أن تقول يحيا الحب، هذا كأن تقول يحيا الماء، أو يحيا الهواء، فهو يحيا رغماً عن كل عائق في كل الظروف وبقواه الذاتية، إنه الكائن الأكثر قدرة على التأقلم في كل مكان وزمان وظرف، ولديه القدرة على النمو حيث ظنوا أنه قد يبس ومات، وإذا به يبرعم ويزهر وينمو، مثل عود ظهر يابساً لا حياة فيه في كانون، وما أن ينتصف شباط حتى تراه يبرعم ويستعد للإزهار، وتستيقظ القطط إلى ممارسة الحب بلهفة وجنون، بعد شتاء بارد.
دفع الحب أبناء البشر إلى الإبداع، فنظموا الشعر وكتبوا الروايات والقصص، وأبدعوا في الموسيقى، كذلك في الانتقام، وتحكي إلياذة هوميروس أن شرارة حرب إسبارطة على طروادة وتدميرها كانت بسبب هيلانة زوجة ملك إسبارطة، التي اختطفها ابن ملك الطرواد.
أحمد رامي شاعر عظيم، ولكن عشقه لأم كلثوم جعله يبدع أكثر وأكثر، ويُحكى أن أم كلثوم رفضت عرض الاقتران به لأنها أدركت أنه بعد الزواج
سيتحول من عاشق ملهتب المشاعر إلى زوج قد يحبها ولكن على نار هادئة قد تصبح رماداً.
وما أروع كلمات الشاعر السوداني الهادي آدم «أغداً ألقاك
يا خوف فؤادي من غد
يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد»!
كذلك فقد أبدعوا في رثاء حبيباتهم، وهل توجد تشبيهات أكثر روعة ورِقّة من تشبيهات نزار قباني لزوجته الشهيدة بلقيس.
«كانت إذا تمشي ترافقها طواويس وتتبعها أيائل»
«يا أمواج دجلة تلبس في الربيع بساقها أحلى الخلاخل».
ويروي لنا القرآن الكريم قصة سيّدة مصر الأولى التي بلغ حبها ليوسف الصّديق شغاف قلبها، فتنازلت عن كبريائها الملكي وحاولت إغراءه، و«هّمت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه»، ولم تندم السيدة زليخة، وعندما تناولت سيدات المجتمع سيرتها، استضافتهن وأدخلته عليهن فقطعن أيديهن من شدّة حُسنِه، فاعترفَتْ،»فذلكن الذي لمتنني فيه، وقد راودتُه عن نفسه فاستعصم، ولئن لم يفعل ما آمره ليسجننّ وليكوناً من الصاغرين».
الحب الذي حمله الإعرابي في صحراء العرب قبل ألفي عام لزوجته، ريثما يعود إليها من المرعى، هو نفسه الحب الذي يحمله رجل فضاء أمريكي أو روسي لامرأة تنتظر عودته إلى كوكب الأرض، فرغم كل ما مر ويمر على بني البشر من تحوّلات عميقة في البنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ما زال الحب هو الركن الأجمل والأكثر قدرة على إسعاد الإنسان ومنحه ما لا يستطيع اقتناءه بالمال أو بقوة الذراع والسلاح، أو بالقرار السياسي وتعديل الدستور.
تطورت التكنولوجيا وكذلك وسائل التعبير عن الحب والوصال، فاللهفة التي كانت رهن لقاء صدفة في الطريق إلى حقل الذرة أو البرسيم، أو عند خرير مياه ساقية ما على كتف وادٍ، أو حول خرزة بئر، تبدأ وتنتهي بنظرة مختلسة، أو ابتسامة خجولة وبحركة متلعثمة من الشفتين، انتقلت إلى همس يبدأ بكلمة (هالوو) تحملها الأسلاك، ثم تفجّرت فصارت لقاء صوت وصورة في العالم الافتراضي، إلا أن هذا لم يبق افتراضياً، وفي كثير من الحالات يتحول إلى حقيقة من التعارف والحب والشغف.
الحب بات عابراً للقارات، قد يعشق فلسطيني مغربية ويلتقيان في شيكاغو، وقد يكون العاشق في اليابان ومعشوقته في كندا أو السويد، وقد تكون العاشقة في أمريكا والمعشوق في مستوطنة ما في الضفة الغربية.
لم أحتفل يوماً في عيد الحب، لأنني لم أشعر يوماً بأن الحب يحتاج إلى عيد، ولأن لكل حالة من الحب عيدها وذكرياتها الخاصة وأيامها ولحظاتها، ولست من أنصار تحويله إلى تقليد كالمناسبات الدينية أو السياسية، كذلك لست ضد من يحتفلون فيه، وأبارك لهم فرحتهم.
لقد تحول الحبّ مثل أمور كثيرة أخرى، إلى صناعة، فللترويج لعيد الحب وعلى هذا النطاق هدف اقتصادي، فهو مناسبة ممتازة لتسويق بعض المنتجات، مثل الزهور والشوكلاتة والدِّببة والعطور، حيث تظهر الدببة بأحجام مختلفة في المحلات التجارية كالمكتبات وغيرها، ولا شك في أن الصين تصدّر الدببة للعالم بمئات ملايين الدولارات، وكذلك الأتراك، الذين لا يفوتهم مثل هذا العرس.
المؤكد أن يوم الحب يضيف جرعة ما إلى الدورة الاقتصادية، حتى ولو كانت صغيرة، ويشعر بقوّتها أولئك الذين يعيشون في بلاد مستقرة وخالية من آلام وأوجاع الاحتلال الخارجي وكوارث القمع الداخلي، فبات سكانها يختلقون مناسبات للفرح.
طبعاً لا علاقة للعرب بالدبّ الذي لا يظهر في بلادهم إلا في حديقة الحيوان، وفي التعبير السياسي المعروف بالدب الرّوسي، ولكن جرت قولبة الحب على الطريقة الغربية، مثل تقاليد الملابس وآخرها الممزق وقصّات الشّعر وعروض الأزياء والوشم والتقويم الغربي، وصارت الهدية في هذا اليوم فريضة على العشاق، كذلك على أولئك الذين يتظاهرون بأنهم عشاق، وويل لمن ينسى أو يسهو عن حبيبه في هذا اليوم.
الحب في شباط/فبراير ليس بعيداً عن تراثنا، وجاء في المثل الشعبي في فلسطين «فلان مثل قطط شباط، يجامعُ ويصرخ»، وهذا يقال لمن يستمتع بفعلة ما، مثل ربحٍ في تجارة ما، ولكنه يصرخ مبدياً عدم رضاه من الصفقة، فيبدو كأنه يتألم، ولكن صراخه ليس سوى تمويهٍ وتغطيةٍ على ما يقوم به في الواقع..
” ..الحب لا يُقرأ و لا يقال ..إنه يُمارس”..
أنطونيو غالا روائي إسباني.
مقالة جميلة وجذابة بألوانها ودمجها للعناصر الاجتماعية الحياتية ،الدينية والسياسية .حيث يبدع كيوان في طرح فكرته ونقده اللبق بأسلوبه الخاص فيضرب وخزاتة في عادات وتقاليد اجتماعية ويفرش الأمثلة المزينة من الزمن الجميل في دنيا الفن والهدايا وعالم الحيوان…
الكاتب يتميز بسرد خاص يصور الحياة البسيطة للمجتمع العربي بإسلوبه الساخر والناقد المحترف حيث يمرر فكرته بضربات مدفونة بين العبارات .. …هاني كيوان
صباح الجوري ،مقاله جميله جدا أخذتني معها إلى عوالم غير العوالم والي احساس رومانسي أصبحنا نفتقده وسط هذا العالم المليء بصرعاته التكنولوجية المجنونه ، فحملني الشوق بحنو إلى ذكريات مضت ، ذكريات هي بمثابة جرعة الأفيون التي تمنحني املا للبقاء والاستمرار ، أخذتني لأيام مضت و أشعلت في داخلي الرغبة بسماع الكثير من الأغاني التي ابدعها عمالقة الفن الجميل كاغنية انساك التي غنتها الست من كلمات مأمون الشناوي والحان بليغ حمدي:”ذكريات حبي وحبك ما انساهاش هى أيامى اللّى قلبى فيها عاش فيها احلام قلتها وحققتها لى فيها أحلام لسه أنا ما قلتهاش الي فات من عمرى كان لك من زمان واللي باقى منه جاى لك له أوان واحب تانى ليه وأعمل فى حبك إيه ده مستحيل قلبي يميل ويحب يوم غيرك أبداً أهوده اللى مش ممكن أبداً كان لك معايا اجمل حكاية فى العمر كله سنين بحالها..ما فات جمالها..على حب قبله سنين ومرت زى الثوانى فى حبك انت وان كنت أقدر أحب تانى أحبك انت
