في لحظات التحول الكبرى في التاريخ، لا تكتفي الحروب بأن تكون صراعات على الأرض، أو النفوذ أو الموارد، بل يعاد تأطيرها داخل سرديات كبرى تمنحها معنى يتجاوز الحسابات السياسية المباشرة. ومنذ اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الأول من مارس الجاري، بدا واضحا أن جزءا من الخطاب السياسي والإعلامي في واشنطن وتل أبيب، يحاول تقديم هذا الصراع داخل إطار ديني أخروي قديم هو: معركة هرمجدون.
هذا التوظيف المكثف للرمزية الدينية، لا يمثل مجرد استعارة بلاغية، بل يكشف عن تداخل عميق بين الدين والسياسة في المشروع الأيديولوجي، الذي يربط بين اليمين المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة، واليمين القومي الديني المتطرف في إسرائيل.
تُعد أسطورة هرمجدون واحدة من أكثر التصورات الأخروية حضورا في المخيال الديني الغربي، ففي الأدبيات المسيحية، ولاسيما في سفر الرؤيا، تُصوَّر بوصفها المعركة النهائية بين قوى الخير والشر، التي تسبق نهاية التاريخ وعودة المسيح. غير أن هذه الفكرة لم تبق حبيسة اللاهوت، بل تحولت عبر القرون إلى خطاب ديني ـ سياسي قادر على تفسير الصراعات الكبرى وإضفاء معنى كوني عليها. فاسم هرمجدون نفسه، المشتق من «هار مجدو» أي جبل مجدو في فلسطين، يشير إلى موقع تاريخي شهد حروبا متكررة في العصور القديمة، ما جعله رمزا مكثفا لمعركة فاصلة في المخيال الديني اللاحق، لكن التحول الأخطر في تاريخ هذه الفكرة حدث عندما خرجت من النصوص اللاهوتية إلى المجال السياسي الحديث عبر تيار المسيحية الصهيونية في الولايات المتحدة، ففي هذا التيار لا تُقرأ النبوءات بوصفها رموزا دينية أو استعارات أخلاقية، بل باعتبارها جدولا تاريخيا للأحداث المقبلة.
ومن هذا المنظور يُنظر إلى قيام دولة إسرائيل عام 1948، وإلى الحروب المتلاحقة في الشرق الأوسط، باعتبارها مراحل ضرورية لتحقيق النبوءات الكتابية التي تقود في النهاية إلى معركة هرمجدون. وهكذا يتحول دعم إسرائيل من موقف سياسي إلى واجب عقائدي، ويصبح الصراع في الشرق الأوسط جزءا من دراما كونية تمهد لنهاية التاريخ. ضمن هذا السياق الأيديولوجي يمكن فهم التحالف الوثيق بين إدارة دونالد ترامب واليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو. فالتقارب بينهما لم يكن مجرد تقاطع مصالح استراتيجية، بل تقاطعا بين رؤيتين أيديولوجيتين متقاربتين: رؤية قومية دينية في إسرائيل ترى في الصراع مع إيران مواجهة وجودية، ورؤية مسيحية إنجيلية في الولايات المتحدة ترى في إسرائيل أداة لتحقيق النبوءات التوراتية. وقد انعكس هذا التحالف في قرارات سياسية مفصلية، مثل الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، والانسحاب من الاتفاق النووي بين إيران ودول (5+1)، وهي خطوات رأت فيها قطاعات واسعة من الإنجيليين الأمريكيين، تقدما نحو تحقيق ما يسمونه «الخطة الإلهية» في الشرق الأوسط. ولا يمكن فهم قوة هذا الخطاب من دون النظر إلى الوزن السياسي المتزايد للإنجيليين المحافظين في الولايات المتحدة. فهذه الجماعات تشكل واحدة من أهم القواعد الانتخابية لليمين الجمهوري، وقد لعبت دورا حاسما في صعود دونالد ترامب إلى السلطة. وتشير دراسات عديدة إلى أن ملايين الناخبين الإنجيليين ينظرون إلى إسرائيل بوصفها عنصرا مركزيا في النبوءات الكتابية، ما يجعل دعمها قضية دينية، بقدر ما هو موقف سياسي. ولهذا لم يكن مستغربا أن تصبح السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط جزءا من الخطاب الانتخابي لهذه الجماعات.
تسييس النبوءات الدينية ليس ظاهرة جديدة في التاريخ. فقد استخدمت الإمبراطوريات القديمة، والحركات الدينية في العصور الوسطى، النصوص المقدسة لتبرير الحروب والتوسع
لقد لعبت الجماعات الإنجيلية الصهيونية دورا حاسما في تحويل هذه الأفكار إلى خطاب سياسي مؤثر. فهذه الجماعات، التي تضم ملايين المؤمنين في الولايات المتحدة، تنظر إلى إسرائيل باعتبارها مركزا للخطة الإلهية لنهاية الزمان. ويعتقد كثير من أتباعها أن الصراع مع القوى المعادية لإسرائيل، وخصوصا إيران، يمثل مرحلة ضرورية لعودة المسيح. وفي هذا السياق رحبت بعض القيادات الدينية الإنجيلية بالحرب الأخيرة، باعتبارها خطوة نحو تحقق النبوءات، بل إن بعضهم رأى فيها بداية السلسلة الأخروية التي تنتهي بمعركة هرمجدون وقيام الملكوت الإلهي.
غير أن هذه القراءة اللاهوتية للحرب لم تبق حكرا على الوعاظ، أو الجماعات الدينية، بل تسربت إلى الخطاب السياسي والعسكري نفسه. فقد كشفت تقارير إعلامية عن شكاوى تقدم بها مئات الجنود الأمريكيين، أفادوا بأن بعض قادتهم العسكريين استخدموا لغة دينية متطرفة لتبرير الحرب على إيران، واصفين إياها بأنها جزء من «خطة الله»، بل إن أحد القادة أخبر جنوده بأن الرئيس ترامب «ممسوح من يسوع المسيح» لإشعال شرارة هرمجدون.
هذا النوع من الخطاب يكشف عن تحول خطير في طبيعة الصراع، فحين تُقدَّم الحرب بوصفها تنفيذا لمشيئة إلهية، فإنها تخرج من مجال الحسابات السياسية والعسكرية إلى مجال العقيدة المطلقة، حيث تصبح التسوية أو التفاوض ضربا من التنازل عن الإرادة الإلهية نفسها، ولذلك حذر عدد من الباحثين من أن هذا الخطاب الأخروي، يمكن أن يحول النزاعات الجيوسياسية إلى صراعات حضارية ذات طابع ديني، ما يعيد إلى الأذهان نظرية «صدام الحضارات» التي حاولت تفسير السياسة العالمية، بعد الحرب الباردة بوصفها مواجهة بين هويات ثقافية ودينية كبرى.
ومن اللافت أن هذا التصور الحضاري يجد صدى واضحا في الخطاب السياسي الإسرائيلي المعاصر، فقد لجأ نتنياهو مرارا إلى استحضار رموز توراتية في وصف الصراع مع خصوم إسرائيل، مستخدما لغة تستحضر معارك الكتاب المقدس بين بني إسرائيل وأعدائهم. وفي سياق الحرب الأخيرة مع إيران تكررت الإشارات إلى مفاهيم توراتية مثل «محو العماليق»، أو «الأسد الصاعد»، وهي استعارات دينية تهدف إلى تحويل الصراع السياسي إلى مواجهة أخلاقية مطلقة بين الخير والشر.
لكن ما يجعل هذه السردية أكثر خطورة هو أنها تلتقي مع مصالح جيوسياسية واقعية. فإسرائيل ترى في إيران تهديدا استراتيجيا رئيسيا، بينما تنظر بعض التيارات الأمريكية المحافظة إلى إيران بوصفها خصما حضاريا وأيديولوجيا. وعندما تُدمج هذه المصالح مع قراءة دينية لنهاية التاريخ، فإن النتيجة تكون خطابا يبرر الحرب لا باعتبارها ضرورة سياسية فحسب، بل باعتبارها حتمية لتحقيق قدر إلهي. إن تسييس النبوءات الدينية ليس ظاهرة جديدة في التاريخ. فقد استخدمت الإمبراطوريات القديمة، كما استخدمت الحركات الدينية في العصور الوسطى، النصوص المقدسة لتبرير الحروب والتوسع. غير أن ما يميز اللحظة الراهنة هو أن هذا التوظيف يتم داخل عالم يمتلك أدوات تدمير غير مسبوقة. فحين تُقرأ الصراعات الجيوسياسية داخل إطار أخروي يتحدث عن نهاية العالم، فإن خطر الانزلاق إلى مواجهات كارثية يصبح أكبر بكثير.
ولعل المفارقة الكبرى أن النصوص الدينية التي يُستند إليها في هذا الخطاب لم تُكتب أصلا بوصفها خرائط عسكرية للمستقبل، فالدراسات الحديثة حول سفر الرؤيا تشير إلى أن اسم هرمجدون ورد مرة واحدة فقط في النص ضمن سياق رمزي يتحدث عن «اليوم العظيم، يوم الله القادر على كل شيء»، وهو سياق لاهوتي يهدف إلى تصوير الصراع بين الخير والشر بلغة رؤيوية، لا إلى تقديم وصف جغرافي لمعركة مستقبلية، لكن حين تُنتزع هذه الرموز من سياقها اللاهوتي وتُعاد قراءتها داخل خطاب سياسي معاصر، فإنها تتحول إلى أسطورة سياسية قادرة على تعبئة الجماهير وتبرير الحروب. وهذا ما حدث بالفعل مع فكرة هرمجدون التي خرجت من نص ديني غامض لتصبح شعارا أيديولوجيا في بعض الخطابات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل. إن أخطر ما في هذه الظاهرة ليس مجرد استخدام الدين في السياسة، بل تحويل الحرب نفسها إلى فعل مقدس. فحين تُقدَّم المعارك بوصفها تنفيذا لخطة إلهية، يصبح العنف جزءا من سردية الخلاص، ويغدو الدم ثمنا ضروريا لتحقيق النبوءة. وهنا تتحول السياسة إلى لاهوت، ويتحول الجنود إلى أدوات في دراما أخروية لا مكان فيها للشك أو التساؤل.
ومن هذا المنظور لا يمكن فهم الحرب الجارية مع إيران بوصفها مجرد مواجهة استراتيجية حول البرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي، بل يجب قراءتها أيضا داخل الإطار الأوسع الذي تشكله الأيديولوجيا الدينية المتحالفة بين اليمين المسيحي الأمريكي واليمين القومي في إسرائيل. فهذا التحالف لا يرى في الشرق الأوسط مجرد ساحة صراع جيوسياسي، بل مسرحا لتحقيق نبوءات توراتية قديمة.
وهكذا، بينما تتحرك الطائرات والصواريخ في سماء الشرق الأوسط، تتحرك في الخلفية سرديات أقدم بكثير من السياسة الحديثة: سرديات عن نهاية العالم، وعودة المسيح، ومعركة كونية فاصلة بين الخير والشر. وفي هذه المسافة الخطرة بين النبوءة والسياسة قد يجد العالم نفسه أمام حرب لا تُخاض فقط باسم المصالح القومية، بل باسم الرب نفسه.
كاتب عراقي
هه الحرب العالمية الثالثة أطلت برأسها، والقادم أدهى وأعظم لو تعلمون وويل للعرب من شر قد اقترب
الحقيقة هي أن “العين لا ترى إلا بإذن خالقها”، وهي قاعدة مطردة في تدبير الله تعالى للكثير من الامور، حيث لا يقتصر الإعجاز على تغيير المادة، بل يمتد إلى تغيير “الإدراك” في عقول الناس؛ فيجعلهم يرون ما يريدهم أن يروه، ويحجب عنهم ما يريد إخفاءه، وذلك ليمضي القدر في طريقه المرسوم. ففي قصة يوسف عليه السلام مثلا، نجد أن “التعمية الإلهية” رافقته في كل محطاته؛ بدءاً من البئر حيث حُجب جماله وقيمته عن المارة ليزهدوا فيه ويبيعوه بثمن بخس يضمن سرعة انتقاله إلى مصر، وصولاً إلى السوق حيث صُرفت عنه أعين التجار ولم يبصر نجابته إلا العزيز ليضعه في المسار السياسي المطلوب، وحتى في سجنه وفي لقائه بإخوته لاحقاً حيث كانوا ينظرون إليه ولا يعرفونه رغم أنه أمامهم. هذا النمط من “الإخفاء في قلب الظهور” تكرر مع انبياء آخرين و في حالات ووقائع اخرى عبر التاريخ.
يعتمد الكثير من الفقهاء واللاهوتيين رؤيةً رمزية لـ “هرمجدون” باعتبارها تمثيلاً لصراع القيم الأزلي بين الحق والباطل، وليست بالضرورة اشتباكاً عسكرياً جغرافياً؛ إذ يرى هؤلاء أن تجمع “ملوك الأرض” يعكس تمرد الأنظمة البشرية على القيم الإلهية، لا سيما وأن النصوص الدينية تركز على الحشد وتغفل تفاصيل القتال التقليدي، لتنتهي المواجهة بهزيمة الشر فور تجلي العدل الإلهي. كما أن الاستناد إلى جغرافيا الموقع يدعم هذه الرمزية؛ إذ إن خلو منطقة “مجدون” من جبل حقيقي دفع باحثين لاعتبار التسمية دلالة معنوية على مكان “القرار” أو الاجتماع الإلهي للحسم، وليست مجرد إحداثيات لميدان قتال مادي. أخيرا، تتفق العديد من التفسيرات اللاهوتية والفلسفية مع فكرة أن “نهاية الزمان” هي وقت “الاستعلان” أو كشف المستور، حيث تظهر أشياء كانت مخفية أو مدخرة لحكمة إلهية، حيث تشير بعض النصوص إلى خروج “أفلاذ كبد الأرض” أو كنوز مخبوءة (سواء كانت ذهباً أو موارد أو آثاراً) تكون فتنة للناس أو وسيلة لتمكين أهل الحق، وهو نوع من “الادخار” الكوني لمرحلة زمنية معينة. بناءً على ذلك، فإن المنطقة قد لا تكون مجرد مسرح لحرب، بل مستودعا لـ “أسرار إلهية” مدخرة ستُكشف لتكون هي الفيصل في خلاص البشرية.
ما رأي هؤلاء في انه، كما أن الكون قائم على تراتبية دقيقة (السموات سبع، درجات الجنة، وطبقات الأرض) حيث يُناط بكل مستوى وظيفة ومسؤولية محددة، يمكن فهم نموذج “الاستخلاف في الأرض” على أنه محاولة لنقل هذا النظام الكوني إلى الهياكل البشرية. في هذا النموذج، القمة لا تعني امتيازًا أو سلطة على الآخرين، بل أقصى درجات المسؤولية والخدمة: كلما ارتقى الإنسان، ازدادت أعباؤه تجاه من هم تحت رعايته، تمامًا كما تتحمل الطبقات العليا في الكون تنظيم التوازن والحياة. بالمقابل، الهياكل الدنيوية التقليدية (سياسية، اقتصادية…) غالبًا ما تركز القوة والامتياز في القمة، لتصبح أداة للتحكم والسيطرة على القاعدة، دون اعتبار للمسؤولية الأخلاقية. لذلك فتبني مبدأ “الاستخلاف” في ترتيب الهياكل البشرية يحوّلها إلى أداة أخلاقية للرحمة والعدل والخدمة، ويمنحها بعدًا رمزيًا مستلهمًا من التراتبية الكونية، حيث يرتبط العلو بالمسؤولية، وليس بالامتياز وحده.
كُتّاب سيناريو الفناء سئموا انتظار النبوءة، فقرروا “إخراجها” بأنفسهم على أرض الواقع. ربما هم يشبهون ذلك الشخص الغريب في فيلم 30 Days of Night الذي لم يكتفِ بانتظار قدوم الوحوش (مصاصي الدماء)، بل عطل المولدات وقطع الاتصالات ليضمن وقوع المجزرة ليرضي غروره التنبؤي. فهم أيضا لا ينتظرون مشيئة القدر، بل يحاولون “توريط السماء” في صراعاتهم الأرضية عبر تحريك الجيوش. وبينما تسقط النيران فوق الرؤوس، يقفون بزهو مثل ذلك الشخص الغريب في الفيلم، وهم يهمسون “إنهم قادمون”.
من المدهش ان كاتب المقال لم يفطن الى ان منطقة الشرق الاوسط موبؤه بالحروب الافكار الدينية والخرافية منذ ازمان قديمة قدم وجودالانسان على الارض، والجدير بالذكر ان خرافة معركة هرمجدون هى من بنات افكار المنطقة، تركها الاحفاد فهاجرت غضباً الى الغرب ومن ثم امريكا، وعادت تحمل كل ما يلزم للانتقام، واكاد اجزم ان اى حرب تخاض فى هذه المنطقة من العالم ستكون باسم الرب ذلك لان شعوب المنطقة لا تزال تعيش فى العصور الوسطى، ومن المثير للسخرية اننى لا لا استطيع خجلاً ان اتهم امريكا واسرائيل باستغلال خطاباً دينياً فقد سبقتهم ايران الى الجائزة الكبرى برئيس او مرشد مفوض من الله وعلى اتصال مباشر به لادارة المعركة باسم الله وتحقيقاً لارادة الله بمسح امريكا ورمى اسرائيل فى البحر حتماً، كما وهنالك احزاب الله فى لبنان والعراق وانصار الله فى اليمن وجند الله فى السودان، ومن ياتى الينا وحتى ولو كان ملحداً سيقاتل باسم الرب ويصاب بالداء العضال وينقله الى بلده فينتشر فيها المرض كالنار فى الهشيم لقلة المناعة، فينقسموا ثم يقتتلوا وتذهب ريحهم، وهكذا ننتصر. الكل يقاتل باسم الرب، والرب عدل عادل لا ينصر ولا يهزم ولا يتدخل فتلك حياتكم الدنيا اليس منكم رجلاً رشيد
هنا تكمن خطورة الدين ورجاله فعندما تكون العلاقة بين الله والبشر علاقة قائمة على النبؤات وانتظار المصير وذهابا للموت من اجل مصالح شخصية يصبح الدين منزوعا من الروحية وذلك الخشوع وطمانينة النفس اما عندما تكون العلاقة بين الفرد وخالقه شخصية وبدون مصالح بل حب خالص يكون الدين في هذه الحالة في اعلى مراتبه
سفر الرؤية ليس من الادبيات المسيحية عزيزي الكاتب ولكنها من الادبيات اليهودية ثم ان المسيحية الصهيونية هي حركة سياسية امريكة تحاول القوى الامريكية الهائجة مصادرة كل شيء حتى الدين وبدعم الاموال والافكار العربية التي تعمل في خدمة الصهيونية
حتى لا نقول إن الديانة الإسرائيلية والمسيحية ديانات مزورة وغير صحيحة يكفي أن نقول إنها غير محدثة ( مثل تحديث برامج الإعلام الآلي وغيره ) لتتماشى مع المسائل المعاصرة ورغم ذلك فان لها أتباع يؤمنون بأنها الدين الحق فتراهم يقاتلون ويقتلون من اجل تحقيقها بينما أهل الدين المحدث المحفوظ الذي وعده مرسل الأديان بالحفظ من التزوير وهو الإسلام نرى أتباعه يطالبون بإبعاده عن السياسة وتسيير شؤون الأمة وتركه كقضية شخصية بين الفرد وربه فتراهم لا يعدون ما استطاعوا من قوة لتحقيقه وحمايته والدفاع عن أتباعه فهم حتى وان اوجدوا جيوشا وسلاحا فهي لحماية الحكم السياسي وليست لحماية الدين .لذلك نجد إن معتنقي الديانات القديمة لا زالوا يحافظون عليها بينما معتنقي الدين المحدث (الإسلام ) يفعلون عكس ذلك
شكرا جزيلا على هذا المقال .