غزة- “القدس العربي”: في إشارة على عدم وجود تقدم يذكر حتى اللحظة، في الحوارات “الاستكشافية” التي تجريها الجزائر، مع الفصائل الفلسطينية، بشأن المصالحة، لم يدلي أي من قادة حركتي فتح وحماس، الذين شاركوا مؤخرا في حوارات المصالحة “الاستكشافية” التي استضافتها الجزائر، بأي معلومات حول تفاصيل ما جرى بحثه، ولم تصدر الحركتين أي بيانات رسمية، تتناول ما دار خلال تلك اللقاءات، كما جرت العادة سابق.
وعلى عكس مرات سابقة كثيرة، كان قادة فتح وحماس، يتحدثون باستفاضة عن ما دار من حوارات حول ملف المصالحة، وآخر تطوراتها، خاصة وقت عقد جلسات حوار، لم يقم هذه المرة أي منهم بعد استضافة الجزائر لقاءات مصالحة “استكشافية”، بالحديث عما دار من نفاش.
وكان وفد فتح الذي أجرى حوارات في الجزائر برئاسة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية، الذي قدم في نهاية الاجتماعات تقريرا لقيادة حركته في اجتماع عقد قبل أيام ترأسه الرئيس محمود عباس، فيما كان وفد حماس برئاسة عضو المكتب السياسي خليل الحية.
ويرجع المطلعون الأمر إلى وجود طلب جزائري من الفريقين، بعدم الحديث في هذا الوقت عن تفاصيل الحوارات “الاستكشافية” في محاولة لعدم زيادة فجوة الخلاف القائمة بين الطرفين.
وفي هذا السياق، علمت “القدس العربي” من أحد أعضاء الفصائل التي التقت الجزائريين، وفضل عدم ذكر اسمه، أن المسؤولين المشرفين على إدارة تلك اللقاءات، أشاروا إلى أنهم في هذه المرحلة سيستمعون إلى آراء الفصائل حول وجهة نظرها لإتمام المصالحة، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
ويوضح أن المسؤولين الجزائريين استفسروا عن الكثير من النقاط، وأفضل السبل لحلها، ووجهة نظر فصيل للحل، وإن كان هناك طرق أخرى تقرب بين وجهات النظر، وأوضحوا أنهم في المرحلة التالية، سيقدموا على “بلورة رؤية لإنهاء الانقسام”، في ختام انتهاء اللقاءات مع باقي الفصائل، وآخرها نهاية الشهر الجاري، بوصول وفد من حركة الجهاد الإسلامي، حال نجحت اللقاءات الاستكشافية.
ويؤكد المسؤول الذي شارك في تلك اللقاءات، أن الأمور القائمة بسبب الخلافات الداخلية لإنهاء الانقسام، كبيرة جدا، وتصعب أي مهمة حالية من أي طرف وسيط، يريد تحريك الملف، ما يجعل هناك شكوك في قدرة الجزائر لاحقا على تقديم رؤيتها لإنهاء الانقسام، والدعوة إلى اجتماع شامل لكل الفصائل.
وكانت “القدس العربي” كشفت قبل بداية الحوارات الحالية التي استهلت بوصول وفد فتح، أن الجزائر تربط عقد مؤتمر المصالحة الشامل بنجاح “اللقاءات الاستكشافية”، حيث من المقرر بعد أن تنتهي هذه اللقاءات، بعد أن يستمع مسؤولو الجزائر إلى كل فصيل فلسطيني على حدة، ومعرفة وجهة نظره حيال حل الخلاف وإنهاء الانقسام.
ويعد أبرز الخلافات بين فتح وحماس، هو طلب الأولى أن تعترف الثانية بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير، من أجل أن تلاقي الحكومة التي ستشكل بعد الاتفاق قبولا دوليا، وهو أمر ترفضه بشدة حركة حماس.
