القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الإثنين، ترشحه لولاية ثالثة، وسط انتقادات لاذعة وجهها له منافس محتمل.
وقال السيسي إنه كما حدث قبل عشر سنوات، لم يقدم نفسه لتولي المسؤولية بل يلبي نداء المصريين.
ودعا المصريين لأن تكون الانتخابات مفعمة بالحيوية السياسية والتعدد دون تجاوز أو تجريح، قائلا: أطلب من كل المصريين أن يشاركوا حتى لو لم يختاروني
وردد دعاء: «إن كان يارب غيري أولى بها مني فوفقه».
وقبل ترشحه، توافد آلاف من أنصار السيسي، في حافلات نحو الميادين في القاهرة حيث وضعت منصات، بينما رفعت لافتات مكتوب عليها «نعم للاستقرار» وعلقت صور كبيرة للرئيس المصري حتى على مراكب التنزه الصغيرة في النيل.
وستشهد البلاد انتخابات رئاسية نهاية العام الجاري.
وبالتزامن، هاجم المرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة المصرية، أحمد الطنطاوي، رئيس حزب «الكرامة» السابق السيسي، مؤكدا أن المصريين «جاعوا في عهده».
جاء ذلك في بيان، علق فيه الطنطاوي على كلمة السيسي التي ألقاها أمس الأول الأحد في مؤتمر «حكاية وطن».
وقال إن «كلمة السيسي في مؤتمر احتفالي معتاد استخدم فيه الحكومة والجهاز الإداري في الدعاية الانتخابية له على نحو ينتهك مبدأ حياد مؤسسات الدولة وقواعد التنافس في النظم الديمقراطية، حملت مغالطات ورؤى سياسية غريبة بلغت من الخطورة شأنًا أبعد من ذلك بكثير». واتهم الطنطاوي السيسي، بأنه «يتعمد الخلط بين إطلاق الشائعات والأكاذيب من جهة، وتوجيه النقد السياسي للمسؤولين من جهة أخرى، وأنه ينكر حقيقة أن المعارضة على أساس وطني من أرقى أشكال الممارسة السياسية وهي أيضًا من الحقوق الأساسية للمواطنين.
وزاد: «انتقل السيسي في كلمته إلى شكواه التي لا يكف عنها من المصريين الذين لا يقدرون إنجازاته بزعمه، دون أن يسائل نفسه ولو مرة واحدة عن أسباب غياب التقدير ومعناه، وعن منهجه في صناعة القرار وتحديد الأولويات وإقصاء المواطنين من المشاركة السياسية والاهتمام بالمظاهر وبالحجر على حساب البشر».
واعتبر أن «أخطر ما جاء في الكلمة كان مطالبة السيسي للمصريين باحتمال الجوع والحرمان في سبيل التنمية والبناء والتقدم» مؤكدا أن «تلك المطالبة تعبر عن رؤيته للتنمية بوصفها مجرد تراكم للأبنية الشاهقة والمدن والقصور المشيدة في الصحارى، ولو كان ذلك كله على حساب الإنسان وحقه في الحياة الكريمة والتعليم والعمل والعلاج».
ووصف الطنطاوي حديث السيسي بأنه يحمل «رؤية غير إنسانية تسكن عقل وقلب النظام وتفسر سياساته التي لم تعتبر الصحة والتعليم أولوية، وجردت المواطنين من أشكال الحماية الاجتماعية لتترك ثلثي المصريين يعيشون تحت وحول خط الفقر، بينما تتدهور أحوال معظم الثلث المتبقي على نحو خطير».
وزاد: «إنني مؤمن بأن طريق التنمية يحتاج إلى تضحيات، لكن تلك التضحيات لا يمكن أن تكون إهدار الحياة الكريمة للمواطنين والتفريط في حقوقهم الأساسية، وأن هذه التضحيات يجب أن توزع بعدالة بين فئات المجتمع، وأن يكون من هم في السلطة أول من يتحملونها، لا أن يطالبوا الشعب بها من قصورهم الجديدة وأثناء مظاهر من البذخ مستفزة».
وتابع: «التنمية الحقيقية والمستدامة هي التنمية التي يكون الإنسان وحقه في الحياة الكريمة محورها، فالتقدم لا يمكن أن يصنعه الجوعى والمشردون، وإنما يصنعه شعب يلقى حقه في التعليم والعلاج والعيش الكريم، فلا كرامة لوطن بدون كرامة مواطنيه، ولا حرية لوطن من دون حرية مواطنيه، ولا تنمية إلا إذا كان الإنسان مبتدأها وغايتها»
وواصل: «بلغ السوء في هذا الحديث مبلغاً دفع الرئيس لأن يتفوه بعد ذلك بكلمات غير لائقة تصور مصر كأنها دولة فاشلة وهشة يمكن لجماعة من اليائسين أو الخارجين على القانون أن يدمروها، وكأن الشعب المصري يمكن تخويفه وقمعه بترويج مثل تلك التصريحات المسيئة للوطن والمواطنين».
مئات المعتقلين
وختم «قال رئيس الجمهورية في هذا المهرجان الدعائي، إن الانتخابات فرصة للتغيير، وعليه فإنني أطالبه بأن يتدخل فوراً لوقف الانتهاكات التي تقع ضد زملائي وشركائي في حملتي الانتخابية، وكل أنصاري والمؤيدين لي، وعموم المصريين الحالمين بالتغيير السلمي الديمقراطي، وعلى رأس تلك الانتهاكات القبض على مئات من أعضاء حملتي الانتخابية بتهم سياسية (تم حبس 82 منهم احتياطيًا حتى هذه اللحظة) ومنع عشرات الآلاف منهم من حقهم الدستوري في تحرير التوكيلات لي، وذلك باستخدام طرق غير قانونية وصلت في كثير من الأحيان إلى استخدام العنف البدني وأعمال البلطجة، ومئات الحالات منها موثقة صوتًا وصورة».
نواب معارضون يحذرون من تهديد سلامة ونزاهة الانتخابات
المؤتمر ذاته انتقدته حملة المرشح المحتمل، رئيس الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» فريد زهران.
وتحت عنوان «حكاية وطن ينقصها المواطن» قالت الحملة في بيان إن «كثيرا من الأرقام التي تم إعلانها دعائية وترويجية وليست واقعية، كما تذكر الدولة نفسها في بيانات رسمية، ما تكرر في حديث رئيس الحكومة عن إنجازات حكومته في ملفات الصحة والتعليم والزراعة والإصلاح الإداري وكثير من القضايا الأخرى».
وتابعت: «أما عن الحديث المرتبط بالتنمية، فإنها جوهر الخلاف والتناقض مع سياسات الحكم الحالي، فالتنمية لا تكون أبداً عبر البناء والتشييد وفقط، وإنما التنمية الحقيقية هي التي تقوم بتحسين حياة البشر وتقليل الفجوات الاجتماعية وتعزيز تكافؤ الفرص والشعور بالعدل الاجتماعي، وبالتالي لا يوجد مطلقًا في قاموس التنمية الشاملة أن تكون البنية الأساسية نقيضاً وبديلاً عن مكافحة الفقر والجوع وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين».
وواصلت: «إذا سلمنا بضرورة المشروعات القومية لدفع الاقتصاد القومي نحو الإنتاج، فإن حديث الرئيس نفسه منذ عام حول فشل مشروعات قومية، مثل مدينة دمياط للأثاث يؤكد أن حتى مشروعات التنمية والبنية الأساسية التي يخصص لها المليارات بدلامن ضخها في بناء المدارس وتحسين أوضاع المستشفيات، قد تذهب هباء إذا لم تدرس بشكل كاف ويتاح للخبراء مناقشتها ويتمكن البرلمان من الرقابة عليها، وهو جوهر الأزمة الاقتصادية التي كشفت عنها الحرب الروسية الأوكرانية وليست بمعزل عنها، وهو التناقض الذي نقدم أنفسنا كبديل له يحترم العلم ويتيح المعلومات والنقاش، ولا يتجاوز رأي ممثلي الشعب ونوابه في مناقشة السياسات العامة وطرح بدائل لها وتقويمها وتصويبها ومراجعتها».
