تونس – “القدس العربي” :
دخلت الجزائر على خط الأزمة الدبلوماسية بين تونس والمغرب، حيث استنكرت وكالة الأنباء الجزائرية ما سمته “الحملة الإعلامية المغربية الخسيسة” ضد تونس، في وقت حذرت فيه مؤسسات تونسية من حملة مقاطعة تقودها مؤسسات اقتصادية مغربية ضد المنتجات التونسية.
وقالت الوكالة في مقال نشرته مساء الثلاثاء إن السلطات المغربية تقود “حملة اعلامية خسيسة ضد تونس ومؤسساتها عقب مشاركة (ما أسمته) رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، السيد ابراهيم غالي في أشغال قمة مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8″ المنعقدة في تونس يومي 27 و28 أغسطس (آب) الجاري”.
واعتبرت أن “حملة التشويه هذه التي أطلقت لاعتبارات داخلية مرتبطة بالإخفاقات المتتالية التي منيت بها مؤخرا الدبلوماسية المغربية في مسعاها الرامي لفرض رؤيتها التوسعية حتى باللجوء للأكاذيب والابتزاز، تستحق ادانة شديدة اللهجة”.
وتساءلت بالقول “فلم اللجوء إلى ادانة تونس بشكل غير عادل، بصفتها بلدا مضيفا لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا “تيكاد 8″، في حين إن ملك المغرب قد شارك في قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي بأبيدجان (كوت ديفوار) في 2017، والتي عرفت أيضا مشاركة رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، السيد ابراهيم غالي، والذي كان جالسا عن بعد خطوات فقط من ملك المغرب، والأمر ذاته عندما شارك المغرب في قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي ببروكسل، بحضور الرئيس الصحراوي أيضا؟! إن هذه التناقضات تعكس في الواقع سلوك مضطرب لدبلوماسية مغربية فقدت كل مصداقيتها؟”.
وختمت المقال بقولها “إن الذين يعتقدون أن تونس ضعيفة قد جانبوا الصواب تماما، فتونس بعيدة كل البعد عن الضعف, أولاً لأن الرئيس قيس سعيد يحظى بدعم شعبه، ثم ان جميع الدول الأفريقية التي لا تزال متمسكة باحترام مبادئ ومعايير هيئاتنا الإفريقية، تدعمه في موقفه المشرف الذي يتماشى مع الأخلاق والقانون وقيم الترحيب وحسن الضيافة وكذا مع ميثاق الاتحاد الافريقي”.
من جانب آخر، استنكرت المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك “ما صدر عن الجامعة المغربية لحماية المستهلك بالمغرب من دعوة إلى مقاطعة المنتجات التونسية ومن تجميد التعامل والنشاط مع منظمة الدفاع عن المستهلك في تونس”، معتبرة أنها “عن مبادرة مجانية ودون سبب بالعداء تتجاوز النواميس الدبلوماسية إلى الشعوب، كما أنها حادت عن نواميس العمل الجمعيات وعن المقاصد النبيلة لحماية المستهلك مهما كانت جنسيته أو دينه”.
وأوضحت، في بيان أصدرته الثلاثاء، أن “المجتمع المدني وجد لتحقيق هدف سام هو تحقيق رفاه المواطنين والشعوب دون تفرقة مبنية على الجنسية أو اللون أو الدين أو اللغة، كما أن مؤسسات المجتمع المدني تعمل خارج الاعتبارات السياسية ولا دخل لها في الأعمال والمواقف الحزبية أو السياسية أو الدبلوماسية التي لها أطرها الخاصة”.
وأعلنت المنظمة “تعليق تعاملها مع الجامعة المغربية لحماية المستهلك إلى أن تثوب إلى رشدها وتعمل بالمبادئ الكونية لحماية المستهلك التي من أبجدياتها الدعوة إلى التضامن والتآخي بين الشعوب وإلى التكتل ضد كل ما يهدد المستهلك في قوته وصحته وسلامته جراء الجوائح والحروب التي أصبحت تهدد القدرة الشرائية للمستهلكين في كل أصقاع العالم دون استثناء، كما أصبحت تنذر بأزمات غذائية حادة تصل حد المجاعة في عديد الدول الفقيرة”.
وكانت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك والجمعيات التابعة لها قررت “تجميد علاقتهم مع جمعيات ومؤسسات حماية المستهلك التونسية ردا على ما قام به الرئيس التونسي باستقبال زعيم الكيان الوهمي -البوليساريو”، وفق ما أكدت الجامعة في بيان أصدرته الاثنين.
ودعت النقابة الاساسية للبنك التجاري (تابعة لاتحاد الشغل) العاملين في المؤسسة إلى “الالتفاف لحماية مورد رزق آلاف الأشخاص بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وحمايتها من الإشاعات التي تلاحقها وبعدم الزج بها في الشأن السياسي والدبلوماسي”، منتقدة “حملات التضليل والتشويه” التي تطال البنك عقب الأزمة الدبلوماسية بين تونس والمغرب، حيث تمتلك المجموعة البنكة “التجاري وفا بنك” أسهما كبيرة في البنك التجاري في تونس.
وأكدت في بيان أصدرته الثلاثاء أن “البنك التجاري التونسي مؤسسة تونسية خاضعة للقانون التونسي وتشكل مثالا يحتذى به في الشراكة بين المستثمر الأجنبي والمستثمر التونسي، وهي ناشطة في السوق المالية التونسية وكانت ولا تزال فاعلا اقتصاديا مهما في النسيج المالي للبلاد التونسية”.
