأمير البريطاني على أنواع النباتات المذكورة في القرآن والواردة في السنة النبوية، بالتأكيد على التزام المركز بتوعية الناشئة بقضايا البيئة وترسيخ هذه المفاهيم في نفوسهم منذ الصغر، وجعل الأمر ثقافة سائدة على جميع المستويات بالحث على التعاطي الإيجابي مع النباتات والغوص في عالمها.
وأشارت الدكتورة فاطمة في حديثها مع ‘القدس العربي’ بعد الجلسة مع الأمير البريطاني إلى أنها لمست اهتمام الأمير تشارلز بهذا الحديث والمامه بقضايا البيئة التي كانت في صلب أحاديثه بتأكيده المستمر على إدماج هذه المواضيع في المناهج التربوية في المؤسسات التعليمية في المنطقة العربية التي أضحت أكثر اهتماما بهذه الجوانب.
من جانبه أكد الدكتور سيف الحجري مدير ‘مركز أصدقاء البيئة’ الذي تحدث مطولا مع نجل الملكة إليزابيث الثانية في تصريح بالمناسبة على النقاط التي جرى حولها النقاش، والتي تركزت أكثر عن الإرث التاريخي الذي يميز أبناء المنطقة العربية في تعاملهم مع البيئة المحيطة بهم بتعزيز مفهوم ‘الحمى’ الذي قدم له شرحا وافيا عنه. ويؤكد الحجري على التفاعل الإيجابي الذي أبداه أمير ويلز لهذه المبادرات التي تم إطلاقها.
وقد فُتح الباب للنقاش في الاجتماع الذي نظمته السفارة البريطانية في قطر، حول قضايا مختلفة ابتداءً من البحوث البحرية، والطاقة المتجددة، إلى الحفاظ على التنمية المستدامة والأمن الغذائي.
وقد رحّبت كل من رئيسة جامعة قطر، الدكتورة شيخة المسند والرئيس التنفيذي لبرنامج قطر الوطني للأمن الغذائي فهد بن محمد العطية بأمير ويلز. وعلى خلفية صورة طبيعية جمعت إطلالة على كورنيش الدوحة وأبراجه العالية التي تعكس تطور الدوحة العمراني، ومحاذاة مبنى المتحف الإسلامي الذي يجسد تشبث البلد بهويته التاريخية، تحدثت الشيخة نور آل ثاني، وهي إحدى الشخصيات المؤسسة لـ ‘واحة الدوحة’ إلى الدور الذي يؤديه المجتمع المدني في تعميق الوعي، وإتاحة الفرصة للعمل على القضايا البيئية.
وقد شارك في دعم الفرص التي تنبثق عن الابتكار، قيادات في قطاعات الأعمال، كالرئيس التنفيذي لمؤسسة غرين غلف، عمران الكواري، إلى جانب علماء وباحثين قطريين من مؤسسة ‘أيادي الخير نحو آسيا’ احتفوا بالمشاريع المحلية والدولية التي يقوم على تنفيذها عدد من الكفاءات الشبابية.
وانضم مندوبون عن مركز الدراسات البيئية في جامعة قطر إلى رئيس المركز للحديث عن التعاون القائم حالياً مع ‘جامعة بانغور’ البريطانية في مجال الحفاظ على الموائل الساحلية القطرية، كشجرة ‘المانغروف’ والمروج البحرية الخضراء.
إلى جانب ذلك، قام ممثلون عن مختلف المبادرات التي تقودها الحكومة باطلاع المشاركين على الكيفية التي يجري بها العمل على الوفاء بالالتزامات البيئية ورؤية قطر الوطنية 2030 من خلال تحقيق تعادل الأثر الكربوني لأول مرة على الإطلاق في مسابقات كأس العالم في كرة القدم، إلى جانب عدد كبير من المشاريع الوطنية والخطة الوطنية للأمن الغذائي التي أُعدت مؤخراً.
وفي محاضرته الافتتاحية، قال جاستن موندي، مدير وحدة الاستدامة الدولية التي أسسها أمير ويلز، إن ‘التحديات البيئية في شتى بقاع كوكبنا تحتم علينا أن نعمل معاً على نحو لم يسبق له مثيل’.
وأضاف أن ‘صاحب السمو الملكي أمير ويلز أسس وحدة الاستدامة الدولية لتفعيل النقاش والعمل على إيجاد حل لبعض من التحديات البيئية الرئيسية التي تواجه العالم على غرار الأمن الغذائي ومنعة النظم البيئية واستنزاف الموارد الطبيعية.
من جانبه، قال سفير مملكة بريطانيا في دولة قطر، نيكولاس هوبتون، إن ‘زيارة الأمير تمثل فرصة ممتازة للمِّ شمل الباحثين في مجال البيئة والناشطين الشباب والمفاوضين والمسؤولين الحكوميين بكل رؤاهم الخاصة المختلفة بشأن التحديات البيئية التي تواجهها قطر والعالم أجمع. ويعتبر اللقاء الذي استغرق ساعة، من المحطات العديدة التي تضمنتها زيارة أمير ويلز للدوحة وهي الزيارة الثانية لدولة قطر خلال السنة الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية