صالح قوجيل رئيس مجلس الأمة الجزائري
الجزائر- “القدس العربي”:
لم تتوقف ردود الفعل على أعلى مستوى في الجزائر بخصوص التصريحات المناوئة للنشيد الوطني “قسما” في فرنسا، فيما لا يزال اليمين الفرنسي يحاول استغلال هذه القضية، باستغلال كل المنابر المتاحة من الإعلام إلى البرلمان، من أجل دفع الحكومة الفرنسية لاتخاذ قرارات معادية للجزائر.
في آخر ما صدر في الجزائر، اتهم صالح قوجيل رئيس مجلس الأمة من وصفهم بـ”بقايا الاستعمار” بمحاولة النيل من استقلال الجزائر ورموزها عبر التطاول على النشيد الوطني، في رد ضمني على تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا.
وقال قوجيل، في كلمة له عقب المصادقة على قانوني الأعياد والتقاعد بحضور وزراء، إن بقايا الاستعمار وصل بهم الأمر للحديث عن نشيدنا الوطني “قسما”، مشيرا إلى أن الحضور الدولي للجزائر ونجاح زيارة الرئيس عبد المجيد تبون لروسيا، أصبح مزعجا للكثيرين، ولقد رأينا حسبه، عقب ذلك ردود الفعل من الاستعمار القديم والجديد والمتجدد، على حد وصفه.
ولفت رئيس مجلس الأمة وهو أحد عقداء الثورة الجزائرية خلال فترة الاستعمار الفرنسي، إلى أن الجزائر كانت دائما حتى خلال الحرب التحريرية تفرق بين الاستعمار الفرنسي والشعب الفرنسي، وذكر أن الشعب الفرنسي نفسه في الماضي كان يعاني من الاستعمار الفرنسي، لكن الكثيرين حسبه لم يفهموا هذا الأمر، في إشارة قد يكون الهدف منها التنبيه إلى أن المقصود بالمقطع المتعلق بفرنسا في النشيد الجزائري ليس الشعب الفرنسي، ولكن الاستعمار الذي احتل أرض الجزائر.
وفي نفس السياق، ظهر أول رد فعل من حزب معارض في الجزائر، على تصريحات كولونا. وقالت حركة مجتمع السلم إنها تابعت بانشغال بالغ تصريح وزيرة الخارجية الفرنسية بخصوص “وصف النشيد الوطني بأسلوب استفزازي يستند إلى خلفيات تاريخية بمعطيات مغلوطة”.
وذكرت الحركة أن هذا السلوك المتنافي مع القواعد الدبلوماسية، يستدعي التصريحات السابقة الصادرة عن الرئيس الفرنسي في تشرين الأول/أكتوبر 2021 المتناسقة مع السياق العدائي، كما يستحضر اللغط الإعلامي القريب في مختلف الدوائر الباريسية، الذي صاحب هذا التصريح.
وأكدت أن “هذا التواتر المتكرر لا يمكن اعتباره ضمن المواقف المعزولة أو الأحداث العابرة، مشيرا إلى أنه “لا يمكن بناء على ذلك نفي الرغبة في النيل من سيادة الجزائر كدولة لها رموزها، وكشعب افتك حريته بالتضحيات الجسام والإرادة الفولاذية التي أرغمت أنف دوائر الاستكبار العالمية”.
وتأتي هذه المواقف تعقيبا على ما قالته وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في حوارها على قناة “أل سي آي” الفرنسية قبل أيام، حيث أنها استغربت قرار السلطات الجزائرية توسيع استخدام النشيد كاملا كونه يعود حسبها لفترة تاريخية مختلفة. واعتبرت أن المقطع المعادي لفرنسا في النشيد قد عفا عنه الزمن، مشيرة إلى أن نص النشيد تمت كتابته في سنة 1956، في سياق التخلص من الاستعمار، ومن هنا جاءت العبارات القوية المتعلقة بتلك الفترة”.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وقع مرسوما جديدا نهاية أيار/مايو الماضي، يوسع مجالات استخدام النشيد كاملا بمقاطعه الخمسة. ويقول المقطع الثالث الذي يثير حفيظة السلطات الفرنسية يقول: “يا فرنسا قد مضى وقت العتاب، وطويناه مثلما يطوى الكتاب، يا فرنسا إن ذا يوم الحساب، فاستعدي وخذي منا الجواب، إن في ثورتنا فصل الخطاب، وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر”.