كل العواطف الحلوة بينا كانت معانا حتى في خصامنا وإزاي تقول أنساك وأتحول وأنا حبي لك أكتر من الأول وأحب تانى ليه وأعمل فى حبك إيه ده مستحيل قلبي يميل ويحب يوم غيرك أبداً أهو اللى مش ممكن أبداً”( يتبع)
الم يبدع كاظم الساهر بالحانه لاشعار نزار قباني ومنها:”أحبك جداً وأعرف أن الطريق الى المستحيل طويل وأعرف أنك ست النساء. ست النساء ست النساء. وليس لدي بديل أحبك جداً أحبك جداً أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى وأنت بمنفى وبيني وبينك ريح وغيم وبرق ورعد وثلج ونار وأعرف أن الوصول لعينيك وهم وأعرف أن الوصول إليك انتحار ويسعدني ويسعدني ويسعدني أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية ولو خيروني ولو خيروني لكررت حبك في المرة الثانية .” اذا فالحب هو أساس العلاقات الشخصية بين البشر، غايته الاساسيه الحفاظ على النوع البشري من خلال الاتحاد ضد مطبات وصعوبات الحياة ومناشدة استمرار النوع،و هو ركن مركزي لاستمرار الحياة، ولا يمكن أن تستمر المجتمعات البشرية بدون هذا المحرك، لأنها ببساطة سوف تتحول إلى غابة تحكمها المصلحة، والفائدة، وهذا ما تؤكده نظريات علم النفس فهو احتياج إنسانى لاغنى عنه،وسبيل للوصول لحالة من التوازن النفسى،ولهذا يعيش كثير من العشاق على خيال طيف احبوه لمنح حياتهم معنى.( هناك تكمله اخيره)
(التكمله الاخيره) ومن وجهة نظري لتكون مبدعا في اي مجال من مجالات الحياة عليك ان تكون محبا معطاء لتكون مميزا وخلاقا ، اذا فلا يمكن حصار الحب بيوم بل هو أشعة توزع نورها على كل ايام عمرنا.
كاتبنا ارتقيت بجمال حروفك إلى علو المعاني رائعة مقالتك سلمت الانامل التي خطت هذا الجمال ونسجت من التعابير بديع اللوحات، دام عطائك نبعا متدفقا.
( التكمله)ألم يبدع كاظم الساهر بالحانه لاشعار نزار قباني ومنها:”أحبك جداوأعرف أن الطريق الى المستحيل طويل وأعرف أنك ست النساء. ست النساء ست النساء. وليس لدي بديل أحبك جداً أحبك جداً أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى وأنت بمنفى وبيني وبينك ريح وغيم وبرق ورعد وثلج ونار وأعرف أن الوصول لعينيك وهم وأعرف أن الوصول إليك انتحار ويسعدني ويسعدني ويسعدني أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية ولو خيروني ولو خيروني لكررت حبك في المرة الثانية . اذا فالحب هو أساس العلاقات الشخصية بين البشر، غايته الاساسيه الحفاظ على النوع البشري من خلال الاتحاد ضد مطبات وصعوبات الحياة ومناشدة استمرار النوع،و هو ركن مركزي لاستمرار الحياة، ولا يمكن أن تستمر المجتمعات البشرية بدون هذا المحرك، لأنها ببساطة سوف تتحول إلى غابة تحكمها المصلحة، والفائدة، وهذا ما تؤكده نظريات علم النفس فهو احتياج إنسانى لاغنى عنه،وسبيل للوصول لحالة من التوازن النفسى ، ولهذا يعيش كثير من العشاق على خيال طيف احبوه لمنح حياتهم معنى.
ومن وجهة نظري لتكون مبدعا في اي مجال من مجالات الحياة عليك ان تكون محبا معطاء لتكون مميزا وخلاقا ، اذا فلا يمكن حصار الحب بيوم بل هو أشعة توزع نورها على كل ايام عمرنا.
كاتبنا ارتقيت بجمال حروفك إلى علو المعاني رائعة مقالتك سلمت الانامل التي خطت هذا الجمال ونسجت من التعابير بديع اللوحات، دام عطائك نبعا متدفقا.
لم نعد نرى او نسمع بالحب العاطفي النبيل بل كل ما هنالك ان الحب اصبح من مرادفات الجنس الحيواني ليس الا و لم يعد للحب الذي ذكر في القران مكانا في وسط الظلام الحالك الذي تعيشه امتنا و شعوبنا المقهورة المظلومة الفقيرة المعذبة فوق الارض التي تهيم على وجوهها بدون هدف حقيقي في حياتها ,,,,,,اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك
السلام عليكم
تحية طيبة مباركة (سي سهيل) وجميع قرّاء ومعلقي القدس وأسرتها المحترمة
إنّ التجنّي على الحب بأن جعلوا له عيدا وهذا يدل على النقص من قيمته القدسية التي بين إثنين إن لم نقل أكثر من ذلك.
الحب لمّا يحشر في زاوية ضيقة ويركن في جدار ليس له قرار ويتعين بيوم في السّنة لهو الكره بعينيه.
الحب ليس كلمة تقال ولا يوم بعينيه بل هوسلوك أخلاقي بين الكائنات جمعاء.ولمّا نعين له يوم وننساه باقي الأيام فكيف نسمي باقي الأيام..
الحب حياة الإنسان ومذهبه في تدوير أيامها حتى يستطيع أن يعيش حياة الحب الحقيقي .أمّا الكذب عن الحب بأن نقدم الهدايا والمواعيد في هذا اليوم لهو سلوك شاذ بين روّاد هذا السبيل ولا يمكن بحال من الأحوال أن نسميه (حبّا) بل نسميه ( النزوة الشاذة)
محكوم علينا أن نجعل كل حياتنا حب الناس أمّا الثقة فهي ليست لكل الناس وهؤلاء قد ضيّعوا الحب والقفة في آن واحد
ولله في خلقه شؤون
وسبحان الله
كلمتين اساسيتين في الحياة هما : الايمان والحب هما الكنز للوصول لسر السعادة داخل الانسان ان نؤمن بالقدر وان نؤمن بقوة الحب التي نستطيع من خلالها تخطي العقبات وتعدي المحن والاوقات العصيبة في الحياةز اما في ظل الانفتاح المعرفي والتكنولوجي ومظاهر الحياة المتسارعه فقد تغيرت معالم الحب النقي التي ذكرت بعضا منها في مقالتك ايها العزيز ابو سمير واصبح للحب اشكال والوان ومتغيرات ولذالك وجب علينا ايضا التغيير وعلينا دراسة كيفية التعامل مع الاخرين لنقوي علاقتنا بالمحيط والاسرة والبيت وناخذ المحبة على انها قرار قادر على سرقتنا من صفات هذا العصر المادية وان ننقي مشاعرنا ودواخلنا لانه فقط بالحب نستطيع التخلص من كل مشاعر الضغينة والكراهية لللاخرين ولا باس ان تأخذنا مشاعر الحب للغرق في الاحلام والشجون والغرام والاحزان كذالك على اختلاف الحالات ، دمت رائعا تروي افكارنا بجميل العبارات والاحاسيس ومع فيض من الحب والمودة
خطوات من الحب خطاهم حرفك بين زمن غابر قد ولّى وحاضر يتجلى بين صدق معانيه وأكذوبتها خطت بك شفافية في مقالك لا فض فوك كاتبنا .
أن تقول يحيا الحب هذا يعني المقدرة على التحابب وإفشاء السَّلامَ حد الرحمةبين المحبين افراداً كانوا أو أزواجاً أو حتى جماعةً فقط بهذه المقومات يحيا الحب لأن المحبة لها أركانها التي لا تباع ولا تشترى ..
لكن للأسف كثرة الازمات العاطفية المستشرية في جميع المجتمعات شرعت لتجار وسماسرة ما يدعونه حب باستغلال حاجة العالمين الماسة للحب والحنان وأخذوا باحتكار المشاعر والأحاسيس وتحويلها لصنعة
ومن أجل زيادة ربحهم العاطفي يقومون بتحويل ذلك الحب المصنع إلى تجارة مربحة أيضا فيرفعون سعره ويخفضونه حسب الطلب لأنه في هذا العالم المشئوم من احتكروا الحب هم الذين اجتزوه فكلما زاد طلبنا على الحب كلما رفعوا سعره حتى وصل إلى حد بات فيه العلمين يدفعون فيه حياتهم ثمناً ..