“الشعب لا يريد اللقاح”.. مشكلة “أردنية” بامتياز والمعاني يقترح “أمر دفاع لإجبار المواطنين”

حجم الخط
7

عمان- “القدس العربي”: حتى خلية الأزمة التي تديرها المؤسسة العسكرية الأردنية اعتبرت الأمر تلميحا “مشكلة” ولا بد للحكومة أن تعالجها.

وزير الصحة الأردني الهادئ والعالم في مجال الوبائيات الدكتور نذير عبيدات يشتكي على هامش لقاءات مع الخبراء والقطاعات من ضعف اهتمام مواطني بلاده بالتطعيم ضد الفايروس كورونا.

مسؤول خلية الأزمة العميد مازن الفراية كان قد اعتبر عدم مبالاة الأردنيين بالإقبال على اللقاح ضد الفايروس محطة تحتاج لإجراءات وتأمل، مشيرا في لقاء تلفزيوني إلى أن الأرقام التي حصلت على المطعوم حتى الآن متواضعة ولا تلبي الطموح.

نفس المنطق عبر عنه الدكتور فراس الهواري مدير المركز الجديد للأوبئة والأمراض السارية علنا محذرا من أن الحصانة الاجتماعية تتطلب تطعيم عدد أكبر من المواطنين.

الوزير عبيدات مشغول تماما بالبحث هوسيا عن عروض أسعار لتأمين المزيد من لقاحات الفايروس.

الملاحظة التي تقلق جميع أوساط القرار الأردنية تتمثل في الإقبال الضعيف جدا على تلقي المطعوم ما يعكس أزمة ثقة حادة

 لكن الملاحظة التي تقلق جميع أوساط القرار الأردنية تتمثل في الإقبال الضعيف جدا على تلقي المطعوم ما يعكس أزمة ثقة حادة وحالة تمنع شعبية غريبة لا تريد أي جهة مناقشتها بصراحة مع أن نخبة من المختصين وشخصيات المجتمع البارزة حاولت تحريض الأردنيين وتحفيزهم عبر سلسلة من المواد التثقيفية التي تخفف الخوف من الأعراض.

استمعت “القدس العربي” لخبير الغذاء والدواء البارز وعضو مجلس الأعيان الدكتور هايل عبيدات وهو يتحدث عن القلق الناتج عن تطعيم عدد قليل من الأردنيين.

 عدد الذين سجلوا على منصة حكومية بحثا عن مطعوم توفره السلطات فقط غير قطعي بعد لكنه وحسب مصادر خاصة لم يصل إلى ما يزيد عن 400 ألف مواطن.. هؤلاء حصة في الديمغرافيا لا تصل إلى 1% من السكان والمجتمع حسب عبيدات الذي سبق أن صرح بأن وزارته تطمح بتطعيم 5% من السكان والأردنيين على الأقل في مرحلة أولى.

 لكن الحكومة لا تتحدث بشفافية وصراحة عن توفر اللقاح أصلا فقد وضعت قوائم بأولويات من يحق لهم تلقي المطعوم والشكوى البيروقراطية كبيرة من غياب الحماس الشعبي وهو غياب قد يكون سببه سياسيا وله علاقة بأزمة الثقة بين المواطن والمسؤول.

“الشعب لا يريد اللقاح”.. هذا هتاف تسلل عبر منصات التواصل.

 لكن الحكومة لا تقول ما إذا كان اللقاح أصلا متوفرا إذا ما قرر الشعب فجأة إظهار ولو قدر ضئيل من الحماس لتلقي المطعوم.

 خلف الستارة مخاوف بالجملة من ألعاب اليمين الإسرائيلي ومن المراسلات التي تظهر بأن الجهات الدولية والإقليمية التي تتحكم بإنتاج اللقاح تريد أن تبقى إسرائيل هي الوكيل الحصري، ما يفرض على الأردن شروطا لا يستسيغها عنوانها عدم الرغبة في التعاون مع حكومة اليمين الإسرائيلي.

خلف الستارة مخاوف بالجملة من ألعاب اليمين الإسرائيلي ومن المراسلات التي تظهر بأن الجهات الدولية والإقليمية التي تتحكم بإنتاج اللقاح تريد أن تبقى إسرائيل هي الوكيل الحصري

 خلف الستارة أيضا مخاوف عند الوزير عبيدات من تحكم وسيطرة السوق السوداء.