وفي هذا السياق، قال القيادي في حركة حماس حسين أبو كويك: “إن تمسك حركة فتح بالتفرد والإقصاء والتنسيق الأمني وشروط الرباعية الدولية، يعمّق الأزمة السياسية الداخلية، ويهدّد جهود الوحدة وإنهاء الانقسام”.
ونقل “المركز الفلسطيني للإعلام” التابع لحركة حماس عن أبو كويك قوله أيضا “حركة فتح ليس لديها أي استعداد للتغيير المؤسسي في النظام السياسي الفلسطيني عبر رفضها للشراكة السياسية”.
وجاء ذلك بعد أن أنهى وفد حماس لقاءاته في الجزائر، والتي وصلها الاثنين الماضي وانتهت يوم الأربعاء الماضي.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أعلن خلال استقباله الرئيس محمود عباس يوم 6 ديسمبر الماضي، نية بلاده استضافة مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية، لكن دعوة المؤتمر العام استبدلت حاليا بلقاءات “استكشافية”.
وفي هذا السياق، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن وفدها إلى الجزائر، برئاسة نائب الأمين العام فهد سليمان، التقى في جولته الأولى القيادة الجزائرية، وقدم لها مبادرة الجبهة لإنهاء الانقسام، تشمل “وقف كل أشكال الهيمنة والتفرد وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، لتصعيد المجابهة ضد الاحتلال وعصابات المستوطنين”.
وقالت الجبهة في بيان لها إن مبادرتها التي وصفتها بـ”العملية والواقعية”، تحمل في طياتها آليات للتطبيق، تتماشى مع نظام عمل المؤسسات الشرعية الفلسطينية.
المبادرة تحمل في طياتها آليات تطبيق للمصالحة تتماشى مع نظام عمل المؤسسات الشرعية
وأشارت إلى أن المبادرة هذه لقيت ترحيباً من قبل المضيف الجزائري، واعتبرها “خطوة مهمة على طريق انجاح الحوار الوطني الفلسطيني لاستعادة الوحدة الداخلية”.
ووفق الجبهة الديمقراطية أحد فصائل منظمة التحرير، فإن المبادرة تنص على ضرورة الاتفاق على مرحلة انتقالية، يتم خلالها وقف “الاحتراب الإعلامي، والاعتقالات السياسية”، وتهدئة الأجواء للحوار، دون حرمان أي طرف من حقه في ممارسة النقد السياسي الموضوعي، دون مهاترات أو تخوين أو الطعن في شرعية أحد.
وتنص المبادرة على أن تكون الفترة الانتقالية، محطة من أجل إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وإنهاء الانقسام من خلال عقد مجلس مركزي فلسطين يشارك به الجميع، بما في ذلك حركتا حماس والجهاد، ينتج عنه لجنة تنفيذية تجمع الكل، وتعمل على التحضير لتشكيل مجلس وطني جديد يضم كافة الأطراف وفعاليات المجتمع المدني والمستقلين، بحيث يعكس واقع الحياة السياسية الفلسطينية.
وتتضمن المبادرة بالتزامن مع ذلك تتشكل حكومة وحدة وطنية، تعمل على توحيد مؤسسات السلطة بين الضفة والقطاع، وحل القضايا الخاصة بمصالح المواطنين والتي تعطل تلبيتها ومعالجتها بسبب الانقسام.
كما تقوم تلك الحكومة بتنظيم الانتخابات العامة، التشريعية والرئاسية في السلطة والمجلس الوطني في منظمة التحرير الفلسطينية، وفق نظام التمثيل النسبي وحفظ حقوق تمثيل المرأة بـ30% من كافة المؤسسات.
وقدمت المبادرة اقتراحات عملية تكفل تمثيل كافة القوى في المجلس الوطني بما في ذلك القوى التي يمكن أن تمتنع عن المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي.
وتؤكد المبادرة أن قرارات المجلس الوطني التي اتخذت في دورة العام 2018، وقرارات الاجتماعات القيادية في مايو 2020، والأمناء العامين في سبتمبر 2020، تمثل “الأساس السياسي لعملية إعادة بناء وتشكيل المؤسسات الشرعية الفلسطينية بما في ذلك وقف العمل بالمرحلة الانتقالية من اتفاق أوسلو، وتعليق الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني معها، والانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية بكافة الوسائل والأساليب، نحو انتفاضة شاملة وعلى طريق العصيان الوطني حتى دحر الاحتلال وطرد المستوطنين، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 يونيو 67”.
وأوضحت الجبهة الديمقراطية أن وفدها إلى الجزائر، يواصل مشاوراته مع القيادة الجزائرية، لبلورة الأفكار العملية التي ترى الجبهة أن من شأنها تجاوز العقبات التي عطلت تطبيق ما تم الاتفاق عليه في حوارات سابقة من أجل إنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
وتلا ذلك أن أعلنت حركة حماس، على لسان عضو مكتبها السياسي حسام بدران، أنها تلقت وبشكل رسمي وبتقدير عالٍ مبادرة الجبهة الديمقراطية المتعلقة بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني.
وأكد بدران أن المبادرة “تعكس حرص الجبهة الديمقراطية على التوافق والنهوض بالمشروع الوطني وإصلاح المؤسسات الفلسطينية، وصولاً إلى استراتيجية وطنية شاملة متوافق عليها بعيداً عن التفرد”، مشيرا إلى أن حركة حماس تعكف على دراسة المبادرة بـ”إيجابية” وبما يحقق الهدف المنشود الذي يتطلع له الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة.
هذا ليس انقسام هذا تفكيك للقضية الفلسطينية
مقال الموقع يبلور في الصميم ما قيل سابقا ان القضية الفلسطينية حلها فلسطيني فلسطيني الاتحاد الداخلي وتوحيد الكلمة هو من سيحرك المسار غير دالك سيبقى تضييع للوقت مصر بكل ثقلها ومعرفتها الجيدة بالملف لم تستطع جمع الاطراف فكيف ستنجح الجزاير وهي لم تستطع اقامة قمة عربية في موعدها ولا تملك خبرة او اي وزن سياسي او اقتصادي او حتى عربي عام لتنجح في ما فشلت فيه مصر الامارات والسعودية
كلام في الصميم ، أحسنت أخي
مصر والسعودية والإمارات لا يمكن أن تنجح في لم شمل الفلسطينيين لان مواقفهم منحازة لطرف بعينه
أما ماقلته عن كون الجزائر ليس لها وزن سياسي او اقتصادي أو حتى عربي فهذا تجني على الجزائر مانجحت فيه وساطات الحزاير لم تنجح فيه الأمم المتحدة ولا أعظم الدول فضلل عما ذكرت من الدول فهي من استطاعت انهاء الحرب العراقية الإرانية وإنهاء أزمة الرهائن في ايران والمصالحة في مالي والكثير الكثير ..
ومن كلامك تبدو أنك من أنصار الإنقسام أو من أعداء الجزائر
الحل الوحيد هو تنازل فتح عن كل شيء و تسليم حماس كل شيء.
في هذه الحالة (فقط) يمكن أن تقبل حماس بالمصلحة…… الجزائر او غيرها تحلم.
سيطرة حماس على غزة هي بداية مشروع الاخوان المسلمين لاقامة دولتهم التي ليس لها حدود.
عن أي مصالحة يتحدثون. ؟؟؟؟؟؟؟
المهم المحاولة و عدم تربيع اليد والتفرج على الفتنة بين الأخوة لأن هده المبادرة تحرج أصحاب القلوب الضيقة و المطبعين آلا لعنة الله على المطبعين
الانقسام حصل منذ ١٥ سنة تقريبا وتربيع اليد والتفرج على الفتنة كان طيلة هذه المدة ومن كان يحاول التوفيق بين الإخوة هم الأشقاء في السعودية وقطر بمبادرات نابعة من الغيرة على القضية الفلسطينية،