جيش الاحتلال يصعد الهجمات وحملة الاعتقالات تطال امرأة.. والمقاومة تتصدى باشتباك عسكري في طولكرم

أشرف الهور
حجم الخط
0

غزة – رام الله – “القدس العربي”:

شنت قوات الاحتلال عمليات دهم واعتقال واسعة في الضفة الغربية، كان من بينها اعتقال سيدة فلسطينية، تخللها اندلاع مواجهات شعبية، في الوقت الذي تركت فيه المجال للمستوطنين لتنفيذ سلسلة اعتداءات إرهابية ضد المناطق الفلسطينية.

اعتقالات ومواجهات

وفي التفاصيل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأسير المحرر صهيب عاطف زايد بني عودة (25 عاما)، بعد أن داهمت منزل ذويه وفتشته، في بلدة طمون، جنوب طوباس.

وفي جنين، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال عقب اقتحامها بلدة عرابة جنوب المدينة، حيث أطلق جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز صوب المواطنين، كما اقتحمت قوات الاحتلال قريتي جلبون وفقوعة شمال شرق المدينة.

وتعمدت قوات الاحتلال إعاقة تحركات الفلسطينيين على الشارع الرئيس الرابط بين جنين ونابلس، بالقرب من بلدة سيلة الظهر، وكثفت كذلك من وجودها العسكري، في محيط قرى وبلدات جنوب جنين.

إلى ذلك، فقد نفذت المقاومة الفلسطينية عملية إطلاق نار، صوب قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وذكرت مصادر عبرية، أن قوة من الجيش تعرضت لإطلاق نار قرب طولكرم، وردت بإطلاق النار على المصدر، من دون أن يسفر الهجوم عن وقوع إصابات.

وأعلنت سرايا القدس – كتيبة طولكرم، مسؤوليتها عن استهداف تجمع لقوات الاحتلال على “بوابة شويكة” بصليات كثيفة ومتتالية من الرصاص بشكل مباشر.

كذلك اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين من محافظة رام الله، وهم شادي محمد ناصر، وأحمد كمال دار ناصر، ومصعب الخير غيظان، وحسين أشرف دلول، بعد أن داهمت عدة منازل في بلدة قبيا.

وذكرت مصادر محلية أن تلك القوات اعتقلت أيضاً الشاب عماد عصفور بعد أن داهمت منزله، وعبثت في محتوياته، في بلدة بيرزيت.

وخاض المواطنون مواجهات شعبية مع قوات الاحتلال، حين اقتحمت بلدة بيتونيا غرب مدينة رام الله، وحي بطن الهوى بالمدينة، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس، رئيس مجلس قروي شقبا غرب رام الله، عدنان شلش، بعد مداهمة منزله وتفتيشه.

وطالت حملة الاعتقالات سيدة وشابا من قرية مراح رباح، جنوب بيت لحم، وهم سهام جمال ثوابتة، وخليل محمد الشيخ (24 عاما)، بعد أن داهمت منزليهما في تلك البلدة فجرا.

كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ستة مواطنين من محافظة الخليل جنوب الضفة، وهم أحمد محمود منسية، من الظاهرية جنوب الخليل، ويوسف عبد العزيز قزاز (52 عاما)، ومنتصر عيسى شديد (53 عاما)، وأحمد سلمان أبو سندس، وثائر جهاد أبو سندس، من بلدة دورا جنوب المدينة، وماجد تيسير جرادات، من بلدة سعير شمال شرق المدينة.

وتخلل عمليات الدهم الإسرائيلية لتلك المناطق، ترويع السكان، وتعمد تخريب مقتنيات وأثاث المنازل التي تعرضت للمداهمة.

كذلك، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مدخلي بلدتي إذنا والظاهرية، وعلى مدخلي مدينة الخليل الشمالي والجنوبي، ودققت في هويات المواطنين وفتشت مركباتهم، ما أدى إلى إعاقة الحركة في تلك المناطق.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشاب عطا ماجد عبيدي، بعد أن داهمت منزله في مخيم شعفاط التابع لمدينة القدس المحتلة.

كما اعتقلت شرطة الاحتلال في ساعات متأخرة من ليل الأربعاء، شابين من بلدة أبو ديس لم تعرف هويتهما بعد، خلال وجودهما في الشارع الرئيس.

هذا وقد تسبب جنود الاحتلال باندلاع حريق في منزل ببلدة سلوان جنوب القدس المحتلة، وذكرت مصادر من البلدة أن تلك القوات وخلال عملية اقتحام عسكرية، أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين ومنازلهم، ما أدى إلى اندلاع حريق بأحد المنازل.

وقد اندلعت خلال عملية الاقتحام مواجهات شعبية، أسفرت عن إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق، جراء استنشاق الغاز الذي أطلقه جنود الاحتلال.

