الطفل ريان يعيد الدفء بين الجزائريين والمغاربة- (فيديو وتغريدات)

حجم الخط
11

الرباط- الجزائر: شغل سقوط الطفل ريان (5 سنوات) في بئر بالمغرب، الرأي العام الجزائري الذي تفاعل مع الحادثة بكثير من التعاطف والدعاء على أمل إنقاذه وإعادته إلى حضن والديه، ما لاقى ترحيبا كبيرا في منصات التواصل الاجتماعي من قبل المغاربة.

ومنذ الثلاثاء، تعمل فرق الإنقاذ على إخراج ريان العالق في عمق 32 مترا، داخل بئر ضيق، بمنطقة تمروت في إقليم شفشاون شمالي المملكة المغربية.

التضامن الواسع للجزائريين مع الطفل ذكرهم بواقعة الشاب عياش محجوبي الذي لقي مصرعه قبل نحو 3 سنوات في محافظة المسيلة جنوب شرقي البلاد بعد قضائه 9 أيام داخل بئر.

وغطى التضامن الجزائري على حالة التوتر السياسي غير المسبوق بين البلدين، وأحال مجددا إلى قوة العلاقة بين الشعبين الشقيقين.

صور مؤثرة

وإلى جانب وسم “أنقذوا ريان” الذي تصدر الترند في الجزائر على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، تناقلت الشبكات، بعض الصور التي تظهر تضامن الجزائريين مع ريان وأسرته.

وليلة الجمعة إلى السبت، جرى تناقل صورة سيدة جزائرية، رفضت الخلود إلى النوم واستمرت بالجلوس أمام شاشة التلفاز تتابع تطورات عملية الإنقاذ التي وصلت مرحلة خطيرة وحساسة.

وأبرزت الصور المرأة وهي تتضرع إلى الله جالسة وقائمة، أن يتم إخراج ريان حيا ليعود إلى حضن أمه الثكلى.

ونقلت صفحات على موقع فيسبوك، قصة لإمام جزائري قالت إنه “بكى بحرقة وهو يدعو في الصلاة لريان لتضيف شكرا لك يا ريان يا بطل أصلحت ما أفسده أصحاب الفتنة”.

وانتشر، الجمعة، مقطع فيديو، لطفل جزائري يرتدي قميصا لمنتخب بلاده، يطلب من الجميع الدعاء لريان حتى يخرج سالما في أقرب وقت، ليختم قائلا: “من الجزائر أتضامن مع أخي ريان وعائلته”.

وغرد نجوم الكرة الجزائرية وعلى رأسهم لاعب فريق “مانشستر سيتي” الإنجليزي رياض محرز، متضامنا مع ريان قائلا: “كن قويا”، مرفقا ذلك بوسم “أنقذوا ريان”.

وقال البرلماني الجزائري السابق، نور الدين بلمداح على صفحته بفيسبوك: “عندما تصبح أمنية الجزائريين حاليا خروج الطفل ريان سالما معافى بإذن الله تفهم طيبة وحنية الجزائريين وتعلقهم بجيرانهم وإخوانهم المغاربة”.

أقوى من السياسية

وتأتي هذه القراءات لتفاعل الجزائريين مع حادثة ريان، عقب آلاف التغريدات والمنشورات لمشاهير وصحفيين وسياسيين من الجزائر، التي قفزت على الخلافات السياسية القائمة بين البلدين وعلى التوتر الشديد الذي يميز العلاقات الثنائية منذ الصيف الماضي.

ونشر الصحافي الجزائري المقيم بالخليج العربي سامي قاسمي تدوينة على فيسبوك قائلا: “عندما ترى تعاطف الجزائريين مع قصة الطفل ريان المغربي، تدرك أن رباط الشعوب أقوى من مناكفات السياسيين وفجورها عند الخصومة.. اللهم نجّ ريان ورده إلى أهله سالما”.

من جانبه، كتب عبد العزيز بوسعيد وهو من النخب الجزائرية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، على صفحته بفيسبوك: “صراع الأنظمة في البلدان العربية هو مجرد صراع ضباع الفريسة ولا علاقة للأفراد والشعوب به، والدليل العلمي ما ترونه من تلاحم والتفاف شعبي غير مسبوق حول حادثة الطفل ريان”.

وأضاف: “لقد اكتشفتم بأنفسكم وبصورة فطرية أن ما يربطكم كشعوب عميق وعميق جدا”.

وفي السياق، رأى الكاتب والصحافي الجزائري عزيز بوباكير، أن ريان “هزم لوحده دعاة الفتنة والحرب في البلدين”، معتبرا أن ذلك “أهم درس من الحادثة التي شغلت الرأي العام المغاربي والعالمي”.

وكتب بوباكير على حسابه بفيسبوك: “انتصرت براءة ريان على قارعي طبول الحرب في زوج بغال..أهم درس”، وزوج بغال هو اسم منطقة المعبر الحدودي البري المغلق منذ سنة 1994، بين الجزائر والمغرب.

ترحيب مغربي

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب برسائل الشكر والثناء على تضامن الشعب الجزائري مع الطفل ريان في محنته، معبرين عن امتنانهم للشعب الشقيق.

وكتب الناشط المغربي سفيان في حسابه بفيسبوك: “شكرا للشعب الجزائري على التضامن الذي يفرح القلب.. فرغم التحريض والفتن إلا أن الذي يجمعنا أكثر مما يفرقنا.. وإنما هي أخوة في الواقع أكثر من حرب في المواقع”.

أما الناشطة المغربية هيام الهادف فدونت في حسابها: “أردت أن أشكر الشعب الجزائري الذي مازال مستيقظا معنا يدعو مع الطفل ريان، وشخصيا وصلتني عدة رسائل من الإخوة الجزائريين يسألوني عن المستجدات الأخيرة.. شكرا لكم”.

وكتبت المغربية سعاد هدي متفاعلة مع تضامن الجزائريين مع ريان: “رسالة قوية ومؤثرة خاوة خاوة (أخوة) حتى الموت، هكذا هو الشعب الجزائري الشقيق القلب الكبير والجميل والطيب بالرقي والثقافة والحضارة شكرا جزيلا، كنتم في المستوى العالي والراقي نفتخر ونعتز بأمثالكم ولا سامحهم الله من يشعلون نار الفتنة بيننا”.

وفي أغسطس/ آب الماضي، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في مؤتمر صحفي، إن بلاده قررت قطع العلاقات مع المغرب، نظرا لـ”توجهات عدائية” للرباط.

بالمقابل، أعلن المغرب رفضه القاطع للمبررات “الزائفة والعبثية” التي بنت عليها الجزائر قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة.

وتشهد العلاقات بين البلدين انسدادا، منذ عقود، على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وإقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محفوظ الجزائري:

    الحمد لله لا توجد أصلا أي مشكلة أوقطيعة بين الشعبين الشقيقين، العداء فقط بين النضامين الفاسدين ووسائل الإعلام التي تناقض مواقف الشعوب،

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    الطفل ريان في ذمة الله!
    ألهم أهله الصبر والسلوان, وإنا لله وإنا إليه راجعون!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول ميساء:

    والله إن شعوب المغرب الكبير هي شعب واحد بالأساس مزقنا الاستعمار الفرنسي إلى دويلات ونصب على رأسها جواز سفر لا يسمن ولا يغني من جوع

    1. يقول الغريب:

      رب ظارة نافعة…

  4. يقول ابو ريان:

    منظر العجوز وهي تدعي ادمع عيني.. كم انتم عظماء..
    والله ان المشكل ليس إلا بين حكامنا ومن يطبل لهم..
    اما الشعوب فتسمو فوق كل الخلافات.. يجمعنا الدين،تجمعنا اللغة،الثقافة،العادات ووو.
    أللهم ألِّف بين القلوب..
    الف تحية من مغربي بألمانيا

    1. يقول ميساء:

      آمين يارب العالمين

    2. يقول امحمد الأول:

      والله صدقت ….. اللعنة على السياسة التي تفرق بين الأخ وأخيه

  5. يقول زينو:

    اتصل بي صديق من تيارت وقال ان امراة ولد لها مولود واصرت على تسميته ريان ودخلت في مشاكل مع اهل زوجها الذين كانوا ينتظرون تسميته على جده

  6. يقول Abu anas:

    Yesterday at 9:05 pm

    رحمك الله ريان والهم اهلك الصبر والسلوان
    كنت اتمنى بعد ان سمعت نباء انقاذك ان اقول لك كما قال بدر شاكر السياب مرحى ريان مرحى غيلان
    لكن ما شاء الله وما قدر فعل والله غالب على امره وانا لله وانا اليه راجعون
    وياريان سبقك ايلان الذي قذفه البحر على شاطئه

  7. يقول سليمان الجزائر:

    اللهم الف بين الجزائريين و المغاربة شعبا و مسؤولين و شتت صفوف كل من زرعالفتنة بين البلدين الشقيقين

  8. يقول massinissa:

    لا يمكن العثور على أي تعازي من الإسرائيليين
    في هذه الظروف تعرف الصديق من العدو
    إن الشعب المغربي بريء من التطبيع

اشترك في قائمتنا البريدية