الرباط- (د ب أ): أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الخميس تأييده للإصلاحات السياسية في المغرب قائلا إن المملكة تتخذ “خطوات حاسمة نحو الديمقراطية” وتصبح” دولة مستقرة” في إطار الربيع العربي.
وقال الرئيس الاشتراكي أمام البرلمان المغربي في اليوم الثاني لزيارته: “تتجاوز الصداقة الفرنسية المغربية التغيير السياسي في فرنسا” موضحا أنه لن ينتقد الإصلاحات بأي حال من الأحوال كما فعل سلفه نيكولا ساركوزي.
ونزع الملك محمد السادس فتيل الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في 2011 بإصلاح الدستور ليمنح سلطة أكبر للبرلمان وإجراء انتخابات فاز بها حزب العدالة والتنمية الإسلامي بزعامة رئيس الوزراء الحالي عبد الله بنكيران.
وقال منتقدون في المغرب وفرنسا إن الإصلاحات غير كافية.
وفي مؤتمر صحفي مساء الخميس، نفي هولاند أي معرفة عن استثمارات مزعومة في شركتين في جزر كايمان خاصة بـ”جان جاك اوجييه” أمين الصندوق أثناء حملته في انتخابات الرئاسة في عام 2012.
وقال هولاند: “لا أعرف شيئا عن تلك الاستثمارات”.
وذكر أن المجلس الدستوري الفرنسي وجد أن حسابات حملة 2012 قانونية تماما.
وقال: “فيما يتعلق بالأنشطة الخاصة لجان جاك اوجييه، يتعين أن تقوم الإدارة المالية بعملها، إذا تطلب الأمر”.
ووصل هولاند إلى الدار البيضاء الأربعاء وترأس مع الملك محمد السادس مراسم توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين. وأجرى هولاند الخميس محادثات مع عبد الاله بنكيران رئيس وزراء المغرب ورؤساء الكتل البرلمانية في العاصمة الرباط.
وأيد هولاند في خطابه أمام البرلمان خطة المغرب لحصول الصحراء الغربية على الحكم الذاتي والتي تقدمها الرباط باعتبارها بديلا للاستقلال الذي تناضل جبهة البوليساريو من أجله على مدار عقود.
ويتهم أنصار حركة الاستقلال فرنسا ودول غربية أخرى بعدم إجبار المغرب على احترام خطة للأمم المتحدة بشأن إجراء استفتاء على الاستقلال بسبب مصالحها التجارية والسياسية.
ويرافق هولاند عشرات من أصحاب الشركات حيث يسعى لعقد صفقات تجارية مع المغرب بينما يواجه القطاع الصناعي الفرنسي مشاكل.
وتمثل فرنسا مصدرا كبيرا للاستثمار الأجنبي في المغرب ولكنها تراجعت إلى المرتبة الثانية بعد إسبانيا العام الماضي فيما يتعلق بالصادرات إلى المغرب.