الربط البحري بين المغرب وغرب إفريقيا.. خطوة أولى للاتصال بأوروبا 

حجم الخط
9

الرباط: في خطوة تعكس طموح المغرب لتعزيز موقعه كحلقة وصل بين قارات العالم، جرى الاتفاق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على إنشاء خط بحري لنقل البضائع والركاب بين مدينتي أكادير (المغرب) ودكار (السنغال).
وبينما لم تعلن السلطات المغربية موعدا لبدء استخدام الخط البحري، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها موقع “360”، بتدشينه في فبراير/ شباط المقبل.
وأطلق هذه المبادرة مستثمرون بريطانيون يقفون وراء شركة “أطلس مارين”، بهدف تسهيل وزيادة تدفق التجارة بين المغرب ودول غرب إفريقيا.
ويتم هذا التسهيل عبر تقليل تكاليف النقل، وتحسين كفاءة نقل البضائع والشاحنات إلى دول ساحلية في المنطقة، مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو.
ويتيح الخط المرتقب نقل منتجات الزراعة والصناعة الغذائية والصيد البحري إلى دكار في ساعات قليلة، بينما كانت الشاحنات تستغرق يوما ونصفا برا عبر موريتانيا، فضلا عن رسوم مالية تفرضها مقابل عبور الشاحنات.
ومن المتوقع أن تشهد الشركة البريطانية “توسعا مستقبليا في خدماتها البحرية، حيث تخطط لمد رحلاتها لتشمل مدنا أخرى مثل قادس (إسبانيا) وبورتسموث (جنوب إنكلترا)”، وفق بيان للشركة.
وسلطت هذه الخطوة الضوء على ضعف الربط البحري بين الدول الإفريقية حتى اليوم، رغم أهميته الكبيرة لزيادة التجارة البينية ودخول المنافسة الدولية.

تعاون تجاري

في ديسمبر الماضي، أعلن المغرب مشروع إنشاء الخط البحري للربط بين أكادير ودكار، بما يساهم في تسهيل تدفق التجارة بين المملكة ودول غرب إفريقيا.
ووفق بيان لجهة سوس ماسة وسط المغرب، تم توقيع مذكرة تفاهم بين رئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي ومدير شركة “أطلس مارين” غريغوري دارلين، تتعلق باستحداث الخط البحري التجاري أكادير- دكار.
وقال البيان إن هذه المذكرة تعد مثالا للتعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب ودول غرب إفريقيا.
وأفاد بأن هذا الخط سيعزز التبادل التجاري بين المغرب ودول جنوب الصحراء، عبر تقليص تكاليف النقل البري، وزيادة كفاءة نقل البضائع والشاحنات، كما أنه يشكل أحد أوجه “تعاون جنوب- جنوب”.

خطوة مهمة

وقال الخبير الاقتصادي المغربي محمد نظيف، إن “هذا الخط سيساهم في خفض تكاليف النقل بين البلدين من جهة، ورفع كمية المنتجات المنقولة من جهة ثانية”.
وأضاف أن “هذه الخطوة مهمة من الناحية الاستراتيجية، خاصة أنها ستمكن البلاد من الاستفادة من منفذ بحري جديد، وستساهم في ربط المغرب بدول أخرى، ورفع وتيرة التبادل التجاري”.
وتابع أن “الخط البحري سيساهم في ربط المغرب بدول غرب إفريقيا، إضافة إلى تحوله إلى صلة وصل بين المغرب وباقي الدول الإفريقية”.
نظيف رأى أن “هذا الخط سيحقق التكامل مع مشروع الأطلسي، واعتزام المغرب تعزيز صناعة السفن”.
ويأتي الخط البحري الجديد في سياق “مبادرة الأطلسي”، التي أطلقها المغرب وتتيح لدول الساحل الإفريقي الاستفادة من المحيط الأطلسي.
وفي ديسمبر 2023، اتفقت دول الساحل، في مدينة مراكش المغربية، على إنشاء فريق عمل وطني في كل دولة لإعداد واقتراح سبل تفعيل مبادرة ملك المغرب محمد السادس، لاستفادة بلدان الساحل من المحيط الأطلسي.
وأعلن وزير النقل المغربي محمد عبد الجليل، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اعتزام الرباط إطلاق استراتيجية لصناعة السفن التجارية الكبرى وعدم الاقتصار على سفن الصيد.
وقال عبد الجليل، في مؤتمر صحافي بالرباط: “نقترب من الانتهاء من استراتيجية تسعى بحلول عام 2030 إلى خلق صناعة بحرية وطنية حقيقية قادرة على جعل البلاد دولة بحرية رائجة، وأن تتوفر على 100 سفينة”.

