السيسي يلتقي الحكيم: نرفض اقتراحات تهجير الفلسطينيين وتهديد الأمن القومي لدول المنطقة

مشرق ريسان وتامر هنداوي
حجم الخط
1

بغداد ـ القاهرة ـ «القدس العربي»: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، رفض اقتراحات تهجير الشعب الفلسطيني، لعدم تصفية القضية الفلسطينية وتجنب التسبب في تهديد الأمن القومي لدول المنطقة، وذلك خلال استقباله عمار الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، والذي أعرب عن بالغ تقديره لموقف القاهرة الراسخ في دعم القضية الفلسطينية.
واستقبل السيسي الحكيم، والوفد المرافق له، بحضور حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية.
وكان الحكيم قد وصل القاهرة في وقت سابق من ليلة الإثنين/ الثلاثاء، في زيارة من المقرر لها أن تستمر عدّة أيام، يلتقي خلالها المسؤولين المصريين.
وحسب بيان للرئاسة المصرية، فإن السيسي شدد خلال اللقاء على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بمراحله المختلفة، وتبادل الأسرى والمحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأكد على أهمية بدء عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع دون تهجير أهله الفلسطينيين، مع رفض اقتراحات تهجير الشعب الفلسطيني، لعدم تصفية القضية الفلسطينية وتجنب التسبب في تهديد الأمن القومي لدول المنطقة، وأهمية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية كونها الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم في المنطقة.
وشدد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار العراق، لافتا إلى استعداد بلاده لتسخير جميع الإمكانات اللازمة لدعم جهود التنمية وتحقيق تطلعات الشعب العراقي.
وتابع البيان: أعرب الحكيم عن تقديره للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين، مبرزاً الدور الريادي الذي تلعبه مصر في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ومصالح شعوبها، بالإضافة إلى تقديره للدعم المصري المستمر للعراق في مختلف المجالات.
وحسب البيان، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في سوريا، حيث تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة سوريا الشقيقة، وحتمية إطلاق عملية سياسية تشمل كافة أطياف الشعب السوري، تنتهي بإقرار الدستور وإجراء الانتخابات، كما تم التأكيد على أهمية إنهاء الاحتلال للأراضي السورية.

المباحثات شملت أوضاع سوريا والتأكيد على وحدتها وسيادتها

مكتب الحكيم قال في بيان صحافي إن رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، «أعرب للسيسي عن بالغ تقديره لموقف مصر الراسخ في دعم القضية الفلسطينية».
وأكد دعمه وإسناده لـ «جهود مصر قيادة وشعباً في منع تهجير الشعب الفلسطيني والحفاظ على جوهر القضية الفلسطينية عبر التمسك بالتراب الوطني الفلسطيني».
ووفقا للبيان فإن «الجانبين استعرضا تطور العلاقات بين العراق ومصر وسبل تعزيزها وتقوية أواصرها».
وأعرب الحكيم عن «الارتياح للتطور المستمر في العلاقات بين البلدين الشقيقين، لا سيما في مجال التعاون في مشاريع إعادة الإعمار» مشيدا بـ«جهود الحكومة العراقية في تذليل الصعاب لتسهيل عمل الشركات المصرية التي أثبتت جدارتها في ما يسند إليها من مشاريع تتعلق بتطوير البنية التحتية في العراق».
وأشار إلى «حرص العراق على استقرار المنطقة والدفع في اتجاه تفكيك الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والازدهار ويساهم في دفع عجلة التنمية والتطوير» مؤكدا حرصه على «وحدة الأراضي السورية وسلامتها، وأن تتاح الفرصة للشعب السوري الشقيق لتقرير مستقبله بحرية».
وشدد أيضاً على أهمية «دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وإبعاد لبنان عن الصراعات وتصفية الحسابات».
وعبر، حسب البيان، عن اهتمامه وحرصه على «نجاح القمة العربية الاعتيادية التي ستستضيفها بغداد في الأشهر المقبلة، وضرورة توثيق أسس التعاون العربي المشترك وإيجاد صيغة تكامل اقتصادي وسياسي عربي يضمن لدولنا العربية مكانتها وسط المتغيرات الدولية المتسارعة، لا سيما وأن المنطقة العربية تزخر بالثروات البشرية والطبيعية والموقع الاستراتيجي المتميز، بما يجعلها قادرة على إدارة التحديات وإيجاد الفرص وضمان مستقبل شعوبنا العربية الكريمة».
ويرفض المسؤولون في العراق خطة أمريكية تحدث عنها الرئيس دونالد ترامب، تقضي بتهجير الفلسطينيين من أرضهم في قطاع غزّة، إلى دول مصر والأردن، مؤكدين حقّ الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه وعاصمتها القدس.
وكان رئيس البرلمان العراقي، محمود المشهداني، قد أفاد في بيان صحافي أول أمس، بأن الأمة العربية تمر بـ«مرحلة خطيرة» وهي تواجه اعتى محاولات التصفية لقضيتها المركزية المتمثلة بحق الشعب الفلسطيني بتأسيس دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
واعتبر أن «الاستمرار بتجاهل حقوق شعبنا الفلسطيني الشقيق، بل ومحاولة طمسها بالترهيب والتهديد وشن الحروب الظالمة وقتل الابرياء والعمل على حرق الأرض وتهجير أصحابها، هي جريمة دولية لن تمر دون مواجهة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول جبارعبدالزهرة:

    أعرب الحكيم عن تقديره للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين،ابغي التعليق على هذه العبارة ففي رايي لم تكن هناك علاقات بين مصر والعراق في زمن الحكم الملكي وقد تورت القطيعة بينهما اكثر بعد ثورة 14تموز في العام 1958م وقد ساهمت مصر مع بريطانيا في اسقط حكم الزعيم الركن عبد الكريم قاسم من قبل البعثيين 0
    وقد ارسلت حكومة البعث في ذلك الوقت وفدا الى مصر وطائرة الوفد العراقي بالجو صرح وزير الخاجية المصرية في ذلك الوقت :- (مفيش مفاوزات مع حزب البعص العراقي ) وأخذ العراقيون يتندرون من هذا الكلام ويتضاحكون منه لأن كلمة(البعص) في العراق لفظ البعص في اطار اللهجة العراقية غير مستحب بعض الشيء
    وعليه لا توجد علاقات تاريخية بين مصر والعراق

اشترك في قائمتنا البريدية