التطهير العرقي للفلسطينيين باعتباره معنى إسرائيل!

حجم الخط
11

استند مشروع الاستعمار اليهودي في فلسطين الذي بدأ منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر على تنفيذ التطهير العرقي للفلسطينيين عبر تهجير الفلسطينيين وتجريدهم من ممتلكاتهم بناء على خطة وضعها قادة إسرائيل اللاحقون عام 1947، وكان الهدف فيها، وما يزال، هو «الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من فلسطين بأقل عدد ممكن من الفلسطينيين».
تمّت استعادة هذا المخطّط بعد أقل من أسبوع من هجوم «حماس» وفصائل أخرى في 7 تشرين أول/أكتوبر الماضي حين أنجزت وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، المشرفة على «موساد» و«شاباك»، مذكرة من 10 صفحات تناقش 3 خيارات تتعلق بسكان غزة المدنيين. يناقش الأول إمكانية إبقاء السكان في غزة تحت حكم السلطة الفلسطينية، ويبحث الثاني بقاءهم تحت سلطة عربية، ولكن المذكرة أوصت باعتماد الخيار الثالث المفضّل وهو: إجلاء سكان غزة إلى سيناء.
رغم تسرّب المذكرة لوسائل الإعلام وإثارتها عاصفة سياسية دولية باعتبارها دعوة للتطهير العرقي للفلسطينيين، فإن وزيرة الاستخبارات، جيلا غمليئيل، قالت إن أعضاء الكنيست، من مختلف الأطياف السياسية، يدعمون هذا الخيار، وقد أكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في تقرير قبل أيام، أن مشرعين إسرائيليين ومسؤولين حكوميين ومعارضين يواصلون الضغط لترحيل سكان غزة تحت ستار المساعدة الإنسانية.
استلزم هذا المخطط تدمير البنية التحتية في غزة وإبادة أهلها وتقويض مستقبلها، ولتنفيذه فوّضت الحكومة الإسرائيلية الجيش بـ»التركيز على إيقاع الضرر»، عبر قصف الأهداف غير العسكرية، وتخفيف القيود المتعلقة بالخسائر المدنية، واستخدام نظام ذكاء اصطناعي لتوليد أهداف محتملة أكثر، وبذلك تحولت غزة، كما يصفها تقرير في «كونسورتيوم نيوز» (موقع مستقل للصحافة الاستقصائية والمراجعة السياسية)، إلى «مصنع للاغتيال الجماعي».
مع كتابة هذا الرأي كان عدد الفلسطينيين الذين تأكدت وزارة الصحة في غزة من مصرعهم 21310، حوالى 70 في المئة منهم من النساء والأطفال، كما تم تهجير أكثر من مليون وتسعمئة ألف شخص، يهدد الجوع 40% منهم، حسب وكالة أونروا، فيما ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن حياة مليون طفل «على شفير الهاوية» بسبب الانهيار شبه الكامل للخدمات الصحية وخدمات الرعاية في جميع أنحاء قطاع غزة.
يبلغ عدد الفلسطينيين 14,5 مليون، نصفهم تقريبا يعيشون في فلسطين التاريخية، ويتوزع الباقون على دول عربية (الأردن، سوريا، لبنان ومصر) وباقي بلدان العالم، وخضع العدد الكلي للفلسطينيين للتآكل عبر التهجير، منذ النكبة التي شهدت رحيل 800 ألف فلسطيني (كان عدد من بقوا في المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل حينها 154 ألف فلسطيني)، وقد شهدت الهجرة الفلسطينية تكاثفا بعد حرب 1967 حيث غادر ما بين 280 ألفا إلى 325 ألفا.
إضافة إلى قرابة 1,9 مليون فلسطيني في غزة دفعتهم إسرائيل للنزوح، فقد أجبر سكان 13 تجمعا في الضفة الغربية على الهجرة بسبب عنف المستوطنين، وهذا يعني أن قادة المشروع الإسرائيلي يعتبرون أن ما يحصل الآن هو فرصة لاستكمال مخطط التطهير العرقي الإسرائيلي للفلسطينيين على كافة الجبهات.
ما يقوله العدوان الهمجي على غزة، والتقتيل والتنكيل اليومي وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، هو أن إسرائيل تجرّب أقصى همجيتها لتحقيق معناها الذي تأسست عليه، وهو طرد الفلسطينيين من أرضهم، وهي معادلة صفرية غير ممكنة التحقيق، لكنّ التعاطي معها يستلزم تماسكا سياسيا أكبر في الكلّ الفلسطيني، ومساندة من «حلف المتضررين» من الوحشية الإسرائيلية، في المنطقة العربية والعالم.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    الغرب المنافق يعرف عدالة القضية الفلسطينية , ويعلم بالظلم الواقع على الفلسطينيين !
    لكنهم يغضون النظر عن ما يفعله الصهاينة من تطهير عرقي عنصري بحق الفلسطينيين !!
    والسؤال هو : لماذا وقف هذا الغرب مع الأفارقة ضد النظام العنصري بجنوب أفريقيا ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول عاشق الأقصى:

    بسم الله الرحمن الرحيم. من المطالب التي نتمنى على قادة حماس أن يفرضوها: 1) وقف العدوان وسياسة التهجير 2) دخول المفتشين الدوليين لنزع اسلحة الدمار الشامل من دولة الاحتلال بعد أن هدد وزير التراث بعمل إرهابي يتمثل برمي قنبلة نووية على سكان القطاع 3) المطالبة بتنحية النتن ياهو وغالنت وبن غفير وتقديم ملفهم لمحكمة الجنايات الدولية 4) عدم تعرض الموساد وباقي أجهزة دولة الاحتلال لعمليات غدر بحق قادة حماس لا في الداخل ولا في الخارج 5) حرية الملاحة والنقل الجوي والبحري والبري وحركة البضائع 6) منح الجنسية الفلسطينية ل 30000 متسابق من الوطن العربي ممن ثقافتهم وعاداتهم وطبيعتهم قريبة من أهل القطاع تعويضا عن الضحايا الذين فقدوا واستشهدوا 7) شرط جزائي قيمته عشرة مليارات يورو يدفعها الطرف الذي يعتدي ويخرق عملية وقف إطلاق النار او يخل بشروط الاتفاقية 8) يعتبر اقتحام باحات المسجد الأقصى أو عدوان المستوطنين خرقا لوقف إطلاق النار يستوجب دفع التغريم للمبلغ المذكور 9) منع التجسس أو الإزعاج عن طريق الطائرات الصوتية 10) ومن أهم البنود تبييض السجون بإطلاق سراح كافة الآسرى والتعهد بعدم التعرض لهم لاحقا واخضاع هذا البند للشرط الجزائي 11) تحديد مدة زمنية تقدرها القيادة السياسية لحماس بشكل يخدم مصلحة الأمة وتطلعاتها.

    1. يقول عاشق الأقصى:

      بسم الله الرحمن الرحيم. في حال رفضت دولة الاحتلال شروط قادة حماس بالتفاوض يمكن تنفيذها بالقوة وهذا يجعل الصهاينة في حالة حسرة – يا ليتنا قبلنا- مثلا في حال رفضوا دخول المفتشين الدوليين لانتزاع أسلحة الدمار الشامل الحل البديل اغتنام السلاح النووي في حال رفضوا تجنيس 30 ألف عربي مسلم تعويضا عن الشهداء الحل تهريبهم كمجاهدين بأعداد اكبر ويكونوا من ذوي الخبرات والعلم في التصنيع العسكري وتطويره في حال رفضوا عدم التعرض لقادة حماس الحل البديل هو وضع مكافأة لمن يغتنال قادة دولة الاحتلال ومحاولة اصطيادهم بكافة الوسائل الممكنة في حال رفضوا ادخال البضائع للقطاع الحل البديل المقاطعة وتحريض الشعوب على تعطيل شركات النقل التي تخدم الكيان لكل بند يرفضوه حل اقوى ومن صالحهم ان يحكموا العقل بدلا من النرجسية التي سحقت جيشهم وأذلته لا نتوقع أن النتن ياهو ووزير دفاعه من الحكماء أو العقلاء ونرى انهم بحاجة لمراجعة طبيب نفساني حتما انهم مصابون بحالات هلوسة وكوابيس مثل جنودهم ومن لا يتمتع بصحة عقلية ليس من الحكمة ولا من العقل ان يتبوأ مناصب ويفاوض عن جماعته.

  3. يقول سامح //الأردن:

    *اللهم انصر اخواننا في فلسطين على الصهاينة المجرمين القتلة وكل من لف لفهم.
    حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان.

  4. يقول عاشق الأقصى:

    بسم الله الرحمن الرحيم . أتقدم لقادة حماس بطلب الحصول على الجنسية الفلسطينية ومستعد للتنازل عن الجنسية الألمانية مقابلها.

  5. يقول عاشق الأقصى:

    بسم الله الرحمن الرحيم . الدول التي أرسلت قنابل وصواريخ لدولة الاحتلال يجب تغريمها بفاتورة إعادة الإعمار مع أخذ الاعتبار بمنع الشركات الخاصة بالدول المعتدية الاستفادة من مشاريع البناء يمكن الاستعانة بشركات تركية وباكستانية كالتي تقوم ببناء الفنادق حول مكة والمدينة المنورة.

  6. يقول محي الدين احمد علي رزق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. التطهير العرقي للفلسطينيين باعتباره معنى إسرائيل! إسرائيل تسعى لهذا ولكن تنفيذ ما تريد إسرائيل من الاحلام الفاسدة التي ستنقلب عليها وإسرائيل تم هزيمتها وهي تكابر وتقتل المدنيين في غزة وغزة نقطة الضعف ب النسبة للمقاومة الفلسطينية واذا كانت المقاومة تملك صواريخ إسقاط الطيران الإسرائيلي لكانت إسرائيل سلمت ب الهزيمة من بدري لكن رغم كل ما يحصل من ذبح في الشعب الفلسطيني هذه الخسارة تصدر من جيش جبان فضح نفسه امام العالم والان معروف انه جيش قاتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب الأعزل من المدنيين وبعد كل هذا اصبح لا قيمة ومهزوز امام المقاومة في ارض المعركة يفرون ويصرخون من الرعب ولا يقدرون على المواجهة مع الشباب الفلسطيني مثل الأرانب المحسودة. وبإذن الله النصر للمقاومة الفلسطينية والعودة للشعب الفلسطيني صاحب الأرض الحقيقي وفي يوم من الأيام سيحتفل هذا الشعب العظيم ب النصر الذي سيبهر العالم. واخيرا ولعت والله ولعت. وشكرا

  7. يقول زياد:

    نعم لا شك في هذا لكن ابان نكبة فلسطين عام ١٩٤٨ كانت الجيوش العربيه مجرد وسيله لتنفيذ هذا الامر فاذا نظرنا الي قائد الجيش الأردني انذاك لوجدنا ان القائد العسكري للجيش الأردني وهو غلوب باشا فهو جنرال بريطاني مهمته تنفيذ زرع الكيان الصهيونى في فلسطين وهذا هو الدليل العلني لتثبيت هذا العدو في بلادي فهذا مثال علي هذا اما عن بقية الامور تبع

  8. يقول زياد:

    علي هذا اما عن بقية الامور الأخرى فاذا نظرنا الي مقولة انه ماكوا أوامر عام النكبة فانها دليل اخر على تثبي وجود هذا الكيان برضى بعض الأنظمة العربية رغم ان بعض هوؤلاء القادة رفضوا هذه الأوامر واستمروا بالقتال إلي الاستشهاد ونتيجة هذه النكبة كانت رحله اللجوء الي دول الطرف من لبنان الي سوريا وكذلك الي الاردن اما عن حرب النكسة عام ١٩٦٧ فكانت هي التأكيد الرسمي لهذا الامر برغم ان هذه

  9. يقول زياد:

    الحرب استمرّت سته ايام ولن اقول انها كانت بالايام بل هي كانت بالساعات لان هزيمة العرب كانت مدويه لان ابطال العار العربي وعندما قالوا اننا سنرمي العدو في البحر وتفاخروا بقوتهم التي لم تفعل لهم سوى العار الذي لحق بهم الي يومنا هذا اما عن حرب ١٩٧٣ فكانت حرب تعبر عن هزيمة مدوية لقاده جيوش العار من جيش العربية التي ادت الي ترسيخ الهزيمة المدوية لنا كفلسطينين لاجئين في بلاد الشام اما إذا رجعنا الي طوفان الاقصى فإننا نري ان رجال الله يقاتلون في سبيل الله دفاعا عن حق غائب عن هؤلاء الطغاة الذين تذرعوا سابقا بالا ن ماكوا أوامر فالتاريخ يعيد بعضه رغم ان هناك فرق بكل ما سبق ان مجاهدي القسام قد ابلوا بلاء حسنا لايمكن انري نظيره إلا في الأحلام والحمدلله اصبحت أحلامنا حقيقية فينني نشاهده امامنا ونعيشه لهذا لن يستطيع العدو تحقيق ما يجول في قلبه وعقله المريض بالاستلاء علي غزه وتهجير بقيه أهاليها ف القسام هو الرد علي الإجرام وتدفعيه الثمن غاليا والسلام علي فلسطين من البحر الي النهر

  10. يقول مواطنة لبنانية- فرنسية:

    كتير مهم بالوقت الحاضر، لا بل أهمّ خبر لو سمعنا بإستقالة أكبر مجرم صهيوني نازي ماسوني النتن ياهو وكل حكومته.
    بعدين تركونا نحكي لنشوف شو رح يصير ؟!
    الكيان الصهيوني النازي الغاشم الخبيث المُتسلط القاتل خسر الحرب من زمان.
    من بداية الحرب خسر الحرب.
    – ما حرّر ولا أسير .
    – ما قدر يتغلّب على المقاومة.
    – كذب كبير من قبلهم فيما يخصّ عدد القتلى والجرحى والدمار عندهم.

    عاشت غزّة… 🇯🇴🇯🇴🇯🇴

اشترك في قائمتنا البريدية