الالغام المزروعة بالاراضي الفلسطينية تواصل حصد المزيد من الضحايا الفلسطينيين خاصة من الاطفال في ظل مساع متواصلة لازالتها

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’: تواصل الالغام المزروعة في العديد من المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية منذ عام 1967 حصد المزيد من الضحايا وخاصة من الاطفال.
وفيما شرع مجلس قروي حوسان غرب بيت لحم بالتعاون مع جمعية ‘جذور السلام’ الأمريكية بازالة الالغام عن اراضي القرية اكدت مصادر احصائية رسمية ان الكثير من الاطفال فقدوا حياتهم جراء الالغام.
وبحسب مدير المركز الفلسطيني لمكافحة الالغام العميد سليمان عمران، فقد بلغ عدد ضحايا الالغام 260 شخصاً ما بين شهيد ومصاب، ومشيرا الى أن هنالك 65 حقلا للألغام في مناطق الأغوار الفلسطينية وأن هذه الحقول تمنع استغلال الاراضي لزراعتها.
ويدور الحديث فلسطينيا عن انتشار حقول الألغام في 9”مناطق شمال الضفة الغربية ، و7 حقول’منتشرة على اراضي محافظات مدن رام الله والقدس والخليل وبيت لحم، الامر الذي ادى لاستشهاد 38 طفلا، وإصابة العشرات من الاطفال بجروح وفقدان اطرافهم منذ عام 1967.
وبينت الوقائع أن الأطفال يشكلون أعلى نسبة بين الضحايا، وهم يعتبرون الأكثر تضررا من ناحية تأثيرات انفجار الألغام عليهم، وذلك بسبب صغر حجمهم وضعف بنيتهم. كما أن الأطفال أقل حرصا، وقد يتجولون في المناطق القروية’ القريبة من الحدود والمعسكرات الإسرائيلية، أي المناطق المزروعة بالألغام، علما بأن الأطفال في الريف الفلسطيني والمناطق البدوية كثيرا ما يساهمون في النشاط الاقتصادي، وبخاصة رعي الأغنام؛ مما يعني تحركا في المناطق النائية، طلبا للعشب، وبالتالي زيادة احتمالات السير في المناطق الملغومة.’
وقالت جهات دولية، يوجد نحو مليون ونصف المليون لغم في فلسطين التاريخية، بما في ذلك الضفة والقطاع، عدا عن زرع قوات الاحتلال أجساما مشبوهة في مناطق سكنية تقع بالقرب من مواقع عسكرية ومستعمرات، وذلك بهدف دب الرعب في صفوف المواطنين والأطفال الفلسطينيين.
وجراء تواصل سقوط ضحايا فلسطينيين من الالغام المزروعة في الاراضي الفلسطينية منذ حرب عام 1967، اضافة لزرع قوات الاحتلال بعض الاجسام الملغومة في محيط معسكرت جيش الاحتلال وبعض المستوطنات لمنع الفلسطينيين من الاقتراب منها وارهابهم شرع مجلس قروي حوسان بالتعاون مع جمعية ‘جذور السلام’ الأمريكية الاسبوع الماضي بإزالة ألغام من أراضي قرية حوسان القريبة من الخط الاخضر الفاصل ما بين الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وباقي فلسطين المحتلة عام 1967 .
وقال عضو المجلس القروي أمجد زعول: ‘إن المشروع بدأ بتجريف الأراضي في منطقة الشرفا بقرية حوسان التي يعتقد بأنها مزروعة بالألغام’.
وأشار زعول إلى أن المشروع سيمتد لعدة مراحل لإزالة الألغام، وأن جميعها ستتم في الحادي والعشرين من الشهر الحالي، موضحاً أنه سيتم إعادة الأراضي التي سيتم تنظيفها إلى أصحابها الأصليين واستثمارها.
ووصف وجود الألغام في أراضي حوسان بانه ‘يشكل كابوساً حقيقياً لسكان القرية’، مؤكداً وفاة 5 مواطنين وإصابة العديد بالإعاقة، إلى جانب نفوق عدد من الأغنام والماشية.
يشار إلى أن هذه الألغام تعود إلى فترة الحكم الأردني، وتنتشر على مساحة تصل إلى 10 دونمات.
وأعلنت اسرائيل الاسبوع الماضي عن انطلاق أعمال تنظيف حقل الألغام الواقع في مدخل قرية حوسان غرب بيت لحم في حين شرعت جرافات الاحتلال بتنظيف المناطق المجاورة لحقل الألغام تهيئة لازالتها في الفترة القادمة من قبل شركة اسرائيلية مختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية