الرباط: يعتزم حزب العدالة والتنمية المغربي (قائد الائتلاف الحكومة) إنجاز تقرير لتشخيص الوضع بمدينة جرادة التي لا تزال تشهد احتجاجات، والمقترحات الكفيلة بحل المشكل الذي تعرفه هذه المدينة.
جاء ذلك بحسب الموقع الالكتروني للحزب عقب لقاء بين سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بالرباط، وبعض الوزراء ونواب برلمانيين عن الحزب.
ومنذ 22 ديسمبر المنصرم، تشهد “جرادة” احتجاجات على خلفية مصرع شابين شقيقين في أحد مناجم الفحم الحجري، ويقول المحتجون إن “عمال الفحم يشتغلون في ظروف سيئة، ويطالبون بتنمية المنطقة.
وقال عبد الله هامل، الكاتب (المسؤول) الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الشرق (من أصل 12 جهة تشكل المغرب)، خلال اللقاء، إن ” حزبه سيقوم على مستوى الجهة، بإنجاز مذكرة(تقرير) لتشخيص الوضع بمدينة جرادة، وكذا المقترحات الكفيلة بحل المشكل الذي تعرفه مدينة جرادة ومناطق أخرى بهذه الجهة”.
وأضاف هامل أن هذا “التقرير سيتم رفعه إلى الجهات المسؤولة قصد اتخاذ التدابير اللازمة لحل المشاكل التي تعرفها الجهة ككل”.
وتجددت اليوم الاثنين بمدينة جرادة الاحتجاجات للمطالبة تنمية المدنية والبلدات المجاورة ورفع “التهميش”.
وبحسب البث المباشر بمنصة التواصل الاجتماعية فيسبوك، طالب المحتجون في وقفة احتجاجية، بالتسريع بخلق فرص عمل للشباب وإطلاق استثمارات.
وفي 22 من الشهر الجاري، لقي الشابان الشقيقان، جدوان والحسين الدعيوي (23 و30 عاما)، مصرعهما إثر انهيار منجم للفحم الحجري، بمدينة جرادة.
وعلى إثر ذلك اندلعت احتجاجات بالمدينة، طالبت برفع “التهميش” وتنميتها، كونها تعاني من تدهور أوضاعها المعيشية، منذ إغلاق شركة “مفاحم المغرب” عام 1998.
واضطر شباب المدينة بعد قرار إغلاق شركة استخراج الفحم من مناجم المنطقة للعمل في ظروف غير آمنة.
وأعربت الحكومة المغربية، الخميس الماضي، عن قلقها إزاء الاحتجاجات في المدينة.
وقال مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الرباط، إن “الحكومة تابعت وتتابع ومنشغلة (قلقة) بشكل كبير بما يجري في جرادة”.
وأضاف أن “العمل مستمر وسيتواصل، وهناك برامج جارية يقع تنفيذها بشكل دقيق، ورئيس الحكومة يتابع هذا الأمر مع القطاعات الحكومية المعنية”، دون توضيحات أكثر حول هذه البرامج. (الأناضول).