نواب المعارضة
في غضون ذلك، حذر 3 من أعضاء مجلس النواب المحسوبين على المعارضة، من أن المعوقات التي يواجهها مواطنون في تحرير توكيلات الترشح للرئاسة تهدد سلامة إجراءات الانتخابات.
وقال النواب الثلاثة في بيان وهم ضياء الدين داوود، وأحمد الشرقاوي، وأحمد فرغلي، إنه «في ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة تمر بها الدولة، حل موعد الاستحقاق الانتخابي لرئاسة الجمهورية ليضع فاصلة ما بين ما سبق و ما هو آت، وظن الجميع أن ضمان وسلامة تلك الانتخابات إجرائيا وعمليا يعد بارقة أمل لإمكانية التداول السلمى للسلطة في مصر». وأضافوا أن «الأيام الأولى لفتح باب الترشح صاحبتها معوقات متعمدة في مكاتب الشهر العقاري أدت إلى تعطل حصول بعض المرشحين المحتملين، ومنهم المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي، على حقه وحق المواطنين في التعبير عن رغبتهم في منحه توكيل الترشح للرئاسة بدواع وأسباب متعددة». وتابعوا: «الأمر الذي يعرض العملية الإجرائية لخطر عدم السلامة والنزاهة، بما يدفع النواب الموقعين على هذا البيان إلى التحذير من أن سلامة العملية الإجرائية برمتها أصبحت على المحك وعلى الهيئة الوطنية للانتخابات سرعة التدخل لحماية وضمان سلامة الإجراءات لانتخابات رئاسية نزيهة وحيادية». ويشتكي مرشحون محتملون محسوبون على المعارضة على رأسهم الطنطاوي من منع مؤيديه من تحرير توكيلات الترشح في انتخابات الرئاسة.
وقالت الهيئة الوطنية المصرية للانتخابات في بيان، إنها تلقت عددا من الشكاوى والاستفسارات، تفيد بوجود زحام كبير أمام عدد من مكاتب التوثيق التابعة لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق المخصصة بصورة كلية لاستصدار نماذج التأييد لطالبي الترشح في الانتخابات الرئاسية.
وحسب بيان الهيئة، تضمنت الشكاوى أن عدداً قليلاً من مكاتب التوثيق قد تعطل بها نظام العمل الإلكتروني لفترة وجيزة من الوقت، الأمر الذي أدى إلى حدوث تكدس أمام تلك المكاتب من المواطنين الذين أبدوا رغبتهم باستصدار نماذج التأييد لطالبي الترشح.
الرئيس السيسي يستجيب لنداء ملايين المصريين في كل ميادين مصر ويعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة pic.twitter.com/e1hqtl6tkq
— CBC Egypt (@CBCEgypt) October 2, 2023
السيسي لم يتقدم للانتخابات، بل إن الشعب المصري قدمه للانتخابات. 😁
ههه بل ولاية أبدية يا عينيا 😁☝️😤
من القصر إلى القبر. السيسي سيدخل التاريخ كأسوأ رئيس في تاريخ مصر . في عهده تراكمت الكوارث والأزمات ولم يفلح إلا في بناء السجون والمعتقلات.
كوميديا سوداء.
و شر البلية ما يضحك
و طبعًا سيفوز في الانتخابات ب 99%
الرئاسة أصبحت كفوز نفس اللاعب بالكرة الذهبية عدة مرات
لا أعتقد أنه وذمرته وحاشيته سيسمحون بتنظيم إنتخابات حقيقية ولا بصعود أى منافس للترشح …ولأنه يعلم مدى غليان الشارع المصرى فى ظل سيساساته الفاشلة والرعناء ! ..وبالأمس كان أسرع رد فعل ظهر بعد ساعات فقط على ترشحه من سكان مدينة مرسى مطروح الواقعة قرب الحدود الليبية ، حيث أوهمت السلطات الناس على تنظيم إحتفالية بمناسبة نصر أكتوب ، فأكتشفو ا بأنه كانت للدعاية للمرشح عبد الفتاح السيسى … فما كان منهم إلا أن قطعو ا صوره وتشاجروا مع مناصريه ، وهتفو لنصرة المرشح المحتمل ، أحمد الطنطاوى ، ورددوا شعارات .. يسقط يسقط حكم العسكر !