غزة ـ “القدس العربي”: مع تصاعد الملاحقات اليومية التي تنفذها قوات البحرية الإسرائيلية ضد الصيادين الفلسطينيين، خلال عملهم أمام شواطئ غزة، رصد تقرير جديد ارتفاع عمليات الاعتقال في صفوف الصيادين التي وصلت إلى العشرات، منذ مطلع العام الحالي.
وذكرت نقابة عمال غزة، في تقرير أعدته ركز على الاعتداءات التي يتعرض لها الصيادون، أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ بداية العام الحالي 31 صيادًا، لا يزال يحتجز ثلاثة منهم حتى اللحظة.
وقال رئيس النقابة سامي العمصي، إن قوات البحرية التابعة للاحتلال، صادرت 8 قوارب (حسكات) وقارب (لنش)، وأصابت خلال تلك الاعتداءات 14 صيادا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، أحدهم في الرأس وهو الصياد أحمد الصعيدي.
وأكد العمصي أنه وبشكل غير مسبوق يصعد الاحتلال انتهاكاته بحق الصيادين، لافتا إلى أن بحرية الاحتلال تتعمد استهداف الصيادين الذين يعملون في البحر لمنعهم من الصيد وكسب رزقهم، بإطلاق النار عليهم وإصابتهم واعتقالهم، بهدف تفريغ البحر من الصيادين ضمن خطة ممنهجة طويلة الأمد قائمة على “الإرهاب” والقتل.
وقال إن “حادثة استشهاد الصيادين الثلاثة يحيى مصطفى اللحام، وحمدي حجازي اللحام، وزكريا حجازي اللحام، “ليست بعيدة عن هذا الإجرام إثر استهداف الاحتلال لقاربهم في 3 مارس/ آذار من العام الماضي”.
وأشار إلى أن عملية اعتقال أربعة صيادين هذا الأسبوع، بعدما أصاب الاحتلال اثنين منهم بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، قبل أن تفرج عنهم لاحقا.
وأكد العمصي أن هؤلاء الصيادين كانوا يعملون ضمن مسافة قريبة من الشاطئ، ولم يتجاوزوا مساحة الصيد التي تُحددها إسرائيل نفسها.
وتفرض سلطات الاحتلال حصارا على قطاع غزة، يشمل البحر أيضا، وتحدد مساحة صيد متعرجة من شمال القطاع إلى جنوبه، تضيق في منطقة الشمال لتصل إلى ستة أميال بحرية، وتتسع جنوبا لتصل إلى 15 ميلا.
لكن سلطات الاحتلال تتعمد رغم إبحار الصيادين في مساحة الصيد المسموح بها، ملاحقة قوارب الصيد، وإطلاق النار وقنابل الغاز صوبها، وكذلك رش الصيادين بخراطيم المياه، ومصادرة قواربهم ومعدات الصيد في كثير من الأحيان.
وتجبر هذه الاعتداءات الصيادين على مغادرة البحر، خشية على حياتهم، وخوفا من تعرضهم لخطر الإصابة أو الاعتقال، دون أن يكونوا قد أكملوا مهام عملهم.
وأثرت تلك الاعتداءات وإجراءات الحصار التي تحول دون وصول الصيادين لمناطق أعمق في البحر، تتوفر فيها الأسماك، على مستوى الدخل، واضطر الكثيرون إلى تلك هذه المهنة المحفوفة بالمخاطر، فيما تأثر من يعمل بالمهمة اقتصاديا.
ويقول العمصي إن قوات البحرية تُطلق بطريقة شبه يومية نيران أسلحتها تجاه مراكب الصيادين، وتُصيب وتعتقل عددًا منهم بذريعة تجاوزهم منطقة الصيد، وطالب في الوقت ذاته بتوسيع مساحة الصيد.
وأكد أن سياسة حصار قطاع الصيد جعلت القوارب نفسها تهدد حياة الصيادين، لافتا إلى وفاة ثلاثة صيادين نتيجة انقلاب قواربهم، وهم الصياد جميل حسنين (47 عاما) الذي توفي غرقا إثر انقلاب مركبه في عرض بحر محافظة رفح جنوب قطاع غزة، نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي، وفي الشهر نفسه توفي الصياد يحيى شبير (24 عاما) اثر انقلاب مركبه داخل بحر منطقة الواحة شمال قطاع غزة.
كذلك توفي الصياد محمد نبيل مصلح غرقًا في البحر قبالة مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، إثر انقلاب مركبه أيضًا.
وأكد أن هذه الحوادث تعود بالأساس لسياسة الحصار ومنع الاحتلال إدخال مواد الصيانة، الأمر الذي جعل قرابة 95 % من محركات الصيادين غير صالحة للاستخدام. وقال إنه في ظل منع إدخال المحركات منذ عام 2006، بات قطاع الصيد بحاجة إلى 300 محرك بشكل عاجل.
لم يسلم من شر دويلة الباطل إسرائيل المحتلة لأرض فلسطين التي تقتل الفلسطينيين وتهدم منازلهم بغير وجه حق لا البحر ولا البر وإذا استطاعت ان تقطع الهواء عن الغزاوين لفعلت دون خجل أو وجل