وتابع البيان “البنك التجاري التونسي مؤسسة بنكية وريثة بنك الشعب وبنك الجنوب، تواصل دعم الأفراد والمؤسسات بفكر وسواعد تونسية إذ تشغل ما يزيد عن 1800 موظف بصفة مباشرة. وهو لم ولن يكون ساحة لفض الخلافات السياسية والدبلوماسية، بل سيظل ملكا لموظفيه يعملون صلبه لما فيه خير البلاد”.
ويأتي البيان بعد حديث وسائل إعلام مغربية عن اعتزام المجموعة البنكية المغربية “التجاري وفا بنك” الخروج من السوق التونسية، لأسباب قالت إنها “اقتصادية محضة” ولا علاقة لها بالأزمة الدبلوماسية بين تونس والمغرب.
وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين تونس والمغرب أزمة متصاعدة منذ أيام، بدأت بسحب المغرب لسفيره في تونس ردا على استقبال الرئيس قيس سعيد لزعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، قبل أن تتخذ تونس خطوة مماثلة، تبعها تراشق إعلامي بين الطرفين، وسط دعوات سياسية للإسراع بحل الأزمة قبل أن تتفاقم بين البلدين.
قيس سعيد يتمتع بدعم الشعب الذي لم ينتقل منه الا 20%للتصويت على دستور الرئيس
المغرب قوي حتى أصبح عقدة أزلية للبعض و لكن الفرج قريب و ستنتهي كل هذه الترهات.
صرح المغرب ان قضيته الوطنية هي المعيار لصدق الشراكات و دعى الشركاء للوضوح. فخرج علينا قيس السعيد بوضوح يقول لنا انه لا تهمه شراكتنا ولا وحدتنا الترابية. بل دهب ابعد من دلك عندما سحب سفيره من المغرب و كانه يقول ليس لكم الحق في الاعتراض فلا حرمة لكم عندنا.
حتى اسبانيا التي لم تفعل ما فعله قيس السعيد لم تسحب سفيرها من المغرب طيلة عام من الازمة.
ونحن نعتقد ان قيس سيعترف بالبوليزاريو الجزائرية في الايام القادمة و سيحول تحالفات تونس من الغرب الى الشرق (اي ايران و روسيا).
لقد دافعت الجزائر من قبل عن اسبانيا في أزمة استقبالها لابن بطوش والنتيجة تعرفونها
هذا الحدث يذكرني بفرض التأشيرات على الجزائريين عام من قبل المغاربة 1994 و الأزمة التي نشأت بين البلدين.
التاريخ يتكرر مع تونس
نظام الجزائر يدافع عن ما يصفه بولاية .. على ما يبدو .. و كأن تونس قاصر .. و على أي .. هم يصفونها بالأخت الصغرى.
.
اليس لتونس شخصيات و مؤسسات تكفي للدفاع عن الرئيس سعيد؟
على الأشقاء في الجزائر و المغرب أن يتوقفوا على توريط دول أخرى في حروبهم البينية, لأن أفضل سبيل لحل مشاكلهم هو الجلوس المباشر والحوار فيما بينهم. والدول العربية الشقيقة كذالك يجب أن تكون لهم الشجاعة لقول لا وللامتناع عن الاصطياد في الماء العكر.
ليس المغرب من أرسل قائد دمية الانفصال الجزائرية إلى تونس، ليس المغرب من أرغم الرئيس التونسي على إستقبال الدمية إستقبالا رسميا. المغرب في موقف دفاع عن النفس بعد طعنه من المفروض أن يكون لنا عونا و نصيرا
رسالة مني كمواطن مغربي، لمن يريد أن يفهم من الإخوة المغاربيين والعرب … : ماصدر عن الريسوني مؤخرا، وهذه الإنعكاسات التي نشهدها إثر استقبال الرئيس التونسي لزعيم البوليزاريو … يعبر تماما عن الحساسية البالغة التي لقضية الصحراء لدى الأمة المغربية قاطبة.
القضية لا تتعلق بالنظام، ولا بخلاف يقبل القسمة على اثنين وممكن للمغرب فيه أن يتراجع … الشعب المغربي، بمختلف فعالياته السياسية وغير السياسية، قد يختلف فيما بينه على أي شيء، ولكنه موحد في الجهوزية لأي تصعيد يقتضيه الأمر عندما يتعلق الأمر بوحدته وأمنه القومي.
نظام الجزائر لم يتفوه بأن تونس ولاية قالها شخص عادي لا يمثل الا نفسه ،الجزائر كانت ولا زالت وستبقى دائما في معاونة تونس الشقيقة. تونس لها رجالاتها يدافعون عنها وما عليك إلا تتبع اليوتيوب لترى بنفسك
الدم الجزائري والتونسي اختلط إبان الثورة ولن ننسى الدعم الذي قدمته تونس لنا وتونس لم تغدر ولم تضربنا في الظهر
بيان لا لون ولا طعم له جاء كمحاولة يائسة لصب الزيت على النار ولكن هيهات فالتونسيون أذكى من أن تستذرجهم مثل هذه الحركات لتكريس القطيعة مع المغرب. فاللعبة واضحة للعيان والمنزلق الخطير الذي يراد لتونس أن تقع فيه ضد الوحدة الترابية للمغرب واضح لكل من يعرف هوس حكام الجارة الشرقية بقضية الصحراء المغربية . قيس سعيد وغيره سيرحلون يوما ما وستبقى الأخوة بين الشعبين الشقيقين العريقين المغربي والتونسي ولا عزاء لدعاة التفرقة وتمزيق الشعوب.