مصادرة أراضٍ

إلى ذلك، فقد كررت الجماعات الاستيطانية عملية اقتحام المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة بحماية أمنية مشددة وفرتها شرطة الاحتلال الخاصة.

وقام المستوطنون الذين شاركوا في الاقتحام، بجولات استفزازية، استمعوا خلالها لشروحات حول “الهيكل” المزعوم، وأدوا “طقوسا تلمودية”، في باحة المسجد.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أفرجت مساء الأربعاء عن الشيخ ناجح بكيرات، نائب مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وأبعدته عن المدينة المحتلة لمدة ستة أشهر.

وقد دعا الشيخ بكيرات إلى اتخاذ موقف فلسطيني وإسلامي وعربي جاد لـ “دفن سياسة الإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى إلى الأبد”، وحذر في مؤتمر عقده في مدينة بيت لحم حيث أبعده الاحتلال قسرا عن القدس، من خطورة قضية الإبعاد عن القدس، والتي تشكل مقدمة لما هو أكبر وأكثر خطراً لا يختلف عن تهجير الفلسطينيين عام 1948.

وأكد أن الاحتلال يعمل كل ما بوسعه من أجل تفريغ المدينة المحتلة وتهجير سكانها وحصار المسجد الأقصى المبارك، مؤكدا في الوقت ذاته أن سياسة الاحتلال “لن تثني المقدسيين عن الوفاء لأرضهم، وقضيتهم لأنهم يملكون ثوابت عقائدية وتاريخية”.

والجدير ذكره أن سلطات الاحتلال أبعدت الشيخ بكيرات العديد من المرات عن المسجد الأقصى، كما اعتقل مرات عدة في سجون الاحتلال.

ولم تقف هجمات المستوطنين عند هذا الحد، بل قاموا بتصعيد هجمات الاستيطان الرامية إلى سرقة المزيد من أراضي الضفة الغربية، وقام مستوطنون بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بتجريف مساحات من أراضي المواطنين في بلدة كفر الديك غرب سلفيت، وتقع هذه الأراضي في منطقة ديرية غرب البلدة، حيث طالب أهالي البلدة من كل من يقدر الوصول إليها، التوجه إلى المنطقة والتصدي للمستوطنين لحماية أرضهم من السرقة.

كذلك، أقدم مستوطنون، على تحطيم زجاج عدد من مركبات أهالي بلدة سلوان جنوب القدس المحتلة، وقال شهود من المنطقة إن المستوطنين ارتكبوا فعلتهم، بالتزامن مع عدوان الاحتلال المتواصل على حي سلوان.

وفي السياق، شقت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، طريقا استيطانية جديدة في أراضي بلدة كفر الديك، غرب سلفيت، بطول 300 متر في منطقة “ديرية”، لصالح مستوطنة “بدوئيل”، المقامة على أراضي المواطنين.

وعلى أثر ذلك اندلعت مواجهات بين المواطنين وجنود الاحتلال الذين قاموا بإطلاق قنابل الصوت والغاز باتجاههم، لمنعهم من الاقتراب من منطقة التجريف.

وقد أكد محافظ سلفيت اللواء عبد الله كميل، أن ممارسات قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين واعتداءاتهم “تشهد تصاعدا كبيرا في الآونة الأخيرة، بهدف الاستيلاء على المزيد من الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني”.

وفي غزة، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مجموعات من المزارعين في الأراضي الزراعية شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال المتواجدة في أبراج المراقبة العسكرية، منتشرة على الشريط الحدودي، أطلقت النار وقنابل الغاز صوب المزارعين في منطقة الفخاري شرق المدينة، وأرغمتهم على مغادرة أراضيهم الزراعية.

وفي السياق، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، المجتمع الدولي، باتخاذ ما يلزم من خطوات عملية كفيلة بترجمة المواقف والأقوال إلى أفعال رادعة تجبر دولة الاحتلال على وقف إجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية فورا وقبل فوات الأوان، وجددت تنديدها بانتهاكات قوات الاحتلال ومليشيا المستوطنين وعناصرهم الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومنازلهم وممتلكاتهم ومقدساتهم في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة، واعتبرتها “إمعانا في استباحة أرض دولة فلسطين وفرض المزيد من العقوبات الجماعية على المواطنين الفلسطينيين، وامتدادا لحرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة وعموم المناطق المصنفة (ج) بالأساس”.

وأشارت إلى أن دولة الاحتلال تسابق الزمن في فرض المزيد من التغييرات على الواقع السياسي والتاريخي والقانوني والديموغرافي القائم في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، بهدف حسم مستقبل الضفة المحتلة من جانب واحد وبقوة الاحتلال، بما يؤدي إلى تقويض أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية