الضفة الغربية – القدس – «القدس العربي»: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلا فلسطينيا في مدينة قلقيلية، فيما شيعت جماهير حاشدة جثمان شهيد في نابلس. وترافق ذلك مع إخطار الاحتلال الإسرائيلي بهدم 11 بناية في مخيم نور شمس شرق طولكرم، وهدم 18 خيمة وشبكات ماء وكهرباء في مسافر يطا جنوب الخليل.
فقد استشهد طفل، متأثرا بإصابته الحرجة في رأسه، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة قلقيلية.
وقالت مصادر صحية إن الطفل حامد فضل موافي (16 عاما) من قلقيلية، أصيب في رأسه برصاص حي ، أطلقه عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب جدار الفصل والتوسع العنصري، حيث نقل على إثرها إلى مستشفى قلقيلية، ووصفت إصابته بالحرجة، قبل أن يعلن عن استشهاده.
مستوطنون يقتلعون 100 شجرة في القدس
وفي نابلس، شيعت جماهير المحافظة جثمان الشهيد طارق قاسم القصاص، الذي استُشهد متأثرا بإصابته الحرجة بالرصاص الحي في الصدر مساء الثلاثاء، عقب إطلاق قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين في محيط المقبرة الغربية في شارع الجامعة.
وفي الخليل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 18 خيمة ودمرت شبكتي المياه والكهرباء في تجمع خلة الضبع بمسافر يطا جنوب الخليل.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت تجمع خلة الضبع في مسافر يطا، وهدمت بالجرافات 18 خيمة على ما تحتويه من أثاث وحاجات للأهالي واستولت عليها، بالإضافة إلى عدد من الكهوف، كما دمرت شبكتي المياه والكهرباء الخاصتين بالتجمع.
وقال محمد بدوي أحد الأهالي المتضررين، إن قوات الاحتلال هدمت تلك الخيام التي تؤوي أكثر من عشر عائلات، كانت لجأت إلى تلك الخيام بعد أن كان الاحتلال قد هدم مساكنها في وقت سابق من هذا الشهر، مخلّفا ما يزيد على 80 فردا جلهم من النساء والأطفال في العراء بلا مأوى، كما أتلفت قوات الاحتلال كميات كبيرة من الأعلاف.
وأعلنت تلك القوات ، بأمر عسكري، الاستيلاء ووضع اليد على أكثر من ثمانية دونمات من أراضي المواطنين، في مسافر يطا جنوب الخليل.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال وزعت أمرا عسكريا بوضع اليد والاستيلاء على 8,438 مترا من أراضي المواطنين المحاذية لمستوطنة «كرميئيل»، المقامة عنوة في مسافر يطا.
وقال رئيس المجلس القروي في مسافر يطا نضال يونس إن تلك الأراضي المنوي الاستيلاء عليها تقع عند المدخل الرئيسي، إذا لم يكن الوحيد، المؤدي إلى جميع المناطق والقرى والتجمعات في مسافر يطا والبادية.
وأضاف، أن إعلان الاحتلال الاستيلاء على هذه المساحة الكبيرة وفي ذلك الموقع تحديدا لأغراض أمنية بحسب ادعائه، يثير الكثير من المخاوف لدى الأهالي عن نواياه وسعيه إلى إحكام سيطرته على تلك المداخل، والتحكم فيها، وما ينتج عنه من تعميق لمعاناتهم، وتشديد الحصار عليهم.
وفي طولكرم، أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم 11 منزلا في مخيم نور شمس للاجئين شرق مدينة طولكرم، ما دفع بالأهالي إلى التوجه نحو هذه المنازل ومحاولة إخراج ما أمكن من مقتنيات.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال تعتزم هدم هذه المنازل بذريعة شق طريق يبدأ من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية، وتعود لعائلات يوسف، وجبالي، ومرعي، وأبو شلباية، وايراني، وشهاب، ويونس، وغنام.
وأضافت المصادر أن الاحتلال أمهل أصحاب المنازل المستهدفة للتوجه إلى المخيم وإخلائها من المستلزمات الأساسية ما بين الساعة الثامنة والحادية عشرة من صباح أمس الأربعاء.
ودخل عدوان الاحتلال على مخيم نور شمس يومه الـ18، حيث تنفذ قوات الاحتلال عمليات مداهمات متكررة للمنازل بعد تفجير أبوابها، وتهجر سكانها منها تحت تهديد السلاح، وتحولها إلى ثكنات عسكرية.
وتعرض المخيم لتدمير واسع وكامل للبنية التحتية والممتلكات من منازل ومحلات تجارية تعرضت للهدم والتفجير والحرق، مما فاقم من معاناة المواطنين الذين بقوا في منازلهم، تحت حصار مشدد ونقص في المواد الأساسية من الطعام والمياه والأدوية وحليب الأطفال.
وشهد المخيم خلال الأيام الماضية حركة نزوح كبيرة بين سكانه من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، تركزت في حارات المسلخ والمنشية وجبلي الصالحين والنصر، حيث فاق عددهم الـ 5000 نازح.
ووصف محافظ طولكرم عبد الله كميل، ما يجري بمثابة «مجزرة جديدة بحق المخيم، عبر التدمير والتخريب الممنهجين اللذين يستهدفان تغييب الشاهد على جريمة النكبة (جريمة العصر)».
وفي ملف الاعتداءات أيضا، اقتلع مستوطنون 100 شجرة زيتون، من أراضي سهل جبع شمال شرق القدس المحتلة.
وفي بيت أكسا غرب القدس، جرفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أرضا واقتلعت أشجار زيتون.