وخلفها بعيدا عن الحكومة والمسؤولين نمط لم يفسر بعد من الانقلاب الإماراتي تحديدا على التضامن اللقاحي مع الأردن فأسعار الشحنات من اللقاح الصيني الإماراتي تتقلب أو تزيد بعد الاتفاق عليها في سلوك يدفع المسؤولين الأردنيين البيروقراطيين للحيرة.

وذلك بطبيعة الحال قد لا يكون له علاقة بحالة العصيان المدنية لنداءات الحكومة بشأن تناول اللقاح، الأمر الذي حاول معالجته في آخر حلقات الجدال حول الموضوع وزير التعليم العالي الأسبق والطبيب الدكتور وليد المعاني عندما اقترح علنا مساء الثلاثاء إصدار أمر دفاع يجبر المواطنين على تلقي اللقاح.

 شكك المعاني في إمكانية إقناع الناس بأساليب الوقاية وتحدث عن وجوب إلزامية التطعيم كمشروع وطني حتى تصل البلاد إلى بر الأمان والقاعدة التي اقترحها المبادرة فورا إلى فتح السوق لشراء المطاعيم ثم إجبار الناس على تلقيها.

ما لم يقله الدكتور المعاني هو نصيحته بخصوص توفير لقاح أصلا قبل إجبار الناس عليه.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سامح //الأردن:

    *إجبار الناس ليس حلا.
    الإقناع هو الحل المناسب.
    حمى الله الأردن من الأشرار والفاسدين والمفسدين بالأرض والحمدلله رب العالمين.

  2. يقول متسائل:

    اذا فعلا المعاني قالها فهو شريك في المؤامرة العالمية… ليش لازم أبيع عقلي و أُجرّ جرّاً حلف الدعاية العالمية الامبريالية المصلحة التجارية و انا ارفضها تماما… ليش لازم افعل شيئ أراه يقينا غير مجدي و غير فعال في القضاء على فايروس موجود و سيظل اخذت ام لم اخذ المطعم… ليش لازم افوت في معمعة التطعيم بعد ٩ أشهر و تصير هذه شغل حياتي؟ ليش لازم اكون غبي لدرجة شراء و إنفاع التجار العالميين و اما يقينا اعلم بانهم هم المشكلة دون سواهم… ليش لازم اتقلب بين دجاجة داجنه و خروف يُقاد لحتفه دون صوت أو اعتراض؟؟

  3. يقول الصخري:

    كيف تريدون أن يثق الشعب بلقاح صنعته الماكنة الصهيو امريكية ؟؟؟
    ثم لماذا يأخذ مسؤلوا الدولة اللقاح وبعدها يظهرون بكمامة هل هذا دليل على عدم المصداقية باللقاح

  4. يقول مش مهم:

    الدعوة لاجبار الناس لتعاطي المطعوم هو دليل على انها مكيدة ضد الشعب الاردني، وربما يكون صاحب هذه الدعوة هو احد المحتكرين للقاح او الموزعين الحصريين ويريد التربح غصبا وقسرا وعلى حساب الشعب الاردني

  5. يقول ابن الاردن:

    نحن امام خيارين اما نتلقي فيروس حي او نتلقي فيروس ميت
    وتشكو وزاره الصحه من ضعف الإقبال على التسجيل طب يا اخي طعموا المسجلين اول نحن من اوائل الناس مسجلين وما اجانا الدور

  6. يقول حفظي الرفاعي:

    ليس الشعب الأردني وحده بات يدرك تماما” حقيقة (نشر) فايروس كورونا .. واللقاحات القاتلة .. والفايروسات القادمة .. واللقاحات (الأبدية) القادمة .. وبات يدرك تماما” أنه لا مندوحة من وعن دفع الثمن الباهظ .. وهو [رأسه] ، لذا .. يسعى جاهدا” لتأجيل {سحله}!؟.

  7. يقول احمد:

    مجرد تفكير الحكومة باجبار الناس على المطعوم قد يزيد من التشكيك بالمطعوم هذا اولا اما ثانيا فصحة المواطن مسؤوليته وليست مسؤولية الحكومة ، انا حر بصحتي ما حدا يقدر يجبرني امرض او اتمتع بصحة وعافية وثالثا المناعة الطبيعية افضل من مليون مطعوم لان الجسم الذي لديه مناعة طبيعية اذا تلقى المطعوم فهذا يعني سلامتك والعافية والله خير حافظا وهو ارحم الراحمين

اشترك في قائمتنا البريدية