ضعف الربط الإفريقي

يسلط الخط البحري المرتقب، الضوء على ضعف الربط البحري بين الدول الإفريقية، ما يضيع عليها فرصا كثيرة لزيادة التجارة ودخول المنافسة الدولية، إذ يعتبر النقل البحري أبرز وسيلة للتبادل التجاري عالميا.
وأفاد الاتحاد الإفريقي، في تقرير سابق، بضعف الربط بين دول القارة وضعف السفن المملوكة لها، رغم أن 90 بالمئة من التجارة الإفريقية تمر عبر البحر.
وشدد نظيف على “ضرورة رفع وتيرة النقل البحري بين الدول الإفريقية، ليضاف إلى الربط البري والجوي”.
وأكد أن “تسهيل وسائل النقل مفيد للمغرب والدول الإفريقية الأخرى، وسيكون له منافع اقتصادية كبيرة إذا تم الاستثمار فيه”.
وختم بأن “ربط المغرب، عبر هذا الخط البحري، بدول غرب إفريقيا، ثم أوروبا، ستكون له انعكاسات إيجابية على المستوى الاقتصادي والتجاري، نظرا إلى أهمية النقل في التجارة الإقليمية والدولية”.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول مروكي مراكشي:

    ليس بالشي الذي يذكر الجميع لديهم خطوط بحرية لنقل البضاعة و الأشخاص

  2. يقول مروكي مراكشي:

    ليس بالشي الذي يذكر الجميع لديهم خطوط بحرية لنقل البضاعة و الأشخاص لا يسمن و لايغني من جوع هل يا ترى من حديد🤔

    1. يقول ابن الوليد. المانيا. (على تويتر ibn_al_walid_1@):

      بل يذكر وزيادة.. لأن الربط البري عبر موريتاتيا اصبح
      غير كافي. في انتظار تحسين الخدمات في طرق
      موريتاتيا وجودتها .. وتأنينها طبعا..
      .
      والربط البحري هو لتسريع نقل البضائع.. ولا يفتح
      خط بحري سوى اذا كانت حاجة ملحة جدا..
      والأمر هو لتسهيل الولوج الى اسواق غرب افريقيا..
      .
      بمعنى.. فتح خطوط بحرية اشارة ودليل على ازدهار
      المبادلات التجارية..

  3. يقول ملاحظ...:

    نرى منذ اللحظة الأولى ان الخبر يؤلم البعض.
    عوض مباركة الخطوة والدعاء لها بالنجاح نرى محاولة التقزيم والتنقيص.
    الحسد يحرق صاحبه لكنه ينير الآخرين.
    قال الحق سبحانه “ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا”.

  4. يقول رضوان:

    قريبا افتتاح مناء داخلة الأطلسي الأكبر من غرب أفريقيا

  5. يقول د. عبد المجيد العيادي:

    ما أعيبه في هذا المقال هو الإشارة إلى تخفيض مدة النقل بين مدينتي اغادير ودكار عبر الطريق البحري إلى سويعات… بل وتجدر الاشارة ايضا إلى ان الطريق البري يتطلب يوما ونصف.
    كلا المعلومتين غير دقيقتين. فالأولى، قد تستغرق ما يقرب عن اسبوع، اما بالشاحنة، فلن يقل زمن الرحلة عن 4 ابام، في احسن الاحوال!
    نحن نتكلم عن مسافة لا تقل عن 3000 km بين المدينتين. وللتأكد من ذلك يمكن التدقيق عبر الوسائل الإلكترونية المتاحة او ما شابه!
    اما عن اهمية الربط بين المدينتين ومستقبله، فهذا امر في غاية الاهمية؛ ولربما يمكن الاستعانة ايضا بميناء مدينة الداخلة، الذي من شأنه ان ينقل المنطقة برمتها ، بل ودول الجوار وسط افريقيا مثل مالي والتشاد والنيجر الخ. إلى قطب اقتصادي اكثر تكاملا واندماجا اقتصاديا؛ مما قد يعود بفوائد اقتصادية واجتماعية وسياسية على القارة الأفريقية جمعاء.

  6. يقول Hamid:

    بفضل هذا الخط البحري ، لن تقوم موريطانيا بابتزاز المغرب وفرض رسوم مضاعفة على مرور شاحناته !

  7. يقول محفوظ - الجزائر:

    ……الغريب هو أن الشركة بريطانية؟ أو الشركة المُنفذة بالأحرى….من زمان فكرتي أن يكون خط بحري بين ترابلس الغرب إلى نواقشط مرور بكٌبرى الموانىء على الطريق…..

  8. يقول قلم حر:

    ما شاء الله تبارك الله. اللهم أنعم وأكرم
    والفشل والخيبة.
    عاشت الأمة المغربية العظيمة من طنجة إلى الكويرة.

    سر سر سر سر سر

اشترك في قائمتنا البريدية