العويل على قدر الألم في البرلمان الفرنسي..
“الجزائريون ولدوا أحرارا وسيبقون كذلك”فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا pic.twitter.com/U7f2VNgtFx
— hafid derradji حفيظ دراجي (@derradjihafid) June 21, 2023
أما على الجانب الفرنسي، فلا يزال اليمين تحديدا متمسكا بهذه القضية في سياق حملته المستمرة ضد الجزائر. وضمن هذا النسق، وجهت النائبة عن حزب الجمهوريين ميشيل تابروت سؤالا لوزيرة الخارجية كاترين كولونا، حول الإجراءات التي تعتزم فرنسا فعلها للرد على قرار الجزائر توسيع استخدام نشيدها الوطني، وطالبت كرد على ذلك بإلغاء اتفاقية التنقل بين البلدين لسنة 1968 التي تتيح بعض الامتيازات للمهاجرين الجزائريين.
وفي الرد على هذا السؤال، قالت وزيرة الدولة للتنمية والفرنكوفونية والشراكات الدولية كريسولا زاكاروبولو، إن هذه المسألة حساسة للغاية وأبرزت أن المقطع الذي يذكر فرنسا بالاسم كانت دائمًا جزءًا من النشيد الوطني الجزائري و”لم تتم إضافته”. وأضافت إن المرسوم الصادر في مايو الماضي “يضفي الطابع الرسمي على الظروف التي يُنشد بموجبها النشيد الجزائري بالكامل”.
ورغم أن الوزيرة الفرنسية كررت ما قالته كولونا وأغضب الجزائر من أن “هذا القرار عفا عليه الزمن بعد 61 سنة من استقلال الجزائر”، إلا أنها أعربت بالمقابل عن تصميم الحكومة الفرنسية وعدم تراجعها عن خيار تعميق العلاقة مع الجزائر. وأكدت أن فرنسا والجزائر تعملان على تعميق العلاقات بينهما من أجل مصلحتهما المشتركة بروح إعلان الجزائر من أجل شراكة متجددة الذي تم التوقيع عليه لدى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر في أغسطس/ آب 2022.
هذا الرجل حكيم.
“فرنسا والجزائر تعملان على تعميق العلاقات بينهما من أجل مصلحتهما المشتركة بروح إعلان الجزائر من أجل شراكة متجددة الذي تم التوقيع عليه لدى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر في أغسطس/ آب 2022”.
(منقول من مقالة “القدس العربي”).
هـــــذا الاصل في علاقة بين دولتين، الباقي جدال لا طائل من ورائه.
لا نريد علاقة مع فرنسا العنصرية البغيضة المقيتة المتغطرسة التي تكيل بمكيالين تطرد المهاجرين العرب والمسلمين و الأفارقة وتستقبل ملايين الأوكران يا هامان 🇩🇿💪✌️
لم يبقى لفرنسا لضغط على الجزائر الا إلغاء اتفاقيات 1968. لقد نفذت كل شيء يا فرنسا. إلغاء استعمال الفرنسية نهائي والتوجه نحو الشرق هو احين رد على هذا البلد.
لا نريد أقوالا بل أفعال تؤدب فرنسا الماكرونية الصهيونية يا عينيا 🇩🇿💪✌️🦂
لا خوف على الجزائر من فرنسا، كبلد خارجي، لأننا هزمناها، بعد معركة تحريرية دامت قرن و٣٢ سنة ،ودفعنا اكثر من 12مليون شهيد.
ولكن ،الخوف كل الخوف، من أبنائها احفادها اللذين بين مفاصل الإدارة الجزائرية الذين يسعون لربط الجزائر بفرنسا لغة وثقافة واقتصادا ،وجعلها بزارا لسلع فرنسا ويدفعون الإطارات الجزائرية للهجرة نحو فرنسا بعد أن يتخرجوا من الجامعات الجزائرية لتقطف فرنسا غلة إنتاجهم.
وجهة النظر الرسميّة عبّرت عنها الوزيرة الفرنسيّة بموضوعيّة ودقّة. أمّا النائبة، فهي لاتمثل سوى تيّار من التيّارات السياسيّة العديدة. إن مايهم الدول هو الخطاب الرسمي الحكومي وليس الخطاب الشعبي أو الشعبوي الذي يتبناه مواطن نائب. نوّاب البرلمان ليسوا لسان حال الدولة.