القدس: بدأ الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بتهجير الفلسطينيين من 3 بلدات شمال قطاع غزة، في خطوة تبدو تطبيقا غير معلن لـ”خطة الجنرالات” التي تهدف لتفريغ شمال القطاع وفرض حصار مطبق عليه تمهيدا للاستيطان فيه.
وبالتزامن مع الذكرى الأولى لبدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وجه متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس تحذيرا “إلى سكان بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا”.
وقال أدرعي: “عليكم إخلاء هذه المناطق فورا نحو المنطقة الإنسانية المستحدثة في المواصي” في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وتابع: “شارع صلاح الدين متاح أمامكم كمحور انتقال إنساني نحو منطقة جنوب قطاع غزة وسيكون مفتوحا للانتقال بين الساعات 08:00-17:00 (06:00- 15:00 ت.غ)”.
في المقابل، دعت وزارة الداخلية في قطاع غزة، الاثنين، الفلسطينيين في بلدات بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا شمال القطاع، بعدم الاستجابة لتهديدات إسرائيل بإخلاء منازلهم والانتقال للجنوب، واعتبرته “خداعا لهم بادعاء وجود ممرات ومناطق نزوح آمنة”.
جاء ذلك في بيان للوزارة، مع بدء الجيش الإسرائيلي بتهجير الفلسطينيين من الـ3 بلدات.
وقالت الوزارة: نجدد دعوتنا للمواطنين في مناطق محافظة شمال غزة (بيت حانون، بيت لاهيا، جباليا) بعدم الاستجابة لتهديدات الاحتلال بإخلاء منازلهم والانتقال لجنوب القطاع”.
ووجهت الوزارة الفلسطينيين في منطقة الشمال بالانتقال “لأقرب مكان مجاور لمنطقة سكنهم، عند الشعور بالخطر”.
وأكدت أن إسرائيل “تعمل على خداع المواطنين بادعاء وجود ممرات ومناطق نزوح آمنة”.
وأضافت أن “كذب الاحتلال الإسرائيلي ثبت على مدار عام كامل من العدوان بإعدام المواطنين في طريق انتقالهم لمنطقة جنوب القطاع، واستهداف خيام النازحين بشكل متعمد مرات عديدة”.
وآخر استهداف للنازحين في القطاع، كان جراء قصف إسرائيلي، فجر الأحد، لمدرسة ابن رشد في بلدة الزوايدة ومسجد “شهداء الأقصى” في دير البلح واللذين يؤويان نازحين وسط القطاع، في مجزرتين نتج عنهما استشهاد 26 فلسطينياً وإصابة العشرات.
ومرارا، أنذرت إسرائيل منذ بداية حرب الإبادة فلسطينيين بالتوجه إلى مناطق زعمت أنها آمنة، ثم قصفتها ما أدى إلى استشهاد آلاف المواطنين.
ولوحظ من خارطة الإخلاء التي نشرها أدرعي أن المناطق التي ينذر الفلسطينيين بإخلائها تقع أقصى شمال قطاع غزة، وهي جزء من منطقة أوسع أعلن الأحد عزم الجيش إخلائها من المواطنين ما قاد إلى عملية نزوح كبيرة.
وتشبه الخارطة التي نشرها أدرعي الأحد خارطة “خطة الجنرالات” التي صاغها قادة سابقون في الجيش الإسرائيلي محسوبون على اليمين، بزعامة الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي غيؤرا آيلاند.
(الأناضول)