سيفي غريب يرسّم في منصبه وزيرا أول في الجزائر.. وحكومة جديدة بدون تغييرات في “الوزارات السيادية” – (فيديو)

حجم الخط
7

الجزائر- “القدس العربي”:

رسّم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، سيفي غريب في منصبه كوزير أول وكلفه بتشكيل الحكومة، وذلك بعد فترة قصيرة من توليه مهام الوزير الأول بالنيابة إثر إنهاء مهام نذير العرباوي في 28 أغسطس الماضي.

ووفق بيان للرئاسة الجزائرية، استقبل تبون غريب في قصر المرادية، حيث طلب منه البدء بتشكيل الحكومة.

وقد أكد الوزير الأول الجديد عقب استقباله التزامه وطاقمه الحكومي بالعمل الميداني والتشاور مع مختلف الفئات الاجتماعية، خدمةً للجزائر وتماشيًا مع برنامج رئيس الجمهورية، وفق ما قال.

وقد جاء تعيينه الرسمي ليضع حدًا للجدل الذي صاحب وصفه سابقًا بـ”الوزير الأول بالنيابة”، وهي صيغة أثارت نقاشًا واسعًا بين رجال القانون والسياسة. ففي الوقت الذي اعتبر بعض المختصين أن الدستور الجزائري لا يتضمن منصب “وزير أول بالنيابة”، وأن الحكومة لا يمكن أن تُدار برأس مؤقت، رأى آخرون أن الصيغة مجرد توصيف مؤقت لا يغيّر من واقع صلاحيات المنصب.

ويأتي هذا التعيين في سياق سياسي واجتماعي حساس، حيث ربط محللون التغيير الحكومي المفاجئ بفاجعة سقوط حافلة في وادي الحراش وما كشفت عنه من اختلالات في التسيير. ومع بداية الدخول الاجتماعي، يجد غريب نفسه أمام ملفات ملحة تتعلق بالقدرة الشرائية، المطالب الاجتماعية، وتنظيم السوق الوطنية. وقد شارك في الأيام الأخيرة في عدة اجتماعات بعضها تحت رئاسة الرئيس تبون وبحضور كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

يُشار إلى أن المنصب الأرفع في الحكومة الجزائرية عرف عدة تغييرات في السنوات الأخيرة، حيث لم يعمّر أي وزير أول أكثر من عامين منذ 2019، بدءًا بعبد العزيز جراد، مرورًا بأيمن بن عبد الرحمن، وصولًا إلى العرباوي، قبل أن يؤول إلى سيفي غريب الذي كان شغل منصب وزير الصناعة وهو دكتور في الفيزياء ومن خلفية تكنوقراطية.

تبون يحتفظ بأعمدة حكومته في الدفاع والخارجية والطاقة

وأُعلن لاحقا عن التشكيلة الكاملة للحكومة الجديدة، دون مفاجآت كبيرة، حيث بقيت الأعمدة الأساسية في الحكومة السابقة، مع تطعيمها بوجوه جديدة تكنوقراطية في الأغلب.

وبحسب الأسماء المعلن عنها، احتفظ الرئيس بوزراء اعتبروا ركائز في تسيير ملفات حساسة مثل وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف ونائب وزير الدفاع السعيد شنقريحة ووزير التجارة الخارجية كمال رزيق ووزير الطاقة محمد عرقاب ووزير السكن طارق بلعريبي، بينما أحدث تغييراً على رأس وزارة الاتصال التي أثارت الجدل في الفترة الماضية حيث عُيّن زهير بوعمامة المستشار بالرئاسة حاليا خلفاً لمحمد مزيان.

كما توسعت صلاحيات سعيد سعيود الذي أصبح وزيراً للداخلية والجماعات المحلية والنقل بعد أن كان وزيراً للنقل، في حين تم الاحتفاظ بهيكلة وزارة التجارة إلى حقيبتين منفصلتين فأسندت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات إلى كمال رزيق، وتولت آمال عبد اللطيف وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية خلفاً للطيب زيتوني الذي جاء من خلفية حزبية في الماضي.

وشهدت الحكومة حضوراً نسوياً معتبرا بسبع وزيرات في مؤشر على تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار. كما دخلت إلى الحكومة وجوه جديدة من الأوساط الأكاديمية والتقنية أبرزها البروفيسور محمد الصديق أيت مسعودان وزيراً للصحة، ومراد عجال وزيراً للطاقة والطاقات المتجددة، إضافة إلى عبد المالك تشريفت وزيراً للمجاهدين وذوي الحقوق، ويحيى بشير وزيراً للصناعة، وعبد القادر جلاوي وزيراً للأشغال العمومية. وعادت مليكة بن دودة لتتولى وزارة الثقافة والفنون، فيما تولت نسيمة أرحاب حقيبة التكوين والتعليم المهنيين.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سعدان:

    تتغير الاسماء والأشخاص ولكن في دولنا العربية لاشيء يتغير ما دام الشباب لايجد عملا قارا في بلده ليقطع البحار من أجل العيش الكريم و معه المعاناة حيث ينعث بالمهاجر الغير المرغوب فيه.

    1. يقول حمزه:

      كل العالم يهاجرون بحثا عن حياه افضل وتعليم جيد وخدمات صحيه افضل وتحصيل علي تعليم افضل وامان واستقرار

    2. يقول الجزائر أولا:

      هذا موضوع لا يعني البلدان العربية بل الجزائروالمواطنين الجزائريين حصريا والرئيس تبون ماذا يفعل٠

  2. يقول عبد الحق- الجزائر:

    الجزائر تزخر بالكفاءات و رجال دولة ، المشكل الحقيقي يكمن في منظومة الحكم و ذهنيات و سلوك بعض المسؤولين الذين يتجاوزون صلاحياتهم المرتبطة بمناصبهم و يتدخلون في صلاحيات الولاة و الوزراء و الوزير الأول و احيانا حتى في صلاحيات الرئيس خارج الأطر الدستورية و القانونية . لقد عشنا كيف اقيل المرحوم قاصدي مرباح دون مبرر و بطريقة غير تعسفية و نفس الشيء بالنسبة للمرحوم بلعيد عبد سلام و علي بن فليس و احمد بن بيتور و كلهم كفاءات و رجال دولة نزهاء و يريدون خدمة بلدهم باخلاص .اذا اردنا الخروج من الأزمة، على المعنيين بالأمر احترام الدستور بحذافره و ان يسمح لكل مؤسسة بممارسة صلاحياتها الدستورية دون تقصير أو عراقيل أو تجاوز و ان يكون كل مسؤول مسؤولا امام المؤسسات المخولة دستوريا فقط دون سواها و ان يمارس البرلمان صلاحياته الرقابية و ان تكون المؤسسة القضائية مستقلة و يسمح لها بممارسة دورها الدستوري و ان يتم السماح للأحزاب و النقابات بممارسة نشاطاتها دون قيود و ان يتم احترام حرية الرأي التعبير و الأعلام دون قيود تعسفية .

  3. يقول جغرافية بلا تاريخ و لا أخلاق:

    نتمنى أن يكون أعقل من سابقيه

  4. يقول حميد:

    يجب تعيين وزير يهتم بشؤون ضحايا العسكر في الأحداث التالية 1988 و 1992

  5. يقول زينو الجزائر:

    اتمنى ان لا يكون الوزير رزيق ضمن التشكيل الحكومي الجديد فعلا كارثة

اشترك في قائمتنا البريدية